الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي

- توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الصينية بكين

توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٩/٤/٢٤)، إلى العاصمة الصينية بكين، تلبية للدعوة الموجهة لسيادته من الرئيس الصيني "تشي جين بينج" لحضور قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.

جأت مشاركة السيد الرئيس بالقمة في إطار أهمية مبادرة الحزام والطريق على الصعيد الدولي، وحرص مصر على التفاعل معها في ظل أن مصر تعد من الشركاء المحوريين للصين في المبادرة، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كأحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، فضلًا عما تمثله المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر مثل المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس من أهمية في إطار المبادرة، بالإضافة إلى اتساق محاور المبادرة مع العديد من أولويات التنمية والخطط القومية المصرية وفقًا لخطة مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، فضلًا عن علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين مصر والصين.

تشهد الزيارة أيضًا مباحثات قمة بين السيد الرئيس والرئيس الصيني، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، والبناء على ما تشهده تلك العلاقات من طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلًا عن مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائي حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما سيعقد السيد الرئيس لقاءات مع عدد من المسئولين ونخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني، لبحث سبل دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

سيعقد السيد الرئيس على هامش القمة لقاءات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك لبحث سبل دفع التعاون الثنائي والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

 

- وصل الرئيس عبد السيسي إلى العاصمة الصينية بكين 

وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٩/٤/٢٤)، إلى العاصمة الصينية بكين، للمشاركة في فعاليات منتدى الحزام والطريق، الذي ستنطلق أعماله أيام ٢٥ إلى ٢٧ أبريل الجاري.

 

(فعاليات اليوم الأول)

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نائب رئيس دولة الإمارات

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، بمقر إقامة سيادته سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على ما يشهده التعاون الثنائي من تطور ملحوظ في مختلف المجالات مع دولة الإمارات العربية الشقيقة، وطلب سيادته نقل تحياته لسمو الشيخ خليفة بن زيد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مشيرًا إلى ما تحظي به الإمارات قيادة وشعبًا من مكانة خاصة لدى الشعب المصري، وما تمثله علاقات البلدين من نموذج يحتذي به بين الأشقاء العرب.

أكد سمو الشيخ محمد بن راشد ما يربط البلدين من محبة وأخوة، مشيدًا بالدور القومي التاريخي لمصر وحرصها على صون المصالح العربية وتعزيز أسس السلام والاستقرار في المنطقة، ومؤكدًا حرص الإمارات على تعزيز التعاون والتكاتف مع مصر من أجل ترسيخ قيم السلام والتسامح والاستقرار في المنطقة، كما أشاد سمو الشيخ محمد بن راشد بالخطوات الناجحة التي انتهجتها مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي والنقدي والنتائج الواضحة التي تحققت في هذا الإطار والمنعكسة على مجمل مؤشرات الاقتصاد المصري.

قدم سمو الشيخ محمد التهنئة للسيد الرئيس وللشعب المصري علي نجاح عملية الاستفتاء الأخير على الدستور ونسبة المشاركة العالية من جميع فئات الشعب المصري.

تناول اللقاء أوجه التعاون بين الدولتين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات، فضلًا عن مواصلة التنسيق على مختلف المستويات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين. وفى هذا الإطار أعرب السيد الرئيس عن الإشادة بالتطور الكبير التي تشهده دولة الإمارات، والدور المتميز الذي تلعبه إمارة دبي في ظل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ محمد بن راشد في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والمجالات المستحدثة كالمعرفة والتميز وعلوم المستقبل، بحيث أصبحت مثالًا رائدًا في مجال التنمية في المنطقة بل والعالم.

شهد اللقاء تباحُثًا حول مجمل التطورات السياسة في المنطقة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الصيني 

عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني شى جين بينج، بقاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين.

رحب الرئيس الصيني بالسيد الرئيس موجهًا الشكر لسيادته على تلبية الدعوة للمشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، كما وجه التهنئة للسيد الرئيس بمناسبة عيد تحرير سيناء، مؤكدًا ما تحظى به مصر وحضارتها العريقة من تقدير لدى الشعب الصيني، ومشيدًا بما حققته مصر على صعيد التنمية ونجاحها في تحقيق إنجازات واضحة على صعيد الإصلاح الاقتصادي فضلًا عن تحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم في تحفيز الشركات الصينية للعمل في مصر للاستفادة مما تتيحه تلك المشروعات من فرص استثمارية واعدة، مؤكدًا دعم الحكومة الصينية لعملية التنمية في مصر.

أعرب السيد الرئيس للرئيس الصيني عن تقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مقدمًا سيادته التهنئة للرئيس "بينج" بمناسبة قرب حلول الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في أكتوبر المقبل، ومؤكدًا الحرص على المشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، أخذًا في الاعتبار ما تمثله مبادرة الحزام والطريق من أهمية في ظل أنها تهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات شعوبنا في الاستقرار والرخاء، كما أشار السيد الرئيس إلى أن زيارة سيادته للصين والتي تعد الزيارة السادسة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مما يعكس الحرص على استمرار وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

شهد اللقاء استعراضًا لسبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق، حيث أكد السيد الرئيس أن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تضفي بُعدًا استراتيجيًا هامًا لمشاركة مصر الفاعلة في مبادرة الحزام والطريق، في ظل ما أبدته بكين من حرص على التنسيق الوثيق مع أفريقيا لتحقيق أولوياتها التنموية، من خلال خطة البناء المشترك للحزام والطريق، وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، وأجندة ٢٠٦٣ للاتحاد الأفريقي والاستراتيجيات الإنمائية الأخرى للدول الأفريقية، مشيرًا سيادته إلى الحرص على التعاون بين البلدين في أفريقيا ودعم مصر للمشروعات التنموية المطروحة في إطار مبادرة الحزام والطريق أفريقيًا، وكذلك أيضًا على الصعيد العربي، كما أكد السيد الرئيس كذلك الحرص على تعزيز الشراكة مع مبادرة الحزام والطريق وتوظيف إمكانيات مصر وقدراتها لتدعيم المبادرة وتوسيع نطاق إسهامها في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التواصل الثقافي والفني والفكري بين الأمم والشعوب، مشيرًا سيادته إلى أن قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية تُرحب بأن تكون جسرًا لهذا التلاقي الحضاري والتعاون بين البلدين، خاصة من خلال التوسعات في المدينة الصنية الصينية بمصر.

شهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على الاستفادة من التجربة الصينية في إطار السعي لتحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة على غرار النهضة الصينية، مشيرًا سيادته إلى التطلع لتشجيع المزيد من الشركات الصينية على العمل والاستثمار في مصر والمشاركة في شتى المشروعات الجاري تنفيذها، خاصة في ظل ما تحظي به المشروعات والاستثمارات الصينية القائمة من رعاية وحرص من الدولة المصرية على مساندتها.

أعرب السيد الرئيس كذلك عن التطلع لقيام الحكومة الصينية باتخاذ المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية خاصة الصادرات غير البترولية إلى الصين وتسهيل إجراءات نفاذها إلى السوق المحلي الصيني، بما يساهم في تقليل العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

أكد الرئيس الصيني ترحيبه بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المشتركة على الأصعدة كافة، مؤكدًا حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر والصين وتشجيع الشركات الصينية على زيادة العمل في مصر، فضلًا عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين.

تطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب واقتلاع التطرف من منطقة الشرق الأوسط، كما توافقت وجهات النظر بين البلدين إزاء أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على استمرار التشاور التنسيق بينهما في الأُطر والمحافل الدولية.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، برئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني‎

يعد المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أحد المؤسسات الصينية الرئيسية والهامة المسئولة عن الرقابة على تنفيذ القوانين واللوائح في الصين، ومتابعة السياسات والقضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية الوطنية والتشاور بشأنها.

أعرب رئيس المجلس خلال اللقاء عن ترحيبه بزيارة السيد الرئيس إلى الصين، مشيرًا إلى ما يربط البلدين والشعبين المصري والصيني من علاقات صداقة تاريخية وممتدة. كما أكد حرص بلاده على تطوير التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الأصعدة، خاصة مع ما تشهده مصر من نهضة تنموية واقتصادية.

