الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس السودان ورئيس وزراء إثيوبيا
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، على هامش قمة التكتلات الاقتصادية قمة ثلاثية مع الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هيلا ميريام ديسالين.
رحب السيد الرئيس بكلًا من الرئيس البشير، ورئيس الوزراء ديسالين في شرم الشيخ، مقدرا حرصهما على المشاركة في قمة التجمعات الثلاثة.
وجه السيد الرئيس التهنئة مجددا لكل من الرئيس "البشير" ورئيس الوزراء "ديسالين على النجاح في الانتخابات الأخيرة في البلدين معربًا عن تطلع سيادته لأن تشهد فترة ً الرئاسة القادمة لكل منهما المزيد من الرخاء والتقدم للشعبين السوداني والاثيوبي وللبلدين الشقيقين وتناول الاجتماع متابعة تنفيذ إعلان المبادئ الثلاثي الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم في شهر مارس الماضي.
استعراض الخطوات الجارية لمتابعة عمل اللجنة الثلاثية الفنية، والخطوات التي سيقوم بها المكتبان الاستشاريان اللذان تم اختيارهما لإعداد الدراسات الفنية، مع أهمية الالتزام بالمدى الزمني الذي تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ. وقد أكد الزعماء الثلاثة على التزامهم بمبدأ عدم الإضرار بمصالح كل طرف وتحقيق المكاسب المشتركة لكافة الأطراف، بما يتوافق مع طموحات شعوب الدول الثلاث التي تتطلع لترجمة حقيقية لاتفاق المبادئ وأن تزال شواغلها تجاه السد وأثاره المحتملة.
اقترح الرئيس السوداني إنشاء لجنة عليا مشتركة بين الدول الثلاث على مستوى القادة تنبثق عنها لجان فرعية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وذلك في خطوة جديدة تستهدف دعم وتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث والانتقال بها إلى تفاق عليه.
تم الترحيب بمقترح الرئيس البشير والاتفاق على مستوى أكثر تميزًا متابعة وزراء خارجية الدول الثلاث لهذا المقترح من أجل تنفيذه.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس زيمبابوي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، على هامش قمة التكتلات الاقتصادية الثلاثة ـ بعدد من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركة في القمة، حيث التقى رئيس زيمبابوي روبرت موجابى.
استهل الرئيس اجتماعاته باستقبال روبرت موجابى رئيس جمهورية زيمبابوي، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به بلاده في قيادة العمل الأفريقي المشترك، حيث تتولى زيمبابوي حاليًا رئاسة الاتحاد الأفريقي وقمة التكتلات الثلاثة.
أشاد الرئيس بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات، وذلك في ضوء سياسة مصر للانفتاح على أفريقيا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أشاد الرئيس موجابى بالدور التاريخي الذي لعبته مصر لمساندة حركات التحرير الأفريقية ومساعدة أشقائها الأفارقة للحصول على استقلالهم، فضلًا عن دورها الرائد والمُقدر في إفريقيا، ولاسيما إعداد وتدريب الكوادر الافريقية في مختلف المجالات. وأعرب رئيس زيمبابوي عن تطلع بلاده لتعزيز علاقاتها مع مصر في مختلف المناحي، ولاسيما الشق الاقتصادي وتعزيز حركة التجارة البينية بما يتناسب مع عمق وتميز العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين.
شهد اللقاء تناولًا للأوضاع الاقليمية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأهمية استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى سلام دائم وشامل، فضلًا عن أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية للشعب الفلسطيني.
- افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة التكتلات الاقتصادية الإفريقية
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية، القمة الثلاثية لرؤساء دول وحكومات "الكوميسا" و"مجموعة شرق أفريقيا" و"مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي"، في شرم الشيخ بحضور نحو ٢٦ من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.
من المقرر أن يصدر الرؤساء الأفارقة المشاركون في القمة، البيان الختامي الذي يتضمن مشروع تقرير مجلس وزراء التكتلات الثلاثة إلى القادة ورؤساء الوفود.
يؤكد المشروع أن إطلاق رؤساء وحكومات ثلاثية الكوميسا ومجموعتي شرق أفريقيا وتنمية الجنوب الأفريقي، منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي تجمع التكتلات الثلاثة يستهدف دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، حيث تشكل المنطقة سوقا متكاملة تضم ٢٦ دولة يبلغ عدد سكانها مجتمعة ٦٢٥ مليون نسمة، أي ما يعادل ٥٧٪ من سكان افريقيا، وتسهم بإجمالي ناتج محلى أجمالي قيمته ١,٦ تريليون دولار، فضلًا عن اسهامها بما يعادل ٥٨٪ من الناتج المحلى الإجمالي للقارة الأفريقية.
يشير مشروع البيان إلى أن إقامة منطقة التجارة الحرة الثلاثية سيعزز التجارة البينية الإقليمية من خلال إيجاد سوق أوسع وزيادة تدفقات الاستثمارات وتعزيز التنافسية وتشجيع تنمية البنية التحتية الاقليمية، الى جانب دعمه وتشجيعه جهود التكامل في القارة الأفريقية.
يؤكد مشروع البيان أن عملية التكامل للتكتلات الثلاثة تقوم على منهجية تنموية تستند إلى ٣ مرتكزات، هي، على وجه التحديد، مرتكز السوق الذي يتجسد في منطقة التجارة الحرة الثلاثية، وتطوير البنية التحتية لتسهيل وتعزيز الارتباط والتواصل وحركة السلع والاشخاص الى جانب تخفيض نفقات ممارسة العمل التجاري، والمرتكز الثالث التنمية الصناعية، مما يؤدى بدوره الى تعزيز التنافسية ومعالجة قيود كفاءة العرض والانتاجية.
يلفت إلى أن القادة الأفارقة يؤكدون مجددًا ان مبادرة دمج التكتلات الثلاثية تمثل خطوة حاسمة في اتجاه تحقيق الرؤية الأفريقية لإنشاء المجموعة الاقتصادية الأفريقية.
يكشف عن اعتماد القادة الأفارقة أيضًا خطة ما بعد إقامة منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي تحدد تفاصيل النشاطات التي سيتم القيام بها على المستويين الوطني والإقليمي، إنفاذا لأحكام اتفاقية منطقة التجارة الحرة لتكتلات الكوميسا ومجموعة شرق أفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي "السادك"، كما يؤكدون إصدار توجهاتهم بشأن مواصلة المفاوضات حول المجالات التي لم يتم الفراغ منها خلال المرحلة الأولى، على أن يتم الفراغ منها على وجه السرعة.
أعلن القادة الأفارقة، إصدار توجيهات بالشروع في مفاوضات المرحلة الثانية لدمج تكتلات "الكوميسا" و"السادك" ومجموعة شرق افريقيا وأنها لن تقتصر على قضايا المرحلة الثانية، فحسب بل ستتناول أيضًا القضايا التي لا تزال عالقة من المرحلة الاولى بشأن السلع وحركة اصحاب الأعمال ومرتكزات التنمية الصناعية.
أكدت مسودة الجدول الاسترشادى الذي أصدرته الامانة الفنية لمؤتمر شرم الشيخ، أن حركة اصحاب الاعمال سيتم التفاوض بشأنها في مسار منفصل، مشيرة إلى وضع جدول للأعمال لتسهيل إعداد برنامج عمل فريق العمل الثلاثي وبرامج العمل الفردية للمجموعات الاقليمية الاقتصادية بما فيها البرامج الخاصة بالدول الاعضاء والشريكة، كما سيساعد ذلك على تعبئة موارد الميزانية وموارد المساعدات الفنية اللازمة لضمان نجاح تنفيذ برامج العمل ذات الصلة.
