الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

القمة الثلاثية الأولى بين مصر وقبرص واليونان

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية قبرص

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨)، بمقر رئاسة الجمهورية نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، بحضور منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسامح شكري، وزير الخارجية، والمهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، والسفيرة هبة المراسي، سفير مصر في قبرص.

استهل الرئيس القبرصي اللقاء بالإعراب عن امتنان بلاده لعقد هذه القمة التي تمثل انطلاقة جديدة لتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث، لاسيما في المحافل الدولية لمصلحة تحقيق الاستقرار والأمن في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط، معتبرًا أن بلاده ستكون سفيرًا لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى اجتماعات وزراء خارجية الدول الثلاث للتحضير لعقد هذه القمة التي أكدوا خلالها أن التعاون بين الدول الثلاث ليس موجها ضد أحد ولكنه يستهدف تعزيز العلاقات ومصلحة الشعوب في كل من مصر وقبرص واليونان.

أكد الرئيس القبرصي دعم بلاده الكامل لمصر وجهودها سواء لتحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحة الإرهاب في سيناء على الصعيد الداخلي، أو لإرساء الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة بالإضافة إلى جهودها لنزع السلاح النووي.

أكد السيد الرئيس العلاقات القوية التي تجمع بين البلدين، وحرص مصر المتبادل على تعزيزها في مختلف المجالات، مؤكدًا ثبات السياسة والمواقف المصرية إزاء القضايا القبرصية، ومقدرًا الجهود التي تبذلها قبرص في إطار الاتحاد الأوروبي لنقل صورة واضحة وحقيقية عن تطورات الأوضاع في مصر.

أعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، لاسيما الغاز الطبيعي، وإمكان استغلال البنية التحتية والصناعية المصرية المؤهلة لاستقبال الغاز؛ فأشار الرئيس القبرصي إلى اجتماع الوزراء المعنيين بالطاقة في البلدين أواخر شهر نوفمبر الحالي لبحث سبل تعزيز التعاون في هذا المجال.

أعرب الرئيس القبرصي عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، لاسيما في ضوء العديد من المشروعات الوطنية العملاقة الجاري تنفيذها، مثل تنمية محور قناة السويس وتنمية الساحل الشمالي الغربي.

في ختام اللقاء، وجه الرئيس القبرصي الدعوة للرئيس لزيارة قبرص على رأس وفد مصري كبير لتنفيذ وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في مختلف المجالات.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء اليونان

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨)، بمقر رئاسة الجمهورية أنتونيس ساماراس رئيس وزراء اليونان، بحضور وفدى البلدين.

استهل رئيس الوزراء اليوناني اللقاء بالإعراب عن سعادته بالوجود في مصر والالتقاء بالرئيس لعقد مباحثات مهمة بالنسبة لكلا البلدين، معربًا عن شكره وتقديره للتنسيق القائم بين البلدين في المحافل الدولية، منوهًا إلى الجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على الممتلكات اليونانية في مصر وما تحظى به الجالية اليونانية المقيمة في مصر من رعاية واهتمام بالغ. كما أعرب عن حرص بلاده على دعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية من أجل تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري.

أكد السيد الرئيس أن حرية العبادة وحماية الأماكن الدينية حق تكفله الدولة المصرية لجميع المقيمين على أراضيها، ومن هنا تأتى الرعاية المصرية للجالية اليونانية وللممتلكات اليونانية في مصر، ومن بينها دير سانت كاترين، وأضاف أنه في سبيل تحقيق وكفالة حرية العقيدة والعبادة للجميع كأحد الأهداف المهمة، فإن مصر تبذل جهودًا حثيثة لمكافحة الإرهاب الذى بات يهدد المنطقة بأسرها، مشيدًا بدور اليونان الصديقة في إيضاح حقيقة المواقف المصرية إزاء مختلف القضايا المهمة، وفى مقدمتها الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الصدد، معربًا عن تطلعنا إلى مزيد من التعاون مع دولة اليونان في المحافل الدولية، ولا سيما في إطار الاتحاد الأوروبي، لشرح المواقف المصرية.

أولى الرئيس اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، وفى ضوء سابق خبرة اليونان في مواجهة الأزمات الاقتصادية وسبل التغلب عليها وفى ختام اللقاء.

 

- عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة ثلاثية مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني

عُقدت قمة ثلاثية (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨) في مقر رئاسة الجمهورية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلًا من السيد نيكوس أنستاسيادس، رئيس قبرص، والسيد أنتونيس ساماراس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.

