الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأربعاء, ١٠ يونيو ٢٠٢٦ / ٠٣:٤٠ م

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز فخامة الرئيس/ فيليكس تشيسيكيدي..

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة،

السيدات والسادة،

في البداية؛ أرحب بأخي فخامة الرئيس "تشيسيكيدي"، ضيفًا عزيزًا في بلده الثاني "مصر"، متمنيًا له إقامة طيبة وزيارة مثمرة، كما أهنئ فخامته والشعب الكونغولي الشقيق، بمناسبة "يوم أفريقيا ٢٠٢٦"، العزيز على قلوبنا جميعًا وكذا بمناسبة قرب حلول الذكرى السادسة والستين، لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، في الثلاثين من يونيو الجاري وأيضًا ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.

وأغتنم هذه المناسبة؛ أخي فخامة الرئيس، لأعرب عن تقديرنا العميق، للعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر روابط أخوية وثيقة، ترجع إلى ستينيات القرن الماضي؛ وتحديدًا منذ معركة استقلال بلدكم الشقيق عام ١٩٦٠ هذا الحدث الخالد؛ الذي يمثل جزءًا مضيئًا من تاريخ القارة الأفريقية، وله مكانة خاصة في وجدان الشعب المصري.

 

الحضور الكرام،

لقد أجريت مع أخي الرئيس "تشيسيكيدي" اليوم، مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، في خدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

وقد جددت التأكيد لأخي فخامة الرئيس؛ على تقديرنا الكبير للمردود الإيجابي، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بيننا، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا بما في ذلك؛ الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التي شهدنا التوقيع عليها اليوم والتي تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامي؛ للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.

وفى هذا الصدد؛ أكدنا عزمنا على مواصلة السعي الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

كما تناولنا؛ سبل تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية والري، وتعظيم الشراكات في المشروعات المائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون، لتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل.

وفى هذا الصدد؛ أعدت التأكيد على التزام مصر، بدعم مشروعات السدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك؛ على تكثيف التعاون في مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقد ثمنت عاليًا؛ المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، في ملف مياه النيل تلك المواقف التي تتأسس على الالتزام بالقانون الدولي، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء؛ شركاء نهر النيل وأكدنا على ضرورة التحلي بحسن النية وروح التفاهم، والتوافق في حوض نهر النيل.

وفى هذا السياق؛ اتفقت مع أخي فخامة الرئيس "تشيسيكيدي"، حول ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، في إطار العملية التشاورية القائمة في مبادرة حوض النيل، لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، دون الإضرار بأي طرف.

واسمحوا لي في هذا الصدد؛ أن أغتنم هذه المناسبة، لتوجيه رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة في حوض النيل مفادها؛ "أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادي الإضرار بأي طرف، والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا مصدر الحياة لنا جميعًا".

 

الحضور الكرام،

لقد بحثنا اليوم الأوضاع في شرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت، في الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضي الكونغولية، وسيادة الشعب الكونغولي الشقيق على أراضيه وعبرت عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ في مواجهة الأزمة الإنسانية الحالية في شرق البلاد، وعن استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم الطبي والمساعدات الغذائية، والإنسانية اللازمة في هذا الصدد.

وأكدت في هذا الإطار؛ حرصنا على الاستمرار في دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار في شرق الكونغو، ومساندة المساعي التي يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون؛ من أجل تشجيع الأطراف المعنية، على الانخراط الجاد، في مسارات الحل السلمي، بروح من المسئولية وحسن النية.

كما جددت استعدادنا؛ لدعم إجراءات بناء الثقة وبناء وتعزيز السلام، وجهود إعادة الإعمار والتنمية في المراحل اللاحقة من خلال الشركات المصرية، استنادًا إلى الخبرات الكبيرة؛ التي تتمتع بها مصر بالفعل في هذا المجال، وانطلاقًا من ريادتها لهذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي وشددت على أن جهود الوساطة الأفريقية، تظل ضرورية لتثبيت السلام والاستقرار على المدى الطويل.

وأكدت كذلك؛ استعدادنا لتقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التي يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الأفريقي؛ لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذي تستضيف "القاهرة" مقره بما يسهم في معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار.

أخي العزيز، فخامة الرئيس/ تشيسيكيدي، سعدت بلقائكم اليوم؛ وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الأفريقية العزيزة وأتمنى لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية وأجدد ترحيبي بكم؛ وبالوفد المرافق لفخامتكم، في بلدكم الثاني مصر.

شكرًا لكم أخي فخامة الرئيس..