تضمنت خريطة الطريق جدولا لتسلسل المفاوضات يغطى الفترة من اغسطس المقبل حتى أغسطس ٢٠١٧ ويضم ٦ اجتماعات متتاليية تبدأ باجتماع لمنبر المفاوضات التجارية الثلاثية في اغسطس ٢٠١٥، سيتناول الاتفاق على جدول المفاوضات للفراغ من قضايا المرحلة الأولى العالقة على النحو التالي: تشكيل مجموعة العمل الفنية الخاصة بقواعد المنشأ خلال فترة من ٦ إلى ١٢ شهرًا، وتشكيل مجموعات العمل الفنية الخاصة بالمعالجات التجارية وحل النزاع خلال فترة من ٦ إلى ٩ أشهر.
بدأت مراسم افتتاح القمة بالتقاط صورة رسمية لرؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود ورئيس البنك الدولي وسكرتير عام الأونكتاد وسكرتيرى عموم الكوميسا وشرق افريقيا والساداك ثم بدأت مراسم الافتتاح الرسمي بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية يليه كلمة سينتيسو نيجوانيا سكرتير عام الكوميسا ورئيس فريق العمل الثلاثي للتجمعات.
القى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته في الجلسة الافتتاحية للترحيب بالمشاركين يليه كلمة جيم يونج رئيس البنك الدولي ثم كلمة الدكتور موكيسا كيتوى سكرتير عام الأونكتاد.
شملت الكلمات في الجلسة الافتتاحية خطاب رئيس مجموعة شرق افريقيا الدكتور محمد غريب بلال نائب رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية يليه خطاب رئيس السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي الكوميسا رئيس وزراء اثيوبيا ورئيس القمة الثلاثية القادمة هيلي مريام ديسالين ثم تختتم كلمات الجلسة الافتتاحية بخطاب الافتتاح الرسمي لرئيس مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي رئيس جمهورية زيمبابوي والرئيس السابق للقمة الثلاثية روبرت موجابى.
عقدت الجلسة المغلقة للقمة والتي سيتم فيها تشكيل المكتب واعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل وسيتم استعراض تقرير الاجتماع الثالث لمجلس وزراء التجمعات الاقتصادية الثلاثة حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة وإطلاق الاتفاقية الثلاثية للكوميسا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية وخارطة الطريق للتنفيذ لمرحلة ما بعد التوقيع ويتم استعراض بيان القمة. ويعقب ذلك الغداء ثم تعقد الجلسة العامة وتبدأ بكلمة تمهيدية للسكرتير التنفيذي للساداك يعقبها تدشين أكبر تعاون اقتصادي إفريقي في التاريخ من خلال التوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا وشرق أفريقيا والساداك ويليها التوقيع على إعلان شرم الشيخ بشأن إطلاق منطقة التجارة الحرة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة.
بدأت الجلسة الختامية للقمة بكلمة رئيس وزراء إثيوبيا هيلى مريام ديسالين يعقبها كلمة شكر من جانب ممثل مجموعة شرق أفريقيا ثم الكلمة الختامية للرئيس عبد الفتاح السيسي واعلان البيان الصادر عن القمة الثلاثية من خلال الأمين العام لمجموعة شرق أفريقيا ريتشارد سيزيبيرا.
الزعماء المشاركون في القمة
الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وجوزى ادواردو دو سانتوس رئيس جمهورية انجولا، وسريتيس ايان خاما رئيس جمهورية بوتسوانا، وبيير نيكورونزيزا رئيس جمهورية بوروندي، والدكتور ايكيليو ديونينى رئيس جمهورية اتحاد جزر القمر، وجوزيف كابيلا كابانقى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإسماعيل عمر غويله رئيس جمهورية جيبوتى وهيلى ماريام دى سالين رئيس وزراء اثيوبيا الاتحادية الديمقراطية، واسياس افورقى رئيس دولة اريتريا واهورو.م. كينيتال رئيس جمهورية كينيا وباكاليثا موسيسيلى رئيس مملكة ليوسوتو وهيرى راجانا يمامبيانيا رئيس جمهورية مدغشقر وبيتر ماخاريكا رئيس جمهورية ملاوى وانيروود جونغنوث رئيس وزراء جمهورية موريشيوس وفيليب نيوسى رئيس جمهورية موزمبيق وهيجى جينقوب رئيس جمهورية ناميبيا وبول كيغامى رئيس جمهورية رواندا.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاحية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، الافتتاحية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
فخامة رئيس جمهورية زيمبابوي، ورئيس التجمعات الاقتصادية الثلاثة، ورئيس تجمع السادك، ورئيس الاتحاد الأفريقي
فخامة رئيس وزراء إثيوبيا، ورئيس تجمع الكوميسا، والرئيس القادم للتجمعات الاقتصادية الثلاثة
فخامة نائب رئيس جمهورية تنزانيا، التي ترأس بلاده تجمع اتحاد شرق أفريقيا
السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود
فخامة السيد سكرتير عام الكوميسا والمنسق العام للتجمعات الثلاثة
السيدات والسادة الحضور الكرام
اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم جميعًا في مدينة شرم الشيخ، وأن أعرب عن تقديري البالغ لفخامة الأخ روبرت موجابى رئيس جمهورية زيمبابوي على جهوده المتميزة ونجاحه في قيادة التجمعات الاقتصادية الثلاثة بحكمة ورؤية ثاقبة على مدار السنوات الماضية.
كما أتوجه بالشكر كذلك لسكرتيري عموم التجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا، والسادك، واتحاد شرق أفريقيا على جهودهم فيما يتعلق بالإعداد لكافة الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بتعزيز الاندماج والتعاون الاقتصادي فيما بين التجمعات الثلاثة.
وإنه لمن دواعي الفخر أن تحتضن مصر التي تعتز دومًا بانتمائها الأفريقي، تدشين منطقة التجارة الحرة الثلاثية، والتي سنقوم اليوم في شرم الشيخ بالتوقيع على اتفاقيتها التأسيسية لتعزيز التجارة البينية بين دولنا، وذلك بإزالة كافة المعوقات الجمركية وغير الجمركية لتحقيق الاندماج الاقتصادي والتجاري الكامل فيما بين دولنا.
السيدات والسادة الحضور الكرام
إن ما نقوم به اليوم يمثل نقطة هامة وفاصلة في تاريخ التكامل الاقتصادي لأفريقيا، حيث أننا نؤسس منطقة للتجارة الحرة الثلاثية تضم في عضويتها ستًا وعشرين دولة، يبلغ عدد سكانها ٦٢٥ مليون نسمة، ويبلغ الناتج المحلى الإجمالي لها ١,٢ تريليون دولار أمريكي، ويمثل ذلك ٥٧٪ من إجمالي عدد سكان أفريقيا، وأكثر من ٦٠٪ من الناتج المحلى الإجمالي لقارتنا. وتمتد هذه المنطقة من الإسكندرية على البحر المتوسط إلى كيب تاون على المحيطين الهندي والأطلنطي.
لذلك فإن ما نقوم به اليوم يعتبر خطوة رئيسية نحو إنشاء الاتحاد الاقتصادي لأفريقيا طبقًا لخطة لاجوس لعام ١٩٨٠، ومعاهدة أبوجا لعام ١٩٩١، وتماشيًا مع أجندة ٢٠٦٣ التي تمثل رؤية جماعية لقارتنا الأفريقية، وخارطة المستقبل للخمسين عامًا المقبلة لتصبح أفريقيا قوة فاعلة على الساحة الدولية بحلول عام ٢٠٦٣، وذلك من خلال برامج وأطر طموحة لتنفيذ تلك الأجندة، وعلى رأسها إنشاء منطقة للتجارة الحرة للقارة الأفريقية بحلول عام ٢٠١٧، وربط إفريقيا من خلال مشاريع بنية تحتية عالمية المستوى في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإقامة المؤسسات المالية الأفريقية خلال الأطر الزمنية المتفق عليها.
السادة رؤساء الدول والحكومات
لا يخفي عليكم أن توافر الإرادة السياسية يتطلب إلى جانبه بذل جهود مضنية لتدشين منطقة التجارة الحرة الثلاثية والعمل على تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، والسعي الدؤوب نحو تحقيق التنمية الصناعية وتعزيز قدراتنا التصنيعية، من خلال تبنى سياسات وطنية وإقليمية تهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمواد الأولية المتوافرة لدينا وتعزيز القدرة التنافسية لسلعنا ومنتجاتنا، وهو ما سينعكس بالإيجاب أيضًا على زيادة قدرتنا لجذب المزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال لمجال التصنيع، والتكنولوجيات الحديثة لإنتاج سلع ذات جودة عالية، مما سيؤدى إلى مضاعفة تجارتنا البينية.
