الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح مجمعًا لإنتاج الإسمنت والرخام

الأربعاء, ١٥ أغسطس ٢٠١٨ / ٠٣:٥١ م

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشروع مجمع مصانع الشركة الوطنية للإسمنت ومجمع مصانع الرخام والجرانيت ببنى سويف، كذلك خطى إنتاج الإسمنت رقم ٣ - ٤ بمجمع العريش للإسمنت بشمال سيناء. وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن هناك خطة لتنفيذ ١٠ محاور من غرب النيل لشرقه، وهي أكبر حجم من المحاور في التاريخ، مؤكدا أن طول المحور الواحد ٢٤ كيلو متر.

أضاف الرئيس السيسي، أن محور الفشن بمحافظة بنى سويف، سيتم البدء فيه خلال عامين ويستمر العمل به عام أو عام ونصف، مضيفا أن تكلفة الـ ١٠محاور في الصعيد تصل إلى ٢٢ إلى ٢٥ مليار جنيه.

وأوضح الرئيس السيسي، أن فاتورة الدعم وصلت إلى ٣٣٤ مليار جنيه، متابعًا: "لو أنا ما بدفعش الدعم كنت أقدر أعمل مشروعات استثمارية في سنة واحدة، ولكن أنا مقدرش ألغى الدعم لأن لازم أحافظ على التوازن الاجتماعي في الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة."

وأكد الرئيس أن الحكومة تسعى لتلبية مطالب السوق المصري، حتى يتم خفض فاتورة الاستيراد من الخارج، وبالتالي سيتم إنتاج العديد من الموارد التي نحتاجها، لافتا   إلى أننا سنوفر جزءا كبيرا من العملة الحرة التي نستنفذها في استيراد مستلزماتنا، ما ينعكس على استقرار العملة، وتوفير فرص عمل للشباب. 

وقال إن الدولة فكرت منذ سنوات طويلة في خصخصة شركات قطاع الأعمال وشركات القطاع العام في وقت ما، وهذا أمر جيد جدا، وكانت توجد فكرة أن يكون هناك شكل من أشكال التوازن ما بين القطاع العام والسوق في مصر، حتى تضبط آليات السوق الحر، وهناك عناصر كثيرة ستساعد على ضبط هذا السوق، ونحن نمتلك جزءا من تلك العناصر، ونسعى لامتلاك باقي العناصر."

وأضاف: "ما نفتتحه اليوم هو جزء من الدولة، وليس شيئا منفصلا عنها، وتلك تجربة أود أن أنقلها لزملائنا في الحكومة وقطاع الأعمال والاستثمار"، قائلا: "إذا استطعنا تلبية كل مطالب السوق المصري سيعد ذلك فرصة كبيرة لنا في أمور كثيرة، حيث ستقل للغاية فاتورة الاستيراد من الخارج لأننا سننتج العديد مما نحتاجه، وسنوفر جزءا كبيرا من العملة الحرة التي نستنفذها في استيراد مستلزماتنا، ما ينعكس على استقرار العملة، وسنوفر فرص عمل للشباب المصري في هذا المشروع الذى يوفر نحو ٢٠٠٠ فرصة عمل مباشرة، و١٠ آلاف فرصة عمل غير مباشرة."

 وأشار الرئيس السيسي إلى أن "مجمع الرخام سيوفر تقريبا ٣ آلاف فرصة عمل في الصعيد، حتى يخرج المشروع بهذا الشكل، وهناك مسار تقليدي نسير عليه، حيث يتم عمل مواصفات فنية ونطرحها على الشركات، وبدورها تقدم الشركات مواصفاتها حتى يتم تقييمها، ونشكل مناقصة سعرية، وتقدم الشركات تلك المناقصات، ونقارن بين المواصفة الفنية والسعرية ونختار"، وتابع: "إن هذا الإجراء سيستغرق من عام ونصف إلى عامين حسب طبيعة المشروع"، مضيف ا :"سأتحدث عن مجمعات الرخام، قلت لهم لا تسيروا بالطرق التقليدية لأنكم بذلك ستأخذون ٣ أو ٤ أو ٥ سنوات ليتم افتتاح أي مشروع، ونحن لا نملك الوقت." وتابع الرئيس: نحن اليوم لدينا أكثر من ١٢٠ شركة قطاع أعمال، وسيتم حل كافة الصعوبات لتطوير هذه الشركات.

