الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

قمة منتدى الهند - أفريقيا

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس وزراء الهند،
فخامة رئيس جمهورية زيمبابوي، ورئيس الاتحاد الأفريقي،
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،
السيدات والسادة،

يطيب لي في البداية أن أتوجه بالشكر والتقدير لدولة رئيس وزراء الهند ولشعب وحكومة الهند الصديقة على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وكذلك على الجهود المبذولة في الإعداد لهذه القمة المهمة التي تنعقد تحت شعار "شراكة نشطة ورؤية مشتركة"، والذي يجسد جوهر شراكتنا وأساس عملنا المستقبلي.. في إطار سعينا لترسيخ أركان التعاون بين قارتنا الأفريقية والهند.

إن التحديات التي يواجهها العالم أجمع والدول النامية بشكل خاص تجعل من خيار الشراكة والتعاون الخيار الأجدى أمام حكوماتنا وشعوبنا.. وتتميز الشراكة الأفريقية / الهندية بمكانة متميزة باعتبارها أحد أهم نماذج التعاون البناء بين دول الجنوب، إذ تستند إلى تاريخ مشترك فيما يتعلق بالكفاح من أجل التحرر الوطني، كما كان هناك أثر ملموس للشراكة بين الزعيمين الراحلين جمال عبد الناصر وجواهر لإل نهرو في تأسيس حركة عدم الانحياز، وفي جهود إعادة صياغة أسس النظام العالمي على نحو أكثر عدالة.. يحمى مصالح الدول النامية.. ويلبى تطلعات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
ومع تغير طبيعة التحديات التي يواجهها الجانبان.. ومجالات التعاون الجديدة التي تنامت أهميتها خلال السنوات الماضية.. كان هناك إدراك لأهمية البناء على الروابط المشتركة.. لإيجاد إطار مؤسسي للدفع قدمًا بهذه العلاقات في مختلف المجالات.. حيث تم إطلاق محفل المشاركة بين أفريقيا والهند عام ٢٠٠٨.. والذى نجح في تحقيق نقلة نوعية خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والفني.. ونتطلع لأن تدشن قمتنا الثالثة والوثائـق الصادرة عنها آفاقًا أرحب.. فيما يتصل بجهود مكافحة الفقر.. وتحسين الرعاية الصحية وتطوير التعليم وغيرها من المجالات.. وبما يتواءم مع استراتيجيات التنمية التي أقرتها القمم الأفريقية وفي مقدمتها "أجندة ٢٠٦٣".. وكذلك أجندة التنمية لما بعد ٢٠١٥.. التي شاركنا جميعًا في اعتمادها بنيويورك في الشهر الماضي.

السيدات والسادة،

إننا نتطلع إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين الجانبين الأفريقي والهندي.. في مجال تمكين الدول النامية من نيل مكانتها المستحقة.. فيما يتعلق بآليات اتخاذ القرارات الدولية ومن بينها مجلس الأمن.. كأساس لا غنى عنه لتحقيق ديمقراطية العلاقات الدولية.
وأود في هذا الصدد، التأكيد على أهمية الاستجابة لتطلعات وطموحات شعوب أفريقيا.. في إزالة الظلم التاريخي الواقع عليها.. والحصول على التمثيل العادل الذي تستحقه بفئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة بمجلس الأمن.. وفقًا للموقف الأفريقي الموحد بكافة عناصره.. بالإضافة إلى أهمية إصلاح النظام الاقتصادي العالمي.. على نحو يعزز من تمثيل وأصوات الأسواق الناشئة والبلدان النامية.. في الهياكل الاقتصادية العالمية.

كما أود أن أؤكد، بصفتي منسقًا للجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ.. على أهمية تكثيف التشاور بين الجانبين الأفريقي والهندي.. فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن تغير المناخ.. وذلك سعيًا لضمان أن يتجاوب أي اتفاق يتم التوصل إليه في هذا الشأن بباريس في شهر ديسمبر القادم.. مع احتياجات الدول الأفريقية والدول النامية بوجه عام.. وأن يتضمن توفير الدعـم اللازم مـن تمويـل وتكنولوجيا.. وضرورة وفاء كل طرف بتعهداته ومسئولياته.. وفقًا لمبدأ المسئوليات المشتركة وتباين الأعباء.