أشاد السيد الرئيس بتطور العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر والصين وارتقائها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، مؤكدًا سيادته أن مصر تسعى دائمًا للارتقاء بعلاقاتها مع الصين في جميع المجالات، وتوسيع وتنويع أطر التعاون المختلفة.

أكد السيد الرئيس ترحيبه بمبادرة الحزام والطريق لما تمثله من دعم لأواصر التعاون والتنسيق بين البلدين على المستوى الثنائي وعلى صعيد التعاون المشترك في القارة الأفريقية، وفى نطاق الدول العربية، مشيرًا إلى التطلع لأن تؤدى المبادرة إلى زيادة حجم التجارة الدولية وكذا حركة النقل عبر قناة السويس.

استعرض السيد الرئيس أهم ملامح الدور المصري الرائد في إقرار السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواءً من خلال الحرب الشاملة التي تشنها ضد الإرهاب ومساعيها لتعبئة الجهود الدولية، خاصة بالتعاون مع الدول الصديقة وعلي رأسها الصين، لاجتثاث جذور الإرهاب بكافة أشكاله ومن كافة مصادره وتجفيف منابع تمويله ومحاصرة داعميه، أو من خلال دور مصر الفاعل في تحقيق التسوية وإقرار السلام في دول الجوار في أفريقيا والمنطقة العربية.

أكد السيد الرئيس علي سياسة مصر الثابتة بالتفاعل الإيجابي البناء مع جميع دول الجوار وفِي العالم وفق مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتحقيق المصلحة المشتركة من اجل البناء والتنمية للمضي نحو مستقبل وواقع أفضل لصالح كافة الشعوب.

أكد سيادته الحرص على تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين لما تمثله من تعزيز لعلاقات الود والصداقة بين الشعبين خاصة مع ما تشهده الحياة البرلمانية في مصر من ازدهار وتعاظم لدور مجلس النواب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

شهد اللقاء استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أعرب السيد الرئيس عن التطلع لتشجيع الشركات الصينية على مزيد من الاستثمار في مصر، مشيرًا سيادته إلى ما تحظى به مصر من مميزات تساعد تلك الشركات على تسويق منتجاتها في العديد من الدول، فضلًا عما تحظي به الشركات الصينية من دعم من قبل الدولة المصرية.

أكد السيد "يانج" أن مصر بما تشهده من عملية إصلاح اقتصادي ونهضة تنموية ووضع سيأسى وأمنى مستقر، تعتبر سوقًا واعدًا للاستثمارات والشركات الصينية، مشددًا على حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع مصر، ودراسة سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

 

(فعاليات اليوم الثاني)

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى الحزام والطريق

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، خلال الجلسة الافتتاحية للشق رفيع المستوى من قمة منتدى الحزام والطريق، والتي ألقاها سيادته اليوم.

أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،

الحضور الكرام،

أود بداية تقديم خالص الشكر للسيد الرئيس "شي جين بينج"، وللشعب الصيني الصديق، على ما لمسناه من حفاوة الضيافة والاستقبال، كما أود أن أهنئكم فخامة الرئيس، على اقتراب احتفالكم بمرور ٧٠ عامًا على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، والتي كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تُعلن اعترافها بها.

ولا شك أن تواجدي معكم اليوم، في زيارتي السادسة إلى بلدكم الصديق خلال السنوات الخمس الماضية، يُعد خير دليل على عمق وصلابة العلاقات بين بلدين.. يُمثلان أقدم حضارتين في التاريخ الإنساني، وهو ما تم ترجمته في إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين عام ٢٠١٤، وتم تطبيقه على أرض الواقع عام ٢٠١٦، من خلال برنامج تنفيذي لتعزيز تلك الشراكة خلال السنوات الخمس التالية، وعلى نحو يؤسس لإطار حاكم للتعاون، مع شريك واع بالمصالح المشتركة بيننا، سواء في الإطار الثنائي بمختلف المجالات، أو على المستوى الدولي والإقليمي بشكل عام، وارتباطًا بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

السيدات والسادة،

إن حرصي على تلبية دعوة صديقي فخامة الرئيس "شي جين بينج" للمشاركة في هذه القمة، إنما ينبع من اهتمام مصر بمبادرة الحزام والطريق، ولإيماننا بأن القواسم والتحديات المشتركة التي تجمعنا كدول أطراف فيها، جنبًا إلى جنب مع الرؤية التي تأسست عليها المبادرة ومحاورها ومشروعاتها، ينبغي أن تشكل أسس التعاون بين أطرافها، بقصد تحقيق تطلعات شعوبنا ومصالح دولنا تجاه الاستقرار والتنمية.

واتساقًا مع ما تقدم، فإن المبادرة تتناول قطاعات ومجالات حيوية ذات أولوية بالنسبة لنا في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، مثل الارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات ربط المرافق، كما تتفق مع أولوياتنا التنموية، من حيث تحفيز النمو الاقتصادي والتصنيع، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وزيادة حركة التجارة البينية والتكامل المالي، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين الشعوب من خلال تعزيز التبادل الثقافي.

ومن نفس المنطلق، فإن أهداف المبادرة تتسق مع جهودنا لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي، يوفر فرصًا واعدة للشركات الصينية، وللدول أطراف المبادرة، وغيرها من مختلف دول العالم الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، وخاصة لتلك الدول التي تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا.

وفى مسار مواز ومُكمل لهذا الجهد، يتم تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، يستند لحزمة من التدابير المالية والنقدية، لمُعالجة الاختلالات الهيكلية وضبط الموازنة العامة، وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس في الطفرة الصاعدة للمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري. وإضافة لذلك، فقد طورت مصر من قدراتها على إنتاج وتوفير الطاقة وتنويع مصادرها، وبشكل يؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، وخاصة في ضوء ما يمثله موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، من إمكانية نقل وتخزين وتداول المنتجات البترولية والغاز، انطلاقًا من كون مصر مركزًا لحركة الشحن المتدفقة بين أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

السيدات والسادة،

إن رؤيتنا تجاه تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي تتسق أيضًا مع مبادرة الحزام والطريق، ففي السياق العربي، شهدت العلاقات العربية الصينية طفرة هامة منذ عقد القمة الأولى لمبادرة الحزام والطريق في مايو ٢٠١٧، حيث عُقدت ببكين الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في يوليو ٢٠١٨، وتم اعتماد الإعلان التنفيذي العربي الصيني الخاص بمبادرة الحزام والطريق، كما أن هناك مقترحات للربط الكهربائي بين عدد من الدول العربية وبعض أطراف المبادرة، جاري دراسة تنفيذها.

وعلى الصعيد الأفريقي، فإن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تُضفي بُعدًا هامًا فيما يتصل بمبادرة الحزام والطريق، حيث أكدت قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في سبتمبر ٢٠١٨ حرص الصين على التنسيق مع الدول الأفريقية في القضايا المختلفة التي تناولتها القمة، لاسيما أجندة ٢٠٦٣ للاتحاد الأفريقي، وأجندة الأمم المتحدة ٢٠٣٠، وكلها أبعاد تتلاقى مع الأولويات التي طرحتها مصر في القمة الأفريقية الأخيرة، كمحاور لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتحقيق التنمية والسلم والأمن في قارتنا الأفريقية، وكذلك التكامل الاقتصادي الأفريقي، والاندماج الإقليمي، وتطوير البنية التحتية.

وبناءً على ذلك، فإننا نُرحب بتدشين شراكات جديدة، وتعزيز الشراكات القائمة في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع الصين والأطراف الأخرى للمبادرة، من أجل الإسهام في تعزيز جهود دول القارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الأفريقي، ومثال ذلك تنفيذ ممر الشمال - الجنوب (طريق القاهرة - كيب تاون)، الذي يهدف إلى زيادة مُعدلات تدفقات التجارة والاستثمار البيني. وبالمثل، نتطلع إلى إقامة شراكات في إطار تنفيذ مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، كأحد مشروعات البنية التحتية المُدرجة ضمن أولويات تجمع الكوميسا، لما يُحققه من مصالح اقتصادية وتجارية متعددة، فيما يتعلق بربط الدول الواقعة على هذا المجرى الملاحي.