وأضاف: "الـ ١٠٠ مليون شخص من حقهم علينا أن ننجز احتياجاتهم ما أمكن وبسرعة، وأقول ذلك الكلام للعاملين في شركات قطاع الأعمال، " يجب أن تعطينا الفرصة لكي نطور المصنع ونميزه لكي نحل مسألة قطاع الأعمال في مصر، وأن تكون هذه الشركات قوة اقتصادية مضافة لمصر."

وقال السيسي: " ممكن أن يقول لي أحد أن قطاع الأعمال يحتاج ١٥٠ مليار جنيه لكي يتم تطويره، وما المانع، هل سنظل كذلك، أنا أقول ذلك الكلام لنفسي قبل أن أقوله للحكومة ولكل معنى، هذه قضية يجب حلها ويجب أن نتخلص من ذلك الإرث."

وفى سياق متصل، أوضح الرئيس السيسي، أن تطوير شركات قطاع الأعمال يحتاج ١٠٠ مليار جنيه، وكانت المصانع تدفع مرتبات مرتفعة وحوافز رغم خسارة المصانع وعدم تحقيق أرباح، والبنك المركزي ضخ ٢٠٠ مليار جنيه للصناعات المتوسطة والصغير، مضيفا أن قطاع الأعمال يعمل به ٢١٠ آلاف لازم يستمروا في العمل. ويجب أن نتحرك فورا من أجل تحقيق طفرة في حياة المواطن وتحسين الاقتصاد المصري.

وأضاف السيسي، أن القطاع الخاص عندما أخذ مصانع الإسمنت قام بتشييدها بشكل ممتاز، ولا يوجد خلال الـ٢٠ عاما الماضية صناعة أسمنت في مصر، مؤكد ا  أنه لولا أن مصانع الإسمنت تنتج ٤٠ أو ٥٠ مليون طن سنويا كانت مصر ستضطر لاستيراده من الخارج، موجها سؤالا للقائمين على

الإسمنت.. لماذا سعر الإسمنت غالى؟ ورد عليه كامل الوزير، هناك وفرة ١٢ مليون طن ودا يقلل السعر، ولكن تكلفة الإنتاج عالية شوية١٣٠٠ جنيه، ولكن الشركة نزلت السعر إلى ٩٠٠. جنيه 

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية تلبية الاشتراطات البيئية في مصانع الإسمنت من أجل الحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن استخراج الرخام في المجمع الجديد لا يتم بالطرق التقليدية بل يتم بطرق متطورة لتقليل الهدر. وقال الرئيس السيسي، إن نسبة الفاقد فى العالم المتقدم من ٥ إلى ١٠٪، ولكن في مصر سجل ٦٠٪، متابعا: " كل حاجة معمولة زي الكتاب ما بيقول ومافيش حاجة اسمها نهدر ثروات مصر."

وأضاف الرئيس، أنه خلال عامين سيتم الانتهاء من مجمعات لإنتاج الرخام في خمس مناطق على مستوى الجمهورية، منها ٦ مجمعات للرخام في مدينة الرخام فى منطقة الجلالة. وناشد الرئيس السيسي العاملين بقطاع الرخام في منطقة شق الثعبان بتقنين أوضاعهم والتعاون مع الدولة لتطوير الصناعة، متابعا: "شق الثعبان تحتاج إجراءات لتقنين أوضاع وتنظيم القطاع والمصانع والبنية الأساسية بما فيها محطات المعالجة لحجم المياه التي تخرج عن هذه الصناعة."