السيدات والسادة،

لعلكم تشاركونني الرأي.. في أهمية إيجاد حلول فعالة للنزاعات القائمة في العديد من مناطق قارتنا الأفريقية.. والتي تعتبر من أهم معوقات التنمية.. وإذ نتأمل التحديات التي تواجه قارتنا اليوم.. فإننا ندرك الحاجة إلى تكثيف الجهود وحشد الموارد لتفعيل مبدأ "الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وهو ما نسعى لتحقيقه كذلك في إطار شراكتنا الطموحة مع الهند.. ونثمن في هذا الشأن مساهمة الهند الفاعلة على صعيد عمليات حفظ السلام الأممية في القارة.. Picture١ ودعم جهود الاتحاد الأفريقي.. لاستكمال تفعيل المكونات المختلفة لبنية السلم والأمن الأفريقية.. وأود الإعراب في هذا السياق، عن بالغ تقدير بلادي للثقة التي حظيت بها مصر في الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة منذ أيام.. وأسفرت عن اختيار مصر لتمثيل قارتنا الأفريقية في مجلس الأمن لعامي ٢٠١٦/٢٠١٧ .. وأؤكد على أن مصر تعتزم من خلال عضويتها في المجلس.. التركيز على أولويات قارتنا فيما يتعلق بمسائل السلم والأمن.. والعمل على التوصل لحلول فعالة لما تعانيه دولنا من نزاعات ومشكلات.

أؤكد كذلك على أهمية تعزيز التنسيق مع شركائنا في الهند.. فيما يتعلق بالتعامل مع الأنماط غير التقليدية للمخاطر التي تهدد السلم والأمن.. وفي مقدمتها الإرهاب والقرصنة.. والجريمة المنظمة العابرة للحدود.. والتي تمتد تداعياتها لتهدد الأمن والاستقرار في منطقتنا.
كما أود التنويه إلى أهمية تبنى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب.. لا تقتصر فقط على الجانب الأمني.. وإنما تمتد لتشمل تجفيف منابع الإرهاب على الصعيدين الفكري والاقتصادي.. ولا يفوتني أن أشير إلى الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف لنشر رسالة الإسلام السمحة ومواجهة الأفكار المتطرفة.. كما يتعين تعزيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وخلق فرص عمل للشباب.. والذين يلجأ العديد منهم إلى تبنى العنف بسبب البطالة وانسداد الأفق الاقتصادي.
القادة الأشقاء..

السيدات والسادة،

أود أن أؤكد على أهمية الدفع قدمًا بالتعاون الأفريقي / الهندي في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية.. وتعزيز جهود الاندماج الإقليمي.. وفي هذا الصدد، فقد استضافت مصر في يونيو ٢٠١٥ قمة التكتلات الأفريقية الثلاثة.. التي شهدت التوقيع على اتفاق إنشاء أكبر منطقة تجــارة حـرة في أفريقيا تضـم ستا وعشرين دولــة. وهو ما يمثل نقلة نوعية على مستوى التجارة البينية الأفريقية.. ويعزز من جاذبية الأسواق الأفريقية للاستثمارات الأجنبية.. وأعرب عن تطلعنا اتصالًا بذلك لزيادة الاستثمارات الهندية في الدول الأفريقية.. للاستفادة بما يتيحه هذا الاتفاق من فرص واعدة.
كما أود أن أنوه في هذا المقام.. إلى استضافة مصر لمنتدى الاستثمار والتجارة في أفريقيا.. خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦ .. والذي يستهدف التعريف بفرص الاستثمار والتجارة التي تزخر بها القارة الأفريقية.. بما تمثله من سوق ضخمة وما تمتلكه من إمكانيات واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية ومـن بينـها الصناعة والزراعة والطاقة.. وثقتي كاملة في أن مستقبل التجارة والاستثمار في أفريقيا.. سيكون واعدًا مزدهرًا وسيساهم بفاعلية في بناء مستقبل هذه القارة .. وتحقيق آمال وطموحات شعوبها.