كما أنتهز هذه الفرصة، لأدعو الشركات والمؤسسات التمويلية في إطار مبادرة الحزام والطريق، إلى المساهمة في مثل تلك المشروعات، فكما تعلمون، إن نجاحها وغيرها من المشروعات، يتطلب توفير التمويل اللازم، وبشروط تتلاءم مع ظروف الدول النامية والأقل نموًا، خاصة في قارتنا الأفريقية، وبشكل لا يحملها أعباء إضافية، وهو ما يستوجب تضافر العمل المشترك، من خلال شراكات فاعلة بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لضمان التدفقات اللازمة لسد الفجوة التمويلية.

السيدات والسادة،

في الختام، أود الإعراب عن التطلع لنجاح أعمال هذا المنتدى ونقاشاته الموضوعية، والخروج منه بنتائج عملية، يُمكن البناء عليها مستقبلًا، من أجل إسهام مسارات ومشروعات المبادرة في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التواصل فيما بيننا.

وشكرًا جزيلًا.

 

- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنخبة من رجال الأعمال الصينيين

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، مع نخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني.

أعرب السيد الرئيس عن ترحيبه بلقاء رؤساء ممثلي كبرى الشركات الصينية، مشيرًا سيادته إلى عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، وهو ما عكسته زيارات سيادته المتكررة للصين ولقاءاته مع الرئيس "شي جين بينج"، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين الصديقين.

أكد السيد الرئيس حرص الدولة على تذليل مختلف العقبات التي قد تواجه الشركات الصينية في مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري معها، وتنمية الاستثمارات المشتركة للاستفادة من الفرص المتاحة، وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر سواء من خلال توسع الشركات الصينية المستثمرة في مصر في مشروعات جديدة، أو دخول شركات صينية جديدة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أشاد السيد الرئيس بتجربة الصين التنموية، باعتبارها قصة نجاح ونموذج اقتصادي متميز، يقوم على تعظيم دور المعرفة والإبداع التكنولوجي، مشيرًا سيادته إلى السعي للاستفادة من تلك التجربة في مصر، من خلال تكثيف التعاون مع الشركات الصينية، وموضحًا سيادته ما توفره المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في مصر من فرص استثمارية متنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، والتي تتضمن المنطقة الصناعية الصينية، فضلًا عن مناطق صناعية ولوجستية كبرى، وهو ما يوفر فرصًا واعدة للشركات الصينية الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، التي تربطنا بالعديد منها اتفاقيات للتجارة الحرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا.

أكد السيد الرئيس أن أولويات مصر التنموية تتفق في أهدافها مع مبادرة "الحزام والطريق" التي أعلنها الرئيس الصيني، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين دول المبادرة ومنها مصر، وتدعيم التنسيق فيما بينها نحو زيادة الاهتمام بمشروعات ربط المرافق بين هذه الدول، وتطبيق سياسات تساهم في زيادة حركة التجارة، مشيرًا سيادته في هذا الإطار إلى دور قناة السويس وكذلك شبكة الموانئ التي تم تطويرها وتنفيذها في مصر، والتي تساهم في تعزيز ودعم مبادرة الحزام والطريق لتسهيل حركة التجارة الدولية.

أكد السيد الرئيس أنه مع ترحيبنا الكامل بالتعاون والدخول في شراكات مع الشركات الصينية، إلا أنه من المهم مراعاة نقل وتوطين التكنولوجيا، فضلًا عن التكلفة المالية لمختلف المشروعات وسرعة تنفيذها، في ظل حرص مصر على الإسراع بعملية التنمية واللحاق بركب التقدم.

شهد الاجتماع حوارًا مفتوحًا مع رؤساء وممثلي الشركات الصينية، والذين أعربوا عن إعجابهم بالتغيرات الإيجابية التي تشهدها مصر، وما لاحظوه من نشاط وتنام في السوق المصري، وحرص من المسئولين المصريين على الإسراع بعملية التنمية، مؤكدين ترحيبهم بتكثيف التعاون مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة للجانبين، كما استعرضوا خططهم للاستثمار في مصر أو للتوسع في مشروعاته القائمة في العديد من المجالات.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الروسي على هامش قمة منتدى الحزام والطريق

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش مشاركة سيادته في قمة منتدى الحزام والطريق بالعاصمة الصينية بكين.

قدم الرئيس الروسي التهنئة للسيد الرئيس علي نجاح عملية الاستفتاء الأخيرة على تعديل الدستور والمشاركة العريضة من جموع الشعب المصري، وهو الأمر الذي يمهد لاستمرار عملية التنمية والبناء في مصر في مناخ من الاستقرار والأمن.

أشار بوتين الي الأهمية التي يوليوا لاستمرار التنسيق والتشاور مع السيد الرئيس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتقديره لدور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

أعرب السيد الرئيس عن حرصه على تعميق علاقات الشراكة مع روسيا الاتحادية في إطار التطور المستمر الذي تشهده تلك العلاقات والذي تكلل بالتوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة سيادته الأخيرة لروسيا في أكتوبر ٢٠١٨، مشيدًا سيادته في هذا الصدد بالتعاون الثنائي القائم في العديد من المجالات والمشروعات المشتركة التي سيتم البدء في تنفيذها، خاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.

تطرقا الرئيسين خلال اللقاء إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، ومنها استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر، حيث أشاد الرئيس الروسي بالجهود التي قامت بها السلطات المصرية في تأمين المطارات، والتي ستدعم استئناف رحلات الطيران الروسي عقب انتهاء المشاورات الفنية الجارية بين الجانبين حاليا، فضلًا عن مشروع محطة الضبعة النووية، والتعاون في مجال تطوير منظومة السكك الحديدية بالإضافة إلى التعاون المشترك في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.

استعراض التعاون الثلاثي ما بين مصر وروسيا في القارة الأفريقية في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي، وفِي هذا السياق تم التطرق للقمة الأفريقية الروسية القادمة المقرر عقدها في أكتوبر المقبل، حيث تم التأكيد على أهمية بلورة نتائج فعلية وعملية لتلك القمة لصالح الشعوب الأفريقية بالمقام الأول، باعتبار أن القمة تستهدف إرساء خارطة للتعاون المُستدام بين روسيا والدول الأفريقية.

استعرض الرئيسان بعض من القضايا الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وفِي مقدمتها مستجدات المسألة الليبية والأزمة السورية وكذلك القضية الفلسطينية، حيث توافقت الرؤى على حتمية التمسك بالتوصل إلى حلول سياسية لمختلف تلك النزاعات وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة، ومن أجل استعادة الأمن والاستقرار لدول المنطقة وعلى نحو يحافظ على وحدة وسيادة أراضيها.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في مأدبة العشاء الرسمية لقمة منتدى الحزام والطريق

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها الرئيس الصيني "شى جين بينج" في قاعة الشعب الكبرى ببكين، تكريمًا للقادة المشاركين بقمة منتدى الحزام والطريق والتعاون الدولي.

التقى السيد الرئيس التقى هامش العشاء بعدد من القادة ورؤساء الدول، منهم الرئيس البرتغالي "مارسيلو دي سوزا"، ورئيس الاتحاد السويسري "أوَلي ماورَر" حيث تباحث السيد الرئيس معهما بشأن بعض الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية، ومنها المتعلق بالمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر وما توفره من إمكانات ضخمة استثمارية تفتح الباب أمام التعاون التجاري والاستثماري المشترك.

تم التطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية في إطار دفع جهود التنمية في منطقة جنوب المتوسط ودول القارة الأفريقية بما يساهم في معالجة الجذور الرئيسية لآفة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية، ويساعد في إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة.

 

(فعاليات اليوم الثالث)

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء الإيطالي بمقر إقامته بالعاصمة الصينية بكين

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٤/٢٧)، بمقر إقامة سيادته بالعاصمة الصينية بكين، رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي.

أكد السيد الرئيس عمق العلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن التنسيق والتعاون القائم بينهما للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، وأشار سيادته إلى الحرص على تكثيف وتعزيز التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة بما يلبى طموحات الشعبين الصديقين ويحقق مصالحهما المشتركة.

أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن تقديره للسيد الرئيس وللدور المحوري الذي تقوم به مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، مؤكدًا الحرص على تعميق أواصر التعاون الثنائي مع مصر في شتى المجالات، ومثمنًا في هذا الإطار ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة.

شهد اللقاء استعراضًا لعدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تطرق الجانبان إلى آخر تطورات التحقيقات الجارية في قضية الطالب الإيطالي "ريجيني"، وقد أعرب السيد الرئيس عن دعمه الكامل للتعاون المشترك بين الأجهزة المختصة في كل من مصر وإيطاليا للكشف عن ملابسات القضية والوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.

تم التطرق إلى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أخذًا في الاعتبار التجارب الناجحة للشركات الإيطالية العاملة في مصر، فضلًا عما توفره المشروعات القومية الكبرى من فرص واعده يمكن للشركات الإيطالية استغلالها للاستثمار فيها أو التوسع في مشروعاتها الجارية بمصر.

تباحث الجانبان كذلك حول تنسيق الجهود في مجال مكافحة ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن جهود الحكومة المصرية في التعامل مع هاتين الظاهرتين تأتى انطلاقًا من مسئوليتها تجاه أمن واستقرار الشعب المصري وأيضًا استقرار المنطقة، موضحًا سيادته أهمية تكاتف الجهود الدولية للتعامل مع الأسباب الجذرية لهاتين الظاهرتين من خلال استراتيجية شاملة تتناول جميع الأبعاد والأسباب.

تطرق اللقاء كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمة الليبية، حيث أكد السيد الرئيس ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة التوصل لتسوية سياسية شاملة في ليبيا بما يحافظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية ويساعد على استعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية فيها، ويساهم في القضاء على الإرهاب في هذا البلد الشقيق.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسات المائدة المستديرة خلال أعمال قمة مبادرة الحزام والطريق

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٤/٢٧)، في جلسات المائدة المستديرة خلال أعمال قمة مبادرة الحزام والطريق، بحضور الرئيس الصيني وعدد من رؤساء الدول والحكومات.

ألقى السيد الرئيس كلمة خلال الجلسة الأولى للمائدة المستديرة، أكد سيادته خلالها العلاقة الوثيقة بين تطوير البنية الأساسية، وتحقيق التنمية الشاملة للدول أعضاء المبادرة، وأن تشابك تلك العلاقة قد ازداد مع تنامي ترابط المصالح العابرة للحدود بين الدول، وتسارع التطور التكنولوجي، وأشار سيادته أن تخصيص القمة لجلسة تتناول دور البنية التحتية في تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام، إنما يعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية من أجل تحقيق التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

استعرض السيد الرئيس في هذا الإطار عدة نقاط رئيسية، في إطار التجربة المصرية الوطنية، وعلاقتها بمحيطها الإقليمي والدولي، وارتباطها بمبادرة الحزام والطريق، مشيرًا سيادته إلى أن مصر أقامت على مدى السنوات الماضية سلسلة من المشروعات القومية الكُبرى لتطوير البنية التحتية، على نحو يسهم في دفع معدلات النمو، وتوفير فرص عمل جديدة، وقد تم الحرص عند التخطيط لهذه المشروعات، على إيجاد ترابط بينها على اختلاف مواقعها وتوزيعها الجغرافي علي رقعة القطر المصري، وفق رؤية تنموية شاملة، تهدف لتعظيم مردودها من خلال ربطها بالفرص الاستثمارية الخارجية، مستندين في ذلك إلى موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي الفريد.

أوضح السيد الرئيس أن مصر تنفذ مشروعًا عملاقًا لتنمية محور قناة السويس، استثمارًا لموقع القناة الاستثنائي بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وسعيًا ليصبح المحور مركزًا لوجستيًا واقتصاديًا عالميًا يساهم بفاعلية في تطوير وتسهيل حركة الملاحة والتجارة الدولية، وبما يتكامل مع مبادرة الحزام والطريق التي تعتمد بالأساس على مفهوم الممرات الاقتصادية للتنمية، نظرًا لأن قناة السويس تعد أهم وأبرز الممرات الملاحية الدولية التي تربط بشكل مباشر بين القارات الثلاث التي تنتمي إليها دول المبادرة حيث تم تخطيط المنطقة الاقتصادية المحيطة بقناة السويس وفق رؤية مستقبلية، تأخذ في اعتبارها مختلف أبعاد التطور المستقبلي المنتظر في حركة النقل البحري ومعدلات التبادل التجاري الدولي.

أكد سيادته أن مصر قد وضعت استراتيجية طموحة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة من خلال تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي، وكذا الاكتشافات المتنامية في مجالي البترول والغاز، واستغلال توافر البنية التحتية من شبكة خطوط الانابيب لنقل الغاز ومحطات الإسالة، ذلك بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، و إقامة مشروعات التعاون الإقليمي للربط الكهربائي ونقل وإسالة الغاز، مشيرًا سيادته إلى أن مبادرة مصر لتدشين منتدى الغاز في شرق المتوسط لخير دليل على الفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي للنمو الاقتصادي العالمي.

تسعى مصر أيضًا لتصبح مركزًا رقميًا إقليميًا لنقل حركة البيانات بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، انطلاقًا من كون مصر من أعلى دول العالم في عدد الكابلات البحرية التي تمر عبر أراضيها، ومن خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة في هذا المجال، بهدف تعظيم استغلالها على الصعيد الاقتصادي، وتوظيف الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي، باعتباره أحد أهم عناصر سد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية.

أكد السيد الرئيس الحاجة الماسة لتوفير التمويل لمشروعات البنية التحتية في أفريقيا عبر إقامة شراكات فاعلة، ومثال ذلك ممر القاهرة - كيب تاون، ومشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وغيرها من مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، والتي تمثل أولوية لتلك القارة، إذ أنها توفر فرصًا جديدة وواعدة للتعاون.

أكد السيد الرئيس في الجلسة الثالثة للدائرة المستديرة، أن نتائج القمة الحالية لمبادرة الحزام والطريق، ستوفر آفاقًا جديدة مشرقة لبلادنا وشعوبنا، في مواجهة الواقع المتقلب للاقتصاد العالمي، الذي وإن كان يتيح فرصًا إيجابية، إلا أنه يفرض بنفس القدر تحديات عديدة، خاصة أمام الاقتصادات الناشئة.

أضاف سيادته أن هذه القمة جاءت لتلقى الضوء على ما توفره مبادرة الحزام والطريق من أطر للتعاون، على أساس من الترابط والتواصل والتلاقي، من أجل تحقيق التنمية المستدامة الموجهة في المقام الأول لرفع مستوى الحياة والمعيشة لشعوب دول المبادرة، وأوضح سيادته أن المحاور التي تم الاجتماع حولها على مدار اليومين الماضيين، تهدف إلى الإسراع بوتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال العمل على رفع مُعدلات تجارة السلع والخدمات وتدفق الاستثمار المباشر، وتوفير مزيد من فرص العمل، والارتقاء بالاتصال والتواصل فيما بين شعوب دول المبادرة، وصولًا لشراكة استراتيجية تُعظم مصالحهم المتبادلة، وتعزز من جهودها نحو إقامة نظام اقتصادي عالمي أكثر ارتباطًا بمصالح ومتطلبات الشعوب.

أكد السيد الرئيس أن المناقشات التي شهدتها جلسات المنتدى جسدت تبادلًا في الآراء وفهما أعمق لمختلف القضايا المطروحة، مشيرًا سيادته إلى التطلع لنجاح المبادرة في تحقيق أهداف النمو المستدام، ومعربًا عن التمنيات للصين الصديقة بكل التوفيق في مسعاها وإسهامها في تعزيز التعاون الدولي، ومؤكدًا سيادته أهمية التحرك بشكل جماعي لوضع ما تم التوافق عليه في الإطار التنفيذي، من أجل بناء وصياغة واقع ومستقبل أفضل لشعوب العالم وللأجيال القادمة.