وتحدث الرئيس عن أسباب خسائر الشركة القومية وغلقها، قائلا:" متوسطات مرتبات مصنع القومية للإسمنت اللي بيخسر من ١٢ إلى ١٤ ألف جنيه شهريا"، مشيرًا إلى أن الإصلاح مسار صعب ويجب أن نتعاون مع بعضنا من أجل إنجاحه.

ووجه الرئيس، الشكر للقائمين على مجمع إنتاج الإسمنت والرخام في بنى سويف والعريش، داعيا للتوقف أمام هذه التجربة.

وقال الرئيس السيسي، إن الدولة حريصة على تحقيق التوازن بين القطاع العام والسوق المصري حتى يتم ضبط آليات السوق الحر، مشددًا على أن مجمع مصانع إنتاج الإسمنت والرخام جزء من الدولة وليس منفصلا عنها، مشيرا إلى أن تلبية احتياجات السوق المصرية في هذا الصدد فرصة كبيرة من شأنها تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، فضلا عن توفير آلاف فرص العمل للشباب.

وكشف الرئيس السيسي، أن الدولة دخلت في صناعة وإنتاج الإسمنت من أجل خلق توازن للأسعار في السوق، والقطاع الخاص ساهم في تطوير شركات الإسمنت وبالتالي زيادة الإنتاج، مؤكدا أن هذا التطوير ساهم في عدم الاستيراد من الخارج، وطرح أسهم بعض شركات الإسمنت المملوكة للدولة في البورصة، قائلا: "خدنا قرار إن الشركات تنزل البورصة، وبقول للمصريين ها نزل الشركات دي للبورصة علشان تدر عائد ليكم وتبقوا مشاركين معانا فيها، والمصنع الجديد ينتج أفضل أنواع الإسمنت في مصر."

وقال الرئيس السيسي، إن متوسط مرتبات مصنع القومية للإسمنت الذي تم إغلاقه بسبب خسائره، وصل إلى ما بين ١٢ إلى ١٤ ألف جنيه، فضلا عن مطالبتهم بالحوافز، بالرغم من تسجيل خسائر بالمصنع." وأضاف السيسي، أنه اشترط قبل بناء مساكن للعمال أن يدفع العامل قيمة إيجار سكنه، وعدم توفير وسيلة مواصلات خاصة، متابعا: "لا هجيب حد من بيته ووصله لحد المصنع، لا يمكن تنجح معه صناعة، حملة ووقود وعربيات وسواقين، واللي عاوز يشتغل أهلا وسهلا هاديله مرتب كويس وأنت تيجي، ولو عاوز تسكن، هاتسكن على حسابك مش على حساب المصنع وإلا المصنع ده مش ها ينفع، ممكن يكون الكلام قاسى ولكن المصنع اتعمل علشان الكل ياكل منه عيش، ولا بعد ٤ سنين نقفلوا ومش ها ينفع."

من ناحية أخرى، دعا الرئيس السيسي، إلى تطوير وحل مشاكل شركات قطاع الأعمال، والبالغ عددها ١٢١ شركة، قائلا: "قضية لازم نحلها ونخلص من الإرث ده ونظبطه، وإذا كنت ها تمشى بالمسار التقليدي في حل مسائلك "عليك خير" سبع أو ثمان سنوات على ما تحل مشاكلك."

وقال الرئيس السيسي: "حدث تغيير مرة واثنين وثلاثة، ولم تتقدم هذه الشركات التقدم اللي احنا بنتمناه، المفروض الشركات دي لو قايمه مظبوط، كل شركة تحل مسألة كبيرة في مصر، زي الأغذية والغزل والنسيج والحديد والصلب. وشدد الرئيس السيسي على أن إنتاج هذه الشركات يكفي مطالب سوق يضم ١٠٠ مليون، في الوقت الذى يتهافت فيه الجميع على هذا السوق، متابعا: "١٠٠ مليون من حقهم علينا إن إحنا نعمل حاجتنا ما أمكن وبسرعة.