وإنني أنتهز هذه المناسبة لكي أشيد بتبني القمة الأخيرة للكوميسا التي عقدت في أديس أبابا في مارس الماضي، وكذا القمة الاستثنائية للسادك التي عقدت في زيمبابوي الشهر الماضي، لقرارات ترتكز على أهمية التصنيع الشامل والمستدام في المنطقة، والعمل على تطوير البنية التحتية بمختلف مجالاتها وجوانبها.
كما أود الإشارة إلى حرص مصر على دعم كافة مبادرات الاتحاد الأفريقي والمشروعات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير البنية الأساسية في قارتنا وخلق شبكة من الطرق في إطار برنامج تطوير البنية الأساسية في أفريقيا PIDA. وهو البرنامج الذي يهدف إلى تحقيق التعاون بين الدول الأفريقية من أجل معالجة تدهور أوضاع البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل وإدارة الموارد المائية والاتصالات، وحشد التمويل اللازم من أجل تنمية تلك القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.
وقد قامت كل من مصر والسودان في الشهر الماضي بافتتاح الطريق البري قسطل/ أشكيت الذي يربط بريًا بين مصر والسودان، وجارى الانتهاء من أعمال المعبر البري الثاني الذي يربط بين مصر والسودان في أرقين في إطار الطريق البري الذي سيمتد من القاهرة إلى كيب تاون، والذي نأمل أن نشهد افتتاحه خلال الفترة القريبة القادمة.
ولا يفوتني أن أشير في هذا الصدد، إلى أن مصر تقوم أيضًا بجهود مضنية من أجل استكمال التزاماتها برعايتها لمشروع الخط الملاحي الذي سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط في إطار مشروعات النيباد، وقد استضافت مصر منذ أيام قليلة الاجتماع الفني للمبادرة الرئاسية لتطوير البنية التحتية، وقدمت خلاله عرضًا فنيًا لما تم من دراسات جدوى لهذا المشروع الإقليمي العملاق.
كما تقوم مصر حاليًا بتنفيذ عدة مشروعات قومية عملاقة من أجل تطوير بنيتها التحتية، حيث شارفت على الانتهاء من مشروع حفر قناة السويس الجديدة وذلك بهدف تيسير التجارة العالمية والإقليمية، وسيمثل ذلك قيمة مضافة كبيرة لإقليم الشرق والجنوب الأفريقي بوجه خاص، وقارتنا الأفريقية بوجه عام. ومن هذا المنطلق فإنني أتوجه بدعوتكم جميعًا لمشاركتنا في مراسم افتتاح هذه القناة الجديدة في شهر أغسطس القادم بإذن الله،
السيدات والسادة الحضور الكرام
إن مصر لن تدخر جهدًا لدعم ونقل خبراتها لأشقائها الأفارقة استمرارًا للدرب الذي نهجته منذ مساندتها لحركات التحرر الوطنية الأفريقية ورفض استغلال إرادة شعوب القارة سياسيًا واقتصاديًا، فمصيرنا واحد.. وأهدافنا المشتركة واحدة.. وما يتحقق من خير وفائدة لمصر من شأنه أيضًا أن يعود بالنفع والفائدة على كافة أفريقيا، وما تحققه دول أفريقيا من تقدم ونجاح من شأنه أن يعود بالفائدة والخير على مصر أيضًا... فلقد أثبتت التجارب المشتركة منذ نهاية الخمسينات وبداية الستينات وحتى تاريخه هذه الحقيقة الراسخة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واِسمحوا لي في هذا الإطار، أن أعرب عن استعداد مصر دائمًا لتقديم ما لديها من خبرات وإمكانات في إطار تلك الجهود، والتي من شأنها ليس فقط أن تدعم مصالحنا الوطنية ولكن أيضًا لخدمة مصالح وأهداف شعوب دول القارة الأفريقية. وقد قامت مصر خلال السنوات الماضية بتوفير العديد من الخبراء في مختلف المجالات الفنية من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا، وتواصل دوره حاليًا الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التي أعلنت عن إطلاقها في يونيو ٢٠١٤ خلال قمة الاتحاد الأفريقي في مالابو، من أجل المساهمة الفعالة في بناء الكوادر الإفريقية.
السيدات والسادة
إن كافة تحركات الدول الأفريقية تهدف لتأمين مستقبل أجيالنا القادمة وخلق فرص عمل لائقة لها ولمواجهة المشكلات التي نعانى منها جميعًا وعلى رأسها البطالة، وهو ما يتطلب توافر الإرادة من أجل الاهتمام بالتنمية الصناعية وجذب المزيد من الاستثمارات التي من شأنها أن توفر المزيد من فرص العمل وضمان استدامة جهودنا المشتركة على امتداد المستقبل المنظور والبعيد.
ولا يفوتني في هذا الخصوص أن أؤكد على أهمية دور المرأة الأفريقية كشريك أساسي في جميع الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وضمان التحول المنشود في القارة الأفريقية. وفي إطار إطلاق عام ٢٠١٥ عامًا لتمكين المرأة والتنمية لتحقيق أجندة ٢٠٦٣ في إطار الاتحاد الأفريقي، أؤكد على أن تمكين المرأة وخاصة المرأة الفقيرة والمُعيلة وتعزيز دورها في المجتمع اقتصاديًا وسياسيًا والارتقاء بأوضاعها يشكل عاملًا حاسمًا في القضاء على الفقر، ويعظم من مساهماتها في التنمية.
السادة رؤساء الدول والحكومات
السادة الحضور
إن ما تزخر به منطقتنا الإقليمية من قوة بشرية واقتصادية هائلة تزيد عن ٦٢٥ مليون نسمة، ومعدلات للناتج القومي تمثل ما يزيد عن نصف الناتج القومي لأفريقيا، يؤهلنا لتحقيق كافة أشكال التنمية المنشودة.
ولعلكم تتفقون معي في أن زعزعة السلم والأمن في المنطقة من شأنها عرقلة جهودنا الاقتصادية والتنموية، فكلا المجالان متفاعلان ومندمجان كل مع الآخر، فبدون تحقيق السلم والأمن لن يتحقق الاستقرار الاقتصادي والرخاء والتنمية لشعوبنا، وكذلك بدون الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والوفاء بمتطلبات شعوبنا التنموية لن يتحقق الاستقرار الأمني والسلم في منطقتنا.
ومن هنا نُجدد التزامنا ببذل المزيد من الجهد على مستوى القارة واتحادنا الأفريقي وعلى المستوى شبه الإقليمي والوطني من خلال تشجيع كافة المبادرات والترتيبات الإقليمية الخاصة للتجمعات الأفريقية الإقليمية، التي تهدف إلى تفعيل هيكل وبنية السلم والأمن للاتحاد الأفريقي.
وختامًا أتوجه بالتحية لكم جميعًا من الشعب المصري، وأدعوكم لانتهاز مشاركتكم بشرم الشيخ للتعرف على ما شهدته وتشهده هذه المدينة من تقدمٍ ورواج في مختلف المجالات، بالإضافة إلى التمتع بما تزخر به من مقاصد ومناظر طبيعية وسياحية خلابة.
وبفضل الله ومشاركتكم وجهودكم سوف تتجه أفريقيا دائمًا إلى المزيد من التقدم والازدهار والسلام والتعاون المشترك.
وتحيا مصر.. تحيا مصر.. وتحيا شعوب ودول أفريقيا.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس البنك الدولي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي.
