الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
(فعاليات اليوم الأول)
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ملك البحرين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ وقد استهل ملك البحرين لقاءه بالسيد الرئيس بتأكيد المكانة الرائدة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى ان مصر جمعت العالم في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري؛ وها هي تجمع العرب في مرحلة فارقة تمر بها المنطقة.
أضاف أن هناك حالة من التفاؤل تسود الأوساط العربية باِستعادة مصر مكانتها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي وأكد العاهل البحريني أن مصر لم تقصر يومًا إزاء أشقائها العرب، منوهًا إلى أن اتخاذ قرار القيام بعمل عسكري عربي مشترك لإنقاذ اليمن أعاد الأمل إلى نفوس الشعوب العربية، وأكد قوة وقدرة الدول العربية على صون أمنها والدفاع عن شعوبها.
أشاد الملك بدور مصر وقيادتها في لم الشمل العربي وتوحيد الصف لمواجهة المخاطر المحدقة بالدول العربية.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس اليمني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ وقد استهل الرئيس اليمنى لقائه بالسيد الرئيس، بالتأكيد على المكانة التي يُكنها اليمن وشعبه لمصر، التي تلعب دورًا رائدًا على الصعيد العربي في شتى المجالات.
أعرب عن خالص الشكر والتقدير للمشاركة المصرية العسكرية في عملية "عاصفة الحزم"، فضلًا عن الدعم السياسي المصري المقدم لبلاده، متمنيًا ألا يلقى اليمن مصير عدد من دول المنطقة التي تعاني شعوبها ويلات المواجهات المسلحة وأعمال العنف الطائفي، كما أعرب عن امله في تعاون مصر وجميع الدول الشقيقة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وبسط الدولة سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
لَفت الرئيس اليمنى إلى محاولات بعض الأطراف الاقليمية التدخل في الشئون الداخلية لليمن، واستغلال الاختلاف المذهبي كوسيلة لبث بذور الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد.
أكد السيد الرئيس أن مصر لم ولن تتقاعس يوما عن الوقوف بجوار أشقائها، ولم تال جهدا إزاء تأييدهم ومساندتهم في أوقات المحن والشدائد، متمنيا أن تكلل الجهود العسكرية في إطار عملية "عاصفة الحزم" بالنجاح وأن تحرز أهدافها المرجوة، بما يسهم في عودة الاستقرار والهدوء إلى الشعب اليمني.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمير دولة الكويت
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ
أشار أمير الكويت إلى أن هذه القمة تعد من القمم العربية المفعمة بالأمل والتي تنتظر الشعوب العربية نتائجها لتساهم في تحقيق آمالها في الوحدة والتضامن، وهو الأمر الذي أكده الرئيس معربًا عن ثقته في أن القادة العرب سيعملون جاهدين على خروجها بالنتائج المرجوة لما فيه صالح الأمة العربية.
أشاد السيد الرئيس برئاسة دولة الكويت للقمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين، موجهًا الشكر لأميرها على رؤيته الحكيمة والجهود الكويتية الدؤوبة التي تم بذلها في أثناء رئاسة الكويت للقمة العربية والتي مثلت إضافة مهمة ومُقدرة للعمل العربي المشترك.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء لبنان
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، رئيس وزراء لبنان تمام سلام في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
تناولت لقاءات الرئيس بالقادة العرب استعراض جدول أعمال القمة العربية وأهم الموضوعات التي ستتم مناقشتها والتباحث بشأنها بهدف تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية وتعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالدول العربية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السوداني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس السوداني عمر البشير في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، الذي أشاد بتوقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة في الخرطوم أخيرًا، معتبرًا إياه حدثًا تاريخيًا.
أكد السيد الرئيس أن الاتفاق منح لشعوب الدول الثلاث بارقة أمل في أن الاتفاق والتعاون يمكن أن يكونا بديلًا عن الخلاف والمواجهة، ومن ثم فإنه يتعين الشروع دون تأخير في إبرام اتفاقيات تفصيلية تطبق إعلان المبادئ المتفق عليه حتى يعم الخير والرخاء على شعوب الدول الثلاث.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس العراقي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس العراقي فؤاد معصوم في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، واستمع الرئيس خلال استقباله الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى لتطورات الأوضاع في العراق، حيث اشار معصوم إلى التقدم الذي تحرزه قوات الجيش الوطني العراقي في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، لا سيما في تكريت.
أوضح أن الشعب العراقي يساند بكل وطنية وفعالية جيش بلاده الوطني ضد التنظيمات الارهابية المتطرفة.
