الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة

شَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (السبت الموافق ٠٤-٠٧-٢٠٢٦)، احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.

رافقت موكب السيد الرئيس الدراجات البخارية والخيالة لدى وصول سيادته إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان في الاستقبال الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ثم استقل السيد الرئيس عربة مكشوفة إلى المنصة الرئيسية للاحتفال رافق سيادته بها القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة؛ تزامنًا مع إطلاق ٢١ طلقة ومُرافقة جوية بالطائرات الأباتشي، حيث تفقد سيادته في الطريق نحو المنصة القوات والمُعدات المُصطفة، وعزفت الموسيقى العسكرية تحية للسيد الرئيس.

أدى حرس الشرف التحية العسكرية فور وصول السيد الرئيس المنصة الرئيسية، وتم عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فقرات الاحتفال، والذي استُهِل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم عرض فيلم تسجيلي عن القيادة الاستراتيجية للدولة، ليتفضل السيد الرئيس بعد ذلك بتسليم علم القوات المسلحة يعلوه المصحف الشريف إلى قائد حرس الشرف استعدادًا لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة.

توجه السيد الرئيس إلى منصة توقيع وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، ورافق سيادته القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث تفضل السيد الرئيس بالتوقيع على وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والضغط على زر رفع العلم، مع عزف الموسيقى سلام العلم تزامنًا مع رفع الأعلام على المُثمنات، وإطلاق المدفعية ١١ طلقة إيذانًا برفع العلم، ومرور فريق الألعاب الجوية.

عاد السيد الرئيس إلى المنصة الرئيسية؛ حيث شَهِدَ سيادته مرور أتوبيس مكشوف يضم مجموعة من الأطفال. إثر ذلك؛ ألقى الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي كلمة بهذه المُناسبة، أعقبها قيامة بتقديم هدية تذكارية للسيد رئيس الجمهورية عبارة عن مُجسم للقيادة الاستراتيجية للدولة، ثم قامت قوات المظلات، والقوات الجوية بتقديم عرضين عسكريين، ليتم عقب ذلك عرض فيلم بعنوان "قادة عظام".

يتضمن المرحلة الثانية من برنامج الاحتفالية قيام السيد الرئيس بتفقد مركز عمليات القوات المسلحة، وتقديم رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة شرحًا عن المركز، وتفقد السيد الرئيس استعداد العناصر المناوبة والأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، ثم التقاط عددٍ من الصورة التذكارية الرسمية بهذه المُناسبة التاريخية، الأولى، للسيد الرئيس والسيدة قرينة سيادته مع كبار رجال الدولة والقادة العسكريين، والثانية، للسيد الرئيس والسيدة قرينة سيادته مع فئات مُختلفة من الشعب المصري، والثالثة للسيد الرئيس مع قادة القوات المسلحة، وسيشهد السيد الرئيس والسيدة قرينته في أعقاب ذلك فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال تزامنًا مع إضاءة المُثمنات، ثم فقرة غنائية لإحدى الفنانات المصريات، بعدها يتم عرض للطائرات المسيرة التي قامت برسم عبارة "تحيا شعوب العالم المُحبة للسلام"، لتعزف في ختام فعاليات الاحتفال الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية إيذانًا بانتهاء الاحتفال.


- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة

ألقى السيد الرئيس (السبت الموافق ٠٤-٠٧-٢٠٢٦)، كلمة بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين،
اسمحوا لي أن أطلب عزف سلام الشهيد لأن هذا يوم خالد من أيام مصر.
اسمحوا لي في البداية أن أوجه التحية والاعتزاز وأن أهنئ شعب مصر بفوز منتخب مصر في كأس العالم وبما حققه من إنجاز تاريخي.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين،
أستهل كلمتي بحمد الله العلى القدير، الذي بفضله نقف اليوم، لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة هذا الصرح الوطني الشامخ؛ الذي يعلو في قلب عاصمتنا الجديدة، شاهدًا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل.

ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة، مقرًا لهذا الصرح مصادفة، بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة فالقيادة الاستراتيجية للدولة؛ تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد، يحقق أعلى درجات التكامل والدقة، وسرعة الاستجابة.

هذه القيادة؛ ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هي ركيزة أساسية؛ في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة، تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وتواكب عالمًا تتسارع فيه المتغيرات، بوتيرة غير مسبوقة.

لقد جاءت القيادة الاستراتيجية؛ لتجسد عقيدة راسخة، بأن حماية الأوطان مسئولية؛ لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه، المساس بأمن مصر وسيادتها؛ واجب مقدس وأن حدود مصر خط أحمر، تحميه إرادة شعبها، ويصونه رجال قواتها المسلحة، بما يملكون من كفاءة واقتدار وأن الدولة لن تسمح أبدًا، بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى.

شعب مصر العظيم،
يتواكب هذا الافتتاح؛ مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة تلك الثورة التي جسد فيها شعب مصر العظيم، أسمى معاني الإرادة الوطنية، حين انتفض دفاعًا عن هوية مصر الأصيلة، واستردها من أيدي المتطرفين والإرهابيين، الذين سعوا إلى جر الوطن، نحو براثن الفوضى والاقتتال، وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة، لا تجلب سوى الدماء والخراب.