أشاد رئيس البنك الدولي أشاد خلال اللقاء بالنجاح الذي حققه مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، منوهًا إلى أن حجم المشاركة والنجاح اللذين حققهما المؤتمر يعكسان الاهتمام الدولي الذي تحظى به مصر وأهمية تعافيها اقتصاديًا، معربًا عن تطلعه للاستماع إلى رؤية السيد الرئيس لسبل تطوير التعاون بين مصر والبنك، وأولويات مصر في المرحلتين الراهنة والمقبلة، معربًا عن اعتزام البنك مضاعفة حجم أعماله واستثماراته في مصر.
رحب السيد الرئيس برئيس البنك الدولي، مؤكدًا على الأهمية التي توليها مصر لعلاقتها مع البنك باِعتباره أحد أهم شركاء مصر في التنمية، ومشيدًا بالتعاون القائم مع البنك لدعم عملية التنمية في مصر في مختلف المجالات، وتطلعنا لتعزيزه وتطويره في المرحلة المقبلة.
أضاف السيد الرئيس أن مصر تتطلع إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب، فضلًا عن اهتمامها بالبرامج والمشروعات القومية في مجالات التعليم، والتعليم الفني والتدريب المهني، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة والمُتجددة، منوهًا إلى أن مصر تسعى لتحقيق تلك الأهداف من خلال برنامج اقتصادي وطني طموح وجاد، ويتطلب تحقيقه تضافر الجهود الدولية، ولاسيما من المؤسسات المالية مثل البنك الدولي، وذلك جنبًا إلى جنب مع الجهود الوطنية المبذولة في هذا الصدد.
أكد السيد الرئيس أن الأولوية الرئيسية للدولة تتمثل في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن المصري، من خلال تحسين جودة الخدمات التي يتلقاها من مياه شرب نظيفة وصرف صحي والقضاء على العشوائيات وغيرها، كما أن توفير فرص العمل يكتسب أهمية قصوى، خاصةً أن المجتمع المصري تنتمي غالبيته إلى قطاع الشباب.
أكد السيد الرئيس على جدية مصر في مواجهة مختلف مشكلاتها والسعي الدؤوب نحو إيجاد حلول ناجحة وقابلة للتطبيق.
أكد رئيس البنك الدولي أنه يؤمن بأن دور البنك لا يتعين أن يقف عند حدود التركيز على نمو الناتج المحلي الإجمالي وإنما يمتد ليشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي وما لهما من انعكاسات على شتى مناحي الحياة في مختلف الدول.
أكد أن البنك يرحب بالأفكار الجديدة والمتطورة ويساعد قادة الدول الراغبين في تحقيق آمال وطموحات شعوبهم، منوها إلى أن الكثير من آمال تحقيق الاستقرار والتقدم في المنطقة تنعقد على مصر وقيادتها السياسية، مؤكدًا أن مصر تعد ركيزة للاستقرار في المنطقة، والبنك حريص على دعم مسيرتها التنموية.
استعراض السيد الرئيس خلال اللقاء الإجراءات والسياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية لرفع معدلات النمو الاقتصادي وخفض عجز الموازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
فضلًا عن العديد من المشروعات الوطنية الجاري تنفيذها ومن بينها مشروع استصلاح المليون الفدان، وإنشاء شبكة الطرق القومية التي تستهدف إصلاح وتمهيد ٣٦٠٠ كم من الطرق وإنشاء ربع مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، بالاضافة إلى مشروع قناة السويس الجديدة.
وجه السيد الرئيس الدعوة لرئيس البنك الدولي لحضور حفل افتتاح القناة الجديدة.
أكد رئيس البنك الدولي أنه سينقل رسالة مصر وجديتها في تحقيق التنمية الشاملة إلى المجتمع الدولي، معتبرًا أن نجاح مصر يعد إحدى الأولويات التي يركز علىها البنك الدولي.
نوَّه رئيس البنك الدولي إلى اهتمام البنك بتطوير ونهضة التعليم في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار التعليم أحد أهم ركائز التطوير والتقدم، مؤكدًا إعجابه بما حققته مصر مؤخرًا، وما تتميز به القيادة السياسية المصرية من جدية والتزام، ومن ثم فإن البنك يتطلع للشراكة مع مصر للمساهمة في تحقيق عميه التنمية الشاملة، معتبرًا أن نجاح مصر سيعد باعثًا للثقة والامل في المنطقة وعاملًا أساسيًا لنجاح جهود البنك فيها.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الختامية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، الختامية أمام قمة التكتلات الاقتصادية:
السادة رؤساء الدول والحكومات
السيدات والسادة الحضور
اِسمحوا لي مرة أخرى أن أتوجه إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير لما تم بذله اليوم من جهود دؤوبة ومطولة من أجل الانتهاء من جدول أعمالنا المثمر والبناء، والذي توج بقيامنا بالتوقيع على الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة بين التجمعات الاقتصادية للكوميسا، والسادك، واتحاد شرق أفريقيا، بما تشمله هذه الاتفاقية من أهداف ومبادئ ومواد تشمل أطر تجارة السلع، وتجارة الخدمات، والأمور الأخرى ذات الصلة بالتجارة، وملاحق لوضع خطة زمنية لتنفيذ كافة بنود الاتفاقية.
إن ما حققناه اليوم من نتائج سيظل في مخيلتنا جميعًا كيوم تاريخى وعلامة فارقة من أجل استكمال آمالنا وطموحاتنا نحو تحقيق التكامل والاندماج الإقليمي على مستوى قارتنا الأفريقية...
لقد أثبتنا للعالم اليوم، وقبل كل شيء لشعوبنا توافر إراداتنا السياسية من أجل تبنى أفضل الممارسات والسياسات اللازمة لتحرير التجارة بين دولنا، والعمل على النهوض بالبنية التحتية، وتحقيق التنمية الصناعية، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات للمنطقة..
واتصالًا بذلك، فإنني أجد أنه لزامًا علينا، ومنذ هذه اللحظة، أن نقوم باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات من أجل العمل على تفعيل هذه الاتفاقية، وتبنى ما يلزم من تشريعات وبرامج وسياسات تؤدى في نهاية المطاف إلى التطبيق التام والفعال لما ورد في هذه الاتفاقية من مواد وأهداف.
السادة الحضور
إننا ومع نهاية أعمال هذه القمة تكون لدينا فرصة حقيقية يجب العمل على استثمارها لخدمة مصالح وأهداف شعوب قارتنا الأفريقية، وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من العمل المشترك والجهد الدؤوب والتضامن، ولقد حرصنا خلال أعمال هذه القمة أن نخرج بخارطة مستقبل واضحة ومحددة بشأن عملنا المشترك خلال المرحلة القادمة، وذلك من خلال إطلاق خطة تنفيذ مفاوضات منطقة التجارة الحرة، والتي من المأمول أن يتم الانتهاء منها قبل انعقاد القمة الرابعة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة.
السادة رؤساء الدول والحكومات
يطيب لي أن أعلن عن تنظيم مصر لمنتدى الاستثمار والتجارة في أفريقيا الذي سيعقد بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من ٢٩-٣١ أكتوبر ٢٠١٥، والذي يهدف إلى التعريف بفرص التجارة والاستثمار الواعدة في إفريقيا على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك في ضوء تنامي الأهمية الاقتصادية للقارة الأفريقية.
إنني لا أرغب في أن أطيل عليكم بعد هذا اليوم الشاق من العمل المثمر والبناء، ولكنني ومع تشرفي باختتام أعمال القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة بشرم الشيخ أدعوكم جميعًا للاستمتاع بما تزخر به مدينة شرم الشيخ من مقاصد سياحية ومناظر طبيعة خلابة تدعو للفخر والاعتزاز ليس لمصر وحدها فقط ولكن أيضًا لأخوتنا وأصدقائنا من دول وشعوب أفريقيا، وذلك قبل التوجه للمشاركة في اجتماعات القمة الخامسة والعشرين للاتحاد الأفريقي بمدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا.
وفي نهاية كلمتي أعلن اختتام أعمال القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا، السادك، اتحاد شرق أفريقيا، داعيًا الله أن يوفقنا جميعًا من أجل تحقيق ما تصبو إليه شعوبنا من طموحات وآمال.
- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس السودان ورئيس وزراء إثيوبيا
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، على هامش قمة التكتلات الاقتصادية قمة ثلاثية مع الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هيلا ميريام ديسالين.
رحب السيد الرئيس بكلًا من الرئيس البشير، ورئيس الوزراء ديسالين في شرم الشيخ، مقدرا حرصهما على المشاركة في قمة التجمعات الثلاثة.
وجه السيد الرئيس التهنئة مجددا لكل من الرئيس "البشير" ورئيس الوزراء "ديسالين على النجاح في الانتخابات الأخيرة في البلدين معربًا عن تطلع سيادته لأن تشهد فترة ً الرئاسة القادمة لكل منهما المزيد من الرخاء والتقدم للشعبين السوداني والاثيوبي وللبلدين الشقيقين وتناول الاجتماع متابعة تنفيذ إعلان المبادئ الثلاثي الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم في شهر مارس الماضي.
استعراض الخطوات الجارية لمتابعة عمل اللجنة الثلاثية الفنية، والخطوات التي سيقوم بها المكتبان الاستشاريان اللذان تم اختيارهما لإعداد الدراسات الفنية، مع أهمية الالتزام بالمدى الزمني الذي تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ. وقد أكد الزعماء الثلاثة على التزامهم بمبدأ عدم الإضرار بمصالح كل طرف وتحقيق المكاسب المشتركة لكافة الأطراف، بما يتوافق مع طموحات شعوب الدول الثلاث التي تتطلع لترجمة حقيقية لاتفاق المبادئ وأن تزال شواغلها تجاه السد وأثاره المحتملة.
اقترح الرئيس السوداني إنشاء لجنة عليا مشتركة بين الدول الثلاث على مستوى القادة تنبثق عنها لجان فرعية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وذلك في خطوة جديدة تستهدف دعم وتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث والانتقال بها إلى تفاق عليه.
تم الترحيب بمقترح الرئيس البشير والاتفاق على مستوى أكثر تميزًا متابعة وزراء خارجية الدول الثلاث لهذا المقترح من أجل تنفيذه.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس زيمبابوي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، على هامش قمة التكتلات الاقتصادية الثلاثة ـ بعدد من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركة في القمة، حيث التقى رئيس زيمبابوي روبرت موجابى.
استهل الرئيس اجتماعاته باستقبال روبرت موجابى رئيس جمهورية زيمبابوي، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به بلاده في قيادة العمل الأفريقي المشترك، حيث تتولى زيمبابوي حاليًا رئاسة الاتحاد الأفريقي وقمة التكتلات الثلاثة.
أشاد الرئيس بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات، وذلك في ضوء سياسة مصر للانفتاح على أفريقيا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أشاد الرئيس موجابى بالدور التاريخي الذي لعبته مصر لمساندة حركات التحرير الأفريقية ومساعدة أشقائها الأفارقة للحصول على استقلالهم، فضلًا عن دورها الرائد والمُقدر في إفريقيا، ولاسيما إعداد وتدريب الكوادر الافريقية في مختلف المجالات. وأعرب رئيس زيمبابوي عن تطلع بلاده لتعزيز علاقاتها مع مصر في مختلف المناحي، ولاسيما الشق الاقتصادي وتعزيز حركة التجارة البينية بما يتناسب مع عمق وتميز العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين.
شهد اللقاء تناولًا للأوضاع الاقليمية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأهمية استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى سلام دائم وشامل، فضلًا عن أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية للشعب الفلسطيني.
- افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة التكتلات الاقتصادية الإفريقية
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية، القمة الثلاثية لرؤساء دول وحكومات "الكوميسا" و"مجموعة شرق أفريقيا" و"مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي"، في شرم الشيخ بحضور نحو ٢٦ من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.
من المقرر أن يصدر الرؤساء الأفارقة المشاركون في القمة، البيان الختامي الذي يتضمن مشروع تقرير مجلس وزراء التكتلات الثلاثة إلى القادة ورؤساء الوفود.
يؤكد المشروع أن إطلاق رؤساء وحكومات ثلاثية الكوميسا ومجموعتي شرق أفريقيا وتنمية الجنوب الأفريقي، منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي تجمع التكتلات الثلاثة يستهدف دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، حيث تشكل المنطقة سوقا متكاملة تضم ٢٦ دولة يبلغ عدد سكانها مجتمعة ٦٢٥ مليون نسمة، أي ما يعادل ٥٧٪ من سكان افريقيا، وتسهم بإجمالي ناتج محلى أجمالي قيمته ١,٦ تريليون دولار، فضلًا عن اسهامها بما يعادل ٥٨٪ من الناتج المحلى الإجمالي للقارة الأفريقية.
يشير مشروع البيان إلى أن إقامة منطقة التجارة الحرة الثلاثية سيعزز التجارة البينية الإقليمية من خلال إيجاد سوق أوسع وزيادة تدفقات الاستثمارات وتعزيز التنافسية وتشجيع تنمية البنية التحتية الاقليمية، الى جانب دعمه وتشجيعه جهود التكامل في القارة الأفريقية.
يؤكد مشروع البيان أن عملية التكامل للتكتلات الثلاثة تقوم على منهجية تنموية تستند إلى ٣ مرتكزات، هي، على وجه التحديد، مرتكز السوق الذي يتجسد في منطقة التجارة الحرة الثلاثية، وتطوير البنية التحتية لتسهيل وتعزيز الارتباط والتواصل وحركة السلع والاشخاص الى جانب تخفيض نفقات ممارسة العمل التجاري، والمرتكز الثالث التنمية الصناعية، مما يؤدى بدوره الى تعزيز التنافسية ومعالجة قيود كفاءة العرض والانتاجية.
يلفت إلى أن القادة الأفارقة يؤكدون مجددًا ان مبادرة دمج التكتلات الثلاثية تمثل خطوة حاسمة في اتجاه تحقيق الرؤية الأفريقية لإنشاء المجموعة الاقتصادية الأفريقية.
يكشف عن اعتماد القادة الأفارقة أيضًا خطة ما بعد إقامة منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي تحدد تفاصيل النشاطات التي سيتم القيام بها على المستويين الوطني والإقليمي، إنفاذا لأحكام اتفاقية منطقة التجارة الحرة لتكتلات الكوميسا ومجموعة شرق أفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي "السادك"، كما يؤكدون إصدار توجهاتهم بشأن مواصلة المفاوضات حول المجالات التي لم يتم الفراغ منها خلال المرحلة الأولى، على أن يتم الفراغ منها على وجه السرعة.
أعلن القادة الأفارقة، إصدار توجيهات بالشروع في مفاوضات المرحلة الثانية لدمج تكتلات "الكوميسا" و"السادك" ومجموعة شرق افريقيا وأنها لن تقتصر على قضايا المرحلة الثانية، فحسب بل ستتناول أيضًا القضايا التي لا تزال عالقة من المرحلة الاولى بشأن السلع وحركة اصحاب الأعمال ومرتكزات التنمية الصناعية.
أكدت مسودة الجدول الاسترشادى الذي أصدرته الامانة الفنية لمؤتمر شرم الشيخ، أن حركة اصحاب الاعمال سيتم التفاوض بشأنها في مسار منفصل، مشيرة إلى وضع جدول للأعمال لتسهيل إعداد برنامج عمل فريق العمل الثلاثي وبرامج العمل الفردية للمجموعات الاقليمية الاقتصادية بما فيها البرامج الخاصة بالدول الاعضاء والشريكة، كما سيساعد ذلك على تعبئة موارد الميزانية وموارد المساعدات الفنية اللازمة لضمان نجاح تنفيذ برامج العمل ذات الصلة.
تضمنت خريطة الطريق جدولا لتسلسل المفاوضات يغطى الفترة من اغسطس المقبل حتى أغسطس ٢٠١٧ ويضم ٦ اجتماعات متتاليية تبدأ باجتماع لمنبر المفاوضات التجارية الثلاثية في اغسطس ٢٠١٥، سيتناول الاتفاق على جدول المفاوضات للفراغ من قضايا المرحلة الأولى العالقة على النحو التالي: تشكيل مجموعة العمل الفنية الخاصة بقواعد المنشأ خلال فترة من ٦ إلى ١٢ شهرًا، وتشكيل مجموعات العمل الفنية الخاصة بالمعالجات التجارية وحل النزاع خلال فترة من ٦ إلى ٩ أشهر.