وشاهد الرئيس فيلمًا تسجيليًا بعنوان " ملحمة وطنية بسواعد مصرية " من إنتاج إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة تناول مراحل إنشاء مجمع الإسمنت ببني سويف الذى بدأ في مايو ٢٠١٦ بمشاركة ٢٠ شركة وطنية وأجنبية ويضم ثلاثة مصانع كبرى كل مصنع يحتوى على خطين بإجمالي ٦ خطوط تكفى لإنتاج ما يزيد ١٢ مليون طن أسمنت سنويا واكثر من ٢٧ ألف طن يوميًا ويساعد في توفير اكثر من عشرة الأف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة معظمها لأبناء الصعيد، كما نجح المجمع في الحصول على شهادة الأيزو ٩٠٠١ وشهادة الجودة. 

وقام الرئيس بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وافتتاح مجمع الإسمنت واستمع إلى شرح تفصيلي على ماكيت المشروع من اللواء أركان حرب عصام الخولي مدير إدارة المشروعات الكبرى للقوات المسلحة تضمن المكونات الرئيسية للمشروع موضح ا  أن أعمال الإنشاء اشترك فيها أكثر من ١٠آلآف عامل ومهندس كعمالة مباشرة وحوالى ٧ آلاف عامل ومهندس كعمالة غير مباشرة، كما قام بجولة تفقدية لمصنع الإسمنت وغرف التحكم في كافة مراحل الإنتاج، قام الرئيس السيسي يرافقه عدد من كبار رجال الدولة وعدد من أبناء محافظة بنى سويف بافتتاح مجمع الرخام والجرانيت وتفقد مراحل الإنتاج ومناطق التخزين والتعبئة والتوزيع داخل المجمع واستمع إلى شرح من رئيس مجلس إدارة شركة العريش للإسمنت تضمن إمكانيات المجمع وطاقته الإنتاجية الضخمة بالإضافة إلى تفقد مصنع بنى سويف للحديد والصلب التابع لشركة حديد المصريين. 

 حضر الافتتاحات المهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من الوزراء والمحافظين، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة، وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، وطلبة الجامعات وشباب الخريجين.

 

Icon
Icon
Icon
شـــــــــئون داخـــــلـــيــة ١٥ أغسطس ٢٠١٨

الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح مجمعًا لإنتاج الإسمنت والرخام

الأربعاء, ١٥ أغسطس ٢٠١٨ / ٠٣:٥١ م

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشروع مجمع مصانع الشركة الوطنية للإسمنت ومجمع مصانع الرخام والجرانيت ببنى سويف، كذلك خطى إنتاج الإسمنت رقم ٣ - ٤ بمجمع العريش للإسمنت بشمال سيناء. وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن هناك خطة لتنفيذ ١٠ محاور من غرب النيل لشرقه، وهي أكبر حجم من المحاور في التاريخ، مؤكدا أن طول المحور الواحد ٢٤ كيلو متر.

أضاف الرئيس السيسي، أن محور الفشن بمحافظة بنى سويف، سيتم البدء فيه خلال عامين ويستمر العمل به عام أو عام ونصف، مضيفا أن تكلفة الـ ١٠محاور في الصعيد تصل إلى ٢٢ إلى ٢٥ مليار جنيه.

وأوضح الرئيس السيسي، أن فاتورة الدعم وصلت إلى ٣٣٤ مليار جنيه، متابعًا: "لو أنا ما بدفعش الدعم كنت أقدر أعمل مشروعات استثمارية في سنة واحدة، ولكن أنا مقدرش ألغى الدعم لأن لازم أحافظ على التوازن الاجتماعي في الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة."

وأكد الرئيس أن الحكومة تسعى لتلبية مطالب السوق المصري، حتى يتم خفض فاتورة الاستيراد من الخارج، وبالتالي سيتم إنتاج العديد من الموارد التي نحتاجها، لافتا   إلى أننا سنوفر جزءا كبيرا من العملة الحرة التي نستنفذها في استيراد مستلزماتنا، ما ينعكس على استقرار العملة، وتوفير فرص عمل للشباب. 