أعرب السيد الرئيس عن خالص تمنياته للعراق باستعادة الأمن والاستقرار ليعود قويًا موحدًا ويساهم في تعزيز مسيرة التضامن والعمل العربي المشترك.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الفلسطيني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن سعادته بعقد هذه القمة المهمة في مصر، مشيرًا إلى ما سيتضمنه جدول أعمالها من موضوعات حيوية سيكون لحسمها أكبر الأثر في تعزيز التضامن العربي وحماية الأمن القومي العربي. وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل هي قضية العرب الأولى إلى أن يتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، وأشاد بوقوف مصر بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يحقق آماله وطموحاته المشروعة، لا سيما أن تسوية القضية الفلسطينية سيكون لها أكبر الأثر في إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس التونسي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، وجدد السيد الرئيس لدى استقباله الرئيس التونسي إدانته للحادث الإرهابي الذي استهدف متحف "باردو".
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي خادم الحرمين الشريفين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في القمة العربية السادسة والعشرين التى انطلقت من شرم الشيخ.
حذر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من إن الواقع المؤلم الذي يعيشه عدد من الدول العربية من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية الذي تقوده قوي اقليمية أدت تدخلاتها السافرة لمنطقتنا العربية لزعزعة الامن والاستقرار في بعض دولنا.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ملك الأردن
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
تناولت لقاءات السيد الرئيس بالقادة العرب استعراض جدول أعمال القمة العربية وأهم الموضوعات التي ستتم مناقشتها والتباحث بشأنها بهدف تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية وتعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالدول العربية.
(فعاليات اليوم الثاني)
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، في افتتاح مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ:
أصحابَ الجلالةِ والفخامةِ والسمو والمعالي ...
معالي الدكتور نبيل العربي ... أمينُ عامِ جامعةِ الدولِ العربية ...
الضيوف الكرام ...
السيداتِ والسادة ...
يسعدني أن أرحب بكم جميعًا أخوة أعزاء على أرض مصر ... وأن أنقل إليكم كل تقدير ومودة الشعب المصري الذي طالما اعتز بانتمائه لأمته العربية ... التي بذل المصريون وسيبذلون دومًا أغلى ما يملكون صونًا لاستقلالها وكرامتها ... كما يطيب لي أيضًا في افتتاحِ أعمالِ اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتِه العاديةِ السادسةِ والعشرين ... أن أعرب باسمي وباسمكم عن كل الشكر والتقدير لدولةِ الكويتِ الشقيقةِ ... ولأخي صاحبِ السموِ الشيخِ صبّاح الأحمد الجابر الصباح ... لقيادته الحكيمة ورؤيته السديدة خلال تولي الكويت رئاسة الدورةِ الماضيةِ للقمةِ العربيةِ ... والتي أضافت لَبِنة جديدة إلى بناء العمل العربي المشترك ... ولا يفوتني أن أشيد بالجهود التي بذلتها الأمانةِ العامةِ لجامعةِ الدولِ العربيةِ وأمينها العام الدكتور نبيل العربي ... طوال الدورة السابقة وللإعدادِ لاجتماعنا اليوم ... والذي أرجو من اللهِ عزَّ وجلّ أن يُكلّلَ بالنجاحِ والتوفيق ... وأن ترقى نتائجه إلى تطلعات الأمة العربية التي تعلق آمالًا كبيرة على جامعتنا ... وتنتظر المزيد من تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك.
السيدات والسادة:
استشعر عِظَم المسئولية لتزامن مشاركتي الأولى في قمةٍ عربيةٍ كرئيس لمصر بيت العرب... مع تشرفها باستضافةِ ورئاسةِ الدورةِ الحالية ... فلا يخفي عليكم أن خطورة العديد من القضايا التي تواجهنا في هذه المرحلة في أنحاء الوطن العربي قد بلغت حدًا جسيمًا ... بل وغير مسبوق... من حيث عمق بعض الأزمات واتساع نطاقها وسوء العواقب المترتبة عليها في الحاضر والمستقبل ... فانعقاد قمتنا اليوم تحت عنوان التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي... إنما يمثل تعبيرًا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل... من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية...
عانت أمتنا العربية من المحن والنوازل منذ إنشاء جامعتها ... ما بين الكفاح من أجل تحرير الإرادة الوطنية أو للتخلص من الاستعمار أو الحروب التي خاضتها دفاعًا عن حقوقها... وبين تداعيات المشكلات الاقتصادية الخارجية والداخلية ... لكن هذه الأمة ... وفي أحلك الظروف... لم يسبق أن استشعرت تحديًا لوجودها وتهديدًا لهويتها العربية كالذي تواجهه اليوم... على نحو يستهدف الروابط بين دولها وشعوبها ... ويعمل على تفكيك نسيج المجتمعات في داخل هذه الدول ذاتها ... والسعي إلى التفرقة ما بين مواطنيها ... وإلى استقطاب بعضهم وإقصاء البعض الآخر على أساس من الدين أو المذهب أو الطائفة أو العِرق... تلك المجتمعات التي استقرت منذ مئات السنين ... وصهرها التاريخ في بوتقته ووحدتها الآمال والآلام المشتركة... وسواءٌ اكتسى ذلك التهديد رداء الطائفة أو الدين أو حتى العِرق وسواءٌ روجت له فئة من داخل الأمة أو أقحمته عليها أطراف من خارجها بدعاوى مختلفة ... فإن انتشاره سوف يكسر شوكة هذه الأمة وسوف يفرق جمعها ... حتى تغدو في أمد قصير متشرذمة فيما بينها ومستضعفة ممن حولها بسبب انهيار دولها وشدة انقسامها على ذاتها...