بدأت فعاليات القمة بجلسة مباحثات مغلقة عقدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث، حيث شارك من الجانب المصري كل من السيد منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة، والسيد سامح شكري وزير الخارجية، والسيد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد السفير أحمد البديوي سفير مصر في اليونان، والسيدة السفير هبة المراسي، سفير مصر في قبرص.

استهل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القمةَ بالترحيب بالرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين الدول الثلاث ودورها الحضاري الذي أثرى التاريخ الإنساني، والذي يتعين أن يمتد إلى الحاضر والمستقبل لتحقيق آمال وطموحات شعوب الدول الثلاث، وأشاد بدور كل من قبرص واليونان في شرح وإيضاح حقيقة التطورات التي شهدتها مصر على الصعيد السياسي على مدار العامين الماضيين، والتي تعكس فهمًا حقيقيًا لطبيعة الشعب المصري، مؤكدًا أن مصر لا تنسى أبدًا من يقف إلى جوارها في أوقات المحن والشدائد.

أكد السيد الرئيس أن مصر تولي أهمية كبيرة لهذه القمة الثلاثية الأولى التي تعطي قوة دفع جديدة للتعاون القائم بين الدول الثلاث، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون والتنسيق مع كل من قبرص واليونان في مختلف المجالات وبما يتناسب مع التنسيق السياسي بينهم في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك ليس فقط للارتقاء بمجالات التعاون الثنائي ولكن أيضًا للتوصل إلى حلول دائمة وعادلة للتحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، لا سيما حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المســتقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، فضلًا عن عودة الاستقرار إلى ليبيا، والمساهمة في تسوية الأزمة في كل من سوريا والعراق.

أكد الرئيس القبرصي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى مساندة بلاده للجهود المصرية الدؤوبة للقضاء على الإرهاب على الصعيدين الداخلي والإقليمي، ومشددًا على مساندة بلاده لمصر وما تشهده من تطورات سياسية واقتصادية، لا سيما مواصلة تنفيذ خارطة المستقبل وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، كما أكد دعم بلاده القوي لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي، منوهًا بأن اتخاذ بلاده واليونان مساعٍ مشتركة لتعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، لما في ذلك من مصالح حيوية للطرفين المصري والأوروبي، ومؤكدًا سعي بلاده بالتنسيق مع اليونان لتجديد اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية.

أشاد الرئيس القبرصي بالجهود المصرية الحثيثة والبناءة على صعيد تسوية القضية الفلسطينية، والتي تمثلت آخر مظاهرها في نجاح مصر في التوصل لوقفٍ لإطلاق النار وإقرارٍ للهدنة في قطاع غزة، مؤكدًا أن علاقات بلاده مع إسرائيل ليست موجهة ضد أحد ولن تحول دون إدانة بلاده لسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعد إجراءً سلبيًا للغاية ومن شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، منوهًا بأن أهمية وقف سياسة الاستيطان، ومستعرضًا المساعدات التي تقدمها بلاده لقطاع غزة على الصعيد الإنساني.

أعرب الرئيس القبرصي عن قلق بلاده إزاء احتمالية تفاقم الأوضاع في كل من العراق وسوريا وإمكانية امتدادها إلى دول أخرى في المنطقة، محذرًا من مغبة السياسات التي تنتهجها بعض الأطراف الإقليمية والتي من شأنها تأجيج هذه الصراعات، وتناول الرئيس "أنستاسيادس" القضية القبرصية، إذ أكد ضرورة إنهاء التقسيم غير المقبول للجزيرة وإيجاد حل شامل يستعيد وحدتها وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأبدى الرئيس القبرصي رفضه للإجراءات غير الشرعية والأعمال الاستفزازية التي تمارسها تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضًا رئيس الوزراء اليوناني.