من ناحية أخرى، أؤكد على أهمية تكثيف الاهتمام بقطاع البنية الأساسية.. من خلال مشروعات عملاقة ضمن برامج وخطط متفق عليها وقابلة للتنفيذ.. بهدف تعزيز التكامل الإقليمي.. ويطيب لي التنويه في هذا الصدد، بقيام مصر منذ شهور قليلة بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة. هذا المشروع الواعد الذى لا ينظر إلى القناة باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا فحسب .. ولكنه يأتي ضمن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.. الذي سيجعل من مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا للتجارة والاستثمار والخدمات.. وأدعو أشقاءنا الأفارقة وشركاءنا في الهند للمساهمة في تنفيذ المشروعات المقرر إقامتها في إطاره.. لمردودها وعوائدها الاقتصادية الواعدة.

السيد الرئيس،
إن اجتماعنا اليوم ما هو إلا خطوة على مسيرة التعاون الأفريقي الهندي.. وفي هذا الإطار، فإن مصر باعتبارها بوابة أفريقيا نحو الشرق وجسرا للتواصل مع آسيا.. وفي ضوء ارتباط شعبها على مر العصور بعلاقات تاريخية وثيقة مع الشعب الهندي الصديق.. وامتداد التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي بينهما في السنوات الأخيرة إلى آفاق رحبة.. لتؤكـد على عزمها المساهمة بفاعليـة في الدفـع قدما بالشراكة الأفريقية/ الهندية.. من خلال المساهمة الفاعلة والبناءة في تنفيذ خطة العمل وإطار التعاون.. وبما يحقق مصالح شعوبنا ويلبى تطلعاتها في إرساء الأمن والاستقرار.. وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.

شكــرا لكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Icon
Icon
Icon
٢٩ / ١٠ / ٢٠١٥ - ٢٩ / ١٠ / ٢٠١٥

قمة منتدى الهند - أفريقيا

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس وزراء الهند،
فخامة رئيس جمهورية زيمبابوي، ورئيس الاتحاد الأفريقي،
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،
السيدات والسادة،

يطيب لي في البداية أن أتوجه بالشكر والتقدير لدولة رئيس وزراء الهند ولشعب وحكومة الهند الصديقة على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وكذلك على الجهود المبذولة في الإعداد لهذه القمة المهمة التي تنعقد تحت شعار "شراكة نشطة ورؤية مشتركة"، والذي يجسد جوهر شراكتنا وأساس عملنا المستقبلي.. في إطار سعينا لترسيخ أركان التعاون بين قارتنا الأفريقية والهند.

إن التحديات التي يواجهها العالم أجمع والدول النامية بشكل خاص تجعل من خيار الشراكة والتعاون الخيار الأجدى أمام حكوماتنا وشعوبنا.. وتتميز الشراكة الأفريقية / الهندية بمكانة متميزة باعتبارها أحد أهم نماذج التعاون البناء بين دول الجنوب، إذ تستند إلى تاريخ مشترك فيما يتعلق بالكفاح من أجل التحرر الوطني، كما كان هناك أثر ملموس للشراكة بين الزعيمين الراحلين جمال عبد الناصر وجواهر لإل نهرو في تأسيس حركة عدم الانحياز، وفي جهود إعادة صياغة أسس النظام العالمي على نحو أكثر عدالة.. يحمى مصالح الدول النامية.. ويلبى تطلعات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
ومع تغير طبيعة التحديات التي يواجهها الجانبان.. ومجالات التعاون الجديدة التي تنامت أهميتها خلال السنوات الماضية.. كان هناك إدراك لأهمية البناء على الروابط المشتركة.. لإيجاد إطار مؤسسي للدفع قدمًا بهذه العلاقات في مختلف المجالات.. حيث تم إطلاق محفل المشاركة بين أفريقيا والهند عام ٢٠٠٨.. والذى نجح في تحقيق نقلة نوعية خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والفني.. ونتطلع لأن تدشن قمتنا الثالثة والوثائـق الصادرة عنها آفاقًا أرحب.. فيما يتصل بجهود مكافحة الفقر.. وتحسين الرعاية الصحية وتطوير التعليم وغيرها من المجالات.. وبما يتواءم مع استراتيجيات التنمية التي أقرتها القمم الأفريقية وفي مقدمتها "أجندة ٢٠٦٣".. وكذلك أجندة التنمية لما بعد ٢٠١٥.. التي شاركنا جميعًا في اعتمادها بنيويورك في الشهر الماضي.