إن ذلك التحدي الجسيم لهوية الأمة ولاستقرار مجتمعاتها ولطبيعتها العربية الجامعة ... يجلب معه تحديًا آخر لا يقل خطورة ... لأنه يمس الأمن المباشر لكل مواطنيها وهو الإرهاب والترويع ... الذي يمثل الأداة المُثلى لهؤلاء الذين يروجون لأي فكر متطرف كي يهدم كيان الدول ويعمل على تقويضها ... ولقد رأينا كيف استغل هؤلاء وجود بعض أوجه القصور في عدد من الدول العربية في الوفاء باحتياجات مواطنيها ...
فاستغلوا تطلعات المواطنين المشروعة لاختطاف الأوطان واستغلالها من أجل مآربهم ... أو لإعلان الحرب على الشعوب حتى تذعن لسلطانهم الجائر ... كما رأينا أيضًا كيف اشتدت شراسة الإرهاب في حربه التي يشنها على الآمنين... والحد الذي بلغته بشاعة الجرائم التي بات الإرهابيون يمارسونها بكل جرأة مستهزئين بأية قيم دينية أو أخلاق إنسانية ... بهدف نشر الفزع وبث الرعب ... ومن أجل إظهار قدرتهم على تحدى سلطات الدول وهز الثقة فيها... كوسيلة للترويج للفكر المتطرف الذي يقف ما وراء الإرهاب ويستغله باسم الدين أو المذهب لتحقيق أهداف سياسية.
ويقتضي الإنصاف منا أن نواجه أيضًا. وبكل ثقة وإصرار.. المشكلات التي يمثل تراكمها تحديًا لمجتمعاتنا ... على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.. لاسيما في مجالات مثل بطالة الشباب والأمية والفقر وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية. وأن نعمل على تعظيم الاستفادة من وعينا بأهمية تلك المشكلات عندما خصصنا قمة عربية دورية للشئون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.. إن عدم إيلاء الاهتمام الواجب لتلك المشكلات يضعها حتمًا في مصاف التحديات التي تواجه أمننا القومي.. خاصة وأنها تكتسب أبعادًا إضافية من خلال استغلال آثارها السلبية على المجتمعات العربية من المتربصين بالأمة في الداخل أو الخارج.
إن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شئونها أو لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد أمننا القومي بشكل لا يمكننا إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة.. فلقد أغرت تلك الظروف أطرافًا في الإقليم وفيما وراءه وأثارت مطامعها إزاء دول عربية بعينها.. فاستباحت سيادتها واستحلت مواردها واستهدفت شعوبها.. وقد تفاعلت تلك التدخلات مع مؤثرات أخرى كالإرهاب والظروف الاقتصادية والاجتماعية.. بل وحتى الاحتلال.. لتزيد من وطأة التحديات وتخدم بذلك أهدافاً تضر بمصالح الأمة العربية وتحول دون تحقيق تقدمها.
السيدات والسادة:
إن المسئولية الملقاة على عاتقنا لمواجهة كل تلك التحديات تتطلب منا.. كما ذكرت.. منهجًا للمعالجة يتميز بالمصداقية والفعالية.. الأمر الذي ينبغي أن يدعونا للتفكير في اتخاذ إجراءات عملية جماعية ... ذات مغزى ومضمون حقيقي.. تتسق مع أهدافنا في الحفاظ على الهوية العربية وتدعيمها.. وصد محاولات التدخل الخارجي في شئوننا.. وردع مساعي الأطراف الأخرى للمساس بسيادة الدول العربية الشقيقة وحياة مواطنيها ... وأثق أننا جميعًا.. وأمتنا العربية.. نعتقد أن ذلك الصد وهذا الردع هو حق لنا.. هو دفاع عن أمننا دون تهديد لشقيق قريب أو لأي جار.. قريب كان أو بعيد.. هو درع لأوطاننا ولأهلنا ... وليس سيفًا مُسلطًا على أحد إلا من يبادرنا بالعدوان.