Icon
Icon
Icon
٢٤ / ٠٤ / ٢٠١٩ - ٢٧ / ٠٤ / ٢٠١٩

قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي

- توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الصينية بكين

توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٩/٤/٢٤)، إلى العاصمة الصينية بكين، تلبية للدعوة الموجهة لسيادته من الرئيس الصيني "تشي جين بينج" لحضور قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.

جأت مشاركة السيد الرئيس بالقمة في إطار أهمية مبادرة الحزام والطريق على الصعيد الدولي، وحرص مصر على التفاعل معها في ظل أن مصر تعد من الشركاء المحوريين للصين في المبادرة، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كأحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، فضلًا عما تمثله المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر مثل المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس من أهمية في إطار المبادرة، بالإضافة إلى اتساق محاور المبادرة مع العديد من أولويات التنمية والخطط القومية المصرية وفقًا لخطة مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، فضلًا عن علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين مصر والصين.

تشهد الزيارة أيضًا مباحثات قمة بين السيد الرئيس والرئيس الصيني، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، والبناء على ما تشهده تلك العلاقات من طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلًا عن مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائي حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما سيعقد السيد الرئيس لقاءات مع عدد من المسئولين ونخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني، لبحث سبل دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

سيعقد السيد الرئيس على هامش القمة لقاءات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك لبحث سبل دفع التعاون الثنائي والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

 

- وصل الرئيس عبد السيسي إلى العاصمة الصينية بكين 

وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٩/٤/٢٤)، إلى العاصمة الصينية بكين، للمشاركة في فعاليات منتدى الحزام والطريق، الذي ستنطلق أعماله أيام ٢٥ إلى ٢٧ أبريل الجاري.

 

(فعاليات اليوم الأول)

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نائب رئيس دولة الإمارات

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، بمقر إقامة سيادته سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على ما يشهده التعاون الثنائي من تطور ملحوظ في مختلف المجالات مع دولة الإمارات العربية الشقيقة، وطلب سيادته نقل تحياته لسمو الشيخ خليفة بن زيد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مشيرًا إلى ما تحظي به الإمارات قيادة وشعبًا من مكانة خاصة لدى الشعب المصري، وما تمثله علاقات البلدين من نموذج يحتذي به بين الأشقاء العرب.

أكد سمو الشيخ محمد بن راشد ما يربط البلدين من محبة وأخوة، مشيدًا بالدور القومي التاريخي لمصر وحرصها على صون المصالح العربية وتعزيز أسس السلام والاستقرار في المنطقة، ومؤكدًا حرص الإمارات على تعزيز التعاون والتكاتف مع مصر من أجل ترسيخ قيم السلام والتسامح والاستقرار في المنطقة، كما أشاد سمو الشيخ محمد بن راشد بالخطوات الناجحة التي انتهجتها مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي والنقدي والنتائج الواضحة التي تحققت في هذا الإطار والمنعكسة على مجمل مؤشرات الاقتصاد المصري.

قدم سمو الشيخ محمد التهنئة للسيد الرئيس وللشعب المصري علي نجاح عملية الاستفتاء الأخير على الدستور ونسبة المشاركة العالية من جميع فئات الشعب المصري.

تناول اللقاء أوجه التعاون بين الدولتين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات، فضلًا عن مواصلة التنسيق على مختلف المستويات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين. وفى هذا الإطار أعرب السيد الرئيس عن الإشادة بالتطور الكبير التي تشهده دولة الإمارات، والدور المتميز الذي تلعبه إمارة دبي في ظل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ محمد بن راشد في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والمجالات المستحدثة كالمعرفة والتميز وعلوم المستقبل، بحيث أصبحت مثالًا رائدًا في مجال التنمية في المنطقة بل والعالم.

شهد اللقاء تباحُثًا حول مجمل التطورات السياسة في المنطقة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الصيني 

عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني شى جين بينج، بقاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين.

رحب الرئيس الصيني بالسيد الرئيس موجهًا الشكر لسيادته على تلبية الدعوة للمشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، كما وجه التهنئة للسيد الرئيس بمناسبة عيد تحرير سيناء، مؤكدًا ما تحظى به مصر وحضارتها العريقة من تقدير لدى الشعب الصيني، ومشيدًا بما حققته مصر على صعيد التنمية ونجاحها في تحقيق إنجازات واضحة على صعيد الإصلاح الاقتصادي فضلًا عن تحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم في تحفيز الشركات الصينية للعمل في مصر للاستفادة مما تتيحه تلك المشروعات من فرص استثمارية واعدة، مؤكدًا دعم الحكومة الصينية لعملية التنمية في مصر.

أعرب السيد الرئيس للرئيس الصيني عن تقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مقدمًا سيادته التهنئة للرئيس "بينج" بمناسبة قرب حلول الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في أكتوبر المقبل، ومؤكدًا الحرص على المشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، أخذًا في الاعتبار ما تمثله مبادرة الحزام والطريق من أهمية في ظل أنها تهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات شعوبنا في الاستقرار والرخاء، كما أشار السيد الرئيس إلى أن زيارة سيادته للصين والتي تعد الزيارة السادسة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مما يعكس الحرص على استمرار وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

شهد اللقاء استعراضًا لسبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق، حيث أكد السيد الرئيس أن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تضفي بُعدًا استراتيجيًا هامًا لمشاركة مصر الفاعلة في مبادرة الحزام والطريق، في ظل ما أبدته بكين من حرص على التنسيق الوثيق مع أفريقيا لتحقيق أولوياتها التنموية، من خلال خطة البناء المشترك للحزام والطريق، وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، وأجندة ٢٠٦٣ للاتحاد الأفريقي والاستراتيجيات الإنمائية الأخرى للدول الأفريقية، مشيرًا سيادته إلى الحرص على التعاون بين البلدين في أفريقيا ودعم مصر للمشروعات التنموية المطروحة في إطار مبادرة الحزام والطريق أفريقيًا، وكذلك أيضًا على الصعيد العربي، كما أكد السيد الرئيس كذلك الحرص على تعزيز الشراكة مع مبادرة الحزام والطريق وتوظيف إمكانيات مصر وقدراتها لتدعيم المبادرة وتوسيع نطاق إسهامها في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التواصل الثقافي والفني والفكري بين الأمم والشعوب، مشيرًا سيادته إلى أن قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية تُرحب بأن تكون جسرًا لهذا التلاقي الحضاري والتعاون بين البلدين، خاصة من خلال التوسعات في المدينة الصنية الصينية بمصر.

شهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على الاستفادة من التجربة الصينية في إطار السعي لتحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة على غرار النهضة الصينية، مشيرًا سيادته إلى التطلع لتشجيع المزيد من الشركات الصينية على العمل والاستثمار في مصر والمشاركة في شتى المشروعات الجاري تنفيذها، خاصة في ظل ما تحظي به المشروعات والاستثمارات الصينية القائمة من رعاية وحرص من الدولة المصرية على مساندتها.

أعرب السيد الرئيس كذلك عن التطلع لقيام الحكومة الصينية باتخاذ المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية خاصة الصادرات غير البترولية إلى الصين وتسهيل إجراءات نفاذها إلى السوق المحلي الصيني، بما يساهم في تقليل العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

أكد الرئيس الصيني ترحيبه بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المشتركة على الأصعدة كافة، مؤكدًا حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر والصين وتشجيع الشركات الصينية على زيادة العمل في مصر، فضلًا عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين.

تطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب واقتلاع التطرف من منطقة الشرق الأوسط، كما توافقت وجهات النظر بين البلدين إزاء أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على استمرار التشاور التنسيق بينهما في الأُطر والمحافل الدولية.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٤/٢٥)، برئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني‎

يعد المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أحد المؤسسات الصينية الرئيسية والهامة المسئولة عن الرقابة على تنفيذ القوانين واللوائح في الصين، ومتابعة السياسات والقضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية الوطنية والتشاور بشأنها.

أعرب رئيس المجلس خلال اللقاء عن ترحيبه بزيارة السيد الرئيس إلى الصين، مشيرًا إلى ما يربط البلدين والشعبين المصري والصيني من علاقات صداقة تاريخية وممتدة. كما أكد حرص بلاده على تطوير التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الأصعدة، خاصة مع ما تشهده مصر من نهضة تنموية واقتصادية.