وقال إن الدولة فكرت منذ سنوات طويلة في خصخصة شركات قطاع الأعمال وشركات القطاع العام في وقت ما، وهذا أمر جيد جدا، وكانت توجد فكرة أن يكون هناك شكل من أشكال التوازن ما بين القطاع العام والسوق في مصر، حتى تضبط آليات السوق الحر، وهناك عناصر كثيرة ستساعد على ضبط هذا السوق، ونحن نمتلك جزءا من تلك العناصر، ونسعى لامتلاك باقي العناصر."

وأضاف: "ما نفتتحه اليوم هو جزء من الدولة، وليس شيئا منفصلا عنها، وتلك تجربة أود أن أنقلها لزملائنا في الحكومة وقطاع الأعمال والاستثمار"، قائلا: "إذا استطعنا تلبية كل مطالب السوق المصري سيعد ذلك فرصة كبيرة لنا في أمور كثيرة، حيث ستقل للغاية فاتورة الاستيراد من الخارج لأننا سننتج العديد مما نحتاجه، وسنوفر جزءا كبيرا من العملة الحرة التي نستنفذها في استيراد مستلزماتنا، ما ينعكس على استقرار العملة، وسنوفر فرص عمل للشباب المصري في هذا المشروع الذى يوفر نحو ٢٠٠٠ فرصة عمل مباشرة، و١٠ آلاف فرصة عمل غير مباشرة."

 وأشار الرئيس السيسي إلى أن "مجمع الرخام سيوفر تقريبا ٣ آلاف فرصة عمل في الصعيد، حتى يخرج المشروع بهذا الشكل، وهناك مسار تقليدي نسير عليه، حيث يتم عمل مواصفات فنية ونطرحها على الشركات، وبدورها تقدم الشركات مواصفاتها حتى يتم تقييمها، ونشكل مناقصة سعرية، وتقدم الشركات تلك المناقصات، ونقارن بين المواصفة الفنية والسعرية ونختار"، وتابع: "إن هذا الإجراء سيستغرق من عام ونصف إلى عامين حسب طبيعة المشروع"، مضيف ا :"سأتحدث عن مجمعات الرخام، قلت لهم لا تسيروا بالطرق التقليدية لأنكم بذلك ستأخذون ٣ أو ٤ أو ٥ سنوات ليتم افتتاح أي مشروع، ونحن لا نملك الوقت." وتابع الرئيس: نحن اليوم لدينا أكثر من ١٢٠ شركة قطاع أعمال، وسيتم حل كافة الصعوبات لتطوير هذه الشركات.

وأضاف: "الـ ١٠٠ مليون شخص من حقهم علينا أن ننجز احتياجاتهم ما أمكن وبسرعة، وأقول ذلك الكلام للعاملين في شركات قطاع الأعمال، " يجب أن تعطينا الفرصة لكي نطور المصنع ونميزه لكي نحل مسألة قطاع الأعمال في مصر، وأن تكون هذه الشركات قوة اقتصادية مضافة لمصر."

وقال السيسي: " ممكن أن يقول لي أحد أن قطاع الأعمال يحتاج ١٥٠ مليار جنيه لكي يتم تطويره، وما المانع، هل سنظل كذلك، أنا أقول ذلك الكلام لنفسي قبل أن أقوله للحكومة ولكل معنى، هذه قضية يجب حلها ويجب أن نتخلص من ذلك الإرث."

وفى سياق متصل، أوضح الرئيس السيسي، أن تطوير شركات قطاع الأعمال يحتاج ١٠٠ مليار جنيه، وكانت المصانع تدفع مرتبات مرتفعة وحوافز رغم خسارة المصانع وعدم تحقيق أرباح، والبنك المركزي ضخ ٢٠٠ مليار جنيه للصناعات المتوسطة والصغير، مضيفا أن قطاع الأعمال يعمل به ٢١٠ آلاف لازم يستمروا في العمل. ويجب أن نتحرك فورا من أجل تحقيق طفرة في حياة المواطن وتحسين الاقتصاد المصري.