السيدات والسادة،

إننا نتطلع إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين الجانبين الأفريقي والهندي.. في مجال تمكين الدول النامية من نيل مكانتها المستحقة.. فيما يتعلق بآليات اتخاذ القرارات الدولية ومن بينها مجلس الأمن.. كأساس لا غنى عنه لتحقيق ديمقراطية العلاقات الدولية.
وأود في هذا الصدد، التأكيد على أهمية الاستجابة لتطلعات وطموحات شعوب أفريقيا.. في إزالة الظلم التاريخي الواقع عليها.. والحصول على التمثيل العادل الذي تستحقه بفئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة بمجلس الأمن.. وفقًا للموقف الأفريقي الموحد بكافة عناصره.. بالإضافة إلى أهمية إصلاح النظام الاقتصادي العالمي.. على نحو يعزز من تمثيل وأصوات الأسواق الناشئة والبلدان النامية.. في الهياكل الاقتصادية العالمية.

كما أود أن أؤكد، بصفتي منسقًا للجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ.. على أهمية تكثيف التشاور بين الجانبين الأفريقي والهندي.. فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن تغير المناخ.. وذلك سعيًا لضمان أن يتجاوب أي اتفاق يتم التوصل إليه في هذا الشأن بباريس في شهر ديسمبر القادم.. مع احتياجات الدول الأفريقية والدول النامية بوجه عام.. وأن يتضمن توفير الدعـم اللازم مـن تمويـل وتكنولوجيا.. وضرورة وفاء كل طرف بتعهداته ومسئولياته.. وفقًا لمبدأ المسئوليات المشتركة وتباين الأعباء.

السيدات والسادة،

لعلكم تشاركونني الرأي.. في أهمية إيجاد حلول فعالة للنزاعات القائمة في العديد من مناطق قارتنا الأفريقية.. والتي تعتبر من أهم معوقات التنمية.. وإذ نتأمل التحديات التي تواجه قارتنا اليوم.. فإننا ندرك الحاجة إلى تكثيف الجهود وحشد الموارد لتفعيل مبدأ "الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وهو ما نسعى لتحقيقه كذلك في إطار شراكتنا الطموحة مع الهند.. ونثمن في هذا الشأن مساهمة الهند الفاعلة على صعيد عمليات حفظ السلام الأممية في القارة.. Picture١ ودعم جهود الاتحاد الأفريقي.. لاستكمال تفعيل المكونات المختلفة لبنية السلم والأمن الأفريقية.. وأود الإعراب في هذا السياق، عن بالغ تقدير بلادي للثقة التي حظيت بها مصر في الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة منذ أيام.. وأسفرت عن اختيار مصر لتمثيل قارتنا الأفريقية في مجلس الأمن لعامي ٢٠١٦/٢٠١٧ .. وأؤكد على أن مصر تعتزم من خلال عضويتها في المجلس.. التركيز على أولويات قارتنا فيما يتعلق بمسائل السلم والأمن.. والعمل على التوصل لحلول فعالة لما تعانيه دولنا من نزاعات ومشكلات.