أشاد السيد الرئيس بتطور العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر والصين وارتقائها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، مؤكدًا سيادته أن مصر تسعى دائمًا للارتقاء بعلاقاتها مع الصين في جميع المجالات، وتوسيع وتنويع أطر التعاون المختلفة.

أكد السيد الرئيس ترحيبه بمبادرة الحزام والطريق لما تمثله من دعم لأواصر التعاون والتنسيق بين البلدين على المستوى الثنائي وعلى صعيد التعاون المشترك في القارة الأفريقية، وفى نطاق الدول العربية، مشيرًا إلى التطلع لأن تؤدى المبادرة إلى زيادة حجم التجارة الدولية وكذا حركة النقل عبر قناة السويس.

استعرض السيد الرئيس أهم ملامح الدور المصري الرائد في إقرار السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواءً من خلال الحرب الشاملة التي تشنها ضد الإرهاب ومساعيها لتعبئة الجهود الدولية، خاصة بالتعاون مع الدول الصديقة وعلي رأسها الصين، لاجتثاث جذور الإرهاب بكافة أشكاله ومن كافة مصادره وتجفيف منابع تمويله ومحاصرة داعميه، أو من خلال دور مصر الفاعل في تحقيق التسوية وإقرار السلام في دول الجوار في أفريقيا والمنطقة العربية.

أكد السيد الرئيس علي سياسة مصر الثابتة بالتفاعل الإيجابي البناء مع جميع دول الجوار وفِي العالم وفق مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتحقيق المصلحة المشتركة من اجل البناء والتنمية للمضي نحو مستقبل وواقع أفضل لصالح كافة الشعوب.

أكد سيادته الحرص على تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين لما تمثله من تعزيز لعلاقات الود والصداقة بين الشعبين خاصة مع ما تشهده الحياة البرلمانية في مصر من ازدهار وتعاظم لدور مجلس النواب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

شهد اللقاء استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أعرب السيد الرئيس عن التطلع لتشجيع الشركات الصينية على مزيد من الاستثمار في مصر، مشيرًا سيادته إلى ما تحظى به مصر من مميزات تساعد تلك الشركات على تسويق منتجاتها في العديد من الدول، فضلًا عما تحظي به الشركات الصينية من دعم من قبل الدولة المصرية.

أكد السيد "يانج" أن مصر بما تشهده من عملية إصلاح اقتصادي ونهضة تنموية ووضع سيأسى وأمنى مستقر، تعتبر سوقًا واعدًا للاستثمارات والشركات الصينية، مشددًا على حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع مصر، ودراسة سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

 

(فعاليات اليوم الثاني)

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى الحزام والطريق

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، خلال الجلسة الافتتاحية للشق رفيع المستوى من قمة منتدى الحزام والطريق، والتي ألقاها سيادته اليوم.

أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،

الحضور الكرام،

أود بداية تقديم خالص الشكر للسيد الرئيس "شي جين بينج"، وللشعب الصيني الصديق، على ما لمسناه من حفاوة الضيافة والاستقبال، كما أود أن أهنئكم فخامة الرئيس، على اقتراب احتفالكم بمرور ٧٠ عامًا على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، والتي كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تُعلن اعترافها بها.

ولا شك أن تواجدي معكم اليوم، في زيارتي السادسة إلى بلدكم الصديق خلال السنوات الخمس الماضية، يُعد خير دليل على عمق وصلابة العلاقات بين بلدين.. يُمثلان أقدم حضارتين في التاريخ الإنساني، وهو ما تم ترجمته في إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين عام ٢٠١٤، وتم تطبيقه على أرض الواقع عام ٢٠١٦، من خلال برنامج تنفيذي لتعزيز تلك الشراكة خلال السنوات الخمس التالية، وعلى نحو يؤسس لإطار حاكم للتعاون، مع شريك واع بالمصالح المشتركة بيننا، سواء في الإطار الثنائي بمختلف المجالات، أو على المستوى الدولي والإقليمي بشكل عام، وارتباطًا بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

السيدات والسادة،

إن حرصي على تلبية دعوة صديقي فخامة الرئيس "شي جين بينج" للمشاركة في هذه القمة، إنما ينبع من اهتمام مصر بمبادرة الحزام والطريق، ولإيماننا بأن القواسم والتحديات المشتركة التي تجمعنا كدول أطراف فيها، جنبًا إلى جنب مع الرؤية التي تأسست عليها المبادرة ومحاورها ومشروعاتها، ينبغي أن تشكل أسس التعاون بين أطرافها، بقصد تحقيق تطلعات شعوبنا ومصالح دولنا تجاه الاستقرار والتنمية.

واتساقًا مع ما تقدم، فإن المبادرة تتناول قطاعات ومجالات حيوية ذات أولوية بالنسبة لنا في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، مثل الارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات ربط المرافق، كما تتفق مع أولوياتنا التنموية، من حيث تحفيز النمو الاقتصادي والتصنيع، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وزيادة حركة التجارة البينية والتكامل المالي، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين الشعوب من خلال تعزيز التبادل الثقافي.

ومن نفس المنطلق، فإن أهداف المبادرة تتسق مع جهودنا لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي، يوفر فرصًا واعدة للشركات الصينية، وللدول أطراف المبادرة، وغيرها من مختلف دول العالم الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، وخاصة لتلك الدول التي تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا.

وفى مسار مواز ومُكمل لهذا الجهد، يتم تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، يستند لحزمة من التدابير المالية والنقدية، لمُعالجة الاختلالات الهيكلية وضبط الموازنة العامة، وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس في الطفرة الصاعدة للمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري. وإضافة لذلك، فقد طورت مصر من قدراتها على إنتاج وتوفير الطاقة وتنويع مصادرها، وبشكل يؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، وخاصة في ضوء ما يمثله موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، من إمكانية نقل وتخزين وتداول المنتجات البترولية والغاز، انطلاقًا من كون مصر مركزًا لحركة الشحن المتدفقة بين أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

السيدات والسادة،

إن رؤيتنا تجاه تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي تتسق أيضًا مع مبادرة الحزام والطريق، ففي السياق العربي، شهدت العلاقات العربية الصينية طفرة هامة منذ عقد القمة الأولى لمبادرة الحزام والطريق في مايو ٢٠١٧، حيث عُقدت ببكين الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في يوليو ٢٠١٨، وتم اعتماد الإعلان التنفيذي العربي الصيني الخاص بمبادرة الحزام والطريق، كما أن هناك مقترحات للربط الكهربائي بين عدد من الدول العربية وبعض أطراف المبادرة، جاري دراسة تنفيذها.

وعلى الصعيد الأفريقي، فإن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تُضفي بُعدًا هامًا فيما يتصل بمبادرة الحزام والطريق، حيث أكدت قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في سبتمبر ٢٠١٨ حرص الصين على التنسيق مع الدول الأفريقية في القضايا المختلفة التي تناولتها القمة، لاسيما أجندة ٢٠٦٣ للاتحاد الأفريقي، وأجندة الأمم المتحدة ٢٠٣٠، وكلها أبعاد تتلاقى مع الأولويات التي طرحتها مصر في القمة الأفريقية الأخيرة، كمحاور لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتحقيق التنمية والسلم والأمن في قارتنا الأفريقية، وكذلك التكامل الاقتصادي الأفريقي، والاندماج الإقليمي، وتطوير البنية التحتية.

وبناءً على ذلك، فإننا نُرحب بتدشين شراكات جديدة، وتعزيز الشراكات القائمة في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع الصين والأطراف الأخرى للمبادرة، من أجل الإسهام في تعزيز جهود دول القارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الأفريقي، ومثال ذلك تنفيذ ممر الشمال - الجنوب (طريق القاهرة - كيب تاون)، الذي يهدف إلى زيادة مُعدلات تدفقات التجارة والاستثمار البيني. وبالمثل، نتطلع إلى إقامة شراكات في إطار تنفيذ مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، كأحد مشروعات البنية التحتية المُدرجة ضمن أولويات تجمع الكوميسا، لما يُحققه من مصالح اقتصادية وتجارية متعددة، فيما يتعلق بربط الدول الواقعة على هذا المجرى الملاحي.