لقد مرت بأمتنا مراحل لم تزد في أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها.. وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود.. وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس.. في كيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس "قوة عربية مشتركة".. دونما انتقاصٍ من سيادةِ أي من الدولِ العربيةِ واستقلالِها.. وبما يتّسِقُ وأحكامِ ميثاقي الأممِ المتحدةِ وجامعةِ الدول العربيةِ.. وفي إطارٍ من الاحترامِ الكاملِ لقواعدِ القانونِ الدولي ... ودون أدنى تدخل في الشئون الداخلية لأي طرف.. فبنفسِ قدرِ رفضِنا لأي تدخلٍ في شئونِنا.. لا نسعى للافتئاتِ على حقِ أيةِ دولةٍ في تقريرِ مستقبلِها وفقَ الإرادةِ الحرةِ لشعبِها.
وفي هذا الإطار.. ترحب مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة.. لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
إن لدى الأمة العربية من الإمكانيات ما يكفل لها المضي نحو مزيد من التكامل الذي لا تقتصر عوائده على الجوانب الاقتصادية فحسب.. إنما من الضروري النظر إليه باعتباره إحدى الوسائل الهامة لتثبيت ولتأكيد الهوية العربية.. هوية الإقليم العربي.. الذي باتت حدوده وبعض أنحائه تتعرض للهجوم والتآكل.. ويهمني أن أشيد هنا بالدور البارز الذي يقوم به البرلمان العربي في التعبير عن تطلعات واهتمامات الشعوب العربية.. وتجسيد قيمة العمل العربي المشترك.. كما أود أيضًا أن أنوه بنتائج مؤتمر وزراءِ التنميةِ والشئونِ الاجتماعيةِ العربِ في أكتوبر الماضي والذي اعتمدَ إعلانًا يتضمن أولوياتِ التنميةِ العربيةِ لما بعد عامِ ألفين وخمسةَ عشر.. نسعى إلى تضمينه في أولويات أجندة التنمية المُرتقبة.. حتى نؤكد حرصنا على مكافحةِ الفقرِ بأنواعه وتحقيقِ العدالةِ الاجتماعيةِ وتوفير سبلِ العيشِ الكريمِ للشعوبِ العربية. والارتقاءِ بمستوى الخدماتِ لاسيما الصحية والقضاء على الأمية بحلول عام ٢٠٢٤ ... وخلقِ المزيدِ من فرصِ العمل للجميع ... بمن فيهم الشباب من النساء والرجال.. وإقامةِ مجتمعاتٍ عربيةٍ آمنةٍ مستقرة.
السيداتُ والسادة:
لقد أكّدنا مِرارًا على أهميةِ دورِ المؤسساتِ الدينية في التصدي للفكرِ المتطرف لأن من يسير في طريقه الوعر سينزلق حتمًا إلى هاوية الإرهاب ... ما لم يجد سبيلًا ممهدًا لصحيح الدين.. إننا في أمَس الحاجةِ إلى تفعيلِ دورِ مؤسساتِنا الدينيةِ بما يعزِّزُ الفهمَ السليمَ لمقاصدِ الدينِ الحقيقيةِ من سماحةٍ ورحمةٍ.. إننا في أمس الحاجةِ إلى تنقيةِ الخطابِ الديني من شوائبِ التعصبِ والتطرفِ والغُلُوِّ والتشدُّد.. لتتضح حقيقة الدين الإسلامي الحنيف واعتداله.. والأملُ معقودٌ في ذلك على كافةِ المؤسساتِ الدينية في الدولِ العربية ... ولقد كان مؤتمرُ مواجهةِ التطرفِ والإرهابِ الذي احتضنهُ الأزهرُ الشريفُ في ديسمبر الماضي نموذجًا عمليًا لمثلِ هذه الجهودِ التي ننشدُ من خلالِها تجفيفَ منابعِ الفكرِ المنحرفِ.
كما أن على رجالِ الفكرِ والثقافةِ والإعلامِ والتعليم واجبًا عظيمًا تجاهَ أوطانِهم.. من خلالِ تحصينَ النشءِ والشبابِ العربي ضدَ المعتقدات التي تحضُّ على الكراهيةِ وجمود الفكرِ ورفضِ التنوعِ وإقصاءِ الآخر ... وترسيخِ مفهومِ الدولةِ الوطنيةِ الحديثةِ والحث على حمايةِ النسيجِ العربي بكامِلِ مكوناتِه ... وعلى إدراكِ قيمةِ التراثِ الحضاري والإنساني ككل ... والذي شكلت الحضارتين العربية والإسلامية رافدًا أساسيًا له ... فأثرت مكونه الروحي ... كما أطلقت طاقات الفكر والأدب والعلوم والإبداع.. لتنهل البشرية منها وتنشد مستقبلًا أفضل ... ولقد استلهمت نخبة من المفكرين والمثقفين العرب تلك الروح ... فشاركوا في مؤتمرِ مكتبةِ الإسكندرية الذي دعت إليه مصر في القمة السابقة ... لوضعِ استراتيجية عربيةٍ شاملةٍ لمواجهةِ الفكرِ المتطرف... والذي خلص إلى عددٍ من التوصياتِ الجديرة بالاهتمام والتطبيق ... وأرجو أن يكونَ ذلك المؤتمر حلقة في سلسلة عملٍ فكرى متواصل.