لقد كانت ثورة يونيو؛ صرخة حق، وإعلانًا مدويًا، بأن مصر لا تحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن هذا الشعب الأبي؛ قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات.

وفي هذه المناسبة الخالدة؛ أتوجه بتحية تقدير وإجلال، لشعب مصر العظيم، الذي أثبت على مر التاريخ، وعيه العميق وإدراكه الراسخ وحرصه الدائم؛ على حماية الوطن وصون استقراره مقدمًا في سبيل ذلك؛ كل غالٍ ونفيس.

كما أحيي شهداءنا؛ وقواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا المدنية، اللتين كانتا ولا تزالان، سند الشعب وحماة مقدراته وخاضتا معًا؛ معركة ضروسًا ضد الإرهاب دفاعًا عن أرض مصر ومصالحها، ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره، الذي كان حتمًا سيتأثر بهذا الإرهاب اللئيم، لو لم تنتصر عليه مصر وتستأصله من جذوره.

أبناء مصر الكرام،
لقد كانت ثورة الثلاثين من يونيو، ثورة على الإرهاب والتطرف وهي أيضًا؛ ثورة للبناء والتحديث ثورة للشعب؛ من أجل تحقيق حلمه، في إقامة الجمهورية الجديدة مصر الحديثة؛ الصناعية، الزراعية المتقدمة، الجاذبة للاستثمارات، الرائدة في التعليم والصحة والخدمات وتأهيل الكوادر المتخصصة وبصفة عامة؛ الدولة التي تليق بتاريخ مصر العريق، وتحظى بالمكانة التي تستحقها بين الأمم.

ومنذ اليوم الأول لتولى المسئولية، رفضت تعطيل مسيرة التنمية والبناء، وعزمت على المضي قدمًا في مسيرة التطوير؛ جنبًا إلى جنب؛ مع معركة مكافحة الإرهاب دون تأجيل أو تراجع؛ لتظل مصر ماضية في طريقها نحو المستقبل دون تأخير لتعوض بعض ما فاتنا، على طريق التقدم.

شعب مصر العظيم،
إننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة، وعزيمة وإصرار، لبناء الدولة الحديثة وهي عملية ممتدة، تتطلب تضحيات وجهودًا من الجميع فالتكاتف والعمل الجاد؛ هما السبيل الوحيد للتقدم أما البديل؛ فهو التخلف والتراجع، في محيط إقليمي؛ ملئ بالتحديات والأطماع.

ولقد واجهنا أزمات استثنائية متلاحقة بدءًا من تداعيات الأحداث التي شهدتها مصر، في الفترة من عام ٢٠١١ وحتى عام ٢٠١٤ مرورًا بالحرب على الإرهاب، ثم جائحة "كورونا"، وتداعيات الحرب الأوكرانية وصولًا إلى الحرب في غزة، وأخيرًا الحرب في إيران.

وقد ترتب على هذه الأزمات خسائر جسيمة؛ منها فقط على سبيل المثال فقدان أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى موجات نزوح الملايين إلى مصر، التي كانت وستظل ملاذًا آمنًا ومستقرًا في محيط مضطرب.
ورغم ذلك؛ بذلت مصر جهودًا مضنية لوقف الحروب والحد من التصعيد، وسعت إلى حقن الدماء.

وهنا أعرب مجددًا؛ عن تقديري للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي أسفرت جهوده، عن التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ"، لوقف الحرب في غزة ثم نجاحه في التوصل إلى الاتفاق، لوقف الحرب مع إيران وأؤكد ضرورة دعم هذه الاتفاقات، والإصرار على تنفيذها بالكامل، ومنع أي محاولات لإفشالها، أو الالتفاف عليها أو تقويضها.

السيدات والسادة،
إن مصر؛ بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية، لا تضاهيها خبرة في شئون المنطقة وباعتبارها أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل، في وقت كانت فيه العداوة مستحكمة تؤكد أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط، يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل، ينهى القضية الفلسطينية، ويقيم الدولة الفلسطينية، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفق مقررات الشرعية الدولية.

فلا سلام دائم، ولا استقرار حقيقي، ولا تطبيع شعبي؛ إلا بسلام عادل، ينهى الاحتلال ويضع حدًا للظلم والعدوان، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويوفر الأمن للجميع ويمنح شعوب المنطقة فرصة؛ للعيش في استقرار ورخاء ويطلق عهدًا جديدًا من التعاون والازدهار، ومستقبلًا أفضل تستحقه شعوبنا.