وأضاف السيسي، أن القطاع الخاص عندما أخذ مصانع الإسمنت قام بتشييدها بشكل ممتاز، ولا يوجد خلال الـ٢٠ عاما الماضية صناعة أسمنت في مصر، مؤكد ا  أنه لولا أن مصانع الإسمنت تنتج ٤٠ أو ٥٠ مليون طن سنويا كانت مصر ستضطر لاستيراده من الخارج، موجها سؤالا للقائمين على

الإسمنت.. لماذا سعر الإسمنت غالى؟ ورد عليه كامل الوزير، هناك وفرة ١٢ مليون طن ودا يقلل السعر، ولكن تكلفة الإنتاج عالية شوية١٣٠٠ جنيه، ولكن الشركة نزلت السعر إلى ٩٠٠. جنيه 

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية تلبية الاشتراطات البيئية في مصانع الإسمنت من أجل الحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن استخراج الرخام في المجمع الجديد لا يتم بالطرق التقليدية بل يتم بطرق متطورة لتقليل الهدر. وقال الرئيس السيسي، إن نسبة الفاقد فى العالم المتقدم من ٥ إلى ١٠٪، ولكن في مصر سجل ٦٠٪، متابعا: " كل حاجة معمولة زي الكتاب ما بيقول ومافيش حاجة اسمها نهدر ثروات مصر."

وأضاف الرئيس، أنه خلال عامين سيتم الانتهاء من مجمعات لإنتاج الرخام في خمس مناطق على مستوى الجمهورية، منها ٦ مجمعات للرخام في مدينة الرخام فى منطقة الجلالة. وناشد الرئيس السيسي العاملين بقطاع الرخام في منطقة شق الثعبان بتقنين أوضاعهم والتعاون مع الدولة لتطوير الصناعة، متابعا: "شق الثعبان تحتاج إجراءات لتقنين أوضاع وتنظيم القطاع والمصانع والبنية الأساسية بما فيها محطات المعالجة لحجم المياه التي تخرج عن هذه الصناعة."

وتحدث الرئيس عن أسباب خسائر الشركة القومية وغلقها، قائلا:" متوسطات مرتبات مصنع القومية للإسمنت اللي بيخسر من ١٢ إلى ١٤ ألف جنيه شهريا"، مشيرًا إلى أن الإصلاح مسار صعب ويجب أن نتعاون مع بعضنا من أجل إنجاحه.

ووجه الرئيس، الشكر للقائمين على مجمع إنتاج الإسمنت والرخام في بنى سويف والعريش، داعيا للتوقف أمام هذه التجربة.

وقال الرئيس السيسي، إن الدولة حريصة على تحقيق التوازن بين القطاع العام والسوق المصري حتى يتم ضبط آليات السوق الحر، مشددًا على أن مجمع مصانع إنتاج الإسمنت والرخام جزء من الدولة وليس منفصلا عنها، مشيرا إلى أن تلبية احتياجات السوق المصرية في هذا الصدد فرصة كبيرة من شأنها تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، فضلا عن توفير آلاف فرص العمل للشباب.

وكشف الرئيس السيسي، أن الدولة دخلت في صناعة وإنتاج الإسمنت من أجل خلق توازن للأسعار في السوق، والقطاع الخاص ساهم في تطوير شركات الإسمنت وبالتالي زيادة الإنتاج، مؤكدا أن هذا التطوير ساهم في عدم الاستيراد من الخارج، وطرح أسهم بعض شركات الإسمنت المملوكة للدولة في البورصة، قائلا: "خدنا قرار إن الشركات تنزل البورصة، وبقول للمصريين ها نزل الشركات دي للبورصة علشان تدر عائد ليكم وتبقوا مشاركين معانا فيها، والمصنع الجديد ينتج أفضل أنواع الإسمنت في مصر."