وفي هذا الإطار ...أود أن أشير إلى خطر إرهابي جديد غير تقليدي ...يستغل التقنيات الحديثة وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ...ويسئ استخدام شبكة المعلومات والإنترنت بغرض التحريض والترهيب ونشر الفكر المتطرف... وتدعو مصر لتضافر كافة الجهود لوضع مبادئ عامة للاستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات...وتفعيل الاتفاقات الدولية المنظمة لهذا الشأن.
السيدات والسادة:
إن كل تلك التحديات أفرزت أزمات ألقت ومازالت تلقى بظلالها الوخيمة على عالمنا العربي.. وليس أكثر إلحاحًا اليوم.. ولا أشد تجسيداً للمدى الذي بلغته تلك التحديات من الأوضاع في اليمن.. حيث وصلت إلى حد النيل من أمننا المشترك وليس المساس به فحسب.. فما بين استقواء فئة بالسلاح وبالترويع لنقض شرعية التوافق والحوار ... وبين انتهازية حفنة أخرى طامعة للاستئثار باليمن وإقصاء باقي أبنائه.. وبين تدخلات خارجية تستغل ما أصاب اليمن لنشر عدواها في الجسم العربي.. فشلت مساعي استئناف الحوار.. وذهبت أدراج الرياح كل دعوات تجنب الانزلاق إلى الصراع المُسلح ... فكان محتمًا أن يكون هناك تحرك عربي حازم ... تشارك فيه مصر من خلال ائتلاف يجمع بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية وأطراف دولية ... بهدف الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومصالح شعبه الشقيق ووحدته الوطنية وهويته العربية.. وحتى تتمكن الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة أمنها واستقرارها.
السيدات والسادة:
إن ما آلت إليه أوضاع ليبيا الشقيقة لا يُمكن السكوت عليه.. ولا يخفي عليكم أن استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا لا يحتل فقط أهمية قصوى بالنسبة لمصر.. لاعتبارات الجوار الجغرافي والصلات التاريخية القديمة.. ولكن للإقليم والمنطقة العربية ككل على ضوء تشابك التهديدات ووحدة الهدف والمصير.. فضلًا عن الاعتبارات المتصلة بصون السلم والأمن الدوليين.. الذي بات يتأثر بما تشهده الساحة الليبية من تطورات وتنامي لخطر الإرهاب. وفي الوقت ذاته فإن تأييدنا لمجلس النواب الليبي المُنتخب.. وللحكومة المنبثقة عنه.. إنما يرجع بشكل أساسي لاحترامنا التام لإرادة الشعب الليبي ولحقه في تقرير مستقبله بنفسه ... ولكن الوضع في ليبيا يزداد خطورة وتعقيدًا يومًا بعد يوم.. في ظل استفحال ووحشية التنظيمات الإرهابية.. مما يستلزم تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحكومة الشرعية دون إبطاء.. لتمكينها من أداء دورها في بسط الأمن والاستقرار في ربوع ليبيا.. وبما يُفعل دورها في مكافحة الإرهاب ويسمح لها بالدفاع عن نفسها ضد التنظيمات الإرهابية... كما ندعم في الوقت ذاته وبكل قوة ... الحلول السياسية المطروحة من قبل الأمم المتحدة.. والرامية إلى تحقيق توافق بين أشقائنا في ليبيا وصولًا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.. إلا أنه وبالنظر إلى التطورات المُتسارعة وتمدد تواجد التنظيمات الإرهابية.. فإنه لم يعد مقبولاً ما يسوقه البعض من ذرائع حول الربط بين دعم الحكومة الشرعية وبين الحوار السياسي.. فليس من المنطقي أن نطلب من الشعب الليبي العيش تحت نيران الإرهاب لحين التوصل لتسوية سياسية.. وموقفنا واضح جلي في أننا نُدعم المسارين بذات القدر.. ومن جانب آخر ندعو المجتمع الدولي للاِضطلاع بمسئولياته ... وبلورة رؤية أكثر واقعية ووضوحًا لمحاربة الإرهاب والتعامل مع كافة تنظيماته وعدم إضاعة المزيد من الوقت.. لكي لا يتصور من يرفعون السلاح أن هذا هو السبيل لتحقيق مكاسب سياسية.