شعب مصر العظيم،
أجدد أمامكم العهد، بأن مصر العظيمة ستظل ماضية؛ بعزيمة لا تلين، وإرادة لا تنكسر، في استكمال مسيرة البناء والتنمية وتشييد دعائم الدولة الحديثة، كخيار استراتيجي راسخ؛ لا يتزعزع وبعد أيام قليلة؛ سنشهد فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل، للوحدة النووية الثانية، بمحطة الضبعة النووية التي تعد أحد أبرز مشروعات الشراكة الاستراتيجية، مع دولة روسيا الاتحادية وهذه المحطة؛ سيكون لها مردود إيجابي كبير على التنمية المستدامة، من خلال توفير الطاقة النظيفة للمشروعات الاستثمارية، والخدمات التي يحتاجها المواطنون وأغتنم هذه المناسبة؛ لتقديم الشكر للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والاتحاد الروسي، على هذا التعاون البناء والممتد، لتحقيق إنجازات مشهودة في المشاريع التنموية الكبرى.

شعب مصر أعلم يقينًا؛ ما يتحمله المواطن المصري من أعباء، وأدرك أن تحسين مستوى معيشته وتخفيف معاناته، يظل في مقدمة أولويات الدولة، وهو الشاغل الأول في كل قرار.

ولقد واجهنا معًا خلال السنوات الماضية؛ تحديات استثنائية، وتحملنا جميعًا؛ مسئولية الحفاظ على وطننا، في ظروف بالغة الدقة والتعقيد واليوم؛ ونحن نقترب من مرحلة جديدة، فإن ما تحقق من بناء وإصلاح، يفرض علينا أن نواصل المسيرة، بنفس القدر من المسئولية والحكمة لبلوغ غايتنا.

وأؤكد على أهمية فتح المسئولين، قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، ومبنية على بيانات مدققة. وهنا أؤكد أنني قد وجهت الحكومة بتوجيهات محددة في عدد من الأمور- كالآتي:

أولًا - فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم وفى هذا الصدد؛ أوجه السيد وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوي، مبدئيًا يوم ٣ ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.

ثانيًا - العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها في الإدارة المحلية.

ثالثًا - قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم في استقرار أسعار السلع الأساسية.

رابعًا - إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع صندوق النقد الدولي ليكون برنامجًا مصريًا خالصًا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات، وينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة.

خامسًا - الإسراع في تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التي يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص، في قيادة النمو والاستثمار.

سادسًا - قيام كافة أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا، في مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع في التحول الرقمي بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة في مؤسسات الدولة.

سابعًا - مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات.

وأخيرًا - وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي.

وفى الختام؛ أحيى شعب مصر الأبي، صاحب الإرادة الصلبة والوعي الراسخ وأجدد التحية لشهدائنا الأبرار ولقواتنا المسلحة الباسلة، سيف الوطن ودرعه، وشرطتنا المدنية، وكافة مؤسسات الدولة، التي تحمل على عاتقها؛ مسئولية حماية الوطن وصياغة مستقبله لتظل مصر دائمًا وأبدًا، حصنًا منيعًا، وركيزة راسخة للأمن، ومنارة مضيئة للخير والازدهار.

مهم أن نتذكر في هذا اليوم بشئ من التفصيل أحداث ٢٠١١ وصولًا إلى ٣٠ يونيو وربنا أراد حماية مصر والله هو الذي الهم الشعب أن يخرج والهمنا جميعًا أن نتصرف تصرفات معينة لحماية مصر، في يوم من الأيام تمت محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب ووزارة الدفاع لممارسة الضغط حتى تدار الأزمة ايًا كانت تحت ضغط وخوف، بحيث تؤدي القرارات لضرر كبير لبلدنا، لذا كان لابد من خروج الدولة من العاصمة لضمان عدم تكرار ذلك، والاشرار والارهابيون لن يتوقفوا، ولا يستطيع أحد تكرار ذلك في مصر مجددًا، الا انهم سوف يفكرون في وسائل أخرى للأضرار بمصر، مما يتطلب أن نتعامل مع بلدنا بإخلاص حتى يساعدنا الله في الظروف الصعبة، وأن الله سبحانه وتعالى هو من يحمي مصر ويتعين علينا كذلك الأخذ بالأسباب.

وقد حرصت على ذكر ذلك لتوضيح أهمية وجود عاصمة جديدة تكون فيها كل أجهزة الدولة ضمن الجمهورية الجديدة، والله سبحانه وتعالى هو الذي أنعم علينا بالفكرة وتنفيذها. دائمًا استدعي أحداث ٢٠١١ واكررها لأن الله سبحانه وتعالى نجى مصر وهناك دول مرت بظروف منذ عام ٢٠١١ وما زال حتى الأن تعاني منها. في ٢٠١١ كان الدولار بستة جنيهات والأن بخمسين جنيهًا، والدولة خسرت ٤٥٠ مليار دولار، ندفع ثمنها جميعًا، وأقول ذلك لكي يدرك كل مسئول ومثقف وإعلامي ومفكر وشاب خطورة أن أي تصرف لا يؤدي إلى تحسين أوضاع الناس بل الاضرار بأحوالهم، وأقول لزملائي في الدولة أهمية أن يتحدثوا مع الناس بمنتهى الوضوح. وبعد ذاك دخلنا في الحرب على الإرهاب وتكبدنا المليارات والمئات من الشهداء والمصابين من الجيش والشرطة والقضاء المسلمين والمسيحيين فضلًا عن الأضرار بمساجد وكنائس، واذكركم بذلك للاستفادة من الدروس وعدم تكرار هذه الاخطاء مجددًا.