كما أنتهز هذه الفرصة، لأدعو الشركات والمؤسسات التمويلية في إطار مبادرة الحزام والطريق، إلى المساهمة في مثل تلك المشروعات، فكما تعلمون، إن نجاحها وغيرها من المشروعات، يتطلب توفير التمويل اللازم، وبشروط تتلاءم مع ظروف الدول النامية والأقل نموًا، خاصة في قارتنا الأفريقية، وبشكل لا يحملها أعباء إضافية، وهو ما يستوجب تضافر العمل المشترك، من خلال شراكات فاعلة بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لضمان التدفقات اللازمة لسد الفجوة التمويلية.

السيدات والسادة،

في الختام، أود الإعراب عن التطلع لنجاح أعمال هذا المنتدى ونقاشاته الموضوعية، والخروج منه بنتائج عملية، يُمكن البناء عليها مستقبلًا، من أجل إسهام مسارات ومشروعات المبادرة في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التواصل فيما بيننا.

وشكرًا جزيلًا.

 

- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنخبة من رجال الأعمال الصينيين

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، مع نخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني.

أعرب السيد الرئيس عن ترحيبه بلقاء رؤساء ممثلي كبرى الشركات الصينية، مشيرًا سيادته إلى عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، وهو ما عكسته زيارات سيادته المتكررة للصين ولقاءاته مع الرئيس "شي جين بينج"، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين الصديقين.

أكد السيد الرئيس حرص الدولة على تذليل مختلف العقبات التي قد تواجه الشركات الصينية في مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري معها، وتنمية الاستثمارات المشتركة للاستفادة من الفرص المتاحة، وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر سواء من خلال توسع الشركات الصينية المستثمرة في مصر في مشروعات جديدة، أو دخول شركات صينية جديدة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أشاد السيد الرئيس بتجربة الصين التنموية، باعتبارها قصة نجاح ونموذج اقتصادي متميز، يقوم على تعظيم دور المعرفة والإبداع التكنولوجي، مشيرًا سيادته إلى السعي للاستفادة من تلك التجربة في مصر، من خلال تكثيف التعاون مع الشركات الصينية، وموضحًا سيادته ما توفره المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في مصر من فرص استثمارية متنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، والتي تتضمن المنطقة الصناعية الصينية، فضلًا عن مناطق صناعية ولوجستية كبرى، وهو ما يوفر فرصًا واعدة للشركات الصينية الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، التي تربطنا بالعديد منها اتفاقيات للتجارة الحرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا.

أكد السيد الرئيس أن أولويات مصر التنموية تتفق في أهدافها مع مبادرة "الحزام والطريق" التي أعلنها الرئيس الصيني، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين دول المبادرة ومنها مصر، وتدعيم التنسيق فيما بينها نحو زيادة الاهتمام بمشروعات ربط المرافق بين هذه الدول، وتطبيق سياسات تساهم في زيادة حركة التجارة، مشيرًا سيادته في هذا الإطار إلى دور قناة السويس وكذلك شبكة الموانئ التي تم تطويرها وتنفيذها في مصر، والتي تساهم في تعزيز ودعم مبادرة الحزام والطريق لتسهيل حركة التجارة الدولية.

أكد السيد الرئيس أنه مع ترحيبنا الكامل بالتعاون والدخول في شراكات مع الشركات الصينية، إلا أنه من المهم مراعاة نقل وتوطين التكنولوجيا، فضلًا عن التكلفة المالية لمختلف المشروعات وسرعة تنفيذها، في ظل حرص مصر على الإسراع بعملية التنمية واللحاق بركب التقدم.

شهد الاجتماع حوارًا مفتوحًا مع رؤساء وممثلي الشركات الصينية، والذين أعربوا عن إعجابهم بالتغيرات الإيجابية التي تشهدها مصر، وما لاحظوه من نشاط وتنام في السوق المصري، وحرص من المسئولين المصريين على الإسراع بعملية التنمية، مؤكدين ترحيبهم بتكثيف التعاون مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة للجانبين، كما استعرضوا خططهم للاستثمار في مصر أو للتوسع في مشروعاته القائمة في العديد من المجالات.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الروسي على هامش قمة منتدى الحزام والطريق

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش مشاركة سيادته في قمة منتدى الحزام والطريق بالعاصمة الصينية بكين.

قدم الرئيس الروسي التهنئة للسيد الرئيس علي نجاح عملية الاستفتاء الأخيرة على تعديل الدستور والمشاركة العريضة من جموع الشعب المصري، وهو الأمر الذي يمهد لاستمرار عملية التنمية والبناء في مصر في مناخ من الاستقرار والأمن.

أشار بوتين الي الأهمية التي يوليوا لاستمرار التنسيق والتشاور مع السيد الرئيس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتقديره لدور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

أعرب السيد الرئيس عن حرصه على تعميق علاقات الشراكة مع روسيا الاتحادية في إطار التطور المستمر الذي تشهده تلك العلاقات والذي تكلل بالتوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة سيادته الأخيرة لروسيا في أكتوبر ٢٠١٨، مشيدًا سيادته في هذا الصدد بالتعاون الثنائي القائم في العديد من المجالات والمشروعات المشتركة التي سيتم البدء في تنفيذها، خاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.

تطرقا الرئيسين خلال اللقاء إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، ومنها استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر، حيث أشاد الرئيس الروسي بالجهود التي قامت بها السلطات المصرية في تأمين المطارات، والتي ستدعم استئناف رحلات الطيران الروسي عقب انتهاء المشاورات الفنية الجارية بين الجانبين حاليا، فضلًا عن مشروع محطة الضبعة النووية، والتعاون في مجال تطوير منظومة السكك الحديدية بالإضافة إلى التعاون المشترك في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.

استعراض التعاون الثلاثي ما بين مصر وروسيا في القارة الأفريقية في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي، وفِي هذا السياق تم التطرق للقمة الأفريقية الروسية القادمة المقرر عقدها في أكتوبر المقبل، حيث تم التأكيد على أهمية بلورة نتائج فعلية وعملية لتلك القمة لصالح الشعوب الأفريقية بالمقام الأول، باعتبار أن القمة تستهدف إرساء خارطة للتعاون المُستدام بين روسيا والدول الأفريقية.

استعرض الرئيسان بعض من القضايا الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وفِي مقدمتها مستجدات المسألة الليبية والأزمة السورية وكذلك القضية الفلسطينية، حيث توافقت الرؤى على حتمية التمسك بالتوصل إلى حلول سياسية لمختلف تلك النزاعات وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة، ومن أجل استعادة الأمن والاستقرار لدول المنطقة وعلى نحو يحافظ على وحدة وسيادة أراضيها.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في مأدبة العشاء الرسمية لقمة منتدى الحزام والطريق

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٤/٢٦)، في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها الرئيس الصيني "شى جين بينج" في قاعة الشعب الكبرى ببكين، تكريمًا للقادة المشاركين بقمة منتدى الحزام والطريق والتعاون الدولي.

التقى السيد الرئيس التقى هامش العشاء بعدد من القادة ورؤساء الدول، منهم الرئيس البرتغالي "مارسيلو دي سوزا"، ورئيس الاتحاد السويسري "أوَلي ماورَر" حيث تباحث السيد الرئيس معهما بشأن بعض الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية، ومنها المتعلق بالمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر وما توفره من إمكانات ضخمة استثمارية تفتح الباب أمام التعاون التجاري والاستثماري المشترك.

تم التطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية في إطار دفع جهود التنمية في منطقة جنوب المتوسط ودول القارة الأفريقية بما يساهم في معالجة الجذور الرئيسية لآفة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية، ويساعد في إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة.

 

(فعاليات اليوم الثالث)

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء الإيطالي بمقر إقامته بالعاصمة الصينية بكين

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٤/٢٧)، بمقر إقامة سيادته بالعاصمة الصينية بكين، رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي.

