الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة المغلقة لقمة تجمع البريكس لعام ٢٠٢٦

السبت, ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠١:٠٤ م

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة السيد/ ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند؛

أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات؛

الحضور الكريم،

أود في البداية؛ أن أؤكد على أهمية اجتماعنا اليوم، الذي يتيح لنا تبادل الرؤى، حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه دولنا، في وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق؛ يكتسب تجمع البريكس أهمية خاصة، باعتباره إطارًا يجمع دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، قادرًا على الاضطلاع بدور أكبر، في تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا المقام؛ أعرب عن تقدير مصر، لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دؤوبة لترجمة أولويات الرئاسة، في شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.

أصحاب الفخامة،

إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.

وتدرك مصر - بحكم موقعها الاستراتيجي، ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية - أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.

ومن ثم؛ ينبغي أن نواصل البناء على ما تحقق في إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

وفي هذا الإطار؛ وفي ظل ما تمثله الديون، وضيق الحيز المالي من تحديات متزايدة، تقدر مصر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادي والمالي للبريكس، من جهود لإصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، فضلًا عن تقوية دور "بنك التنمية الجديد"، واعتماد استراتيجيته للفترة من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٣١.

ونأمل أن تسهم كل هذه الجهود، في تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

السادة رؤساء الدول والحكومات،

إن تعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، في ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، بما يؤكد أهمية تبني مقاربة متكاملة، تراعي الترابط الوثيق فيما بينها.

وفي هذا السياق؛ نقدر ما شهده مسار التعاون بمجالي الزراعة والبيئة، من تقدم مهم في مجالات الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأشير في هذا السياق؛ إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.

وبالتوازي مع ذلك؛ نؤكد أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.

أصحاب الفخامة،

إن مصر تنظر إلى البريكس، باعتباره فرصة واعدة، وإطارًا فعالًا لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازنًا وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا.

وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة الإسهام بصورة بناءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، في دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

ونتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس، للبناء على التقدم الذي أحرزته الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع، وتعزيز الشراكة بين دوله.

وفي الختام؛ أؤكد تطلع مصر، إلى تولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب، والتزامها بالاستمرار في العمل الوثيق مع الدول الأعضاء، لتطوير التعاون في كافة المجالات، وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة، تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوبنا.

أشكركم.

Icon
Icon
Icon
كلمات السيد الرئيس ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة المغلقة لقمة تجمع البريكس لعام ٢٠٢٦

السبت, ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠١:٠٤ م

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة السيد/ ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند؛

أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات؛

الحضور الكريم،

أود في البداية؛ أن أؤكد على أهمية اجتماعنا اليوم، الذي يتيح لنا تبادل الرؤى، حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه دولنا، في وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق؛ يكتسب تجمع البريكس أهمية خاصة، باعتباره إطارًا يجمع دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، قادرًا على الاضطلاع بدور أكبر، في تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا المقام؛ أعرب عن تقدير مصر، لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دؤوبة لترجمة أولويات الرئاسة، في شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.

أصحاب الفخامة،

إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.

وتدرك مصر - بحكم موقعها الاستراتيجي، ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية - أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.

ومن ثم؛ ينبغي أن نواصل البناء على ما تحقق في إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

وفي هذا الإطار؛ وفي ظل ما تمثله الديون، وضيق الحيز المالي من تحديات متزايدة، تقدر مصر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادي والمالي للبريكس، من جهود لإصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، فضلًا عن تقوية دور "بنك التنمية الجديد"، واعتماد استراتيجيته للفترة من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٣١.

ونأمل أن تسهم كل هذه الجهود، في تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

السادة رؤساء الدول والحكومات،

إن تعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، في ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، بما يؤكد أهمية تبني مقاربة متكاملة، تراعي الترابط الوثيق فيما بينها.

وفي هذا السياق؛ نقدر ما شهده مسار التعاون بمجالي الزراعة والبيئة، من تقدم مهم في مجالات الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأشير في هذا السياق؛ إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.

وبالتوازي مع ذلك؛ نؤكد أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.

أصحاب الفخامة،

إن مصر تنظر إلى البريكس، باعتباره فرصة واعدة، وإطارًا فعالًا لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازنًا وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا.

وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة الإسهام بصورة بناءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، في دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

ونتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس، للبناء على التقدم الذي أحرزته الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع، وتعزيز الشراكة بين دوله.

وفي الختام؛ أؤكد تطلع مصر، إلى تولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب، والتزامها بالاستمرار في العمل الوثيق مع الدول الأعضاء، لتطوير التعاون في كافة المجالات، وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة، تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوبنا.

أشكركم.