الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
الثلاثاء, ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٤:٣٠ م
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص الصديقة،
دولة السيد/ كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء الجمهورية اليونانية الصديقة،
الحضور الكريم،
يسعدني أن أرحب بالصديقين العزيزين في مصر، في إطار قمة آلية التعاون الثلاثي التي تجمع دولنا الثلاث، تلك الآلية؛ التي باتت نموذجًا يحتذى به في التعاون الإقليمي الاستراتيجي، والتكامل القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وإزكاء السياسات الحكيمة، وإعلاء أحكام القانون الدولي، وهو ما لا تقتصر انعكاساته على دولنا فحسب؛ بل تمتد لمنطقتنا بأسرها.
السيدات والسادة،
تثق مصر في أن الإرادة المشتركة لمصر وقبرص واليونان، نحو دعم الاستقرار في الجوار الإقليمي، من شأنها أن تسهم في إرساء ركائز السلام بالمنطقة، وانطلاقًا من هذه الرؤية؛ فقد ناقشت اليوم مع فخامة رئيس جمهورية قبرص، ودولة رئيس وزراء جمهورية اليونان، آليات الارتقاء بالتنسيق السياسي، والتعاون الاقتصادي والتجاري بين دولنا، وأكدنا أهمية مواصلة تنفيذ توجهنا المشترك، في دعم السلام وزيادة الفاعلية في المشروعات المشتركة، بما يحقق نتائج ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا والمنطقة كلها.
وفي هذا السياق؛ يأتي مجال الطاقة في صدارة التعاون بين دولنا، حيث تولي مصر أهمية لتطوير مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع "جريجي" (GREGY) مع اليونان، والذي يمثل نقطة تحول حقيقية، في تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط، وصولًا إلى أوروبا.
كما يعكس التعاون الاستراتيجي القائم في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص، والذي نتطلع إلى نقله إلى البنية التحتية المصرية للغاز، ثم إعادة تصديره إلى أسواق أوروبا، حجم الإمكانيات المتاحة لدولنا في هذا المجال، فهذا التعاون لا يقتصر على تأمين إمدادات الطاقة لأوروبا، بل يمتد ليشمل تحقيق فوائد اقتصادية لشعوبنا، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
الحضور الكريم،
حرصنا كذلك على بحث آليات تطوير التعاون الاستثماري، حيث تم تناول الفرص الواعدة، التي تزخر بها مصر في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والصناعة، إلى جانب قطاعات الصحة، والتعليم، والتشييد والبناء؛ وهي مجالات تتيح فرصًا حقيقية، لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في دولنا، بما يحقق قيمة مضافة مشتركة لنا جميعًا.
السيدات والسادة،
إن الشراكة الثلاثية بين دولنا، لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بل تشمل كذلك التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، على نحو يسهم في تعزيز استقرار المنطقة وحماية مصالحنا المشتركة، ويتعين أن يستند الاستقرار والأمن، إلى التزام ثابت من دولنا؛ تجاه إعلاء قواعد القانون الدولي، ودعم المؤسسات الوطنية، واحترام سيادة الدول، وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في كافة المشكلات والتحديات.
وقد مثل اجتماعنا اليوم؛ فرصة لتبادل الرؤى، حول التطورات المتسارعة على الصعيد الإقليمي، وما تشهده المنطقة من تصعيد.
وهنا دعوني أجدد موقف مصر؛ الداعي لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع، كما أؤكد موقف مصر الثابت والرافض، لأي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة، ووقوفنا الكامل معها، انطلاقًا من إيماننا الراسخ بوحدة المصير، وترابط الأمن القومي العربي.
تناولت أيضًا مع القادة الكرام؛ تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكدت ضرورة الالتزام، بتنفيذ كافة محددات اتفاق "شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار، وخطة الرئيس "ترامب" الشاملة بكافة بنودها، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، فضلًا عن تجديد رفضنا الكامل، لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، وأهمية العمل على ضمان حق الشعب الفلسطيني، في البقاء على أرضه.
وهنا أؤكد موقف مصر الثابت؛ بأن السلام العادل والشامل في المنطقة وجوارها الإقليمي، لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية".