أهنئ القوات المسلحة والشرطة المدنية والدولة المصرية في هذا اليوم الجميل، وأتمنى أن نعمل بكل جهد في كل القطاعات بإخلاص.

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
يا رب أفض علينا بكرمك وجودك، اكرمتنا وشرفتنا وجبرتنا، وأفض علينا بالخير والبركات وسترك الكريم.
كل عام وأنتم بخير.
وبالله العلى العظيم:
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد استعراض إمكانيات الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث بالعاصمة الجديدة

 

شَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة،  (الثلاثاء الموافق ٠٧-٠٧-٢٠٢٦)، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.

أدّى حرس الشرف التحية العسكرية لدى وصول السيد الرئيس إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بمقر القيادة الاستراتيجية، فيما عزفت الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

استُهلّت فقرات الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ثم مرور معدات متنوعة مخصصة لمواجهة مختلف أنواع الأزمات، سواء الإرهابية أو الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة، أو الكوارث الطبيعية والصناعية، فضلًا عن معدات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي، وذلك أمام منصة الاحتفال.

أجرى السيد الرئيس مداخلة وفي نهاية المرور وجه فيها سيادته التحية والتقدير والاعتزاز لأجهزة الدولة المصرية، منوهًا بافتتاح القيادة الاستراتيجية المسئولة عن أعمال الإدارة والتنسيق لأجهزة الدولة والمحافظات المختلفة المصرية وقت الأزمات، وموضحًا سيادته أن هذا الأمر ليس بالجديد وإنما هو مطبق في العديد من الدول التي تنظم حماية مواطنيها في الأزمات المختلفة، حيث يتعين أن تعمل الدولة بشكل مستمر على تطوير قدراتها وما لديها من امكانيات.

أضاف السيد الرئيس أن عناصر الحماية المدنية موجودة بالفعل في مصر، إلا أنه كان من اللازم العمل على تنظيم تلك القدرات وإنشاء كيان يوفر دعمًا قويًا لمواجهة أي أزمة أو كارثة تواجه البلاد. وأشار السيد الرئيس إلى أن ما تم عرضه اليوم هو مجرد جزء بسيط للقدرات التي تمتلكها ‏الدولة لمواجهة الأزمات، موضحًا سيادته أن مفهوم الدولة كبير ويتجاوز مجرد توفير سبل الحياة المعيشية للمواطنين.

أشار السيد الرئيس إلى أن الدولة قد حاولت، سواء من خلال ما تم عرضه في حفلة افتتاح القيادة الاستراتيجية أو اليوم، إطلاع المواطنين على ما تتمتع به من قدرات، مشددًا سيادته على أهمية وجود محاكاة للأزمات وسُبل تعامل أجهزة الدولة معها، مشيرًا سيادته في هذا الصدد إلى أن مجابهة الأزمات والكوارث ينطوي على العديد من المفردات والعناصر التي تساعد على المجابهة بنجاح وقت الحاجة، وذلك على غرار التدريب وتوافر المعدات وسلامتها وكفاءتها، موضحًا سيادته أن الدولة تحتاج لأن تقوم بإجراء محاكاة للأزمات أو الكوارث مرة أو مرتين على الأقل سنويًا حتى لا يكون رد الفعل عشوائي، مؤكدًا سيادته على أن الدولة تقوم بجهد كبير في هذا الصدد من الهام على الشعب المصري أن يكون على دراية به، وأنه من الهام كذلك في ذات السياق أن يعمل الشعب بقطاعاته المختلفة على زيادة الوعي العام في هذا الاتجاه من خلال التجمعات المختلفة، بما في ذلك المدارس والجامعات والمساجد والكنائس للتعامل مع الأزمات بكفاءة بما يضمن الحد من آثارها، مضيفًا سيادته أنه يتعين على الدولة كذلك تقدير وتوقع الأزمات بشكل مسبق، ومعاودًا التأكيد على أهمية أن يعرف المواطنون الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الخصوص، موضحًا أن هذا الدور يقع على عاتق الدولة ووسائل الإعلام المختلفة.

وجه السيد الرئيس في نهاية المداخلة، الشكر والتقدير للسيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء والقوات المسلحة على الجهود والترتيبات لتوصيل الرسائل وتقديم الشرح للمواطنين من خلال ما تم إعداده من مجريات وفعاليات اليوم وكذلك خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية.

يتضمن برنامج عمل الفعالية في قسمه الثاني تفقد السيد الرئيس مركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومشاهدة سيادته فيلم تسجيلي عن المركز، ثم مشاهدة سيادته محاكاة لأزمة افتراضية، أدارها السيد رئيس مجلس الوزراء بمشاركة عدد من السادة الوزراء.