أكد رئيس وزراء اليونان أن الدول المتوسطية تواجه تحديات متشابهة، ومن ثم يتعين عليها التنسيق والتعاون لمواجهة تلك التحديات، مشيدًا بدور مصر في المنطقة وريادتها الإقليمية، ومؤكدًا أهمية إقامـة تعاون استراتيجي بين الدول الثلاث من أجل تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط. وأضاف أنه يمكن للدول الثلاث أن تكون قاطرة تدفع التعاون الأورومتوسطي بما يحقق التقدم المنشود في مختلف المجالات سواء السياسية لتحقيق الأمن والاستقرار أو الاقتصادية بما تشمله من قطاعات الطاقة والاستثمار، فضلًا عن التعاون الثقافي، مؤكدًا أن مصر تعد الدولة المحورية في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك الثقل الديموجرافي والدور التاريخي والحضاري الرائد، مشيدًا بجهود مصر على صعيد تسوية القضية الفلسطينية، وكذا بمواقفها إزاء مختلف القضايا الإقليمية، فضلًا عن دورها في رعاية الجالية اليونانية والممتلكات اليونانية المسيحية في مصر، معربًا عن تطلع بلاده لامتداد هذه الرعاية المصرية لجميع مسيحيي الشرق الأوسط، والمساهمة في وقف ما يتعرضون له من تمييز يدفعهم إلى الهجرة.

أكد رئيس الوزراء اليوناني أن الدول الثلاث تتفق اتفاقًا تامًا بشأن إدانة ومكافحة الإرهاب وأعمال العنف، معربًا عن دعم بلاده التام لمصر في مكافحتها للإرهاب الذي لا يعرف دينًا ولا وطنًا بل تجمع بين جميع جماعاته أيديولوجية واحدة متطرفة ومغلوطة، ومن ثم يتعين القضاء عليه من خلال تضافر جهود المجتمع الدولي. كما نوَّه إلى أهمية التنسيق والتعاون المشترك لاستغلال ثروات المتوسط لما سيكون لاستخراجها من مردود إيجابي على اقتصاديات الدول الثلاث، كما أولى للتعاون الثقافي أهميةً متقدمة في ضوء امتلاك الدول الثلاث لحضارتين عظيمتين. وأعرب كل من الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني عن شكر بلديهما وتقديرهما للموقف المصري الداعم للقضية القبرصية في المحافل الدولية، مؤكدين على دعم بلديهما لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي، وأنهما سيكونان "سفيرين" لمصر داخل الاتحاد الأوروبي يدافعان عن مواقفها ويؤيدانها.

تبادل اللقاء وجهات النظر إزاء عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، ثم تم اختتام فعاليات القمة بإصدار "إعلان القاهرة" الذي أعربت فيه الدول الثلاث عن اعتزامها تعزيز وتوثيق التعاون فيما بينها في جميع المجالات كما عبَّرت عن رؤيتها المشتركة لمختلف القضايا الإقليمية والدولية، واتفاقها على إقامة آلية للتشاور الثلاثي بهدف العمل على إطلاق كامل الطاقات من أجل تحقيق الفائدة لشعوب الدول الثلاث والمنطقة بأسرها.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المؤتمر الصحفي مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني

يطيب لي في البداية أن أرحب بالسيد رئيس جمهورية قبرص، والسيد رئيس وزراء جمهورية اليونان، اللذين اجتمعت معهما اليوم سعيًا لتعزيز العلاقات التاريخية الفريدة بين حضارتين أنارتا بالأمس طريق العلم والتسامح والتعايش المشترك للإنسانية، وتتصديان اليوم لحملة شرسة تتخذ من التطرف والإرهاب عنوانًا لها.

فقد استضافت مصر اليوم أول قمة ثلاثية تجمع بين قادة كل من مصر واليونان وقبرص، تدشينًا لمرحلة جديدة من التعاون الثلاثي كان قد بدأ منذ أكثر من عام، وتعزيزًا لهذا التعاون المتنوع والبنّاء مع دولتين من أكثر الدول دعمًا لجهود مصر الموجهة نحو استكمال خارطة المستقبل، وفهمًا لحقيقة ما تمر به من ظرف استثنائي، وتعاونًا في مجالي الاستثمار والتجارة ، ومن هذا المنطلق، فقد شهدت المشاورات بيننا تقاربًا بل تطابقًا في وجهات النظر إزاء كافة الموضوعات التي تناولناها، وهو ما يعود إلى التنسيق الدائم بين الدول الثلاث، واللقاءات الرسمية التي يتم عقدها على كافة المستويات لتبادل وجهات النظر.

