الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
الثلاثاء, ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٦ / ٠٢:٠٥ م
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيدة/ ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا،
السيدات والسادة،
يسعدني أن أرحب بفخامة السيدة "ناتاشا موسار"، وأن أعرب عن تقديرنا لزيارتها الأولى للقاهرة؛ كرئيسة لجمهورية سلوفينيا الصديقة، بما يعكس ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ويؤكد ما يجمعهما من إرادة سياسية، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والسلوفيني الصديقين.
وأود الإشادة بالمواقف المقدرة، لفخامة الرئيسة "موسار" على الصعيد الدولي، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولي، وترسيخ السلام، والتخفيف من معاناة المدنيين، والحفاظ على أرواحهم في الدول التي تشهد أزمات ممتدة، ومن ضمنها قطاع غزة، وأؤكد أن هذه المواقف، كانت دائمًا محل تقدير.
السادة الحضور؛
أجريت اليوم مع فخامة الرئيسة، مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا في الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات "المصرية – السلوفينية"، خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين، من أجل تعزيز أطر التشاور السياسي، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية، في ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة.
السيدات والسادة؛
تنظر مصر إلى سلوفينيا؛ باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا، تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، على ضوء موقعهما المتميز في محيطهما الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار؛ اتفقت مع فخامة الرئيسة، على أهمية أن تشهد المرحلة القادمة، نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة، لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، لاسيما في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، ويعزز أيضًا من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأكدت خلال مباحثاتنا اليوم، أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوپر" (Koper) السلوفيني، وتكامل سلاسل الإمداد بكلا البلدين، خاصة على ضوء ما تمتلكه مصر، من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية، تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والأفريقية.
السادة الحضور؛
تبادلنا أيضًا وجهات النظر حول التطورات في المنطقة، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وهنا؛ أجدد موقف مصر الثابت، الداعي لخفض التصعيد الإقليمي، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
كما أؤكد مجددًا؛ رفض مصر القاطع، لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأؤكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من موقف مصر الراسخ، بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة، لا تتجزأ.
السيدات والسادة،
تظل القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي، بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي، وقد أكدت خلال المباحثات مع فخامة الرئيسة، أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل، لخطة الرئيس "ترامب" للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية، كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
السادة الحضور،
إن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم في المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش في سلام، بعيدًا عن دوائر العنف والصراع.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيسة كذلك، وجهات النظر إزاء عدد من الملفات الأفريقية والأوروبية، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والأزمة الأوكرانية، وأثمن في هذا السياق؛ مواقف فخامة الرئيسة الداعمة للتسويات السياسية؛ دون إقصاء لأي طرف، واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب، كسبيل رئيسي لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها.
السيدات والسادة،
في الختام؛ أجدد ترحيبي بفخامة رئيسة سلوفينيا في مصر، وأؤكد ثقتي أن هذه الزيارة، ستمثل محطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، بما يحقق المزيد من الازدهار لشعبينا الصديقين، وأتطلع لأن يكون ما توافقنا عليه اليوم، نقطة انطلاق جديدة؛ على مسار شراكة طويلة الأمد بين بلدينا الصديقين.
وأغتنم هذه المناسبة لتكون فرصة للحديث عن خفض التصعيد، ومطالبة كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها.
إنني أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذي يعاني من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات. وتناشد مصر، من هذا المنطلق، كل من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة في هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم.
وأؤكد ثقتي الكاملة في الرئيس "ترامب"، كرجل سلام، نجح أن ينزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالي فإنني على يقين، أنه سوف يبذل قصارى جهده، وسوف يمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كي يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيد من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل.
ومن جانبنا، سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم."
الثلاثاء, ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٦ / ٠٢:٠٥ م
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيدة/ ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا،
السيدات والسادة،
يسعدني أن أرحب بفخامة السيدة "ناتاشا موسار"، وأن أعرب عن تقديرنا لزيارتها الأولى للقاهرة؛ كرئيسة لجمهورية سلوفينيا الصديقة، بما يعكس ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ويؤكد ما يجمعهما من إرادة سياسية، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والسلوفيني الصديقين.
وأود الإشادة بالمواقف المقدرة، لفخامة الرئيسة "موسار" على الصعيد الدولي، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولي، وترسيخ السلام، والتخفيف من معاناة المدنيين، والحفاظ على أرواحهم في الدول التي تشهد أزمات ممتدة، ومن ضمنها قطاع غزة، وأؤكد أن هذه المواقف، كانت دائمًا محل تقدير.
السادة الحضور؛
أجريت اليوم مع فخامة الرئيسة، مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا في الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات "المصرية – السلوفينية"، خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين، من أجل تعزيز أطر التشاور السياسي، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية، في ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة.
السيدات والسادة؛
تنظر مصر إلى سلوفينيا؛ باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا، تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، على ضوء موقعهما المتميز في محيطهما الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار؛ اتفقت مع فخامة الرئيسة، على أهمية أن تشهد المرحلة القادمة، نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة، لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، لاسيما في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، ويعزز أيضًا من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأكدت خلال مباحثاتنا اليوم، أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوپر" (Koper) السلوفيني، وتكامل سلاسل الإمداد بكلا البلدين، خاصة على ضوء ما تمتلكه مصر، من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية، تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والأفريقية.
السادة الحضور؛
تبادلنا أيضًا وجهات النظر حول التطورات في المنطقة، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وهنا؛ أجدد موقف مصر الثابت، الداعي لخفض التصعيد الإقليمي، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
كما أؤكد مجددًا؛ رفض مصر القاطع، لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأؤكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من موقف مصر الراسخ، بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة، لا تتجزأ.
السيدات والسادة،
تظل القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي، بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي، وقد أكدت خلال المباحثات مع فخامة الرئيسة، أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل، لخطة الرئيس "ترامب" للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية، كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
السادة الحضور،
إن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم في المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش في سلام، بعيدًا عن دوائر العنف والصراع.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيسة كذلك، وجهات النظر إزاء عدد من الملفات الأفريقية والأوروبية، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والأزمة الأوكرانية، وأثمن في هذا السياق؛ مواقف فخامة الرئيسة الداعمة للتسويات السياسية؛ دون إقصاء لأي طرف، واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب، كسبيل رئيسي لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها.
السيدات والسادة،
في الختام؛ أجدد ترحيبي بفخامة رئيسة سلوفينيا في مصر، وأؤكد ثقتي أن هذه الزيارة، ستمثل محطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، بما يحقق المزيد من الازدهار لشعبينا الصديقين، وأتطلع لأن يكون ما توافقنا عليه اليوم، نقطة انطلاق جديدة؛ على مسار شراكة طويلة الأمد بين بلدينا الصديقين.
وأغتنم هذه المناسبة لتكون فرصة للحديث عن خفض التصعيد، ومطالبة كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها.
إنني أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذي يعاني من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات. وتناشد مصر، من هذا المنطلق، كل من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة في هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم.
وأؤكد ثقتي الكاملة في الرئيس "ترامب"، كرجل سلام، نجح أن ينزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالي فإنني على يقين، أنه سوف يبذل قصارى جهده، وسوف يمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كي يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيد من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل.
ومن جانبنا، سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم."