الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يترأس أعمال القمة العربية غير العادية في العاصمة الإدارية الجديدة

ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، أعمال القمة العربية غير العادية، المنعقدة بطلب من دولة فلسطين، في العاصمة الإدارية الجديدة، والمخصصة لبحث تطورات القضية الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني الشقيق.

 

- السيد الرئيس يترأس أعمال القمة العربية غير العادية بطلب من دولة فلسطين بالعاصمة الإدارية الجديدة

ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، أعمال القمة العربية غير العادية التي عُقدت بطلب من دولة فلسطين في العاصمة الإدارية الجديدة.

شهدت القمة نقاش القادة العرب بشأن سبل دعم القضية الفلسطينية، حيث أكدوا رفضهم المطلق لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو لتصفية القضية الفلسطينية، مشددين على ثبات الموقف العربي في ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، كونه السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

تناولت القمة أيضًا استعراض واعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه، حيث أعرب القادة العرب عن دعمهم الكامل لهذه الخطة، وهو ما تجلى في البيان الختامي للقمة.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية غير العادية

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، رئيس الدورة العادية الثالثة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة،

الأشقاء أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية الشقيقة،

معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.

أخي فخامة الرئيس جواو لورنزو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس الاتحاد الأفريقي.

معالي السيد أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة.

معالي السيد أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي،

السيد حسين إبراهيم طه أمين عام منظمة التعاون الإسلامي،

السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،

السيدات والسادة رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية،

﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾

 

أتوجه بداية، بخالص التحية وجزيل الشكر، لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة على جهوده المقدرة طوال فترة رئاسته لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى القمة.

ويطيب لي، أن أهنئكم جميعًا، وشعوبنا العربية والإسلامية، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

كما يسعدني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مصر أرض الكنانة، التي تقف دومًا مع الحق والعدل مهما اشتدت الخطوب، وعظمت الكروب.

إن مشاركتكم اليوم في هذه القمة غير العادية في خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد، واستجابة لنداء فلسطين الشقيقة، تؤكد التزامكم الذي لا يتزعزع تجاه قضايا أمتنا المشروعة.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

يجمعنا اليوم واقع مؤلم في ظل ما تواجهه منطقتنا من تحديات جسام تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليميين، وتبدد ما تبقى من مرتكزات الأمن القومي العربي، وتهدد دولًا عربية مستقرة، وتنتزع أراضي عربية من أصحابها دون سند من قانون أو شرع.

إن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلًا أمام ما حدث في غزة، لتسجل كيف خسرت الإنسانية قاطبة، وكيف خلف العدوان على غزة وصمة عار في تاريخ البشرية عنوانها: "نشر الكراهية وانعدام الإنسانية، وغياب العدالة".

إن أطفال ونساء غزة الذين فقدوا ذويهم، وقتل ويتم منهم عشرات الآلاف ينظرون إليكم اليوم بعيون راجية، لاستعادة الأمل في السلام العادل والدائم.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إن الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير أوجه وسبل الحياة، وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخير أهل غزة، بين الفناء المحقق، أو التهجير المفروض، وهو الوضع الذي تتصدى له مصر انطلاقًا من موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، وبقائه عليها عزيزًا كريمًا حتى نرفع الظلم عنه، ولا نشارك فيه.

لقد أوهنت الممارسات اللاإنسانية التي تعرض لها أهلنا في فلسطين عزائم البعض، إلا أنني كنت دائمًا، على يقين بثبات وبسالة الشعب الفلسطيني الأبي، الذي ضرب مثالًا في الصمود والتمسك بالأرض ستقف عنده الشعوب الحرة بالتقدير والإعجاب.

وأقول لكم وبكل الصدق: "إن عزيمة الشعب الفلسطيني، وتمسكه بأرضه هو مثل في الصمود، من أجل استعادة الحقوق".

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إنني أستذكر معكم في هذا الظرف الدقيق أن مصر التي دشنت السلام منذ ما يناهز خمسة عقود في منطقتنا، وحرصت عليه، وصانت عهودها حياله لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل الذي يحمي المقدرات، ويصـون الأرض ويحفــظ السـيادة.

ولعل هذا ما ورد بشكل لا يقبل التأويل في معاهدة السلام التي أبرمتها مصر عام ١٩٧٩، وألزمت كل طرف باحترام سيادة الآخر وسلامة أراضيه، وبما يفرض التزامًا قانونيًا بعدم خلق واقع طارد للسكان خارج أراضيهم، كونه يمثل انتهاكًا للالتزام باحترام قدسية الحدود الآمنة.

ومن منطلق حرصها على الأمن والاستقرار الإقليميين، سعت مصر منذ اليوم الأول للحرب على غزة إلى التوصل لوقف لإطلاق النار بالتعاون مع الأشقاء في قطر، والأصدقاء في الولايات المتحدة، وما كان ذلك ليتحقق من دون الجهود المقدرة للرئيس دونالد ترامب وإدارته، والتي نأمل أن تستمر وتتواصل، بهدف تحقيق استدامة وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار التهدئة بين الجانبين، وبعث الأمل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، من أجل سلام دائم في المنطقة بين جميع الشعوب.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

عملت مصر كذلك بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والتكنوقراط المستقلين توكل إليها إدارة قطاع غزة انطلاقًا من خبرات أعضائها بحيث تكون تلك اللجنة مسئولة عن الإشراف على عملية الإغاثة، وإدارة شئون القطاع لفترة مؤقتة، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

كما تعكف مصر على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التي يتعين أن تتولى مهام حفظ الأمن داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وعملت مصر بالتعاون مع دولة فلسطين الشقيقة والمؤسسات الدولية على بلورة خطة شاملة متكاملة، لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير للفلسطينيين، تبدأ بعمليات الإغاثة العاجلة والتعافي المبكر، وصولًا لعملية إعادة بناء القطاع.

وتدعو مصر إلى اعتماد هذه الخطة في قمتنا اليوم، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لها، فهي خطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه، وتضمن بقاءه على أرضه.

وأؤكد أن هذه الخطة يجب أن تشهد على التوازي مسار خطة للسلام من الناحيتين السياسية والأمنية تشارك فيها دول المنطقة، وبدعم من المجتمع الدولي، وتهدف إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة للقضية الفلسطينية. 

ومن هذا المنبر أدعو كافة الدول الحرة والصديقة، للإسهام في هذا المسار، والمشاركة بفاعلية في مؤتمر إعادة الإعمار الذي سوف تستضيفه مصر الشهر القادم.

فلنجعل جميعًا من توجيه الدعم إلى الصندوق المزمع إنشاؤه لهذا الغرض غاية سامية، وواجبًا إنسانيًا، وحقا لكل طفل فلسطيني، ولكل عائلة فلسطينية في العيش في بيئة آمنة حضارية مثل باقي شعوب العالم.

 

 أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

في خضم الأحداث المتلاحقة يتعين علينا جميعًا إعلاء رفضنا القاطع، وإدانتنا للاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة المحتلة، والأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي.

وفي هذا السياق، نرفض مجددًا بشدة ونحذر من مغبة استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، والانتهاك المتعمد لحرمته، والمساس بالوضع القائم به.

ونقولها بكل وضوح: "إن القدس ليست مجرد مدينة.. بل هي رمز لهويتنا وقضيتنا"، وإن الحديث عن التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط، دون تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو لغو غير قابل للتحقق؛ فلن يكون هناك سلام حقيقي دون إقامة الدولة الفلسطينية، ودعوني أؤكد: "أن السلام لن يتأتى بالقوة.. ولا يمكن فرضه عنوة".

لابد من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية مع توفير كافة الضمانات اللازمة في الوقت ذاته لحفظ أمن إسرائيل.

ما نشهده من تكرار لحلقات العنف المفرغة، واستمرار لمعاناة الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من سبعة عقود؛ يوجب علينا النظر بعين موضوعية نحو الواقع والتعاطي، مع الحقائق، ويحتم علينا أن نتحد جميعًا، للتوصل إلى السلام الدائم المنشود، وبالتالي الاستقرار والرخاء الاقتصادي، والتعايش الطبيعي فيما بين شعوب المنطقة.

ولننظر إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية عام ١٩٧٩، كنموذج يحتذى به، لتحويل حالة العداء والحرب والرغبة في الانتقام إلى سلام دائم، وعلاقات دبلوماسية متبادلة.

لقد آن الأوان لتبني إطلاق مسار سياسي جاد وفعال يفضي إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، ولدي يقين بأن الرئيس "ترامب" قادر على القيام بذلك في ظل رغبتنا الصادقة في وضع نهاية للتوترات والعداءات في منطقتنا.

أشكركم لحسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشكر القادة العرب المشاركين في القمة العربية غير العادية بالقاهرة

في هذا اليوم الهام من تاريخ القضية الفلسطينية، أشكر القادة العرب المشاركين في القمة العربية غير العادية بالقاهرة، وأثمن الإجماع العربي على دعم خطة إعادة إعمار قطاع غزة والتي تتيح للشعب الفلسطيني البقاء على أرضه دون تهجير، ونرحب بأي مقترحات أو أفكار من المجتمع الدولي لضمان نجاح هذه الخطة، والتي يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع خطة أكبر للسلام، واتطلع للعمل مع الأشقاء العرب والرئيس "ترامب" والمجتمع الدولي من أجل تبني خطة تهدف إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وإنهاء جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يضمن أمن واستقرار شعوب المنطقة كافة وإقامة الدولة الفلسطينية.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالسيد "أنطونيو كوستا" رئيس المجلس الأوروبي، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

شهد اللقاء التأكيد على عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيزها في كافة المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية، بما يتفق مع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة ومحاورها الستة.

تناول اللقاء ملف الهجرة غير الشرعية، حيث أعرب المسئول الأوروبي عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها مصر في هذا الصدد ونجاحها في منع خروج مراكب تحمل مهاجرين غير شرعيين من السواحل المصرية منذ عام ٢٠١٦، وذلك في الوقت الذي تستضيف فيه مصر ما يزيد عن تسعة مليون أجنبي من جراء الأزمات المختلفة، وهو الأمر الذي يتعين معه توفير كل الدعم اللازم لمصر.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث استمع رئيس المجلس الأوروبي إلى رؤية السيد الرئيس بشأن سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، والجهود التي تقوم بها مصر لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أكد رئيس المجلس الأوروبي على تقدير دول الاتحاد الأوروبي للدور الذي تقوم بها مصر سعيًا لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل. وفي ذات الإطار، شدد السيد الرئيس ورئيس المجلس الأوروبي على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بكميات كافية دون أي عراقيل، لضمان عدم تفاقم الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي القطاع طوال الأشهر الماضية، كما حذرا من مغبة استئناف القتال والعنف في القطاع، لما سوف يترتب على ذلك من تهديد للسلم والأمن في المنطقة بأسرها.

حرصا السيد الرئيس ورئيس المجلس الأوروبي على التأكيد على الرفض التام للاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية، كما شددا على رفضهما المطلق لمساعي تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، وأكدا على ضرورة بدء جهود إعادة الإعمار بشكل فوري في القطاع دون تهجير سكانه، حيث أعرب رئيس المجلس الأوروبي في هذا الصدد عن الترحيب باعتماد القمة العربية للخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

أكد الجانبان على أن إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية تمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، وشددا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لتحقيق هذا الهدف.

تناول اللقاء أيضًا تطورات الوضع في سوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل على تسوية الأزمات بالطرق السلمية، بما يحفظ وحدة وسلامة واستقرار تلك الدول الشقيقة.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد اللقاء على دعم مصر الثابت لوحدة واستقلال الدولة اليمنية وسلامة أراضيها، مع التأكيد على ارتباط أمن واستقرار اليمن بالأمن القومي المصري وأمن المنطقة العربية والبحر الأحمر.

شدد السيد الرئيس على تأييد مصر لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، بما يلبي طموحات الشعب اليمني الشقيق وينهي معاناته الإنسانية، مؤكدًا على أن مصر لديها القناعة الراسخة بأن الأزمة اليمنية لن تحل باستخدام القوة، وإنما ينبغي التركيز على تحقيق تسوية سلمية سياسية تفضي إلى حل شامل ودائم لها.

أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن شكره للسيد الرئيس ولمصر على جهودها في استعادة الاستقرار في اليمن ودعم الشعب اليمني الشقيق، مشيدًا باستضافة مصر للآلاف من اليمنيين الذين يتلقون معاملة مثلى من أشقائهم المصريين، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.

تناول اللقاء سبل استعادة الأمن والاستقرار في منطقة باب المندب، حيث تم التأكيد على أهمية وقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في تلك المنطقة، خاصة بعد خسارة مصر لأكثر من سبعة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس عام ٢٠٢٤ على إثر تلك الهجمات

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس اللبناني على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس اللبناني "جوزاف عون"، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس على دعم مصر الدائم والثابت للبنان الشقيق، ولجهود الرئيس اللبناني نحو تحقيق الاستقرار والأمان للشعب اللبناني.

شدد أن السيد الرئيس على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين مصر ولبنان في جميع المجالات، لاسيما في الجوانب الاقتصادية.

أوضح السيد الرئيس استعداد الشركات المصرية للانخراط بفعالية وكفاءة في عملية التنمية وإعادة الإعمار في لبنان، فضلًا عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم الممكنة لرفع كفاءة وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة اللبنانية.

أكد السيد الرئيس أيضًا على دعم مصر لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، كما شدد الرئيسان على ضرورة الانسحاب الفوري الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

أعرب الرئيس اللبناني عن اعتزازه بلقاء السيد الرئيس، مثمّنًا العلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع مصر ولبنان، ومقدّرًا الدعم المصري المستمر للبنان وشعبه، كما أكد الرئيسان على تطلعهما لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس الفلسطيني على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على دعم مصر الثابت والدائم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما أعرب عن رفض مصر، قيادةً وشعبًا، لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وكافة أشكال التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مشددًا على استمرار الجهود المصرية لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث، مشيرًا إلى أنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.

أكد السيد الرئيس أيضًا على دعم مصر للسلطة الفلسطينية، واستمرار الجهود المصرية لتحقيق التوافق بين أطياف الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إعلان تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، وإتمام باقي الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس أبو مازن في السلطة الفلسطينية، وتأكيده على استحداث منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية، وإصدار قرار بالعفو عن المفصولين من حركة فتح في إطار لم الشمل الفلسطيني، والتوصل إلى تفاهمات تُضمن حماية القضية الفلسطينية من التحديات الجسيمة التي تواجهها خلال هذه المرحلة التاريخية الدقيقة. ومن جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره وامتنانه للجهود المصرية المستمرة تجاه القضية الفلسطينية، والدور المحوري الذي تلعبه مصر في حماية مقدرات الشعب الفلسطيني.

 

- الرئيس عبد الفتاح يلتقي رئيس الجمهورية العربية السورية على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالسيد/ أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس في مستهل المقابلة على حرص مصر على دعم الشعب السوري وتحقيق تطلعاته ومراعاة إرادته واختياراته لتحقيق الاستقرار والتنمية، منوهًا إلى أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن كافة مكونات الشعب السوري ولا تقصي طرفًا.

شدد الرئيس في ذات السياق على حرص مصر على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، مؤكدًا رفض مصر لأي تعدي على الأراضي السورية.