وقد بدا جليًا أثناء المشاورات أن الدول الثلاث عازمة على تعزيز العلاقات فيما بينها في كافة المجالات ، اِنطلاقًا من وجود قاعدة عريضة من المصالح المشتركة التي تهدف في النهاية إلى تحقيق الاِستفادة القصوى من جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بما يمثل نموذجًا إقليميًا لعلاقات التعاون وحسن الجوار، والعمل على تفعيل الاستفادة الكاملة من الاتفاقات الموقعة مع الدولتين الصديقتين في كافة المجالات وهو ما ينبع من احترامنا لقواعد القانون الدولي ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة خاصة سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها وعدم التدخل في شئونها الداخلية .

تم أيضًا خلال المشاورات تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية وجهود السلام ، وتطورات الأوضاع في كل سوريا والعراق ، وجهود مكافحة الجماعات الإرهابية والقوى الداعمة لها وسبل تعزيز هذه الجهود، فضلًا عن الوضع في لبيبا وكيفية دعم شرعية المؤسسات المنتخبة ، كما تم استعراض الجهود التي تقوم بها كل من اليونان وقبرص لدعم وتكثيف التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس رؤيتهما السياسية العميقة، وبعد نظرهما، وإدراكهما الكامل للواقع المصري، كما اتفقـنا على استمرار تكثيف الاتصالات والتنسيق في كافة المحافل الإقليمية والدولية لحماية مصالحنا المشتركة، وتعزيز الاستفادة من تنوع عضويتنا في مختلف التجمعات.

كما أكدنا عزمنا على مواجهة خطر الإرهاب والتطرف بمنتهى الحزم من خلال تكثيف التعاون بيننا في كافة المجالات بما في ذلك في المجال الأمني بهدف دحر هذه المجموعات وكشف داعميها.

تولي مصر أهمية كبيرة لإطار التعاون الثلاثي بوصفه يمثل خطوة جديدة على طريق ترسيخ التعاون العميق الذي عقدت دولنا العزم على إعطائه دفعة جديدة، وهو تعاون يحمي مصالحها، ويدعم الاستقرار في شرق المتوسط، ويهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والرفاهية لشعوبنا.

وستستمر مصر في المضي قدمًا بالدفع نحو تعزيز العلاقات سواء على المستوى الثنائي أو الثلاثي مع دولتي قبرص واليونان الصديقتين في كافة المجالات. وشكرًا.

Icon
Icon
Icon
٠٨ / ١١ / ٢٠١٤ - ٠٨ / ١١ / ٢٠١٤

القمة الثلاثية الأولى بين مصر وقبرص واليونان

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية قبرص

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨)، بمقر رئاسة الجمهورية نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، بحضور منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسامح شكري، وزير الخارجية، والمهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، والسفيرة هبة المراسي، سفير مصر في قبرص.

استهل الرئيس القبرصي اللقاء بالإعراب عن امتنان بلاده لعقد هذه القمة التي تمثل انطلاقة جديدة لتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث، لاسيما في المحافل الدولية لمصلحة تحقيق الاستقرار والأمن في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط، معتبرًا أن بلاده ستكون سفيرًا لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى اجتماعات وزراء خارجية الدول الثلاث للتحضير لعقد هذه القمة التي أكدوا خلالها أن التعاون بين الدول الثلاث ليس موجها ضد أحد ولكنه يستهدف تعزيز العلاقات ومصلحة الشعوب في كل من مصر وقبرص واليونان.

أكد الرئيس القبرصي دعم بلاده الكامل لمصر وجهودها سواء لتحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحة الإرهاب في سيناء على الصعيد الداخلي، أو لإرساء الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة بالإضافة إلى جهودها لنزع السلاح النووي.

أكد السيد الرئيس العلاقات القوية التي تجمع بين البلدين، وحرص مصر المتبادل على تعزيزها في مختلف المجالات، مؤكدًا ثبات السياسة والمواقف المصرية إزاء القضايا القبرصية، ومقدرًا الجهود التي تبذلها قبرص في إطار الاتحاد الأوروبي لنقل صورة واضحة وحقيقية عن تطورات الأوضاع في مصر.

أعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، لاسيما الغاز الطبيعي، وإمكان استغلال البنية التحتية والصناعية المصرية المؤهلة لاستقبال الغاز؛ فأشار الرئيس القبرصي إلى اجتماع الوزراء المعنيين بالطاقة في البلدين أواخر شهر نوفمبر الحالي لبحث سبل تعزيز التعاون في هذا المجال.

أعرب الرئيس القبرصي عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، لاسيما في ضوء العديد من المشروعات الوطنية العملاقة الجاري تنفيذها، مثل تنمية محور قناة السويس وتنمية الساحل الشمالي الغربي.