وتباحثت كذلك مع فخامة الرئيس القبرصي ودولة رئيس الوزراء اليوناني، حول الأوضاع في ليبيا الشقيقة، حيث أكدت على أهمية دعم مسار "ليبي/ ليبي"، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، واحترام دور المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام، مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية، والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها، ويحقق أمنها ومصالح شعبها الشقيق.
وفي سوريا الشقيقة، فإن مصر وقبرص واليونان تتوافق في الرؤى، حول ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، وأهمية الدفع بعملية سياسية شاملة، على نحو يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.
كما تبادلت مع القادة الكرام، وجهات النظر إزاء ملفات أخرى، ومنها الأوضاع في السودان الشقيق ومنطقة القرن الأفريقي، وكذلك الأوضاع في البحر الأحمر، وقد أكدت على أن التسويات السياسية الشاملة، القائمة على الحوار الوطني، واحترام إرادة الشعوب - بعيدًا عن التدخلات العسكرية - تمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة.
الحضور الكريم،
لقد أثبتت تجربتنا؛ أن ما يجمع بين مصر واليونان وقبرص، هو إرادة مشتركة لبناء نموذج إقليمي، تتأسس ركائزه على تحقيق الاستقرار والتنمية، ويقدم حلولًا عملية لاحتواء دوائر التوتر.
وأؤكد التزامنا بمواصلة تطوير هذا الإطار المؤسسي، وتعزيز آلياته، بما يتلاءم مع أهمية هذه الشراكة، وما توفره من فرص لتلبية تطلعات شعوبنا، نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وفي الختام؛ أكرر ترحيبي بفخامة الرئيس القبرصي، ودولة رئيس الوزراء اليوناني الكريمين في مصر، وأؤكد الأهمية البالغة للتعاون والتنسيق القائم بين دولنا؛ فمستقبل منطقتنا يصاغ عبر دعم أطر التعاون، وسوف يتحقق استقرارها بشراكات صادقة، تتأسس على المبادئ الثابتة في قواعد القانون الدولي.
شكرًا جزيلًا.
الثلاثاء, ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٤:٣٠ م
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص الصديقة،
دولة السيد/ كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء الجمهورية اليونانية الصديقة،
الحضور الكريم،
يسعدني أن أرحب بالصديقين العزيزين في مصر، في إطار قمة آلية التعاون الثلاثي التي تجمع دولنا الثلاث، تلك الآلية؛ التي باتت نموذجًا يحتذى به في التعاون الإقليمي الاستراتيجي، والتكامل القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وإزكاء السياسات الحكيمة، وإعلاء أحكام القانون الدولي، وهو ما لا تقتصر انعكاساته على دولنا فحسب؛ بل تمتد لمنطقتنا بأسرها.
السيدات والسادة،
تثق مصر في أن الإرادة المشتركة لمصر وقبرص واليونان، نحو دعم الاستقرار في الجوار الإقليمي، من شأنها أن تسهم في إرساء ركائز السلام بالمنطقة، وانطلاقًا من هذه الرؤية؛ فقد ناقشت اليوم مع فخامة رئيس جمهورية قبرص، ودولة رئيس وزراء جمهورية اليونان، آليات الارتقاء بالتنسيق السياسي، والتعاون الاقتصادي والتجاري بين دولنا، وأكدنا أهمية مواصلة تنفيذ توجهنا المشترك، في دعم السلام وزيادة الفاعلية في المشروعات المشتركة، بما يحقق نتائج ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا والمنطقة كلها.
وفي هذا السياق؛ يأتي مجال الطاقة في صدارة التعاون بين دولنا، حيث تولي مصر أهمية لتطوير مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع "جريجي" (GREGY) مع اليونان، والذي يمثل نقطة تحول حقيقية، في تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط، وصولًا إلى أوروبا.