أؤكد كذلك على أهمية تعزيز التنسيق مع شركائنا في الهند.. فيما يتعلق بالتعامل مع الأنماط غير التقليدية للمخاطر التي تهدد السلم والأمن.. وفي مقدمتها الإرهاب والقرصنة.. والجريمة المنظمة العابرة للحدود.. والتي تمتد تداعياتها لتهدد الأمن والاستقرار في منطقتنا.
كما أود التنويه إلى أهمية تبنى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب.. لا تقتصر فقط على الجانب الأمني.. وإنما تمتد لتشمل تجفيف منابع الإرهاب على الصعيدين الفكري والاقتصادي.. ولا يفوتني أن أشير إلى الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف لنشر رسالة الإسلام السمحة ومواجهة الأفكار المتطرفة.. كما يتعين تعزيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وخلق فرص عمل للشباب.. والذين يلجأ العديد منهم إلى تبنى العنف بسبب البطالة وانسداد الأفق الاقتصادي.
القادة الأشقاء..

السيدات والسادة،

أود أن أؤكد على أهمية الدفع قدمًا بالتعاون الأفريقي / الهندي في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية.. وتعزيز جهود الاندماج الإقليمي.. وفي هذا الصدد، فقد استضافت مصر في يونيو ٢٠١٥ قمة التكتلات الأفريقية الثلاثة.. التي شهدت التوقيع على اتفاق إنشاء أكبر منطقة تجــارة حـرة في أفريقيا تضـم ستا وعشرين دولــة. وهو ما يمثل نقلة نوعية على مستوى التجارة البينية الأفريقية.. ويعزز من جاذبية الأسواق الأفريقية للاستثمارات الأجنبية.. وأعرب عن تطلعنا اتصالًا بذلك لزيادة الاستثمارات الهندية في الدول الأفريقية.. للاستفادة بما يتيحه هذا الاتفاق من فرص واعدة.
كما أود أن أنوه في هذا المقام.. إلى استضافة مصر لمنتدى الاستثمار والتجارة في أفريقيا.. خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦ .. والذي يستهدف التعريف بفرص الاستثمار والتجارة التي تزخر بها القارة الأفريقية.. بما تمثله من سوق ضخمة وما تمتلكه من إمكانيات واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية ومـن بينـها الصناعة والزراعة والطاقة.. وثقتي كاملة في أن مستقبل التجارة والاستثمار في أفريقيا.. سيكون واعدًا مزدهرًا وسيساهم بفاعلية في بناء مستقبل هذه القارة .. وتحقيق آمال وطموحات شعوبها.

من ناحية أخرى، أؤكد على أهمية تكثيف الاهتمام بقطاع البنية الأساسية.. من خلال مشروعات عملاقة ضمن برامج وخطط متفق عليها وقابلة للتنفيذ.. بهدف تعزيز التكامل الإقليمي.. ويطيب لي التنويه في هذا الصدد، بقيام مصر منذ شهور قليلة بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة. هذا المشروع الواعد الذى لا ينظر إلى القناة باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا فحسب .. ولكنه يأتي ضمن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.. الذي سيجعل من مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا للتجارة والاستثمار والخدمات.. وأدعو أشقاءنا الأفارقة وشركاءنا في الهند للمساهمة في تنفيذ المشروعات المقرر إقامتها في إطاره.. لمردودها وعوائدها الاقتصادية الواعدة.

السيد الرئيس،
إن اجتماعنا اليوم ما هو إلا خطوة على مسيرة التعاون الأفريقي الهندي.. وفي هذا الإطار، فإن مصر باعتبارها بوابة أفريقيا نحو الشرق وجسرا للتواصل مع آسيا.. وفي ضوء ارتباط شعبها على مر العصور بعلاقات تاريخية وثيقة مع الشعب الهندي الصديق.. وامتداد التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي بينهما في السنوات الأخيرة إلى آفاق رحبة.. لتؤكـد على عزمها المساهمة بفاعليـة في الدفـع قدما بالشراكة الأفريقية/ الهندية.. من خلال المساهمة الفاعلة والبناءة في تنفيذ خطة العمل وإطار التعاون.. وبما يحقق مصالح شعوبنا ويلبى تطلعاتها في إرساء الأمن والاستقرار.. وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.

شكــرا لكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.