في ختام اللقاء، وجه الرئيس القبرصي الدعوة للرئيس لزيارة قبرص على رأس وفد مصري كبير لتنفيذ وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في مختلف المجالات.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء اليونان

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨)، بمقر رئاسة الجمهورية أنتونيس ساماراس رئيس وزراء اليونان، بحضور وفدى البلدين.

استهل رئيس الوزراء اليوناني اللقاء بالإعراب عن سعادته بالوجود في مصر والالتقاء بالرئيس لعقد مباحثات مهمة بالنسبة لكلا البلدين، معربًا عن شكره وتقديره للتنسيق القائم بين البلدين في المحافل الدولية، منوهًا إلى الجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على الممتلكات اليونانية في مصر وما تحظى به الجالية اليونانية المقيمة في مصر من رعاية واهتمام بالغ. كما أعرب عن حرص بلاده على دعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية من أجل تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري.

أكد السيد الرئيس أن حرية العبادة وحماية الأماكن الدينية حق تكفله الدولة المصرية لجميع المقيمين على أراضيها، ومن هنا تأتى الرعاية المصرية للجالية اليونانية وللممتلكات اليونانية في مصر، ومن بينها دير سانت كاترين، وأضاف أنه في سبيل تحقيق وكفالة حرية العقيدة والعبادة للجميع كأحد الأهداف المهمة، فإن مصر تبذل جهودًا حثيثة لمكافحة الإرهاب الذى بات يهدد المنطقة بأسرها، مشيدًا بدور اليونان الصديقة في إيضاح حقيقة المواقف المصرية إزاء مختلف القضايا المهمة، وفى مقدمتها الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الصدد، معربًا عن تطلعنا إلى مزيد من التعاون مع دولة اليونان في المحافل الدولية، ولا سيما في إطار الاتحاد الأوروبي، لشرح المواقف المصرية.

أولى الرئيس اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، وفى ضوء سابق خبرة اليونان في مواجهة الأزمات الاقتصادية وسبل التغلب عليها وفى ختام اللقاء.

 

- عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة ثلاثية مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني

عُقدت قمة ثلاثية (السبت الموافق ٢٠١٤/١١/٨) في مقر رئاسة الجمهورية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلًا من السيد نيكوس أنستاسيادس، رئيس قبرص، والسيد أنتونيس ساماراس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.

بدأت فعاليات القمة بجلسة مباحثات مغلقة عقدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث، حيث شارك من الجانب المصري كل من السيد منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة، والسيد سامح شكري وزير الخارجية، والسيد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد السفير أحمد البديوي سفير مصر في اليونان، والسيدة السفير هبة المراسي، سفير مصر في قبرص.

استهل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القمةَ بالترحيب بالرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين الدول الثلاث ودورها الحضاري الذي أثرى التاريخ الإنساني، والذي يتعين أن يمتد إلى الحاضر والمستقبل لتحقيق آمال وطموحات شعوب الدول الثلاث، وأشاد بدور كل من قبرص واليونان في شرح وإيضاح حقيقة التطورات التي شهدتها مصر على الصعيد السياسي على مدار العامين الماضيين، والتي تعكس فهمًا حقيقيًا لطبيعة الشعب المصري، مؤكدًا أن مصر لا تنسى أبدًا من يقف إلى جوارها في أوقات المحن والشدائد.

أكد السيد الرئيس أن مصر تولي أهمية كبيرة لهذه القمة الثلاثية الأولى التي تعطي قوة دفع جديدة للتعاون القائم بين الدول الثلاث، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون والتنسيق مع كل من قبرص واليونان في مختلف المجالات وبما يتناسب مع التنسيق السياسي بينهم في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك ليس فقط للارتقاء بمجالات التعاون الثنائي ولكن أيضًا للتوصل إلى حلول دائمة وعادلة للتحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، لا سيما حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المســتقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، فضلًا عن عودة الاستقرار إلى ليبيا، والمساهمة في تسوية الأزمة في كل من سوريا والعراق.

أكد الرئيس القبرصي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى مساندة بلاده للجهود المصرية الدؤوبة للقضاء على الإرهاب على الصعيدين الداخلي والإقليمي، ومشددًا على مساندة بلاده لمصر وما تشهده من تطورات سياسية واقتصادية، لا سيما مواصلة تنفيذ خارطة المستقبل وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، كما أكد دعم بلاده القوي لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي، منوهًا بأن اتخاذ بلاده واليونان مساعٍ مشتركة لتعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، لما في ذلك من مصالح حيوية للطرفين المصري والأوروبي، ومؤكدًا سعي بلاده بالتنسيق مع اليونان لتجديد اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية.

