الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة المفتوحة لقمة تجمع البريكس "BRICS" لعام ٢٠٢٦

الأحد, ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٩:١٠ ص

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيد/ ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند؛
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات؛
السادة رؤساء وممثلي الدول الشريكة في تجمع البريكس،
الحضور الكريم؛
تثمن مصر؛ جهود جمهورية الهند، في تعزيز التعاون بين دول التجمع وشركائها، وتنفيذ الأولويات خلال رئاستها لتجمع البريكس، وتمثل هذه الجلسة، فرصة مهمة لتبادل الرؤى بين دول البريكس، والدول الشريكة حول سبل مواجهة التحديات الراهنة، والاستفادة من الفرص وتعزيز التعاون، لتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.

السيدات والسادة،
إن التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.

ومن هذا المنطلق؛ تولي مصر أهمية لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل.

الحضور الكريم،
تكتسب الاستدامة أهمية خاصة، في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، والمياه وتغير المناخ.
ومن هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.

وفي هذا الإطار؛ استضافت القاهرة هذا العام، مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجيبس ٢٠٢٦"، الذي وفر منصة مهمة، لتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.

كما تولي مصر؛ أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية، توسعًا كبيرًا في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري، ويقوى الترابط الإقليمي.
وتأتي قناة السويس في قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، بما يضع على عاتق مصر؛ دورًا في دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.

السيدات والسادة،
إن المرونة الاقتصادية؛ لا تنفصل عن قدرتنا على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.
ومن ثم؛ نرى أهمية مواصلة العمل، على زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادي، ويقلل من أثر الصدمات الخارجية.

كما نولى أهمية لتعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها "بنك التنمية الجديد"، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية ولكافة جهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على النفاذ إلى التمويل الميسر.

السادة رؤساء الدول والحكومات،
الحضور الكريم،
إن نجاح شراكتنا؛ لا يتوقف على الاتفاق على الأولويات، وإنما يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة.
وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة العمل مع الدول أعضاء وشركاء البريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء، والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار، بما يسهم في بناء شراكة؛ أكثر ترابطًا وقدرة على الصمود.

إن البريكس - من خلال تنوع أعضائه وشركائه - يمتلك فرصة حقيقية، لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، ويترجم هذه المبادئ، إلى برامج ومشروعات ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا جميعًا.

أشكركم.

Icon
Icon
Icon
كلمات السيد الرئيس ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة المفتوحة لقمة تجمع البريكس "BRICS" لعام ٢٠٢٦

الأحد, ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٩:١٠ ص

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيد/ ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند؛
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات؛
السادة رؤساء وممثلي الدول الشريكة في تجمع البريكس،
الحضور الكريم؛
تثمن مصر؛ جهود جمهورية الهند، في تعزيز التعاون بين دول التجمع وشركائها، وتنفيذ الأولويات خلال رئاستها لتجمع البريكس، وتمثل هذه الجلسة، فرصة مهمة لتبادل الرؤى بين دول البريكس، والدول الشريكة حول سبل مواجهة التحديات الراهنة، والاستفادة من الفرص وتعزيز التعاون، لتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.

السيدات والسادة،
إن التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.

ومن هذا المنطلق؛ تولي مصر أهمية لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل.

الحضور الكريم،
تكتسب الاستدامة أهمية خاصة، في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، والمياه وتغير المناخ.
ومن هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.

وفي هذا الإطار؛ استضافت القاهرة هذا العام، مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجيبس ٢٠٢٦"، الذي وفر منصة مهمة، لتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.

كما تولي مصر؛ أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية، توسعًا كبيرًا في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري، ويقوى الترابط الإقليمي.
وتأتي قناة السويس في قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، بما يضع على عاتق مصر؛ دورًا في دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.

السيدات والسادة،
إن المرونة الاقتصادية؛ لا تنفصل عن قدرتنا على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.
ومن ثم؛ نرى أهمية مواصلة العمل، على زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادي، ويقلل من أثر الصدمات الخارجية.

كما نولى أهمية لتعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها "بنك التنمية الجديد"، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية ولكافة جهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على النفاذ إلى التمويل الميسر.

السادة رؤساء الدول والحكومات،
الحضور الكريم،
إن نجاح شراكتنا؛ لا يتوقف على الاتفاق على الأولويات، وإنما يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة.
وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة العمل مع الدول أعضاء وشركاء البريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء، والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار، بما يسهم في بناء شراكة؛ أكثر ترابطًا وقدرة على الصمود.

إن البريكس - من خلال تنوع أعضائه وشركائه - يمتلك فرصة حقيقية، لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، ويترجم هذه المبادئ، إلى برامج ومشروعات ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا جميعًا.

أشكركم.