بدأت مراسم افتتاح القمة بالتقاط صورة رسمية لرؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود ورئيس البنك الدولي وسكرتير عام الأونكتاد وسكرتيرى عموم الكوميسا وشرق افريقيا والساداك ثم بدأت مراسم الافتتاح الرسمي بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية يليه كلمة سينتيسو نيجوانيا سكرتير عام الكوميسا ورئيس فريق العمل الثلاثي للتجمعات.
القى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته في الجلسة الافتتاحية للترحيب بالمشاركين يليه كلمة جيم يونج رئيس البنك الدولي ثم كلمة الدكتور موكيسا كيتوى سكرتير عام الأونكتاد.
شملت الكلمات في الجلسة الافتتاحية خطاب رئيس مجموعة شرق افريقيا الدكتور محمد غريب بلال نائب رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية يليه خطاب رئيس السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي الكوميسا رئيس وزراء اثيوبيا ورئيس القمة الثلاثية القادمة هيلي مريام ديسالين ثم تختتم كلمات الجلسة الافتتاحية بخطاب الافتتاح الرسمي لرئيس مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي رئيس جمهورية زيمبابوي والرئيس السابق للقمة الثلاثية روبرت موجابى.
عقدت الجلسة المغلقة للقمة والتي سيتم فيها تشكيل المكتب واعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل وسيتم استعراض تقرير الاجتماع الثالث لمجلس وزراء التجمعات الاقتصادية الثلاثة حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة وإطلاق الاتفاقية الثلاثية للكوميسا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية وخارطة الطريق للتنفيذ لمرحلة ما بعد التوقيع ويتم استعراض بيان القمة. ويعقب ذلك الغداء ثم تعقد الجلسة العامة وتبدأ بكلمة تمهيدية للسكرتير التنفيذي للساداك يعقبها تدشين أكبر تعاون اقتصادي إفريقي في التاريخ من خلال التوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا وشرق أفريقيا والساداك ويليها التوقيع على إعلان شرم الشيخ بشأن إطلاق منطقة التجارة الحرة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة.
بدأت الجلسة الختامية للقمة بكلمة رئيس وزراء إثيوبيا هيلى مريام ديسالين يعقبها كلمة شكر من جانب ممثل مجموعة شرق أفريقيا ثم الكلمة الختامية للرئيس عبد الفتاح السيسي واعلان البيان الصادر عن القمة الثلاثية من خلال الأمين العام لمجموعة شرق أفريقيا ريتشارد سيزيبيرا.
الزعماء المشاركون في القمة
الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وجوزى ادواردو دو سانتوس رئيس جمهورية انجولا، وسريتيس ايان خاما رئيس جمهورية بوتسوانا، وبيير نيكورونزيزا رئيس جمهورية بوروندي، والدكتور ايكيليو ديونينى رئيس جمهورية اتحاد جزر القمر، وجوزيف كابيلا كابانقى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإسماعيل عمر غويله رئيس جمهورية جيبوتى وهيلى ماريام دى سالين رئيس وزراء اثيوبيا الاتحادية الديمقراطية، واسياس افورقى رئيس دولة اريتريا واهورو.م. كينيتال رئيس جمهورية كينيا وباكاليثا موسيسيلى رئيس مملكة ليوسوتو وهيرى راجانا يمامبيانيا رئيس جمهورية مدغشقر وبيتر ماخاريكا رئيس جمهورية ملاوى وانيروود جونغنوث رئيس وزراء جمهورية موريشيوس وفيليب نيوسى رئيس جمهورية موزمبيق وهيجى جينقوب رئيس جمهورية ناميبيا وبول كيغامى رئيس جمهورية رواندا.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاحية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، الافتتاحية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
فخامة رئيس جمهورية زيمبابوي، ورئيس التجمعات الاقتصادية الثلاثة، ورئيس تجمع السادك، ورئيس الاتحاد الأفريقي
فخامة رئيس وزراء إثيوبيا، ورئيس تجمع الكوميسا، والرئيس القادم للتجمعات الاقتصادية الثلاثة
فخامة نائب رئيس جمهورية تنزانيا، التي ترأس بلاده تجمع اتحاد شرق أفريقيا
السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود
فخامة السيد سكرتير عام الكوميسا والمنسق العام للتجمعات الثلاثة
السيدات والسادة الحضور الكرام
اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم جميعًا في مدينة شرم الشيخ، وأن أعرب عن تقديري البالغ لفخامة الأخ روبرت موجابى رئيس جمهورية زيمبابوي على جهوده المتميزة ونجاحه في قيادة التجمعات الاقتصادية الثلاثة بحكمة ورؤية ثاقبة على مدار السنوات الماضية.
كما أتوجه بالشكر كذلك لسكرتيري عموم التجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا، والسادك، واتحاد شرق أفريقيا على جهودهم فيما يتعلق بالإعداد لكافة الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بتعزيز الاندماج والتعاون الاقتصادي فيما بين التجمعات الثلاثة.
وإنه لمن دواعي الفخر أن تحتضن مصر التي تعتز دومًا بانتمائها الأفريقي، تدشين منطقة التجارة الحرة الثلاثية، والتي سنقوم اليوم في شرم الشيخ بالتوقيع على اتفاقيتها التأسيسية لتعزيز التجارة البينية بين دولنا، وذلك بإزالة كافة المعوقات الجمركية وغير الجمركية لتحقيق الاندماج الاقتصادي والتجاري الكامل فيما بين دولنا.
السيدات والسادة الحضور الكرام
إن ما نقوم به اليوم يمثل نقطة هامة وفاصلة في تاريخ التكامل الاقتصادي لأفريقيا، حيث أننا نؤسس منطقة للتجارة الحرة الثلاثية تضم في عضويتها ستًا وعشرين دولة، يبلغ عدد سكانها ٦٢٥ مليون نسمة، ويبلغ الناتج المحلى الإجمالي لها ١,٢ تريليون دولار أمريكي، ويمثل ذلك ٥٧٪ من إجمالي عدد سكان أفريقيا، وأكثر من ٦٠٪ من الناتج المحلى الإجمالي لقارتنا. وتمتد هذه المنطقة من الإسكندرية على البحر المتوسط إلى كيب تاون على المحيطين الهندي والأطلنطي.
لذلك فإن ما نقوم به اليوم يعتبر خطوة رئيسية نحو إنشاء الاتحاد الاقتصادي لأفريقيا طبقًا لخطة لاجوس لعام ١٩٨٠، ومعاهدة أبوجا لعام ١٩٩١، وتماشيًا مع أجندة ٢٠٦٣ التي تمثل رؤية جماعية لقارتنا الأفريقية، وخارطة المستقبل للخمسين عامًا المقبلة لتصبح أفريقيا قوة فاعلة على الساحة الدولية بحلول عام ٢٠٦٣، وذلك من خلال برامج وأطر طموحة لتنفيذ تلك الأجندة، وعلى رأسها إنشاء منطقة للتجارة الحرة للقارة الأفريقية بحلول عام ٢٠١٧، وربط إفريقيا من خلال مشاريع بنية تحتية عالمية المستوى في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإقامة المؤسسات المالية الأفريقية خلال الأطر الزمنية المتفق عليها.
السادة رؤساء الدول والحكومات
لا يخفي عليكم أن توافر الإرادة السياسية يتطلب إلى جانبه بذل جهود مضنية لتدشين منطقة التجارة الحرة الثلاثية والعمل على تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، والسعي الدؤوب نحو تحقيق التنمية الصناعية وتعزيز قدراتنا التصنيعية، من خلال تبنى سياسات وطنية وإقليمية تهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمواد الأولية المتوافرة لدينا وتعزيز القدرة التنافسية لسلعنا ومنتجاتنا، وهو ما سينعكس بالإيجاب أيضًا على زيادة قدرتنا لجذب المزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال لمجال التصنيع، والتكنولوجيات الحديثة لإنتاج سلع ذات جودة عالية، مما سيؤدى إلى مضاعفة تجارتنا البينية.