السيدات والسادة:
لقد باتت الأزمة السورية مأساة يتألم لها الضمير العالمي.. وإننا ننظر بقلق بالغ حيال استمرار مُعاناة الشعب السوري ... فالأوضاع المُتردية هناك تتفاقم يومًا بعد يوم.. وقد شاهدنا ما أدى إليه التدهور من خلق حالة فراغ استغلتها التنظيمات الإرهابية.. فصار استمرار هذا الوضع المؤسف يُهدد أمن المنطقة بأسرها.. إن الحاجة مُلحة للتعاون والتنسيق لاعتماد تصور عربي يُفضى إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة.. ولا مناص من استمرار الدفع إزاء الحل السياسي لوقف نزيف الدم ... وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية وثراء نسيجها الوطني بمكوناته المختلفة.. تحت مظلة الدولة المدنية الحاضنة لجميع السوريين.
إن مصر لا تزال تتعامل مع الأزمة السورية من زاويتين رئيسيتين.. الأولى دعم تطلعات الشعب السوري لبناء دولة مدنية ديمقراطية.. والثانية هي التصدي للتنظيمات الإرهابية التي باتت منتشرة.. والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة السورية ... وانطلاقًا من مسئولية مصر التاريخية تجاه سوريا فإن مصر بادرت بدعم من أشقائها العرب إلى العمل مع القوى الوطنية السورية المُعارضة المُعتدلة.. وصولًا إلى طرح الحل السياسي المنشود.. حيث استضافت القاهرة في يناير الماضي اجتماعًا ضم طيفًا عريضًا من قوى المعارضة الوطنية السورية.. ونعكف حاليًا على الإعداد لاجتماع أكثر اتساعًا لتلك القوى السياسية ... إن الدفع بطرح سياسي يتبناه السوريون وتتوافق عليه دول المنطقة والمجتمع الدولي هو خطوة هامة على طريق الوصول لحل سياسي يضع نهاية لمحنة الشعب السوري ... ويُحقق آماله وفقًا لإرادته الحرة المستقلة في بناء دولة وطنية ديمقراطية.
السيدات والسادة:
إن نجاح العراق الشقيق في إتمام الاستحقاقات الدستورية.. التي تُوجت بتشكيل الحكومة الجديدة.. يستدعى منا تقديم المساندة للخطوات الإيجابية التي شرعت الحكومة في تبنيها لاستعادة الأمن والاستقرار.. كما نُرحب بما تنتهجه هذه الحكومة من سياسات مقرونة بالتطبيق.. لترميم علاقاتها مع دول جوارها العربي.. بما يسمح للعراق بمُمارسة دوره الهام في محيطه العربي.
ونأمل أيضاً.. أن تتمكن حكومة العراق من الوفاء بمتطلبات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي.. وصولًا لإحياء مفهوم الدولة الوطنية بعيدًا عن أي تمايز عِرقي أو طائفي.. معولين على جهودها الرامية لاستعادة سيطرتها على كامل ترابها الوطني.. بما يُمكنها من دحر التنظيمات الإرهابية المتطرفة.. فهذه الجهود لا تصون أمن العراق فقط بل تحفظ الأمن القومي العربي برمته.
كما تُتابع مصر باهتمام التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية في ظل التحديات الكبرى التي تشهدها المنطقة.. ولا يفوتني في هذا الصدد أن أعرب عن ترحيب مصر بالحوار القائم بين مختلف القوى السياسية اللبنانية.. لاستعادة الاستقرار في هذا البلد الشقيق.. ووقف حالة الاستقطاب ... وتخفيف حدة الانقسام بما يُمكن لبنان من اجتياز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ.. ويحفظ مقدرات الشعب اللبناني ومؤسسات دولته.. ويُحقق الاستقرار الإقليمي المنشود.
نأمل أن تفضي هذه الجهود إلى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية دون مزيد من الانتظار.. ولابد لي أن أنوه أيضًا إلى ما يعانيه أشقاؤنا في جمهورية الصومال.. من عدم استقرار وتهديدات لحياتهم اليومية منذ أكثر من عقدين.. فرغم ما نُلاحظه من تحسن تدريجي في الأوضاع الأمنية والسياسية مؤخرًا.. بفضل الجهود المضنية التي تقوم بها الحكومة الفيدرالية الصومالية.. والدعم العربي والإفريقي والدولي لها.. إلا أن الاعتداءات الإرهابية المتكررة ... ما تزال تُمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ... في ظل الروابط الفكرية والتنظيمية بين التيارات المتطرفة داخل الصومال وبين شبكات الإرهاب الإقليمية والدولية.
وأود في هذا الإطار أن أؤكد على دعم مصر الكامل لجهود الحكومة الصومالية في تنفيذ "رؤية ٢٠١٦" ... من أجل استكمال البناء المؤسسي والدستوري في الصومال وتحقيق طموحات شعبه الشقيق.
السيدات والسادة:
على الرغم من جسامة التحديات والتهديدات التي تواجهها أمتنا العربية.. سيظل اهتمام مصر بالقضيةِ الفلسطينيةِ راسخًا.. إدراكًا منها لأن حلَّ هذه القضيةِ هو أحدُ المفاتيحِ الرئيسيةِ لاستقرارِ المنطقة.. التي لن تهدأ أبدًا طالما ظلت حقوق الشعب الفلسطيني مُهدَرة.. على الرغمِ من اعترافِ المجتمعِ الدولي بحقه في إقامةِ دولته المستقلة وعاصمتُها القدسُ الشرقية.