أكد الرئيس السوري على حرصه على بدء صفحة جديدة من علاقات الأخوة مع الدول العربية وخاصةً مصر، مشيرًا إلى رغبته في العمل المشترك مع مصر بما يحقق مصلحة البلدين والأمة العربية، ومثمنًا الجهود المصرية الداعمة لوحدة وسلامة أراضي الدول العربية واستعادة الاستقرار الإقليمي.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس العراقي على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس على دعم مصر الثابت للعراق وشعبه الشقيق، مشددًا سيادته على استعداد مصر للانخراط في جهود التنمية بالعراق وتعزيز التعاون الثنائي معه في كافة المجالات، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة.

أكد الرئيس العراقي على حرصه على تكثيف التنسيق السياسي مع مصر، وتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، بما في ذلك في مجالات مكافحة الإرهاب والثقافة، والبنية الأساسية والتجارة.

أكدا أن الرئيسين أكدا على موقفهما الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقه المشروع في إقامة دولته على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك كأساس للتوصل إلى السلام الدائم في المنطقة، فضلًا عن التأكيد على أهمية الشروع في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير أهله المقدمة من مصر واعتمدتها القمة العربية غير العادية اليوم.

 

- بيان القاهرة الصادر عن القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

 

ق/س (٠٣/٢٥)/٠٣-ص(١٤٤٩١)

 

بيان القاهرة

الصادر عن القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

"قمة فلسطين"

٤ مارس ٢٠٢٥ - ٤ رمضان ١٤٤٦

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن قادة الدول العربية،

      انطلاقاً من إدراكنا العميق لخطورة المرحلة التي تمر بها منطقتنا، وخصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تظل القضية المركزية للعالم العربي بل وقضية كل الدول والشعوب التواقة للسلام، التي تتخذ من العدالة نبراسا، ومن الحق مسلكا، ومن الحرية غاية، وتأكيدا لوحدتنا في مواجهة كافة محاولات المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، واستمراراً لدعمنا لإنهاء الظلم التاريخي الواقع عليه سبيلاً لتحقيق السلام العادل، واحتراما لكفاح الأجيال، وتثمينا للصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني خلال خمسة عشرة شهرا أمام عدوان وسياسات غير إنسانية،

 وإذ نؤكد على مخرجات القمة العربية التي عُقدت في المنامة في ١٦ مايو ٢٠٢٤، وما تضمنه "إعلان البحرين "بشأن إيماننا بقيم التسامح والتعايش الإنساني، والاحترام المتبادل بين أمم وشعوب العالم، ودعم الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات والحضارات، وتعزيز السلم والاستقرار العالمي، وما تضمنته من دعوة لنشر قوة حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين، وحرصاً منا على التمسك بالتضامن والتكاتف للتعامل الجماعي مع التحديات الاستثنائية الراهنة،

وإذ اجتمعنا في القاهرة اليوم الثلاثاء ٤ مارس ٢٠٢٥ الموافق ٤ رمضان ١٤٤٦، استجابة لدعوة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبالتنسيق مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رئيس الدورة العادية الثالثة والثلاثين على مستوى القمة، وبناء على طلب دولة فلسطين بعقد قمة غير عادية لبحث التطورات الخطيرة التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال المرحلة الأخيرة.

وإذ نتقدم بتحية اجلال وتقدير للشعب الفلسطيني على صموده وتمسكه بأرضه على النحو الذي تجلى في المشهد التاريخي لعودة سكان قطاع غزة إلى ديارهم خاصة في شمال القطاع بعد الاعلان عن بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لنتعهد بمواصلة تنفيذ جميع القرارات السابقة لمجلس جامعة الدول العربية السابقة على مستوى القمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية؛

نقرر:

١- التأكيد على أن خيارنا الاستراتيجي هو تحقيق السلام العادل والشامل الذي يُلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني على أساس حل الدولتين، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين ويضمن الأمن لجميع شعوب ودول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، استناداً لمبادرة السلام العربية للعام ٢٠٠٢ التي تعبر بثبات ووضوح التزام الدول العربية حل جميع أسباب النزاع والصراعات في المنطقة لإحلال السلام والتعايش المشترك، وإقامة علاقات طبيعية قائمة على التعاون بين جميع دولها. والتأكيد على رفضنا الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.

٢- تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وفي سياق العمل على إنهاء كافة الصراعات بالشرق الأوسط، مع تأكيد الاستعداد للانخراط الفوري مع الإدارة الأمريكية، وكافة الشركاء في المجتمع الدولي، لاستئناف مفاوضات السلام بغية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو / حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإقامة الدولة الفلسطينية.

٣- تأكيد الموقف العربي الواضح، والذي تم التشديد عليه مراراً، بما في ذلك بإعلان البحرين الصادر في ١٦ مايو ،٢٠٢٤، بالرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوي، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا، وكذلك إدانة سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه، مع التشديد علي ضرورة التزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي ترفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية.

٤- إدانة القرار الصادر مؤخراً عن الحكومة الإسرائيلية بوقف ادخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وغلق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، والتأكيد على أن تلك الإجراءات تعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والاعراب عن رفض استخدام إسرائيل لسلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية.

٥- التحذير في هذا السياق من أن أي محاولات آثمة لتهجير الشعب الفلسطيني، أو محاولات لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، سيكون من شأنها إدخال المنطقة في مرحلة جديدة من الصراعات، وتقويض فرص الاستقرار، وتوسيع رقعة الصراع ليمتد إلى دول أخري بالمنطقة، وبما يعد تهديداً واضحاً لأسس السلام في الشرق الأوسط، وينسف آفاقه المستقبلية ويقضي على طموح التعايش المشترك بين شعوب المنطقة؛ والتأكيد في هذا الصدد على الجهود التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية في مواجهة مخاطر التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

٦ - اعتماد الخطة المقدمة من جمهورية مصر العربية - بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية واستناداً إلى الدراسات التي أُجريت من قبل البنك الدولي والصندوق الإنمائي للأمم المتحدة - بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة، والعمل على تقديم كافة أنواع الدعم المالي والمادي والسياسي لتنفيذها، وكذلك حث المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم لـ م للخطة، والتأكيد على أن كافة هذه الجهود تسير بالتوازي مع تدشين مسار سياسي وأفق للحل الدائم والعادل بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته والعيش في سلام وأمان.

٧- التأكيد على الأولوية القصوى لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لمرحلتيه الثانية والثالثة، وأهمية التزام كل طرف بتعهداته، وخاصة الطرف الإسرائيلي، وبما يؤدي إلى وقف دائم للعدوان على غزة وانسحاب إسرائيل بشكل كامل من القطاع، بما في ذلك من محور "فيلادلفي"، ويضمن النفاذ الآمن والكافي والآني للمساعدات الإنسانية والإيوائية والطبية، دون إعاقة، وتوزيع تلك المساعدات بجميع أنحاء القطاع، وتسهيل عودة أهالي القطاع إلى مناطقهم وديارهم، والتنويه إلى الدور الإيجابي الذي اضطلعت به ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين بالتعاون مع جمهورية مصر العربية ودولة قطر، والبناء على تلك الجهود بالعمل مع الرئيس الأمريكي على وضع خطة تنفيذية متكاملة لمبادرة السلام العربية

 ٨- الترحيب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة، في أقرب وقت، للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث المجتمع الدولي على المشاركة فيه للتسريع في تأهيل قطاع غزة وإعادة إعماره بعد الدمار الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي، والعمل على إنشاء صندوق ائتماني يتولى تلقي التعهدات المالية من كافة الدول ومؤسسات التمويل المانحة، بغرض تنفيذ مشروعات التعافي وإعادة الإعمار.

٩- التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة لإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتعبير عن الموقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره. وكذلك تكليف وزراء الخارجية العرب والامين العام للجامعة بسرعة التحرك على المستوى الدولي، لاسيما بالأمم المتحدة ومع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بالتنسيق مع العضويين العربيين غير الدائمين بمجلس الامن، الجزائر والصومال، في اطار جهودهما الملموسة في دعم القضايا العربية بوجه عام والقضية الفلسطينية بوجه خاص، وذلك لبحث التحركات والإجراءات التي يمكن اتخاذها في مواجهة المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على حشد الضغوط الدولية لفرض انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها في سوريا ولبنان، وذلك عبر التنسيق اللازم من خلال مجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية بالعواصم المختلفة.

١٠- الترحيب بالقرار الفلسطيني بتشكيل لجنة إدارة غزة تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، التي تتشكل من كفاءات من أبناء القطاع، لفترة انتقالية بالتزامن مع العمل على تمكين السلطة الوطنية للعودة إلى غزة، تجسيداً للوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧؛ وكذلك تثمين الطرح المقدم من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية لتأهيل وتدريب كوادر الشرطة الفلسطينية بما يضمن قدرتها على أداء مهامها في حفظ الأمن في قطاع غزة على الوجه الأكمل، مع التأكيد في هذا الصدد أن ملف الأمن هو مسؤولية فلسطينية خالصة، ويتعين أن يدار من قبل المؤسسات الفلسطينية الشرعية وحدها وفقاً لمبدأ القانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وبدعم كامل من المجتمع الدولي.

 ١١- دعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية.

١٢- الترحيب بجهود دولة فلسطين المستمرة في إطار الإصلاح الشامل وعلى جميع المستويات، والعمل على بناء مؤسسات قوية ومستدامة قادرة على تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، وسعيها لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، في أسرع وقت ممكن، عندما تتهيأ الظروف، ومواصلة القيادة الفلسطينية، عبر برنامج الحكومة تنفيذ إصلاحات جوهرية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العامة والنهوض بالاقتصاد وتمكين المرأة والشباب وتعزيز سيادة القانون ومبادئ الشفافية والمساءلة. والتنويه بأن جهود الإصلاح داخل دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية هي خطوات ضرورية لتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية من أداء مهامها بفعالية في مواجهة التحديات، والحفاظ على وحدة القرار الوطني، وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود وتحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال. والتأكيد على أهمية توحيد الصف الفلسطيني ومختلف الأطراف الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

١٣- المطالبة بوقف العدوان الاسرائيلي في الضفة الغربية بما في ذلك الاستيطان والفصل العنصري وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتدمير البنى التحتية، والاقتحامات العسكرية للمدن الفلسطينية، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، وتأكيد الرفض الكامل، والإدانة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين داخلياً من مُخيمات ومدن الضفة الغربية أو لضم أجزاء من الضفة تحت أي مسمي أو ذريعة، الأمر الذي يهدد بتفجير الموقف برمته بشكل غير مسبوق، وبما يزيد الوضع الإقليمي اشتعالاً وتعقيدًا.

١٤- الدعوة، مع حلول شهر رمضان المبارك، إلى خفض التصعيد في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عبر وضع حد للخطابات والممارسات التي تُحرض على الكراهية والعنف والتي تدينها بشدة، والمطالبة بضرورة السماح للمُصلين بالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، وبما يحافظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة؛ والتأكيد على ضرورة احترام دور إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات، والتأكيد أيضا على دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف.

١٥- دعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية، باعتبارها رئيسا للجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة، والاتحاد الأوروبي، والنرويج ؛ والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في يونيو ٢٠٢٥

١٦- التأكيد على الدور الحيوي الذي لا بديل عنه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للقيام بولايتها الممنوحة لها بموجب قرار الأمم المتحدة بإنشائها في مناطق عملياتها الخمس وبالأخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة ، ودعوة المجتمع الدولي والدول المحبة للسلام إلى تقديم الدعم السياسي والقانوني والمالي لها لضمان استمرارها في أداء مهامها، ومطالبة الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم إزاء تعطيل دور إحدى وكالاتها المتخصصة عن ممارسة مسؤولياتها وواجباتها الإنسانية، ورفض أي محاولات أو إجراءات لتقليص دورها أو إلغائها، ضمن الخطط الممنهجة لتصفية قضية اللاجئين؛ أصحاب الحق في العودة إلى بلادهم، مع التشديد في هذا السياق على إدانة التشريعين اللذين أقرهما الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر ٢٠٢٤ لحظر وكالة "الأونروا"، وهي الخطوة الإسرائيلية التي تعكس استخفافاً مرفوضاً بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي برمته.

١٧- الدعوة ، بالتعاون مع الأمم المتحدة، لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم والذين يناهز عددهم نحو ٤٠ ألف طفل، وتقديم العون وتركيب الأطراف الصناعية للآلاف من المصابين لاسيما الأطفال الذين فقدوا أطرافهم وتشجيع الدول والمنظمات على طرح مبادرات ذات صلة؛ أسوة بمبادرة "استعادة الأمل "الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في قطاع غزة.

١٨- حث الدول على الالتزام بتنفيذ الرأيين الاستشاريين لمحكمة العدل الدولية وأوامرها بشأن جرائم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، مع التشديد على ضرورة ملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني من خلال آليات العدالة الدولية والوطنية، والتذكير بأن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم وتحميل إسرائيل المسئولية القانونية والمادية عن جرائمها في غزة وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة.

١٩- تكليف لجنة قانونية من الدول العربية الأطراف باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام ١٩٤٨، لدراسة اعتبار تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه والطرد والنقل الجبري والتطهير العرقي والترحيل خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، وخلق ظروف معيشية طاردة للسكان من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء ومواد الإغاثة، جزء من جريمة الإبادة الجماعية.

٢٠- التأكيد على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ ، وإدانة الخروقات الإسرائيلية لهما، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دولياً، وبتسليم الاسرى المعتقلين في الحرب الأخيرة والعودة إلى الالتزام بمندرجات اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل لعام ١٩٤٩، والوقوف مع الجمهورية اللبنانية وأمنها واستقرارها وسيادتها.

٢١- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية العربية السورية والتوغل داخل أراضيها والذي يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وعدوانا على سيادة سوريا وتصعيدا خطيرا يزيد من التوتر والصراع، ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها في خرق واضح لاتفاق الهدنة للعام ١٩٧٤، وإعادة التأكيد على أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، ورفض قرار إسرائيل ضمها وفرض سيادتها عليها.

٢٢- تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ هذا البيان وعرض تقرير بشأنه على القمة العربية في دورتها العادية الـ ٣٤ القادمة.

٢٣- تقديم الشكر لجمهورية مصر العربية على استضافتها لمؤتمر القمة الطارئ.

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- تؤيد الجمهورية التونسية ما جاء في بيان القاهرة الصادر عن القمة العربية غير العادية قمة فلسطين" باستثناء ما ورد فيه من إشارات إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران ١٩٦٧"، و" حل الدولتين"، و "القدس الشرقية"، وذلك تأسيسا على موقف تونس الثابت والداعم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرجاع حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".

- تؤيد جمهورية العراق ما جاء في البيان مع تسجيل تحفظها على عبارة حدود الرابع من يونيو/ حزيران (١٩٦٧) وعبارة (القدس الشرقية) وعبارة (حل الدولتين) وأي عبارة تدل صراحة أو ضمناً إلى الكيان الإسرائيلي كـ (دولة)، وذلك في إطار الحفاظ على حق العودة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، لكونها لا تتماشى مع القوانين العراقية النافذة، أينما يتم ذكرها في البيان.

 

Icon
Icon
Icon
٠٤ / ٠٣ / ٢٠٢٥ - ٠٤ / ٠٣ / ٢٠٢٥

القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يترأس أعمال القمة العربية غير العادية في العاصمة الإدارية الجديدة

ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، أعمال القمة العربية غير العادية، المنعقدة بطلب من دولة فلسطين، في العاصمة الإدارية الجديدة، والمخصصة لبحث تطورات القضية الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني الشقيق.