 

Icon
Icon
Icon
كلمات السيد الرئيس ١٠ يونيو ٢٠٢٦

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأربعاء, ١٠ يونيو ٢٠٢٦ / ٠٣:٤٠ م

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز فخامة الرئيس/ فيليكس تشيسيكيدي..

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة،

السيدات والسادة،

في البداية؛ أرحب بأخي فخامة الرئيس "تشيسيكيدي"، ضيفًا عزيزًا في بلده الثاني "مصر"، متمنيًا له إقامة طيبة وزيارة مثمرة، كما أهنئ فخامته والشعب الكونغولي الشقيق، بمناسبة "يوم أفريقيا ٢٠٢٦"، العزيز على قلوبنا جميعًا وكذا بمناسبة قرب حلول الذكرى السادسة والستين، لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، في الثلاثين من يونيو الجاري وأيضًا ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.

وأغتنم هذه المناسبة؛ أخي فخامة الرئيس، لأعرب عن تقديرنا العميق، للعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر روابط أخوية وثيقة، ترجع إلى ستينيات القرن الماضي؛ وتحديدًا منذ معركة استقلال بلدكم الشقيق عام ١٩٦٠ هذا الحدث الخالد؛ الذي يمثل جزءًا مضيئًا من تاريخ القارة الأفريقية، وله مكانة خاصة في وجدان الشعب المصري.

 

الحضور الكرام،

لقد أجريت مع أخي الرئيس "تشيسيكيدي" اليوم، مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، في خدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

وقد جددت التأكيد لأخي فخامة الرئيس؛ على تقديرنا الكبير للمردود الإيجابي، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بيننا، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا بما في ذلك؛ الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التي شهدنا التوقيع عليها اليوم والتي تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامي؛ للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.

وفى هذا الصدد؛ أكدنا عزمنا على مواصلة السعي الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

كما تناولنا؛ سبل تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية والري، وتعظيم الشراكات في المشروعات المائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون، لتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل.

وفى هذا الصدد؛ أعدت التأكيد على التزام مصر، بدعم مشروعات السدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك؛ على تكثيف التعاون في مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقد ثمنت عاليًا؛ المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، في ملف مياه النيل تلك المواقف التي تتأسس على الالتزام بالقانون الدولي، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء؛ شركاء نهر النيل وأكدنا على ضرورة التحلي بحسن النية وروح التفاهم، والتوافق في حوض نهر النيل.

وفى هذا السياق؛ اتفقت مع أخي فخامة الرئيس "تشيسيكيدي"، حول ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، في إطار العملية التشاورية القائمة في مبادرة حوض النيل، لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، دون الإضرار بأي طرف.

واسمحوا لي في هذا الصدد؛ أن أغتنم هذه المناسبة، لتوجيه رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة في حوض النيل مفادها؛ "أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادي الإضرار بأي طرف، والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا مصدر الحياة لنا جميعًا".

 

الحضور الكرام،

لقد بحثنا اليوم الأوضاع في شرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت، في الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضي الكونغولية، وسيادة الشعب الكونغولي الشقيق على أراضيه وعبرت عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ في مواجهة الأزمة الإنسانية الحالية في شرق البلاد، وعن استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم الطبي والمساعدات الغذائية، والإنسانية اللازمة في هذا الصدد.

وأكدت في هذا الإطار؛ حرصنا على الاستمرار في دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار في شرق الكونغو، ومساندة المساعي التي يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون؛ من أجل تشجيع الأطراف المعنية، على الانخراط الجاد، في مسارات الحل السلمي، بروح من المسئولية وحسن النية.

كما جددت استعدادنا؛ لدعم إجراءات بناء الثقة وبناء وتعزيز السلام، وجهود إعادة الإعمار والتنمية في المراحل اللاحقة من خلال الشركات المصرية، استنادًا إلى الخبرات الكبيرة؛ التي تتمتع بها مصر بالفعل في هذا المجال، وانطلاقًا من ريادتها لهذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي وشددت على أن جهود الوساطة الأفريقية، تظل ضرورية لتثبيت السلام والاستقرار على المدى الطويل.

وأكدت كذلك؛ استعدادنا لتقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التي يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الأفريقي؛ لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذي تستضيف "القاهرة" مقره بما يسهم في معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار.

أخي العزيز، فخامة الرئيس/ تشيسيكيدي، سعدت بلقائكم اليوم؛ وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الأفريقية العزيزة وأتمنى لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية وأجدد ترحيبي بكم؛ وبالوفد المرافق لفخامتكم، في بلدكم الثاني مصر.

شكرًا لكم أخي فخامة الرئيس..