 

 

Icon
Icon
Icon
٠٤ / ٠٧ / ٢٠٢٦ - ٠٧ / ٠٧ / ٢٠٢٦

اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة

- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة

شَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، (السبت الموافق ٠٤-٠٧-٢٠٢٦)، احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.

رافقت موكب السيد الرئيس الدراجات البخارية والخيالة لدى وصول سيادته إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان في الاستقبال الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ثم استقل السيد الرئيس عربة مكشوفة إلى المنصة الرئيسية للاحتفال رافق سيادته بها القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة؛ تزامنًا مع إطلاق ٢١ طلقة ومُرافقة جوية بالطائرات الأباتشي، حيث تفقد سيادته في الطريق نحو المنصة القوات والمُعدات المُصطفة، وعزفت الموسيقى العسكرية تحية للسيد الرئيس.

أدى حرس الشرف التحية العسكرية فور وصول السيد الرئيس المنصة الرئيسية، وتم عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فقرات الاحتفال، والذي استُهِل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم عرض فيلم تسجيلي عن القيادة الاستراتيجية للدولة، ليتفضل السيد الرئيس بعد ذلك بتسليم علم القوات المسلحة يعلوه المصحف الشريف إلى قائد حرس الشرف استعدادًا لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة.

توجه السيد الرئيس إلى منصة توقيع وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، ورافق سيادته القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث تفضل السيد الرئيس بالتوقيع على وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والضغط على زر رفع العلم، مع عزف الموسيقى سلام العلم تزامنًا مع رفع الأعلام على المُثمنات، وإطلاق المدفعية ١١ طلقة إيذانًا برفع العلم، ومرور فريق الألعاب الجوية.

عاد السيد الرئيس إلى المنصة الرئيسية؛ حيث شَهِدَ سيادته مرور أتوبيس مكشوف يضم مجموعة من الأطفال. إثر ذلك؛ ألقى الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي كلمة بهذه المُناسبة، أعقبها قيامة بتقديم هدية تذكارية للسيد رئيس الجمهورية عبارة عن مُجسم للقيادة الاستراتيجية للدولة، ثم قامت قوات المظلات، والقوات الجوية بتقديم عرضين عسكريين، ليتم عقب ذلك عرض فيلم بعنوان "قادة عظام".

يتضمن المرحلة الثانية من برنامج الاحتفالية قيام السيد الرئيس بتفقد مركز عمليات القوات المسلحة، وتقديم رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة شرحًا عن المركز، وتفقد السيد الرئيس استعداد العناصر المناوبة والأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، ثم التقاط عددٍ من الصورة التذكارية الرسمية بهذه المُناسبة التاريخية، الأولى، للسيد الرئيس والسيدة قرينة سيادته مع كبار رجال الدولة والقادة العسكريين، والثانية، للسيد الرئيس والسيدة قرينة سيادته مع فئات مُختلفة من الشعب المصري، والثالثة للسيد الرئيس مع قادة القوات المسلحة، وسيشهد السيد الرئيس والسيدة قرينته في أعقاب ذلك فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال تزامنًا مع إضاءة المُثمنات، ثم فقرة غنائية لإحدى الفنانات المصريات، بعدها يتم عرض للطائرات المسيرة التي قامت برسم عبارة "تحيا شعوب العالم المُحبة للسلام"، لتعزف في ختام فعاليات الاحتفال الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية إيذانًا بانتهاء الاحتفال.


- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة

ألقى السيد الرئيس (السبت الموافق ٠٤-٠٧-٢٠٢٦)، كلمة بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين،
اسمحوا لي أن أطلب عزف سلام الشهيد لأن هذا يوم خالد من أيام مصر.
اسمحوا لي في البداية أن أوجه التحية والاعتزاز وأن أهنئ شعب مصر بفوز منتخب مصر في كأس العالم وبما حققه من إنجاز تاريخي.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين،
أستهل كلمتي بحمد الله العلى القدير، الذي بفضله نقف اليوم، لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة هذا الصرح الوطني الشامخ؛ الذي يعلو في قلب عاصمتنا الجديدة، شاهدًا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل.

ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة، مقرًا لهذا الصرح مصادفة، بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة فالقيادة الاستراتيجية للدولة؛ تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد، يحقق أعلى درجات التكامل والدقة، وسرعة الاستجابة.

هذه القيادة؛ ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هي ركيزة أساسية؛ في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة، تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وتواكب عالمًا تتسارع فيه المتغيرات، بوتيرة غير مسبوقة.

لقد جاءت القيادة الاستراتيجية؛ لتجسد عقيدة راسخة، بأن حماية الأوطان مسئولية؛ لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه، المساس بأمن مصر وسيادتها؛ واجب مقدس وأن حدود مصر خط أحمر، تحميه إرادة شعبها، ويصونه رجال قواتها المسلحة، بما يملكون من كفاءة واقتدار وأن الدولة لن تسمح أبدًا، بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى.