 

- السيد الرئيس يترأس أعمال القمة العربية غير العادية بطلب من دولة فلسطين بالعاصمة الإدارية الجديدة

ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، أعمال القمة العربية غير العادية التي عُقدت بطلب من دولة فلسطين في العاصمة الإدارية الجديدة.

شهدت القمة نقاش القادة العرب بشأن سبل دعم القضية الفلسطينية، حيث أكدوا رفضهم المطلق لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو لتصفية القضية الفلسطينية، مشددين على ثبات الموقف العربي في ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، كونه السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

تناولت القمة أيضًا استعراض واعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه، حيث أعرب القادة العرب عن دعمهم الكامل لهذه الخطة، وهو ما تجلى في البيان الختامي للقمة.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية غير العادية

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، رئيس الدورة العادية الثالثة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة،

الأشقاء أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية الشقيقة،

معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.

أخي فخامة الرئيس جواو لورنزو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس الاتحاد الأفريقي.

معالي السيد أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة.

معالي السيد أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي،

السيد حسين إبراهيم طه أمين عام منظمة التعاون الإسلامي،

السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،

السيدات والسادة رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية،

﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾

 

أتوجه بداية، بخالص التحية وجزيل الشكر، لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة على جهوده المقدرة طوال فترة رئاسته لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى القمة.

ويطيب لي، أن أهنئكم جميعًا، وشعوبنا العربية والإسلامية، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

كما يسعدني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مصر أرض الكنانة، التي تقف دومًا مع الحق والعدل مهما اشتدت الخطوب، وعظمت الكروب.

إن مشاركتكم اليوم في هذه القمة غير العادية في خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد، واستجابة لنداء فلسطين الشقيقة، تؤكد التزامكم الذي لا يتزعزع تجاه قضايا أمتنا المشروعة.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

يجمعنا اليوم واقع مؤلم في ظل ما تواجهه منطقتنا من تحديات جسام تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليميين، وتبدد ما تبقى من مرتكزات الأمن القومي العربي، وتهدد دولًا عربية مستقرة، وتنتزع أراضي عربية من أصحابها دون سند من قانون أو شرع.

إن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلًا أمام ما حدث في غزة، لتسجل كيف خسرت الإنسانية قاطبة، وكيف خلف العدوان على غزة وصمة عار في تاريخ البشرية عنوانها: "نشر الكراهية وانعدام الإنسانية، وغياب العدالة".

إن أطفال ونساء غزة الذين فقدوا ذويهم، وقتل ويتم منهم عشرات الآلاف ينظرون إليكم اليوم بعيون راجية، لاستعادة الأمل في السلام العادل والدائم.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إن الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير أوجه وسبل الحياة، وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخير أهل غزة، بين الفناء المحقق، أو التهجير المفروض، وهو الوضع الذي تتصدى له مصر انطلاقًا من موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، وبقائه عليها عزيزًا كريمًا حتى نرفع الظلم عنه، ولا نشارك فيه.

لقد أوهنت الممارسات اللاإنسانية التي تعرض لها أهلنا في فلسطين عزائم البعض، إلا أنني كنت دائمًا، على يقين بثبات وبسالة الشعب الفلسطيني الأبي، الذي ضرب مثالًا في الصمود والتمسك بالأرض ستقف عنده الشعوب الحرة بالتقدير والإعجاب.

وأقول لكم وبكل الصدق: "إن عزيمة الشعب الفلسطيني، وتمسكه بأرضه هو مثل في الصمود، من أجل استعادة الحقوق".

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إنني أستذكر معكم في هذا الظرف الدقيق أن مصر التي دشنت السلام منذ ما يناهز خمسة عقود في منطقتنا، وحرصت عليه، وصانت عهودها حياله لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل الذي يحمي المقدرات، ويصـون الأرض ويحفــظ السـيادة.

ولعل هذا ما ورد بشكل لا يقبل التأويل في معاهدة السلام التي أبرمتها مصر عام ١٩٧٩، وألزمت كل طرف باحترام سيادة الآخر وسلامة أراضيه، وبما يفرض التزامًا قانونيًا بعدم خلق واقع طارد للسكان خارج أراضيهم، كونه يمثل انتهاكًا للالتزام باحترام قدسية الحدود الآمنة.

ومن منطلق حرصها على الأمن والاستقرار الإقليميين، سعت مصر منذ اليوم الأول للحرب على غزة إلى التوصل لوقف لإطلاق النار بالتعاون مع الأشقاء في قطر، والأصدقاء في الولايات المتحدة، وما كان ذلك ليتحقق من دون الجهود المقدرة للرئيس دونالد ترامب وإدارته، والتي نأمل أن تستمر وتتواصل، بهدف تحقيق استدامة وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار التهدئة بين الجانبين، وبعث الأمل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، من أجل سلام دائم في المنطقة بين جميع الشعوب.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

عملت مصر كذلك بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والتكنوقراط المستقلين توكل إليها إدارة قطاع غزة انطلاقًا من خبرات أعضائها بحيث تكون تلك اللجنة مسئولة عن الإشراف على عملية الإغاثة، وإدارة شئون القطاع لفترة مؤقتة، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

كما تعكف مصر على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التي يتعين أن تتولى مهام حفظ الأمن داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وعملت مصر بالتعاون مع دولة فلسطين الشقيقة والمؤسسات الدولية على بلورة خطة شاملة متكاملة، لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير للفلسطينيين، تبدأ بعمليات الإغاثة العاجلة والتعافي المبكر، وصولًا لعملية إعادة بناء القطاع.

وتدعو مصر إلى اعتماد هذه الخطة في قمتنا اليوم، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لها، فهي خطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه، وتضمن بقاءه على أرضه.

وأؤكد أن هذه الخطة يجب أن تشهد على التوازي مسار خطة للسلام من الناحيتين السياسية والأمنية تشارك فيها دول المنطقة، وبدعم من المجتمع الدولي، وتهدف إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة للقضية الفلسطينية. 

ومن هذا المنبر أدعو كافة الدول الحرة والصديقة، للإسهام في هذا المسار، والمشاركة بفاعلية في مؤتمر إعادة الإعمار الذي سوف تستضيفه مصر الشهر القادم.

فلنجعل جميعًا من توجيه الدعم إلى الصندوق المزمع إنشاؤه لهذا الغرض غاية سامية، وواجبًا إنسانيًا، وحقا لكل طفل فلسطيني، ولكل عائلة فلسطينية في العيش في بيئة آمنة حضارية مثل باقي شعوب العالم.

 

 أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

في خضم الأحداث المتلاحقة يتعين علينا جميعًا إعلاء رفضنا القاطع، وإدانتنا للاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة المحتلة، والأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي.

وفي هذا السياق، نرفض مجددًا بشدة ونحذر من مغبة استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، والانتهاك المتعمد لحرمته، والمساس بالوضع القائم به.

ونقولها بكل وضوح: "إن القدس ليست مجرد مدينة.. بل هي رمز لهويتنا وقضيتنا"، وإن الحديث عن التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط، دون تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو لغو غير قابل للتحقق؛ فلن يكون هناك سلام حقيقي دون إقامة الدولة الفلسطينية، ودعوني أؤكد: "أن السلام لن يتأتى بالقوة.. ولا يمكن فرضه عنوة".

لابد من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية مع توفير كافة الضمانات اللازمة في الوقت ذاته لحفظ أمن إسرائيل.