وإنني أنتهز هذه المناسبة لكي أشيد بتبني القمة الأخيرة للكوميسا التي عقدت في أديس أبابا في مارس الماضي، وكذا القمة الاستثنائية للسادك التي عقدت في زيمبابوي الشهر الماضي، لقرارات ترتكز على أهمية التصنيع الشامل والمستدام في المنطقة، والعمل على تطوير البنية التحتية بمختلف مجالاتها وجوانبها.
كما أود الإشارة إلى حرص مصر على دعم كافة مبادرات الاتحاد الأفريقي والمشروعات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير البنية الأساسية في قارتنا وخلق شبكة من الطرق في إطار برنامج تطوير البنية الأساسية في أفريقيا PIDA. وهو البرنامج الذي يهدف إلى تحقيق التعاون بين الدول الأفريقية من أجل معالجة تدهور أوضاع البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل وإدارة الموارد المائية والاتصالات، وحشد التمويل اللازم من أجل تنمية تلك القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.
وقد قامت كل من مصر والسودان في الشهر الماضي بافتتاح الطريق البري قسطل/ أشكيت الذي يربط بريًا بين مصر والسودان، وجارى الانتهاء من أعمال المعبر البري الثاني الذي يربط بين مصر والسودان في أرقين في إطار الطريق البري الذي سيمتد من القاهرة إلى كيب تاون، والذي نأمل أن نشهد افتتاحه خلال الفترة القريبة القادمة.
ولا يفوتني أن أشير في هذا الصدد، إلى أن مصر تقوم أيضًا بجهود مضنية من أجل استكمال التزاماتها برعايتها لمشروع الخط الملاحي الذي سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط في إطار مشروعات النيباد، وقد استضافت مصر منذ أيام قليلة الاجتماع الفني للمبادرة الرئاسية لتطوير البنية التحتية، وقدمت خلاله عرضًا فنيًا لما تم من دراسات جدوى لهذا المشروع الإقليمي العملاق.
كما تقوم مصر حاليًا بتنفيذ عدة مشروعات قومية عملاقة من أجل تطوير بنيتها التحتية، حيث شارفت على الانتهاء من مشروع حفر قناة السويس الجديدة وذلك بهدف تيسير التجارة العالمية والإقليمية، وسيمثل ذلك قيمة مضافة كبيرة لإقليم الشرق والجنوب الأفريقي بوجه خاص، وقارتنا الأفريقية بوجه عام. ومن هذا المنطلق فإنني أتوجه بدعوتكم جميعًا لمشاركتنا في مراسم افتتاح هذه القناة الجديدة في شهر أغسطس القادم بإذن الله،
السيدات والسادة الحضور الكرام
إن مصر لن تدخر جهدًا لدعم ونقل خبراتها لأشقائها الأفارقة استمرارًا للدرب الذي نهجته منذ مساندتها لحركات التحرر الوطنية الأفريقية ورفض استغلال إرادة شعوب القارة سياسيًا واقتصاديًا، فمصيرنا واحد.. وأهدافنا المشتركة واحدة.. وما يتحقق من خير وفائدة لمصر من شأنه أيضًا أن يعود بالنفع والفائدة على كافة أفريقيا، وما تحققه دول أفريقيا من تقدم ونجاح من شأنه أن يعود بالفائدة والخير على مصر أيضًا... فلقد أثبتت التجارب المشتركة منذ نهاية الخمسينات وبداية الستينات وحتى تاريخه هذه الحقيقة الراسخة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واِسمحوا لي في هذا الإطار، أن أعرب عن استعداد مصر دائمًا لتقديم ما لديها من خبرات وإمكانات في إطار تلك الجهود، والتي من شأنها ليس فقط أن تدعم مصالحنا الوطنية ولكن أيضًا لخدمة مصالح وأهداف شعوب دول القارة الأفريقية. وقد قامت مصر خلال السنوات الماضية بتوفير العديد من الخبراء في مختلف المجالات الفنية من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا، وتواصل دوره حاليًا الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التي أعلنت عن إطلاقها في يونيو ٢٠١٤ خلال قمة الاتحاد الأفريقي في مالابو، من أجل المساهمة الفعالة في بناء الكوادر الإفريقية.
السيدات والسادة
إن كافة تحركات الدول الأفريقية تهدف لتأمين مستقبل أجيالنا القادمة وخلق فرص عمل لائقة لها ولمواجهة المشكلات التي نعانى منها جميعًا وعلى رأسها البطالة، وهو ما يتطلب توافر الإرادة من أجل الاهتمام بالتنمية الصناعية وجذب المزيد من الاستثمارات التي من شأنها أن توفر المزيد من فرص العمل وضمان استدامة جهودنا المشتركة على امتداد المستقبل المنظور والبعيد.
ولا يفوتني في هذا الخصوص أن أؤكد على أهمية دور المرأة الأفريقية كشريك أساسي في جميع الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وضمان التحول المنشود في القارة الأفريقية. وفي إطار إطلاق عام ٢٠١٥ عامًا لتمكين المرأة والتنمية لتحقيق أجندة ٢٠٦٣ في إطار الاتحاد الأفريقي، أؤكد على أن تمكين المرأة وخاصة المرأة الفقيرة والمُعيلة وتعزيز دورها في المجتمع اقتصاديًا وسياسيًا والارتقاء بأوضاعها يشكل عاملًا حاسمًا في القضاء على الفقر، ويعظم من مساهماتها في التنمية.
السادة رؤساء الدول والحكومات
السادة الحضور
إن ما تزخر به منطقتنا الإقليمية من قوة بشرية واقتصادية هائلة تزيد عن ٦٢٥ مليون نسمة، ومعدلات للناتج القومي تمثل ما يزيد عن نصف الناتج القومي لأفريقيا، يؤهلنا لتحقيق كافة أشكال التنمية المنشودة.
ولعلكم تتفقون معي في أن زعزعة السلم والأمن في المنطقة من شأنها عرقلة جهودنا الاقتصادية والتنموية، فكلا المجالان متفاعلان ومندمجان كل مع الآخر، فبدون تحقيق السلم والأمن لن يتحقق الاستقرار الاقتصادي والرخاء والتنمية لشعوبنا، وكذلك بدون الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والوفاء بمتطلبات شعوبنا التنموية لن يتحقق الاستقرار الأمني والسلم في منطقتنا.
ومن هنا نُجدد التزامنا ببذل المزيد من الجهد على مستوى القارة واتحادنا الأفريقي وعلى المستوى شبه الإقليمي والوطني من خلال تشجيع كافة المبادرات والترتيبات الإقليمية الخاصة للتجمعات الأفريقية الإقليمية، التي تهدف إلى تفعيل هيكل وبنية السلم والأمن للاتحاد الأفريقي.
وختامًا أتوجه بالتحية لكم جميعًا من الشعب المصري، وأدعوكم لانتهاز مشاركتكم بشرم الشيخ للتعرف على ما شهدته وتشهده هذه المدينة من تقدمٍ ورواج في مختلف المجالات، بالإضافة إلى التمتع بما تزخر به من مقاصد ومناظر طبيعية وسياحية خلابة.
وبفضل الله ومشاركتكم وجهودكم سوف تتجه أفريقيا دائمًا إلى المزيد من التقدم والازدهار والسلام والتعاون المشترك.
وتحيا مصر.. تحيا مصر.. وتحيا شعوب ودول أفريقيا.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس البنك الدولي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي.
أشاد رئيس البنك الدولي أشاد خلال اللقاء بالنجاح الذي حققه مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، منوهًا إلى أن حجم المشاركة والنجاح اللذين حققهما المؤتمر يعكسان الاهتمام الدولي الذي تحظى به مصر وأهمية تعافيها اقتصاديًا، معربًا عن تطلعه للاستماع إلى رؤية السيد الرئيس لسبل تطوير التعاون بين مصر والبنك، وأولويات مصر في المرحلتين الراهنة والمقبلة، معربًا عن اعتزام البنك مضاعفة حجم أعماله واستثماراته في مصر.