كما يعكس التعاون الاستراتيجي القائم في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص، والذي نتطلع إلى نقله إلى البنية التحتية المصرية للغاز، ثم إعادة تصديره إلى أسواق أوروبا، حجم الإمكانيات المتاحة لدولنا في هذا المجال، فهذا التعاون لا يقتصر على تأمين إمدادات الطاقة لأوروبا، بل يمتد ليشمل تحقيق فوائد اقتصادية لشعوبنا، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
الحضور الكريم،
حرصنا كذلك على بحث آليات تطوير التعاون الاستثماري، حيث تم تناول الفرص الواعدة، التي تزخر بها مصر في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والصناعة، إلى جانب قطاعات الصحة، والتعليم، والتشييد والبناء؛ وهي مجالات تتيح فرصًا حقيقية، لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في دولنا، بما يحقق قيمة مضافة مشتركة لنا جميعًا.
السيدات والسادة،
إن الشراكة الثلاثية بين دولنا، لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بل تشمل كذلك التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، على نحو يسهم في تعزيز استقرار المنطقة وحماية مصالحنا المشتركة، ويتعين أن يستند الاستقرار والأمن، إلى التزام ثابت من دولنا؛ تجاه إعلاء قواعد القانون الدولي، ودعم المؤسسات الوطنية، واحترام سيادة الدول، وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في كافة المشكلات والتحديات.
وقد مثل اجتماعنا اليوم؛ فرصة لتبادل الرؤى، حول التطورات المتسارعة على الصعيد الإقليمي، وما تشهده المنطقة من تصعيد.
وهنا دعوني أجدد موقف مصر؛ الداعي لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع، كما أؤكد موقف مصر الثابت والرافض، لأي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة، ووقوفنا الكامل معها، انطلاقًا من إيماننا الراسخ بوحدة المصير، وترابط الأمن القومي العربي.
تناولت أيضًا مع القادة الكرام؛ تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكدت ضرورة الالتزام، بتنفيذ كافة محددات اتفاق "شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار، وخطة الرئيس "ترامب" الشاملة بكافة بنودها، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، فضلًا عن تجديد رفضنا الكامل، لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، وأهمية العمل على ضمان حق الشعب الفلسطيني، في البقاء على أرضه.
وهنا أؤكد موقف مصر الثابت؛ بأن السلام العادل والشامل في المنطقة وجوارها الإقليمي، لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية".
وتباحثت كذلك مع فخامة الرئيس القبرصي ودولة رئيس الوزراء اليوناني، حول الأوضاع في ليبيا الشقيقة، حيث أكدت على أهمية دعم مسار "ليبي/ ليبي"، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، واحترام دور المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام، مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية، والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها، ويحقق أمنها ومصالح شعبها الشقيق.
وفي سوريا الشقيقة، فإن مصر وقبرص واليونان تتوافق في الرؤى، حول ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، وأهمية الدفع بعملية سياسية شاملة، على نحو يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.
كما تبادلت مع القادة الكرام، وجهات النظر إزاء ملفات أخرى، ومنها الأوضاع في السودان الشقيق ومنطقة القرن الأفريقي، وكذلك الأوضاع في البحر الأحمر، وقد أكدت على أن التسويات السياسية الشاملة، القائمة على الحوار الوطني، واحترام إرادة الشعوب - بعيدًا عن التدخلات العسكرية - تمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة.
الحضور الكريم،
لقد أثبتت تجربتنا؛ أن ما يجمع بين مصر واليونان وقبرص، هو إرادة مشتركة لبناء نموذج إقليمي، تتأسس ركائزه على تحقيق الاستقرار والتنمية، ويقدم حلولًا عملية لاحتواء دوائر التوتر.
وأؤكد التزامنا بمواصلة تطوير هذا الإطار المؤسسي، وتعزيز آلياته، بما يتلاءم مع أهمية هذه الشراكة، وما توفره من فرص لتلبية تطلعات شعوبنا، نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وفي الختام؛ أكرر ترحيبي بفخامة الرئيس القبرصي، ودولة رئيس الوزراء اليوناني الكريمين في مصر، وأؤكد الأهمية البالغة للتعاون والتنسيق القائم بين دولنا؛ فمستقبل منطقتنا يصاغ عبر دعم أطر التعاون، وسوف يتحقق استقرارها بشراكات صادقة، تتأسس على المبادئ الثابتة في قواعد القانون الدولي.
شكرًا جزيلًا.