ما نشهده من تكرار لحلقات العنف المفرغة، واستمرار لمعاناة الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من سبعة عقود؛ يوجب علينا النظر بعين موضوعية نحو الواقع والتعاطي، مع الحقائق، ويحتم علينا أن نتحد جميعًا، للتوصل إلى السلام الدائم المنشود، وبالتالي الاستقرار والرخاء الاقتصادي، والتعايش الطبيعي فيما بين شعوب المنطقة.

ولننظر إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية عام ١٩٧٩، كنموذج يحتذى به، لتحويل حالة العداء والحرب والرغبة في الانتقام إلى سلام دائم، وعلاقات دبلوماسية متبادلة.

لقد آن الأوان لتبني إطلاق مسار سياسي جاد وفعال يفضي إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، ولدي يقين بأن الرئيس "ترامب" قادر على القيام بذلك في ظل رغبتنا الصادقة في وضع نهاية للتوترات والعداءات في منطقتنا.

أشكركم لحسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشكر القادة العرب المشاركين في القمة العربية غير العادية بالقاهرة

في هذا اليوم الهام من تاريخ القضية الفلسطينية، أشكر القادة العرب المشاركين في القمة العربية غير العادية بالقاهرة، وأثمن الإجماع العربي على دعم خطة إعادة إعمار قطاع غزة والتي تتيح للشعب الفلسطيني البقاء على أرضه دون تهجير، ونرحب بأي مقترحات أو أفكار من المجتمع الدولي لضمان نجاح هذه الخطة، والتي يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع خطة أكبر للسلام، واتطلع للعمل مع الأشقاء العرب والرئيس "ترامب" والمجتمع الدولي من أجل تبني خطة تهدف إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وإنهاء جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يضمن أمن واستقرار شعوب المنطقة كافة وإقامة الدولة الفلسطينية.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالسيد "أنطونيو كوستا" رئيس المجلس الأوروبي، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

شهد اللقاء التأكيد على عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيزها في كافة المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية، بما يتفق مع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة ومحاورها الستة.

تناول اللقاء ملف الهجرة غير الشرعية، حيث أعرب المسئول الأوروبي عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها مصر في هذا الصدد ونجاحها في منع خروج مراكب تحمل مهاجرين غير شرعيين من السواحل المصرية منذ عام ٢٠١٦، وذلك في الوقت الذي تستضيف فيه مصر ما يزيد عن تسعة مليون أجنبي من جراء الأزمات المختلفة، وهو الأمر الذي يتعين معه توفير كل الدعم اللازم لمصر.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث استمع رئيس المجلس الأوروبي إلى رؤية السيد الرئيس بشأن سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، والجهود التي تقوم بها مصر لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أكد رئيس المجلس الأوروبي على تقدير دول الاتحاد الأوروبي للدور الذي تقوم بها مصر سعيًا لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل. وفي ذات الإطار، شدد السيد الرئيس ورئيس المجلس الأوروبي على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بكميات كافية دون أي عراقيل، لضمان عدم تفاقم الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي القطاع طوال الأشهر الماضية، كما حذرا من مغبة استئناف القتال والعنف في القطاع، لما سوف يترتب على ذلك من تهديد للسلم والأمن في المنطقة بأسرها.

حرصا السيد الرئيس ورئيس المجلس الأوروبي على التأكيد على الرفض التام للاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية، كما شددا على رفضهما المطلق لمساعي تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، وأكدا على ضرورة بدء جهود إعادة الإعمار بشكل فوري في القطاع دون تهجير سكانه، حيث أعرب رئيس المجلس الأوروبي في هذا الصدد عن الترحيب باعتماد القمة العربية للخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

أكد الجانبان على أن إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية تمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، وشددا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لتحقيق هذا الهدف.

تناول اللقاء أيضًا تطورات الوضع في سوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل على تسوية الأزمات بالطرق السلمية، بما يحفظ وحدة وسلامة واستقرار تلك الدول الشقيقة.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد اللقاء على دعم مصر الثابت لوحدة واستقلال الدولة اليمنية وسلامة أراضيها، مع التأكيد على ارتباط أمن واستقرار اليمن بالأمن القومي المصري وأمن المنطقة العربية والبحر الأحمر.

شدد السيد الرئيس على تأييد مصر لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، بما يلبي طموحات الشعب اليمني الشقيق وينهي معاناته الإنسانية، مؤكدًا على أن مصر لديها القناعة الراسخة بأن الأزمة اليمنية لن تحل باستخدام القوة، وإنما ينبغي التركيز على تحقيق تسوية سلمية سياسية تفضي إلى حل شامل ودائم لها.

أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن شكره للسيد الرئيس ولمصر على جهودها في استعادة الاستقرار في اليمن ودعم الشعب اليمني الشقيق، مشيدًا باستضافة مصر للآلاف من اليمنيين الذين يتلقون معاملة مثلى من أشقائهم المصريين، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.

تناول اللقاء سبل استعادة الأمن والاستقرار في منطقة باب المندب، حيث تم التأكيد على أهمية وقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في تلك المنطقة، خاصة بعد خسارة مصر لأكثر من سبعة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس عام ٢٠٢٤ على إثر تلك الهجمات

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس اللبناني على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس اللبناني "جوزاف عون"، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس على دعم مصر الدائم والثابت للبنان الشقيق، ولجهود الرئيس اللبناني نحو تحقيق الاستقرار والأمان للشعب اللبناني.

شدد أن السيد الرئيس على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين مصر ولبنان في جميع المجالات، لاسيما في الجوانب الاقتصادية.

أوضح السيد الرئيس استعداد الشركات المصرية للانخراط بفعالية وكفاءة في عملية التنمية وإعادة الإعمار في لبنان، فضلًا عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم الممكنة لرفع كفاءة وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة اللبنانية.

أكد السيد الرئيس أيضًا على دعم مصر لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، كما شدد الرئيسان على ضرورة الانسحاب الفوري الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

أعرب الرئيس اللبناني عن اعتزازه بلقاء السيد الرئيس، مثمّنًا العلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع مصر ولبنان، ومقدّرًا الدعم المصري المستمر للبنان وشعبه، كما أكد الرئيسان على تطلعهما لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس الفلسطيني على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على دعم مصر الثابت والدائم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما أعرب عن رفض مصر، قيادةً وشعبًا، لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وكافة أشكال التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مشددًا على استمرار الجهود المصرية لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث، مشيرًا إلى أنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.

أكد السيد الرئيس أيضًا على دعم مصر للسلطة الفلسطينية، واستمرار الجهود المصرية لتحقيق التوافق بين أطياف الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إعلان تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، وإتمام باقي الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس أبو مازن في السلطة الفلسطينية، وتأكيده على استحداث منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية، وإصدار قرار بالعفو عن المفصولين من حركة فتح في إطار لم الشمل الفلسطيني، والتوصل إلى تفاهمات تُضمن حماية القضية الفلسطينية من التحديات الجسيمة التي تواجهها خلال هذه المرحلة التاريخية الدقيقة. ومن جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره وامتنانه للجهود المصرية المستمرة تجاه القضية الفلسطينية، والدور المحوري الذي تلعبه مصر في حماية مقدرات الشعب الفلسطيني.

 

- الرئيس عبد الفتاح يلتقي رئيس الجمهورية العربية السورية على هامش القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالسيد/ أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية، وذلك على هامش القمة العربية غير العادية المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس في مستهل المقابلة على حرص مصر على دعم الشعب السوري وتحقيق تطلعاته ومراعاة إرادته واختياراته لتحقيق الاستقرار والتنمية، منوهًا إلى أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن كافة مكونات الشعب السوري ولا تقصي طرفًا.

شدد الرئيس في ذات السياق على حرص مصر على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، مؤكدًا رفض مصر لأي تعدي على الأراضي السورية.