شعب مصر العظيم،
يتواكب هذا الافتتاح؛ مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة تلك الثورة التي جسد فيها شعب مصر العظيم، أسمى معاني الإرادة الوطنية، حين انتفض دفاعًا عن هوية مصر الأصيلة، واستردها من أيدي المتطرفين والإرهابيين، الذين سعوا إلى جر الوطن، نحو براثن الفوضى والاقتتال، وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة، لا تجلب سوى الدماء والخراب.

لقد كانت ثورة يونيو؛ صرخة حق، وإعلانًا مدويًا، بأن مصر لا تحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن هذا الشعب الأبي؛ قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات.

وفي هذه المناسبة الخالدة؛ أتوجه بتحية تقدير وإجلال، لشعب مصر العظيم، الذي أثبت على مر التاريخ، وعيه العميق وإدراكه الراسخ وحرصه الدائم؛ على حماية الوطن وصون استقراره مقدمًا في سبيل ذلك؛ كل غالٍ ونفيس.

كما أحيي شهداءنا؛ وقواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا المدنية، اللتين كانتا ولا تزالان، سند الشعب وحماة مقدراته وخاضتا معًا؛ معركة ضروسًا ضد الإرهاب دفاعًا عن أرض مصر ومصالحها، ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره، الذي كان حتمًا سيتأثر بهذا الإرهاب اللئيم، لو لم تنتصر عليه مصر وتستأصله من جذوره.

أبناء مصر الكرام،
لقد كانت ثورة الثلاثين من يونيو، ثورة على الإرهاب والتطرف وهي أيضًا؛ ثورة للبناء والتحديث ثورة للشعب؛ من أجل تحقيق حلمه، في إقامة الجمهورية الجديدة مصر الحديثة؛ الصناعية، الزراعية المتقدمة، الجاذبة للاستثمارات، الرائدة في التعليم والصحة والخدمات وتأهيل الكوادر المتخصصة وبصفة عامة؛ الدولة التي تليق بتاريخ مصر العريق، وتحظى بالمكانة التي تستحقها بين الأمم.

ومنذ اليوم الأول لتولى المسئولية، رفضت تعطيل مسيرة التنمية والبناء، وعزمت على المضي قدمًا في مسيرة التطوير؛ جنبًا إلى جنب؛ مع معركة مكافحة الإرهاب دون تأجيل أو تراجع؛ لتظل مصر ماضية في طريقها نحو المستقبل دون تأخير لتعوض بعض ما فاتنا، على طريق التقدم.

شعب مصر العظيم،
إننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة، وعزيمة وإصرار، لبناء الدولة الحديثة وهي عملية ممتدة، تتطلب تضحيات وجهودًا من الجميع فالتكاتف والعمل الجاد؛ هما السبيل الوحيد للتقدم أما البديل؛ فهو التخلف والتراجع، في محيط إقليمي؛ ملئ بالتحديات والأطماع.

ولقد واجهنا أزمات استثنائية متلاحقة بدءًا من تداعيات الأحداث التي شهدتها مصر، في الفترة من عام ٢٠١١ وحتى عام ٢٠١٤ مرورًا بالحرب على الإرهاب، ثم جائحة "كورونا"، وتداعيات الحرب الأوكرانية وصولًا إلى الحرب في غزة، وأخيرًا الحرب في إيران.

وقد ترتب على هذه الأزمات خسائر جسيمة؛ منها فقط على سبيل المثال فقدان أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى موجات نزوح الملايين إلى مصر، التي كانت وستظل ملاذًا آمنًا ومستقرًا في محيط مضطرب.
ورغم ذلك؛ بذلت مصر جهودًا مضنية لوقف الحروب والحد من التصعيد، وسعت إلى حقن الدماء.

وهنا أعرب مجددًا؛ عن تقديري للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي أسفرت جهوده، عن التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ"، لوقف الحرب في غزة ثم نجاحه في التوصل إلى الاتفاق، لوقف الحرب مع إيران وأؤكد ضرورة دعم هذه الاتفاقات، والإصرار على تنفيذها بالكامل، ومنع أي محاولات لإفشالها، أو الالتفاف عليها أو تقويضها.

السيدات والسادة،
إن مصر؛ بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية، لا تضاهيها خبرة في شئون المنطقة وباعتبارها أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل، في وقت كانت فيه العداوة مستحكمة تؤكد أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط، يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل، ينهى القضية الفلسطينية، ويقيم الدولة الفلسطينية، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفق مقررات الشرعية الدولية.

فلا سلام دائم، ولا استقرار حقيقي، ولا تطبيع شعبي؛ إلا بسلام عادل، ينهى الاحتلال ويضع حدًا للظلم والعدوان، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويوفر الأمن للجميع ويمنح شعوب المنطقة فرصة؛ للعيش في استقرار ورخاء ويطلق عهدًا جديدًا من التعاون والازدهار، ومستقبلًا أفضل تستحقه شعوبنا.

شعب مصر العظيم،
أجدد أمامكم العهد، بأن مصر العظيمة ستظل ماضية؛ بعزيمة لا تلين، وإرادة لا تنكسر، في استكمال مسيرة البناء والتنمية وتشييد دعائم الدولة الحديثة، كخيار استراتيجي راسخ؛ لا يتزعزع وبعد أيام قليلة؛ سنشهد فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل، للوحدة النووية الثانية، بمحطة الضبعة النووية التي تعد أحد أبرز مشروعات الشراكة الاستراتيجية، مع دولة روسيا الاتحادية وهذه المحطة؛ سيكون لها مردود إيجابي كبير على التنمية المستدامة، من خلال توفير الطاقة النظيفة للمشروعات الاستثمارية، والخدمات التي يحتاجها المواطنون وأغتنم هذه المناسبة؛ لتقديم الشكر للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والاتحاد الروسي، على هذا التعاون البناء والممتد، لتحقيق إنجازات مشهودة في المشاريع التنموية الكبرى.

شعب مصر أعلم يقينًا؛ ما يتحمله المواطن المصري من أعباء، وأدرك أن تحسين مستوى معيشته وتخفيف معاناته، يظل في مقدمة أولويات الدولة، وهو الشاغل الأول في كل قرار.

ولقد واجهنا معًا خلال السنوات الماضية؛ تحديات استثنائية، وتحملنا جميعًا؛ مسئولية الحفاظ على وطننا، في ظروف بالغة الدقة والتعقيد واليوم؛ ونحن نقترب من مرحلة جديدة، فإن ما تحقق من بناء وإصلاح، يفرض علينا أن نواصل المسيرة، بنفس القدر من المسئولية والحكمة لبلوغ غايتنا.

وأؤكد على أهمية فتح المسئولين، قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، ومبنية على بيانات مدققة. وهنا أؤكد أنني قد وجهت الحكومة بتوجيهات محددة في عدد من الأمور- كالآتي:

أولًا - فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم وفى هذا الصدد؛ أوجه السيد وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوي، مبدئيًا يوم ٣ ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.

ثانيًا - العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها في الإدارة المحلية.

ثالثًا - قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم في استقرار أسعار السلع الأساسية.

رابعًا - إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع صندوق النقد الدولي ليكون برنامجًا مصريًا خالصًا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات، وينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة.

خامسًا - الإسراع في تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التي يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص، في قيادة النمو والاستثمار.

سادسًا - قيام كافة أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا، في مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع في التحول الرقمي بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة في مؤسسات الدولة.

سابعًا - مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات.

وأخيرًا - وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي.

وفى الختام؛ أحيى شعب مصر الأبي، صاحب الإرادة الصلبة والوعي الراسخ وأجدد التحية لشهدائنا الأبرار ولقواتنا المسلحة الباسلة، سيف الوطن ودرعه، وشرطتنا المدنية، وكافة مؤسسات الدولة، التي تحمل على عاتقها؛ مسئولية حماية الوطن وصياغة مستقبله لتظل مصر دائمًا وأبدًا، حصنًا منيعًا، وركيزة راسخة للأمن، ومنارة مضيئة للخير والازدهار.

مهم أن نتذكر في هذا اليوم بشئ من التفصيل أحداث ٢٠١١ وصولًا إلى ٣٠ يونيو وربنا أراد حماية مصر والله هو الذي الهم الشعب أن يخرج والهمنا جميعًا أن نتصرف تصرفات معينة لحماية مصر، في يوم من الأيام تمت محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب ووزارة الدفاع لممارسة الضغط حتى تدار الأزمة ايًا كانت تحت ضغط وخوف، بحيث تؤدي القرارات لضرر كبير لبلدنا، لذا كان لابد من خروج الدولة من العاصمة لضمان عدم تكرار ذلك، والاشرار والارهابيون لن يتوقفوا، ولا يستطيع أحد تكرار ذلك في مصر مجددًا، الا انهم سوف يفكرون في وسائل أخرى للأضرار بمصر، مما يتطلب أن نتعامل مع بلدنا بإخلاص حتى يساعدنا الله في الظروف الصعبة، وأن الله سبحانه وتعالى هو من يحمي مصر ويتعين علينا كذلك الأخذ بالأسباب.

وقد حرصت على ذكر ذلك لتوضيح أهمية وجود عاصمة جديدة تكون فيها كل أجهزة الدولة ضمن الجمهورية الجديدة، والله سبحانه وتعالى هو الذي أنعم علينا بالفكرة وتنفيذها. دائمًا استدعي أحداث ٢٠١١ واكررها لأن الله سبحانه وتعالى نجى مصر وهناك دول مرت بظروف منذ عام ٢٠١١ وما زال حتى الأن تعاني منها. في ٢٠١١ كان الدولار بستة جنيهات والأن بخمسين جنيهًا، والدولة خسرت ٤٥٠ مليار دولار، ندفع ثمنها جميعًا، وأقول ذلك لكي يدرك كل مسئول ومثقف وإعلامي ومفكر وشاب خطورة أن أي تصرف لا يؤدي إلى تحسين أوضاع الناس بل الاضرار بأحوالهم، وأقول لزملائي في الدولة أهمية أن يتحدثوا مع الناس بمنتهى الوضوح. وبعد ذاك دخلنا في الحرب على الإرهاب وتكبدنا المليارات والمئات من الشهداء والمصابين من الجيش والشرطة والقضاء المسلمين والمسيحيين فضلًا عن الأضرار بمساجد وكنائس، واذكركم بذلك للاستفادة من الدروس وعدم تكرار هذه الاخطاء مجددًا.