رحب السيد الرئيس برئيس البنك الدولي، مؤكدًا على الأهمية التي توليها مصر لعلاقتها مع البنك باِعتباره أحد أهم شركاء مصر في التنمية، ومشيدًا بالتعاون القائم مع البنك لدعم عملية التنمية في مصر في مختلف المجالات، وتطلعنا لتعزيزه وتطويره في المرحلة المقبلة.
أضاف السيد الرئيس أن مصر تتطلع إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب، فضلًا عن اهتمامها بالبرامج والمشروعات القومية في مجالات التعليم، والتعليم الفني والتدريب المهني، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة والمُتجددة، منوهًا إلى أن مصر تسعى لتحقيق تلك الأهداف من خلال برنامج اقتصادي وطني طموح وجاد، ويتطلب تحقيقه تضافر الجهود الدولية، ولاسيما من المؤسسات المالية مثل البنك الدولي، وذلك جنبًا إلى جنب مع الجهود الوطنية المبذولة في هذا الصدد.
أكد السيد الرئيس أن الأولوية الرئيسية للدولة تتمثل في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن المصري، من خلال تحسين جودة الخدمات التي يتلقاها من مياه شرب نظيفة وصرف صحي والقضاء على العشوائيات وغيرها، كما أن توفير فرص العمل يكتسب أهمية قصوى، خاصةً أن المجتمع المصري تنتمي غالبيته إلى قطاع الشباب.
أكد السيد الرئيس على جدية مصر في مواجهة مختلف مشكلاتها والسعي الدؤوب نحو إيجاد حلول ناجحة وقابلة للتطبيق.
أكد رئيس البنك الدولي أنه يؤمن بأن دور البنك لا يتعين أن يقف عند حدود التركيز على نمو الناتج المحلي الإجمالي وإنما يمتد ليشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي وما لهما من انعكاسات على شتى مناحي الحياة في مختلف الدول.
أكد أن البنك يرحب بالأفكار الجديدة والمتطورة ويساعد قادة الدول الراغبين في تحقيق آمال وطموحات شعوبهم، منوها إلى أن الكثير من آمال تحقيق الاستقرار والتقدم في المنطقة تنعقد على مصر وقيادتها السياسية، مؤكدًا أن مصر تعد ركيزة للاستقرار في المنطقة، والبنك حريص على دعم مسيرتها التنموية.
استعراض السيد الرئيس خلال اللقاء الإجراءات والسياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية لرفع معدلات النمو الاقتصادي وخفض عجز الموازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
فضلًا عن العديد من المشروعات الوطنية الجاري تنفيذها ومن بينها مشروع استصلاح المليون الفدان، وإنشاء شبكة الطرق القومية التي تستهدف إصلاح وتمهيد ٣٦٠٠ كم من الطرق وإنشاء ربع مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، بالاضافة إلى مشروع قناة السويس الجديدة.
وجه السيد الرئيس الدعوة لرئيس البنك الدولي لحضور حفل افتتاح القناة الجديدة.
أكد رئيس البنك الدولي أنه سينقل رسالة مصر وجديتها في تحقيق التنمية الشاملة إلى المجتمع الدولي، معتبرًا أن نجاح مصر يعد إحدى الأولويات التي يركز علىها البنك الدولي.
نوَّه رئيس البنك الدولي إلى اهتمام البنك بتطوير ونهضة التعليم في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار التعليم أحد أهم ركائز التطوير والتقدم، مؤكدًا إعجابه بما حققته مصر مؤخرًا، وما تتميز به القيادة السياسية المصرية من جدية والتزام، ومن ثم فإن البنك يتطلع للشراكة مع مصر للمساهمة في تحقيق عميه التنمية الشاملة، معتبرًا أن نجاح مصر سيعد باعثًا للثقة والامل في المنطقة وعاملًا أساسيًا لنجاح جهود البنك فيها.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الختامية أمام قمة التكتلات الاقتصادية
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٥/٦/١٠)، الختامية أمام قمة التكتلات الاقتصادية:
السادة رؤساء الدول والحكومات
السيدات والسادة الحضور
اِسمحوا لي مرة أخرى أن أتوجه إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير لما تم بذله اليوم من جهود دؤوبة ومطولة من أجل الانتهاء من جدول أعمالنا المثمر والبناء، والذي توج بقيامنا بالتوقيع على الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة بين التجمعات الاقتصادية للكوميسا، والسادك، واتحاد شرق أفريقيا، بما تشمله هذه الاتفاقية من أهداف ومبادئ ومواد تشمل أطر تجارة السلع، وتجارة الخدمات، والأمور الأخرى ذات الصلة بالتجارة، وملاحق لوضع خطة زمنية لتنفيذ كافة بنود الاتفاقية.
إن ما حققناه اليوم من نتائج سيظل في مخيلتنا جميعًا كيوم تاريخى وعلامة فارقة من أجل استكمال آمالنا وطموحاتنا نحو تحقيق التكامل والاندماج الإقليمي على مستوى قارتنا الأفريقية...
لقد أثبتنا للعالم اليوم، وقبل كل شيء لشعوبنا توافر إراداتنا السياسية من أجل تبنى أفضل الممارسات والسياسات اللازمة لتحرير التجارة بين دولنا، والعمل على النهوض بالبنية التحتية، وتحقيق التنمية الصناعية، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات للمنطقة..
واتصالًا بذلك، فإنني أجد أنه لزامًا علينا، ومنذ هذه اللحظة، أن نقوم باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات من أجل العمل على تفعيل هذه الاتفاقية، وتبنى ما يلزم من تشريعات وبرامج وسياسات تؤدى في نهاية المطاف إلى التطبيق التام والفعال لما ورد في هذه الاتفاقية من مواد وأهداف.
السادة الحضور
إننا ومع نهاية أعمال هذه القمة تكون لدينا فرصة حقيقية يجب العمل على استثمارها لخدمة مصالح وأهداف شعوب قارتنا الأفريقية، وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من العمل المشترك والجهد الدؤوب والتضامن، ولقد حرصنا خلال أعمال هذه القمة أن نخرج بخارطة مستقبل واضحة ومحددة بشأن عملنا المشترك خلال المرحلة القادمة، وذلك من خلال إطلاق خطة تنفيذ مفاوضات منطقة التجارة الحرة، والتي من المأمول أن يتم الانتهاء منها قبل انعقاد القمة الرابعة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة.
السادة رؤساء الدول والحكومات
يطيب لي أن أعلن عن تنظيم مصر لمنتدى الاستثمار والتجارة في أفريقيا الذي سيعقد بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من ٢٩-٣١ أكتوبر ٢٠١٥، والذي يهدف إلى التعريف بفرص التجارة والاستثمار الواعدة في إفريقيا على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك في ضوء تنامي الأهمية الاقتصادية للقارة الأفريقية.
إنني لا أرغب في أن أطيل عليكم بعد هذا اليوم الشاق من العمل المثمر والبناء، ولكنني ومع تشرفي باختتام أعمال القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة بشرم الشيخ أدعوكم جميعًا للاستمتاع بما تزخر به مدينة شرم الشيخ من مقاصد سياحية ومناظر طبيعة خلابة تدعو للفخر والاعتزاز ليس لمصر وحدها فقط ولكن أيضًا لأخوتنا وأصدقائنا من دول وشعوب أفريقيا، وذلك قبل التوجه للمشاركة في اجتماعات القمة الخامسة والعشرين للاتحاد الأفريقي بمدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا.
وفي نهاية كلمتي أعلن اختتام أعمال القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة الكوميسا، السادك، اتحاد شرق أفريقيا، داعيًا الله أن يوفقنا جميعًا من أجل تحقيق ما تصبو إليه شعوبنا من طموحات وآمال.