الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
الأحد, ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ / ١١:٤٥ ص
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا الشقيقة،
السيدات والسادة،
وسائل الاعلام،
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أعرب في البداية؛ عن بالغ اعتزازي، بزيارة جمهورية إندونيسيا الشقيقة، وأن أتوجه بخالص الشكر والتقدير، إلى أخي فخامة الرئيس "برابوو سوبيانتو"، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. واسمحلي أن أتوجه بالشكر إليكم والشعب الإندونيسي وأقول إن اصطفاف الشعب الإندونيسي واصطفافه في الميادين والشوارع إكرام كبير لنا ولمصر، أكرمتمونا أكرمكم الله وحفظكم الله العلي العظيم.
كما أغتنم هذه المناسبة؛ لأعرب عن تقديري العميق، لما تشهده العلاقات بين مصر وإندونيسيا؛ من زخم متصاعد، ولاسيما في أعقاب زيارة فخامة الرئيس إلى مصر، في أبريل ٢٠٢٥، والتي توجت بالإعلان عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما أتاح آفاقًا أرحب لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، تحقيقًا للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتجمع مصر وإندونيسيا؛ علاقات وروابط تاريخية وحضارية راسخة، فقد كانت مصر من أوائل الدول، التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام ١٩٤٧. كما وقفت الدولتان دومًا، جنبًا إلى جنب، دفاعًا عن مصالح دول الجنوب، خاصة منذ مشاركة مصر في مؤتمر "باندونج" التاريخي، الذي مثل النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.
واليوم تواصل الدولتان الاضطلاع بدور مؤثر، في دعم الأمن والاستقرار في محيطيهما الإقليميين، مع الحرص على التنسيق والتشاور، إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
السيدات والسادة،
أكدت مباحثاتي اليوم مع فخامة الرئيس، الإرادة المشتركة للبلدين، لتحويل العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمعنا، إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة، تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.
وفي هذا الإطار؛ توافقنا على إعطاء أولوية خاصة، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري، ليبلغ خمسة مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع مواصلة الجهود الرامية، إلى إزالة أية عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف.
كما تناولت مباحثاتنا، فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك، في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكدت حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية، على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، انطلاقًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، وبوابة استراتيجية إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية.
وبحثنا كذلك؛ سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم ركائز العلاقات التاريخية بين بلدينا، حيث رحبت باستمرار استقبال مصر سنويًا، للآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا، للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصري، معربًا عن حرصنا، على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي، جسرًا متينًا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيس "سوبيانتو"، الرؤى بصورة معمقة، حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات، في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق؛ أكدنا أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
وقد استحوذت تطورات القضية الفلسطينية، كما ذكر اخي فخامة الرئيس على جانب رئيسي من مباحثاتنا، في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة، تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وقد اتفقت رؤانا بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
وفي هذا السياق؛ أود أن أعرب عن خالص التقدير، لمشاركة فخامة الرئيس "سوبيانتو"، في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، والتي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما أشيد بالدور الذي تضطلع به إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، دعمًا لجهود تثبيت الاستقرار، وحماية المدنيين، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.
ومن هذا المنبر، أؤكد مجددًا؛ ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام، للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأشدد على رفض مصر القاطع، لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته؛ أشدد على رفض مصر وإدانتها، للممارسات المؤسفة والاعتداءات الممنهجة، التي ترتكب يوميًا ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيس كذلك؛ وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث أكدنا أهمية دعم جهود خفض التصعيد، والتوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
كما أكدت لفخامته، الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية، من شأنها الإضرار بأمنها المائي، أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.
فخامة الرئيس،
لقد سعدت بلقائكم اليوم، وأجدد لكم الشكر والتقدير؛ على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، وأتطلع إلى مواصلة العمل المشترك، من أجل الارتقاء بالعلاقات المصرية الإندونيسية إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات شعبينا الشقيقين، ويخدم مصالحهما المشتركة.
فخامة الرئيس، أؤكد تطلعي لاستقبال فخامتكم في مصر - في أقرب فرصة - لمواصلة التشاور والتنسيق، بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأتمنى لجمهورية إندونيسيا وشعبها الشقيق، دوام التقدم والازدهار والاستقرار.