أهنئ القوات المسلحة والشرطة المدنية والدولة المصرية في هذا اليوم الجميل، وأتمنى أن نعمل بكل جهد في كل القطاعات بإخلاص.

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
يا رب أفض علينا بكرمك وجودك، اكرمتنا وشرفتنا وجبرتنا، وأفض علينا بالخير والبركات وسترك الكريم.
كل عام وأنتم بخير.
وبالله العلى العظيم:
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد استعراض إمكانيات الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث بالعاصمة الجديدة

 

شَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة،  (الثلاثاء الموافق ٠٧-٠٧-٢٠٢٦)، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.

أدّى حرس الشرف التحية العسكرية لدى وصول السيد الرئيس إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بمقر القيادة الاستراتيجية، فيما عزفت الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

استُهلّت فقرات الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ثم مرور معدات متنوعة مخصصة لمواجهة مختلف أنواع الأزمات، سواء الإرهابية أو الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة، أو الكوارث الطبيعية والصناعية، فضلًا عن معدات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي، وذلك أمام منصة الاحتفال.

أجرى السيد الرئيس مداخلة وفي نهاية المرور وجه فيها سيادته التحية والتقدير والاعتزاز لأجهزة الدولة المصرية، منوهًا بافتتاح القيادة الاستراتيجية المسئولة عن أعمال الإدارة والتنسيق لأجهزة الدولة والمحافظات المختلفة المصرية وقت الأزمات، وموضحًا سيادته أن هذا الأمر ليس بالجديد وإنما هو مطبق في العديد من الدول التي تنظم حماية مواطنيها في الأزمات المختلفة، حيث يتعين أن تعمل الدولة بشكل مستمر على تطوير قدراتها وما لديها من امكانيات.

أضاف السيد الرئيس أن عناصر الحماية المدنية موجودة بالفعل في مصر، إلا أنه كان من اللازم العمل على تنظيم تلك القدرات وإنشاء كيان يوفر دعمًا قويًا لمواجهة أي أزمة أو كارثة تواجه البلاد. وأشار السيد الرئيس إلى أن ما تم عرضه اليوم هو مجرد جزء بسيط للقدرات التي تمتلكها ‏الدولة لمواجهة الأزمات، موضحًا سيادته أن مفهوم الدولة كبير ويتجاوز مجرد توفير سبل الحياة المعيشية للمواطنين.

أشار السيد الرئيس إلى أن الدولة قد حاولت، سواء من خلال ما تم عرضه في حفلة افتتاح القيادة الاستراتيجية أو اليوم، إطلاع المواطنين على ما تتمتع به من قدرات، مشددًا سيادته على أهمية وجود محاكاة للأزمات وسُبل تعامل أجهزة الدولة معها، مشيرًا سيادته في هذا الصدد إلى أن مجابهة الأزمات والكوارث ينطوي على العديد من المفردات والعناصر التي تساعد على المجابهة بنجاح وقت الحاجة، وذلك على غرار التدريب وتوافر المعدات وسلامتها وكفاءتها، موضحًا سيادته أن الدولة تحتاج لأن تقوم بإجراء محاكاة للأزمات أو الكوارث مرة أو مرتين على الأقل سنويًا حتى لا يكون رد الفعل عشوائي، مؤكدًا سيادته على أن الدولة تقوم بجهد كبير في هذا الصدد من الهام على الشعب المصري أن يكون على دراية به، وأنه من الهام كذلك في ذات السياق أن يعمل الشعب بقطاعاته المختلفة على زيادة الوعي العام في هذا الاتجاه من خلال التجمعات المختلفة، بما في ذلك المدارس والجامعات والمساجد والكنائس للتعامل مع الأزمات بكفاءة بما يضمن الحد من آثارها، مضيفًا سيادته أنه يتعين على الدولة كذلك تقدير وتوقع الأزمات بشكل مسبق، ومعاودًا التأكيد على أهمية أن يعرف المواطنون الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الخصوص، موضحًا أن هذا الدور يقع على عاتق الدولة ووسائل الإعلام المختلفة.

وجه السيد الرئيس في نهاية المداخلة، الشكر والتقدير للسيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء والقوات المسلحة على الجهود والترتيبات لتوصيل الرسائل وتقديم الشرح للمواطنين من خلال ما تم إعداده من مجريات وفعاليات اليوم وكذلك خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية.

يتضمن برنامج عمل الفعالية في قسمه الثاني تفقد السيد الرئيس مركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومشاهدة سيادته فيلم تسجيلي عن المركز، ثم مشاهدة سيادته محاكاة لأزمة افتراضية، أدارها السيد رئيس مجلس الوزراء بمشاركة عدد من السادة الوزراء.