إن قلوبنا وعقولنا مفتوحةٌ للسلام العادل والشامل الذي يحقق الأمن والسلام لكل الأطراف والذي يتطلب إنهاء الاحتلالِ الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية ... من خلال مفاوضات جادة ومثمرة على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية ... مع ضرورة وقف الأنشطةِ الاستيطانيةِ الإسرائيلية والانتهاكاتِ المستمرةِ للمقدساتِ الدينية جميعِها ...
لا يُمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي دون التأكيد مُجددًا وبقوة... على ثوابت الموقف العربي حيال مسألة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل ... فسوف ينعقد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار خلال شهري أبريل ومايو المقبلين ... ويُمثل انعقاد المؤتمر فرصة حقيقية للدول العربية ... لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته والإسراع باتخاذ خطوات عملية ومُحددة ... لتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة عام ١٩٩٥ ... حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط ...
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،
أختتمُ كلمتي بالتأكيـد على أن مستقبل هذه الأمة مرهونٌ بما نتـخذه من قرارات ... والمطلوبُ منا كثيرٌ في هذا المنعطفِ التاريخي الهام ... حيث تتزايد تطلعاتُ الشعوبِ في تحقيق الرخاء وهو حَقٌ لها ... في ذات الوقتِ الذي تتعاظمُ فيه التحدياتُ ... إنها مسئوليةٌ جسيمةٌ وأمانةٌ ثقيلةٌ ... نرجو من اللهِ العونَ في أدائها والنهوضِ بها ... حتى لا نغدو يومًا مجــرد مجموعة من الدول ... تلتف حول تاريخٍ مجيـد جمعها يومًا في الماضي ... لكنها عاجزة عن التأثير في حاضرها أو عن صناعة المستقبل ... فأمتُنا تستحق منا الكثير ... عزةً وكرامةً لها... وصونًا لقدرها ومقدراتها .
تحيا الأمة العربية.. تحيا الأمة العربية.. تحيا الأمة العربية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المبعوث الشخصي لجلالة السلطان قابوس
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بالسيد أسعد بن طارق آل سعيد، المبعوث الشخصي لجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، حيث بادر السيد الرئيس إلى الاطمئنان على صحة جلالة السلطان بعد عودته بسلامة الله من رحلته العلاجية إلى الأراضي العمانية وطلب نقل خالص تحياته وتقديره لجلالة السلطان قابوس وتمنياته بالشفاء العاجل.
وجه السيد أسعد بن طارق التهنئة للسيد الرئيس على النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري. وفي هذا الصدد، أعرب السيد الرئيس عن عميق شكره وتقديره للمشاركة العمانية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادي، مشيرًا إلى ترحيب مصر بالاستثمارات العُمانية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي عضو المجلس الاتحادي الأعلى في دولة الإمارات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بسمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الاتحادي الأعلى في دولة الإمارات وحاكم إمارة الفجيرة، الذي أشاد بنجاح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري والنتائج الإيجابية التي أحرزها، منوهًا إلى أن هذا الحدث الاقتصادي الكبير كان محط أنظار العالم.
جدد السيد الرئيس الشكر لدولة الامارات العربية المتحدة وقيادتها الكريمة على الجهود الدؤوبة التي تبذلها لدعم الاقتصاد المصري، مشيدًا بدورها في تنظيم المؤتمر بمشاركة المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحبة الدعوة الكريمة لعقد هذا المؤتمر. كما شهد اللقاء الوقوف على آخر تطورات الموقف على صعيد مشروع قناة السويس الجديدة وأعمال الحفر والتكريك الجارية، والتي يشارك فيها عدد من الشركات الإماراتية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس النواب الليبي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش أعمال القمة العربية بالسيد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي الذي استعرض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية، وجهود الحكومة والجيش الوطني الليبي لاستعادة الأمن والاستقرار.
أكد السيد الرئيس على اهتمام مصر بدعم المؤسسات الوطنية الليبية، وعلى رأسها البرلمان المنتخب، داعيًا إلى تكاتف الجهود من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، واضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته حيالها والعمل على وقف إمدادات المال والسلاح إلى الجماعات الإرهابية والمتطرفة المتواجدة على أراضيها.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي سكرتير عام الأمم المتحدة
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، بالسيد بان كي مون، سكرتير عام الأمم المتحدة، بحضور ممثلي السكرتير العام في منطقة الشرق الأوسط ضمن عدد من اللقاءات المكثفة التي اجراها على هامش أعمال القمة العربية، وقد أشاد "بان كي مون" بدور مصر وقيادتها، مؤكدًا أن مصر قد أحرزت نجاحات كبيرة بالنواحي السياسية والاقتصاديةً في الآونة الأخيرة، سواء على صعيد المؤتمر الاقتصادي أو التوقيع على إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي.