أكد السيد الرئيس عمق العلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن التنسيق والتعاون القائم بينهما للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، وأشار سيادته إلى الحرص على تكثيف وتعزيز التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة بما يلبى طموحات الشعبين الصديقين ويحقق مصالحهما المشتركة.

أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن تقديره للسيد الرئيس وللدور المحوري الذي تقوم به مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، مؤكدًا الحرص على تعميق أواصر التعاون الثنائي مع مصر في شتى المجالات، ومثمنًا في هذا الإطار ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة.

شهد اللقاء استعراضًا لعدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تطرق الجانبان إلى آخر تطورات التحقيقات الجارية في قضية الطالب الإيطالي "ريجيني"، وقد أعرب السيد الرئيس عن دعمه الكامل للتعاون المشترك بين الأجهزة المختصة في كل من مصر وإيطاليا للكشف عن ملابسات القضية والوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.

تم التطرق إلى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أخذًا في الاعتبار التجارب الناجحة للشركات الإيطالية العاملة في مصر، فضلًا عما توفره المشروعات القومية الكبرى من فرص واعده يمكن للشركات الإيطالية استغلالها للاستثمار فيها أو التوسع في مشروعاتها الجارية بمصر.

تباحث الجانبان كذلك حول تنسيق الجهود في مجال مكافحة ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن جهود الحكومة المصرية في التعامل مع هاتين الظاهرتين تأتى انطلاقًا من مسئوليتها تجاه أمن واستقرار الشعب المصري وأيضًا استقرار المنطقة، موضحًا سيادته أهمية تكاتف الجهود الدولية للتعامل مع الأسباب الجذرية لهاتين الظاهرتين من خلال استراتيجية شاملة تتناول جميع الأبعاد والأسباب.

تطرق اللقاء كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمة الليبية، حيث أكد السيد الرئيس ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة التوصل لتسوية سياسية شاملة في ليبيا بما يحافظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية ويساعد على استعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية فيها، ويساهم في القضاء على الإرهاب في هذا البلد الشقيق.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسات المائدة المستديرة خلال أعمال قمة مبادرة الحزام والطريق

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٤/٢٧)، في جلسات المائدة المستديرة خلال أعمال قمة مبادرة الحزام والطريق، بحضور الرئيس الصيني وعدد من رؤساء الدول والحكومات.

ألقى السيد الرئيس كلمة خلال الجلسة الأولى للمائدة المستديرة، أكد سيادته خلالها العلاقة الوثيقة بين تطوير البنية الأساسية، وتحقيق التنمية الشاملة للدول أعضاء المبادرة، وأن تشابك تلك العلاقة قد ازداد مع تنامي ترابط المصالح العابرة للحدود بين الدول، وتسارع التطور التكنولوجي، وأشار سيادته أن تخصيص القمة لجلسة تتناول دور البنية التحتية في تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام، إنما يعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية من أجل تحقيق التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

استعرض السيد الرئيس في هذا الإطار عدة نقاط رئيسية، في إطار التجربة المصرية الوطنية، وعلاقتها بمحيطها الإقليمي والدولي، وارتباطها بمبادرة الحزام والطريق، مشيرًا سيادته إلى أن مصر أقامت على مدى السنوات الماضية سلسلة من المشروعات القومية الكُبرى لتطوير البنية التحتية، على نحو يسهم في دفع معدلات النمو، وتوفير فرص عمل جديدة، وقد تم الحرص عند التخطيط لهذه المشروعات، على إيجاد ترابط بينها على اختلاف مواقعها وتوزيعها الجغرافي علي رقعة القطر المصري، وفق رؤية تنموية شاملة، تهدف لتعظيم مردودها من خلال ربطها بالفرص الاستثمارية الخارجية، مستندين في ذلك إلى موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي الفريد.

أوضح السيد الرئيس أن مصر تنفذ مشروعًا عملاقًا لتنمية محور قناة السويس، استثمارًا لموقع القناة الاستثنائي بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وسعيًا ليصبح المحور مركزًا لوجستيًا واقتصاديًا عالميًا يساهم بفاعلية في تطوير وتسهيل حركة الملاحة والتجارة الدولية، وبما يتكامل مع مبادرة الحزام والطريق التي تعتمد بالأساس على مفهوم الممرات الاقتصادية للتنمية، نظرًا لأن قناة السويس تعد أهم وأبرز الممرات الملاحية الدولية التي تربط بشكل مباشر بين القارات الثلاث التي تنتمي إليها دول المبادرة حيث تم تخطيط المنطقة الاقتصادية المحيطة بقناة السويس وفق رؤية مستقبلية، تأخذ في اعتبارها مختلف أبعاد التطور المستقبلي المنتظر في حركة النقل البحري ومعدلات التبادل التجاري الدولي.

أكد سيادته أن مصر قد وضعت استراتيجية طموحة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة من خلال تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي، وكذا الاكتشافات المتنامية في مجالي البترول والغاز، واستغلال توافر البنية التحتية من شبكة خطوط الانابيب لنقل الغاز ومحطات الإسالة، ذلك بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، و إقامة مشروعات التعاون الإقليمي للربط الكهربائي ونقل وإسالة الغاز، مشيرًا سيادته إلى أن مبادرة مصر لتدشين منتدى الغاز في شرق المتوسط لخير دليل على الفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي للنمو الاقتصادي العالمي.

تسعى مصر أيضًا لتصبح مركزًا رقميًا إقليميًا لنقل حركة البيانات بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، انطلاقًا من كون مصر من أعلى دول العالم في عدد الكابلات البحرية التي تمر عبر أراضيها، ومن خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة في هذا المجال، بهدف تعظيم استغلالها على الصعيد الاقتصادي، وتوظيف الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي، باعتباره أحد أهم عناصر سد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية.

أكد السيد الرئيس الحاجة الماسة لتوفير التمويل لمشروعات البنية التحتية في أفريقيا عبر إقامة شراكات فاعلة، ومثال ذلك ممر القاهرة - كيب تاون، ومشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وغيرها من مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، والتي تمثل أولوية لتلك القارة، إذ أنها توفر فرصًا جديدة وواعدة للتعاون.

أكد السيد الرئيس في الجلسة الثالثة للدائرة المستديرة، أن نتائج القمة الحالية لمبادرة الحزام والطريق، ستوفر آفاقًا جديدة مشرقة لبلادنا وشعوبنا، في مواجهة الواقع المتقلب للاقتصاد العالمي، الذي وإن كان يتيح فرصًا إيجابية، إلا أنه يفرض بنفس القدر تحديات عديدة، خاصة أمام الاقتصادات الناشئة.

أضاف سيادته أن هذه القمة جاءت لتلقى الضوء على ما توفره مبادرة الحزام والطريق من أطر للتعاون، على أساس من الترابط والتواصل والتلاقي، من أجل تحقيق التنمية المستدامة الموجهة في المقام الأول لرفع مستوى الحياة والمعيشة لشعوب دول المبادرة، وأوضح سيادته أن المحاور التي تم الاجتماع حولها على مدار اليومين الماضيين، تهدف إلى الإسراع بوتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال العمل على رفع مُعدلات تجارة السلع والخدمات وتدفق الاستثمار المباشر، وتوفير مزيد من فرص العمل، والارتقاء بالاتصال والتواصل فيما بين شعوب دول المبادرة، وصولًا لشراكة استراتيجية تُعظم مصالحهم المتبادلة، وتعزز من جهودها نحو إقامة نظام اقتصادي عالمي أكثر ارتباطًا بمصالح ومتطلبات الشعوب.

أكد السيد الرئيس أن المناقشات التي شهدتها جلسات المنتدى جسدت تبادلًا في الآراء وفهما أعمق لمختلف القضايا المطروحة، مشيرًا سيادته إلى التطلع لنجاح المبادرة في تحقيق أهداف النمو المستدام، ومعربًا عن التمنيات للصين الصديقة بكل التوفيق في مسعاها وإسهامها في تعزيز التعاون الدولي، ومؤكدًا سيادته أهمية التحرك بشكل جماعي لوضع ما تم التوافق عليه في الإطار التنفيذي، من أجل بناء وصياغة واقع ومستقبل أفضل لشعوب العالم وللأجيال القادمة.