وقال الرئيس السيسي، إن متوسط مرتبات مصنع القومية للإسمنت الذي تم إغلاقه بسبب خسائره، وصل إلى ما بين ١٢ إلى ١٤ ألف جنيه، فضلا عن مطالبتهم بالحوافز، بالرغم من تسجيل خسائر بالمصنع." وأضاف السيسي، أنه اشترط قبل بناء مساكن للعمال أن يدفع العامل قيمة إيجار سكنه، وعدم توفير وسيلة مواصلات خاصة، متابعا: "لا هجيب حد من بيته ووصله لحد المصنع، لا يمكن تنجح معه صناعة، حملة ووقود وعربيات وسواقين، واللي عاوز يشتغل أهلا وسهلا هاديله مرتب كويس وأنت تيجي، ولو عاوز تسكن، هاتسكن على حسابك مش على حساب المصنع وإلا المصنع ده مش ها ينفع، ممكن يكون الكلام قاسى ولكن المصنع اتعمل علشان الكل ياكل منه عيش، ولا بعد ٤ سنين نقفلوا ومش ها ينفع."

من ناحية أخرى، دعا الرئيس السيسي، إلى تطوير وحل مشاكل شركات قطاع الأعمال، والبالغ عددها ١٢١ شركة، قائلا: "قضية لازم نحلها ونخلص من الإرث ده ونظبطه، وإذا كنت ها تمشى بالمسار التقليدي في حل مسائلك "عليك خير" سبع أو ثمان سنوات على ما تحل مشاكلك."

وقال الرئيس السيسي: "حدث تغيير مرة واثنين وثلاثة، ولم تتقدم هذه الشركات التقدم اللي احنا بنتمناه، المفروض الشركات دي لو قايمه مظبوط، كل شركة تحل مسألة كبيرة في مصر، زي الأغذية والغزل والنسيج والحديد والصلب. وشدد الرئيس السيسي على أن إنتاج هذه الشركات يكفي مطالب سوق يضم ١٠٠ مليون، في الوقت الذى يتهافت فيه الجميع على هذا السوق، متابعا: "١٠٠ مليون من حقهم علينا إن إحنا نعمل حاجتنا ما أمكن وبسرعة.

وشاهد الرئيس فيلمًا تسجيليًا بعنوان " ملحمة وطنية بسواعد مصرية " من إنتاج إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة تناول مراحل إنشاء مجمع الإسمنت ببني سويف الذى بدأ في مايو ٢٠١٦ بمشاركة ٢٠ شركة وطنية وأجنبية ويضم ثلاثة مصانع كبرى كل مصنع يحتوى على خطين بإجمالي ٦ خطوط تكفى لإنتاج ما يزيد ١٢ مليون طن أسمنت سنويا واكثر من ٢٧ ألف طن يوميًا ويساعد في توفير اكثر من عشرة الأف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة معظمها لأبناء الصعيد، كما نجح المجمع في الحصول على شهادة الأيزو ٩٠٠١ وشهادة الجودة. 

وقام الرئيس بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وافتتاح مجمع الإسمنت واستمع إلى شرح تفصيلي على ماكيت المشروع من اللواء أركان حرب عصام الخولي مدير إدارة المشروعات الكبرى للقوات المسلحة تضمن المكونات الرئيسية للمشروع موضح ا  أن أعمال الإنشاء اشترك فيها أكثر من ١٠آلآف عامل ومهندس كعمالة مباشرة وحوالى ٧ آلاف عامل ومهندس كعمالة غير مباشرة، كما قام بجولة تفقدية لمصنع الإسمنت وغرف التحكم في كافة مراحل الإنتاج، قام الرئيس السيسي يرافقه عدد من كبار رجال الدولة وعدد من أبناء محافظة بنى سويف بافتتاح مجمع الرخام والجرانيت وتفقد مراحل الإنتاج ومناطق التخزين والتعبئة والتوزيع داخل المجمع واستمع إلى شرح من رئيس مجلس إدارة شركة العريش للإسمنت تضمن إمكانيات المجمع وطاقته الإنتاجية الضخمة بالإضافة إلى تفقد مصنع بنى سويف للحديد والصلب التابع لشركة حديد المصريين. 

 حضر الافتتاحات المهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من الوزراء والمحافظين، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة، وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، وطلبة الجامعات وشباب الخريجين.