أشاد الرئيس القبرصي بالجهود المصرية الحثيثة والبناءة على صعيد تسوية القضية الفلسطينية، والتي تمثلت آخر مظاهرها في نجاح مصر في التوصل لوقفٍ لإطلاق النار وإقرارٍ للهدنة في قطاع غزة، مؤكدًا أن علاقات بلاده مع إسرائيل ليست موجهة ضد أحد ولن تحول دون إدانة بلاده لسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعد إجراءً سلبيًا للغاية ومن شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، منوهًا بأن أهمية وقف سياسة الاستيطان، ومستعرضًا المساعدات التي تقدمها بلاده لقطاع غزة على الصعيد الإنساني.

أعرب الرئيس القبرصي عن قلق بلاده إزاء احتمالية تفاقم الأوضاع في كل من العراق وسوريا وإمكانية امتدادها إلى دول أخرى في المنطقة، محذرًا من مغبة السياسات التي تنتهجها بعض الأطراف الإقليمية والتي من شأنها تأجيج هذه الصراعات، وتناول الرئيس "أنستاسيادس" القضية القبرصية، إذ أكد ضرورة إنهاء التقسيم غير المقبول للجزيرة وإيجاد حل شامل يستعيد وحدتها وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأبدى الرئيس القبرصي رفضه للإجراءات غير الشرعية والأعمال الاستفزازية التي تمارسها تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضًا رئيس الوزراء اليوناني.

أكد رئيس وزراء اليونان أن الدول المتوسطية تواجه تحديات متشابهة، ومن ثم يتعين عليها التنسيق والتعاون لمواجهة تلك التحديات، مشيدًا بدور مصر في المنطقة وريادتها الإقليمية، ومؤكدًا أهمية إقامـة تعاون استراتيجي بين الدول الثلاث من أجل تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط. وأضاف أنه يمكن للدول الثلاث أن تكون قاطرة تدفع التعاون الأورومتوسطي بما يحقق التقدم المنشود في مختلف المجالات سواء السياسية لتحقيق الأمن والاستقرار أو الاقتصادية بما تشمله من قطاعات الطاقة والاستثمار، فضلًا عن التعاون الثقافي، مؤكدًا أن مصر تعد الدولة المحورية في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك الثقل الديموجرافي والدور التاريخي والحضاري الرائد، مشيدًا بجهود مصر على صعيد تسوية القضية الفلسطينية، وكذا بمواقفها إزاء مختلف القضايا الإقليمية، فضلًا عن دورها في رعاية الجالية اليونانية والممتلكات اليونانية المسيحية في مصر، معربًا عن تطلع بلاده لامتداد هذه الرعاية المصرية لجميع مسيحيي الشرق الأوسط، والمساهمة في وقف ما يتعرضون له من تمييز يدفعهم إلى الهجرة.

أكد رئيس الوزراء اليوناني أن الدول الثلاث تتفق اتفاقًا تامًا بشأن إدانة ومكافحة الإرهاب وأعمال العنف، معربًا عن دعم بلاده التام لمصر في مكافحتها للإرهاب الذي لا يعرف دينًا ولا وطنًا بل تجمع بين جميع جماعاته أيديولوجية واحدة متطرفة ومغلوطة، ومن ثم يتعين القضاء عليه من خلال تضافر جهود المجتمع الدولي. كما نوَّه إلى أهمية التنسيق والتعاون المشترك لاستغلال ثروات المتوسط لما سيكون لاستخراجها من مردود إيجابي على اقتصاديات الدول الثلاث، كما أولى للتعاون الثقافي أهميةً متقدمة في ضوء امتلاك الدول الثلاث لحضارتين عظيمتين. وأعرب كل من الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني عن شكر بلديهما وتقديرهما للموقف المصري الداعم للقضية القبرصية في المحافل الدولية، مؤكدين على دعم بلديهما لمصر في إطار الاتحاد الأوروبي، وأنهما سيكونان "سفيرين" لمصر داخل الاتحاد الأوروبي يدافعان عن مواقفها ويؤيدانها.