أكد الرئيس السوري على حرصه على بدء صفحة جديدة من علاقات الأخوة مع الدول العربية وخاصةً مصر، مشيرًا إلى رغبته في العمل المشترك مع مصر بما يحقق مصلحة البلدين والأمة العربية، ومثمنًا الجهود المصرية الداعمة لوحدة وسلامة أراضي الدول العربية واستعادة الاستقرار الإقليمي.

 

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس العراقي على هامش أعمال القمة العربية غير العادية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الثلاثاء الموافق ٠٤-٠٣- ٢٠٢٥)، بالرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، وذلك على هامش أعمال القمة العربية غير العادية التي عقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أكد السيد الرئيس على دعم مصر الثابت للعراق وشعبه الشقيق، مشددًا سيادته على استعداد مصر للانخراط في جهود التنمية بالعراق وتعزيز التعاون الثنائي معه في كافة المجالات، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة.

أكد الرئيس العراقي على حرصه على تكثيف التنسيق السياسي مع مصر، وتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، بما في ذلك في مجالات مكافحة الإرهاب والثقافة، والبنية الأساسية والتجارة.

أكدا أن الرئيسين أكدا على موقفهما الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقه المشروع في إقامة دولته على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك كأساس للتوصل إلى السلام الدائم في المنطقة، فضلًا عن التأكيد على أهمية الشروع في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير أهله المقدمة من مصر واعتمدتها القمة العربية غير العادية اليوم.

 

- بيان القاهرة الصادر عن القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

 

ق/س (٠٣/٢٥)/٠٣-ص(١٤٤٩١)

 

بيان القاهرة

الصادر عن القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"

"قمة فلسطين"

٤ مارس ٢٠٢٥ - ٤ رمضان ١٤٤٦

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن قادة الدول العربية،

      انطلاقاً من إدراكنا العميق لخطورة المرحلة التي تمر بها منطقتنا، وخصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تظل القضية المركزية للعالم العربي بل وقضية كل الدول والشعوب التواقة للسلام، التي تتخذ من العدالة نبراسا، ومن الحق مسلكا، ومن الحرية غاية، وتأكيدا لوحدتنا في مواجهة كافة محاولات المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، واستمراراً لدعمنا لإنهاء الظلم التاريخي الواقع عليه سبيلاً لتحقيق السلام العادل، واحتراما لكفاح الأجيال، وتثمينا للصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني خلال خمسة عشرة شهرا أمام عدوان وسياسات غير إنسانية،

 وإذ نؤكد على مخرجات القمة العربية التي عُقدت في المنامة في ١٦ مايو ٢٠٢٤، وما تضمنه "إعلان البحرين "بشأن إيماننا بقيم التسامح والتعايش الإنساني، والاحترام المتبادل بين أمم وشعوب العالم، ودعم الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات والحضارات، وتعزيز السلم والاستقرار العالمي، وما تضمنته من دعوة لنشر قوة حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين، وحرصاً منا على التمسك بالتضامن والتكاتف للتعامل الجماعي مع التحديات الاستثنائية الراهنة،

وإذ اجتمعنا في القاهرة اليوم الثلاثاء ٤ مارس ٢٠٢٥ الموافق ٤ رمضان ١٤٤٦، استجابة لدعوة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبالتنسيق مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رئيس الدورة العادية الثالثة والثلاثين على مستوى القمة، وبناء على طلب دولة فلسطين بعقد قمة غير عادية لبحث التطورات الخطيرة التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال المرحلة الأخيرة.

وإذ نتقدم بتحية اجلال وتقدير للشعب الفلسطيني على صموده وتمسكه بأرضه على النحو الذي تجلى في المشهد التاريخي لعودة سكان قطاع غزة إلى ديارهم خاصة في شمال القطاع بعد الاعلان عن بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لنتعهد بمواصلة تنفيذ جميع القرارات السابقة لمجلس جامعة الدول العربية السابقة على مستوى القمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية؛

نقرر:

١- التأكيد على أن خيارنا الاستراتيجي هو تحقيق السلام العادل والشامل الذي يُلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني على أساس حل الدولتين، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين ويضمن الأمن لجميع شعوب ودول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، استناداً لمبادرة السلام العربية للعام ٢٠٠٢ التي تعبر بثبات ووضوح التزام الدول العربية حل جميع أسباب النزاع والصراعات في المنطقة لإحلال السلام والتعايش المشترك، وإقامة علاقات طبيعية قائمة على التعاون بين جميع دولها. والتأكيد على رفضنا الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.

٢- تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وفي سياق العمل على إنهاء كافة الصراعات بالشرق الأوسط، مع تأكيد الاستعداد للانخراط الفوري مع الإدارة الأمريكية، وكافة الشركاء في المجتمع الدولي، لاستئناف مفاوضات السلام بغية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو / حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإقامة الدولة الفلسطينية.

٣- تأكيد الموقف العربي الواضح، والذي تم التشديد عليه مراراً، بما في ذلك بإعلان البحرين الصادر في ١٦ مايو ،٢٠٢٤، بالرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوي، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا، وكذلك إدانة سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه، مع التشديد علي ضرورة التزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي ترفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية.

٤- إدانة القرار الصادر مؤخراً عن الحكومة الإسرائيلية بوقف ادخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وغلق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، والتأكيد على أن تلك الإجراءات تعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والاعراب عن رفض استخدام إسرائيل لسلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية.

٥- التحذير في هذا السياق من أن أي محاولات آثمة لتهجير الشعب الفلسطيني، أو محاولات لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، سيكون من شأنها إدخال المنطقة في مرحلة جديدة من الصراعات، وتقويض فرص الاستقرار، وتوسيع رقعة الصراع ليمتد إلى دول أخري بالمنطقة، وبما يعد تهديداً واضحاً لأسس السلام في الشرق الأوسط، وينسف آفاقه المستقبلية ويقضي على طموح التعايش المشترك بين شعوب المنطقة؛ والتأكيد في هذا الصدد على الجهود التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية في مواجهة مخاطر التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

٦ - اعتماد الخطة المقدمة من جمهورية مصر العربية - بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية واستناداً إلى الدراسات التي أُجريت من قبل البنك الدولي والصندوق الإنمائي للأمم المتحدة - بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة، والعمل على تقديم كافة أنواع الدعم المالي والمادي والسياسي لتنفيذها، وكذلك حث المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم لـ م للخطة، والتأكيد على أن كافة هذه الجهود تسير بالتوازي مع تدشين مسار سياسي وأفق للحل الدائم والعادل بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته والعيش في سلام وأمان.

٧- التأكيد على الأولوية القصوى لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لمرحلتيه الثانية والثالثة، وأهمية التزام كل طرف بتعهداته، وخاصة الطرف الإسرائيلي، وبما يؤدي إلى وقف دائم للعدوان على غزة وانسحاب إسرائيل بشكل كامل من القطاع، بما في ذلك من محور "فيلادلفي"، ويضمن النفاذ الآمن والكافي والآني للمساعدات الإنسانية والإيوائية والطبية، دون إعاقة، وتوزيع تلك المساعدات بجميع أنحاء القطاع، وتسهيل عودة أهالي القطاع إلى مناطقهم وديارهم، والتنويه إلى الدور الإيجابي الذي اضطلعت به ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين بالتعاون مع جمهورية مصر العربية ودولة قطر، والبناء على تلك الجهود بالعمل مع الرئيس الأمريكي على وضع خطة تنفيذية متكاملة لمبادرة السلام العربية

 ٨- الترحيب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة، في أقرب وقت، للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث المجتمع الدولي على المشاركة فيه للتسريع في تأهيل قطاع غزة وإعادة إعماره بعد الدمار الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي، والعمل على إنشاء صندوق ائتماني يتولى تلقي التعهدات المالية من كافة الدول ومؤسسات التمويل المانحة، بغرض تنفيذ مشروعات التعافي وإعادة الإعمار.