شكرًا جزيلًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأحد, ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ / ١١:٤٥ ص
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا الشقيقة،
السيدات والسادة،
وسائل الاعلام،
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أعرب في البداية؛ عن بالغ اعتزازي، بزيارة جمهورية إندونيسيا الشقيقة، وأن أتوجه بخالص الشكر والتقدير، إلى أخي فخامة الرئيس "برابوو سوبيانتو"، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. واسمحلي أن أتوجه بالشكر إليكم والشعب الإندونيسي وأقول إن اصطفاف الشعب الإندونيسي واصطفافه في الميادين والشوارع إكرام كبير لنا ولمصر، أكرمتمونا أكرمكم الله وحفظكم الله العلي العظيم.
كما أغتنم هذه المناسبة؛ لأعرب عن تقديري العميق، لما تشهده العلاقات بين مصر وإندونيسيا؛ من زخم متصاعد، ولاسيما في أعقاب زيارة فخامة الرئيس إلى مصر، في أبريل ٢٠٢٥، والتي توجت بالإعلان عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما أتاح آفاقًا أرحب لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، تحقيقًا للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتجمع مصر وإندونيسيا؛ علاقات وروابط تاريخية وحضارية راسخة، فقد كانت مصر من أوائل الدول، التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام ١٩٤٧. كما وقفت الدولتان دومًا، جنبًا إلى جنب، دفاعًا عن مصالح دول الجنوب، خاصة منذ مشاركة مصر في مؤتمر "باندونج" التاريخي، الذي مثل النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.
واليوم تواصل الدولتان الاضطلاع بدور مؤثر، في دعم الأمن والاستقرار في محيطيهما الإقليميين، مع الحرص على التنسيق والتشاور، إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
السيدات والسادة،
أكدت مباحثاتي اليوم مع فخامة الرئيس، الإرادة المشتركة للبلدين، لتحويل العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمعنا، إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة، تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.
وفي هذا الإطار؛ توافقنا على إعطاء أولوية خاصة، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري، ليبلغ خمسة مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع مواصلة الجهود الرامية، إلى إزالة أية عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف.
كما تناولت مباحثاتنا، فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك، في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكدت حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية، على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، انطلاقًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، وبوابة استراتيجية إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية.
وبحثنا كذلك؛ سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم ركائز العلاقات التاريخية بين بلدينا، حيث رحبت باستمرار استقبال مصر سنويًا، للآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا، للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصري، معربًا عن حرصنا، على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي، جسرًا متينًا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيس "سوبيانتو"، الرؤى بصورة معمقة، حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات، في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق؛ أكدنا أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
وقد استحوذت تطورات القضية الفلسطينية، كما ذكر اخي فخامة الرئيس على جانب رئيسي من مباحثاتنا، في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة، تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وقد اتفقت رؤانا بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
وفي هذا السياق؛ أود أن أعرب عن خالص التقدير، لمشاركة فخامة الرئيس "سوبيانتو"، في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، والتي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما أشيد بالدور الذي تضطلع به إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، دعمًا لجهود تثبيت الاستقرار، وحماية المدنيين، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.
ومن هذا المنبر، أؤكد مجددًا؛ ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام، للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأشدد على رفض مصر القاطع، لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته؛ أشدد على رفض مصر وإدانتها، للممارسات المؤسفة والاعتداءات الممنهجة، التي ترتكب يوميًا ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
السيدات والسادة،
تبادلت مع فخامة الرئيس كذلك؛ وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث أكدنا أهمية دعم جهود خفض التصعيد، والتوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
كما أكدت لفخامته، الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية، من شأنها الإضرار بأمنها المائي، أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.
فخامة الرئيس،
لقد سعدت بلقائكم اليوم، وأجدد لكم الشكر والتقدير؛ على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، وأتطلع إلى مواصلة العمل المشترك، من أجل الارتقاء بالعلاقات المصرية الإندونيسية إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات شعبينا الشقيقين، ويخدم مصالحهما المشتركة.
فخامة الرئيس، أؤكد تطلعي لاستقبال فخامتكم في مصر - في أقرب فرصة - لمواصلة التشاور والتنسيق، بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأتمنى لجمهورية إندونيسيا وشعبها الشقيق، دوام التقدم والازدهار والاستقرار.
شكرًا جزيلًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.