تبادل اللقاء وجهات النظر إزاء عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، ثم تم اختتام فعاليات القمة بإصدار "إعلان القاهرة" الذي أعربت فيه الدول الثلاث عن اعتزامها تعزيز وتوثيق التعاون فيما بينها في جميع المجالات كما عبَّرت عن رؤيتها المشتركة لمختلف القضايا الإقليمية والدولية، واتفاقها على إقامة آلية للتشاور الثلاثي بهدف العمل على إطلاق كامل الطاقات من أجل تحقيق الفائدة لشعوب الدول الثلاث والمنطقة بأسرها.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المؤتمر الصحفي مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني

يطيب لي في البداية أن أرحب بالسيد رئيس جمهورية قبرص، والسيد رئيس وزراء جمهورية اليونان، اللذين اجتمعت معهما اليوم سعيًا لتعزيز العلاقات التاريخية الفريدة بين حضارتين أنارتا بالأمس طريق العلم والتسامح والتعايش المشترك للإنسانية، وتتصديان اليوم لحملة شرسة تتخذ من التطرف والإرهاب عنوانًا لها.

فقد استضافت مصر اليوم أول قمة ثلاثية تجمع بين قادة كل من مصر واليونان وقبرص، تدشينًا لمرحلة جديدة من التعاون الثلاثي كان قد بدأ منذ أكثر من عام، وتعزيزًا لهذا التعاون المتنوع والبنّاء مع دولتين من أكثر الدول دعمًا لجهود مصر الموجهة نحو استكمال خارطة المستقبل، وفهمًا لحقيقة ما تمر به من ظرف استثنائي، وتعاونًا في مجالي الاستثمار والتجارة ، ومن هذا المنطلق، فقد شهدت المشاورات بيننا تقاربًا بل تطابقًا في وجهات النظر إزاء كافة الموضوعات التي تناولناها، وهو ما يعود إلى التنسيق الدائم بين الدول الثلاث، واللقاءات الرسمية التي يتم عقدها على كافة المستويات لتبادل وجهات النظر.

وقد بدا جليًا أثناء المشاورات أن الدول الثلاث عازمة على تعزيز العلاقات فيما بينها في كافة المجالات ، اِنطلاقًا من وجود قاعدة عريضة من المصالح المشتركة التي تهدف في النهاية إلى تحقيق الاِستفادة القصوى من جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بما يمثل نموذجًا إقليميًا لعلاقات التعاون وحسن الجوار، والعمل على تفعيل الاستفادة الكاملة من الاتفاقات الموقعة مع الدولتين الصديقتين في كافة المجالات وهو ما ينبع من احترامنا لقواعد القانون الدولي ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة خاصة سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها وعدم التدخل في شئونها الداخلية .

تم أيضًا خلال المشاورات تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية وجهود السلام ، وتطورات الأوضاع في كل سوريا والعراق ، وجهود مكافحة الجماعات الإرهابية والقوى الداعمة لها وسبل تعزيز هذه الجهود، فضلًا عن الوضع في لبيبا وكيفية دعم شرعية المؤسسات المنتخبة ، كما تم استعراض الجهود التي تقوم بها كل من اليونان وقبرص لدعم وتكثيف التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس رؤيتهما السياسية العميقة، وبعد نظرهما، وإدراكهما الكامل للواقع المصري، كما اتفقـنا على استمرار تكثيف الاتصالات والتنسيق في كافة المحافل الإقليمية والدولية لحماية مصالحنا المشتركة، وتعزيز الاستفادة من تنوع عضويتنا في مختلف التجمعات.

كما أكدنا عزمنا على مواجهة خطر الإرهاب والتطرف بمنتهى الحزم من خلال تكثيف التعاون بيننا في كافة المجالات بما في ذلك في المجال الأمني بهدف دحر هذه المجموعات وكشف داعميها.

تولي مصر أهمية كبيرة لإطار التعاون الثلاثي بوصفه يمثل خطوة جديدة على طريق ترسيخ التعاون العميق الذي عقدت دولنا العزم على إعطائه دفعة جديدة، وهو تعاون يحمي مصالحها، ويدعم الاستقرار في شرق المتوسط، ويهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والرفاهية لشعوبنا.

وستستمر مصر في المضي قدمًا بالدفع نحو تعزيز العلاقات سواء على المستوى الثنائي أو الثلاثي مع دولتي قبرص واليونان الصديقتين في كافة المجالات. وشكرًا.