٩- التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة لإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتعبير عن الموقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره. وكذلك تكليف وزراء الخارجية العرب والامين العام للجامعة بسرعة التحرك على المستوى الدولي، لاسيما بالأمم المتحدة ومع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بالتنسيق مع العضويين العربيين غير الدائمين بمجلس الامن، الجزائر والصومال، في اطار جهودهما الملموسة في دعم القضايا العربية بوجه عام والقضية الفلسطينية بوجه خاص، وذلك لبحث التحركات والإجراءات التي يمكن اتخاذها في مواجهة المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على حشد الضغوط الدولية لفرض انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها في سوريا ولبنان، وذلك عبر التنسيق اللازم من خلال مجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية بالعواصم المختلفة.

١٠- الترحيب بالقرار الفلسطيني بتشكيل لجنة إدارة غزة تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، التي تتشكل من كفاءات من أبناء القطاع، لفترة انتقالية بالتزامن مع العمل على تمكين السلطة الوطنية للعودة إلى غزة، تجسيداً للوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧؛ وكذلك تثمين الطرح المقدم من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية لتأهيل وتدريب كوادر الشرطة الفلسطينية بما يضمن قدرتها على أداء مهامها في حفظ الأمن في قطاع غزة على الوجه الأكمل، مع التأكيد في هذا الصدد أن ملف الأمن هو مسؤولية فلسطينية خالصة، ويتعين أن يدار من قبل المؤسسات الفلسطينية الشرعية وحدها وفقاً لمبدأ القانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وبدعم كامل من المجتمع الدولي.

 ١١- دعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية.

١٢- الترحيب بجهود دولة فلسطين المستمرة في إطار الإصلاح الشامل وعلى جميع المستويات، والعمل على بناء مؤسسات قوية ومستدامة قادرة على تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، وسعيها لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، في أسرع وقت ممكن، عندما تتهيأ الظروف، ومواصلة القيادة الفلسطينية، عبر برنامج الحكومة تنفيذ إصلاحات جوهرية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العامة والنهوض بالاقتصاد وتمكين المرأة والشباب وتعزيز سيادة القانون ومبادئ الشفافية والمساءلة. والتنويه بأن جهود الإصلاح داخل دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية هي خطوات ضرورية لتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية من أداء مهامها بفعالية في مواجهة التحديات، والحفاظ على وحدة القرار الوطني، وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود وتحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال. والتأكيد على أهمية توحيد الصف الفلسطيني ومختلف الأطراف الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

١٣- المطالبة بوقف العدوان الاسرائيلي في الضفة الغربية بما في ذلك الاستيطان والفصل العنصري وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتدمير البنى التحتية، والاقتحامات العسكرية للمدن الفلسطينية، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، وتأكيد الرفض الكامل، والإدانة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين داخلياً من مُخيمات ومدن الضفة الغربية أو لضم أجزاء من الضفة تحت أي مسمي أو ذريعة، الأمر الذي يهدد بتفجير الموقف برمته بشكل غير مسبوق، وبما يزيد الوضع الإقليمي اشتعالاً وتعقيدًا.

١٤- الدعوة، مع حلول شهر رمضان المبارك، إلى خفض التصعيد في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عبر وضع حد للخطابات والممارسات التي تُحرض على الكراهية والعنف والتي تدينها بشدة، والمطالبة بضرورة السماح للمُصلين بالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، وبما يحافظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة؛ والتأكيد على ضرورة احترام دور إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات، والتأكيد أيضا على دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف.

١٥- دعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية، باعتبارها رئيسا للجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة، والاتحاد الأوروبي، والنرويج ؛ والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في يونيو ٢٠٢٥

١٦- التأكيد على الدور الحيوي الذي لا بديل عنه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للقيام بولايتها الممنوحة لها بموجب قرار الأمم المتحدة بإنشائها في مناطق عملياتها الخمس وبالأخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة ، ودعوة المجتمع الدولي والدول المحبة للسلام إلى تقديم الدعم السياسي والقانوني والمالي لها لضمان استمرارها في أداء مهامها، ومطالبة الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم إزاء تعطيل دور إحدى وكالاتها المتخصصة عن ممارسة مسؤولياتها وواجباتها الإنسانية، ورفض أي محاولات أو إجراءات لتقليص دورها أو إلغائها، ضمن الخطط الممنهجة لتصفية قضية اللاجئين؛ أصحاب الحق في العودة إلى بلادهم، مع التشديد في هذا السياق على إدانة التشريعين اللذين أقرهما الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر ٢٠٢٤ لحظر وكالة "الأونروا"، وهي الخطوة الإسرائيلية التي تعكس استخفافاً مرفوضاً بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي برمته.

١٧- الدعوة ، بالتعاون مع الأمم المتحدة، لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم والذين يناهز عددهم نحو ٤٠ ألف طفل، وتقديم العون وتركيب الأطراف الصناعية للآلاف من المصابين لاسيما الأطفال الذين فقدوا أطرافهم وتشجيع الدول والمنظمات على طرح مبادرات ذات صلة؛ أسوة بمبادرة "استعادة الأمل "الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في قطاع غزة.

١٨- حث الدول على الالتزام بتنفيذ الرأيين الاستشاريين لمحكمة العدل الدولية وأوامرها بشأن جرائم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، مع التشديد على ضرورة ملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني من خلال آليات العدالة الدولية والوطنية، والتذكير بأن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم وتحميل إسرائيل المسئولية القانونية والمادية عن جرائمها في غزة وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة.

١٩- تكليف لجنة قانونية من الدول العربية الأطراف باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام ١٩٤٨، لدراسة اعتبار تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه والطرد والنقل الجبري والتطهير العرقي والترحيل خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، وخلق ظروف معيشية طاردة للسكان من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء ومواد الإغاثة، جزء من جريمة الإبادة الجماعية.

٢٠- التأكيد على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ ، وإدانة الخروقات الإسرائيلية لهما، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دولياً، وبتسليم الاسرى المعتقلين في الحرب الأخيرة والعودة إلى الالتزام بمندرجات اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل لعام ١٩٤٩، والوقوف مع الجمهورية اللبنانية وأمنها واستقرارها وسيادتها.

٢١- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية العربية السورية والتوغل داخل أراضيها والذي يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وعدوانا على سيادة سوريا وتصعيدا خطيرا يزيد من التوتر والصراع، ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها في خرق واضح لاتفاق الهدنة للعام ١٩٧٤، وإعادة التأكيد على أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، ورفض قرار إسرائيل ضمها وفرض سيادتها عليها.

٢٢- تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ هذا البيان وعرض تقرير بشأنه على القمة العربية في دورتها العادية الـ ٣٤ القادمة.

٢٣- تقديم الشكر لجمهورية مصر العربية على استضافتها لمؤتمر القمة الطارئ.

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- تؤيد الجمهورية التونسية ما جاء في بيان القاهرة الصادر عن القمة العربية غير العادية قمة فلسطين" باستثناء ما ورد فيه من إشارات إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران ١٩٦٧"، و" حل الدولتين"، و "القدس الشرقية"، وذلك تأسيسا على موقف تونس الثابت والداعم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرجاع حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".

- تؤيد جمهورية العراق ما جاء في البيان مع تسجيل تحفظها على عبارة حدود الرابع من يونيو/ حزيران (١٩٦٧) وعبارة (القدس الشرقية) وعبارة (حل الدولتين) وأي عبارة تدل صراحة أو ضمناً إلى الكيان الإسرائيلي كـ (دولة)، وذلك في إطار الحفاظ على حق العودة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، لكونها لا تتماشى مع القوانين العراقية النافذة، أينما يتم ذكرها في البيان.