استأثرت القضية الفلسطينية جزًء مهم من اللقاء، حيث تم التأكيد على أهمية وفاء الدول والمنظمات المانحة بوعودها والتزاماتها التي قطعتها في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر ٢٠١٤.
أكد السيد الرئيس أهمية إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير ظروف معيشية مناسبة لسكان القطاع تبث في نفوسهم الأمل، على أن يتزامن ذلك مع إحراز تقدم على صعيد إحلال السلام وتطبيق حل الدولتين بما يتضمنه من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وفقًا لمبادرة السلام العربية.
استعراض اللقاء نتائج الانتخابات الإسرائيلية وسبل التحرك المستقبلي على صعيد جهود السلام، حيث أكد الرئيس أهمية تشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على المضي قدمًا في جهود السلام وذلك من خلال تقديم ضمانات للجانبين، وتشجيع الرأي العام من أجل الدفع نحو إقرار السلام.
أكد السيد الرئيس على الصعيد الإقليمي، أن موقف مصر إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط يرتكز على دعم جميع الجهود الرامية لإحلال الأمن والاستقرار في سوريا وليبيا واليمن، لا سيما في ظل التعقيدات التي تشهدها المشكلات في تلك الدول نظرًا لعامل الإرهاب والتطرف الذي يعد جديدًا على معادلات التوازن فيها.
أكد السيد الرئيس في الشأن الليبي، أهمية دعم الحل السياسي بالتوازي مع نزع سلاح الميليشيات المتطرفة ورفع الحظر المفروض على إمداد الجيش الوطني الليبي بالسلاح، وأخذ خيارات الشعب الليبي وإرادته الحرة في الاعتبار. وفي هذا الصدد، وجّه السكرتير العام الشكر والتقدير للرئيس على موقف مصر الداعم للجهود الأممية الرامية لتسوية الأزمة الليبية، وحرصها على دعم وإنجاح جهود المبعوث الأممي لليبيا "برناردينو ليون".
أشار "بان كي مون" إلى أن العام الحالي سيشهد العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تنظمها الأمم المتحدة، منوهًا إلى أنه يتطلع لمشاركة مصرية فاعلة ورفيعة المستوى فيها، ومن بينها مؤتمر تمويل التنمية في أديس أبابا خلال شهر يوليو المقبل، والدورة الخاصة حول التنمية المستديمة في شهر سبتمبر بنيويورك، ومؤتمر تغير المناخ في باريس خلال شهر ديسمبر. وأضاف أن الأمم المتحدة تعكف على وضع خطة عمل للتصدي لظاهرة الإرهاب من خلال إجراء حوار مُعَمَّق بين القادة الدينيين.
أكد السيد الرئيس دعم مصر الكامل للجهود الأممية في مختلف المجالات، ومشاركتها بفاعلية في جميع الاجتماعات ذات الصلة.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الحكومة بالمملكة المغربية
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش أعمال القمة العربية، بعبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة بالمملكة المغربية، الذي استهل اللقاء بنقل تحيات وتقدير العاهل المغربي محمد السادس للسيد الرئيس، مشيدًا بالدور المهم والمحوري الذي تلعبه مصر، ومكانتها الكبيرة في العالمين العربي والإسلامي، ومثنيًا على قرار مصر الحكيم لمساندة عملية "عاصفة الحزم" سياسيًا وعسكريًا.
أشار إلى أهمية الدفاع عن الدين الإسلامي ومواجهة أي أفكار مغلوطة يحاول البعض الترويج لها باِسم الدين، مشيرًا إلى أن الجهود التي يبذلها العرب في الوقت الراهن تعد محورية لحماية مقدرات الأمة.
طلب السيد الرئيس نقل تحياته وتقديره إلى الملك محمد السادس، معربًا عن تطلعه لزيارة المغرب الشقيق في أقرب فرصة ممكنة لتدعيم أواصر التعاون والعلاقات التاريخية بين البلدين على مختلف المستويات وفي كافة المجالات.
أشار السيد الرئيس إلى أن مصر تدعم جهود أشقائها للحفاظ على وحدة الصف وتكاتف الدول العربية في مواجهة المخاطر، وأن مصر ستظل دومًا عونًا لأشقائها وستظل لهم وبهم.
أكد السيد الرئيس على صعيد مكافحة التطرف والإرهاب، أن تصويب الخطاب الديني له دور محوري في مواجهة الأفكار المغلوطة ومحاربة الغلو والتطرف، ونشر قيم التسامح والرحمة وقبول الآخر، مما يساهم في إقامة مجتمع سلمى يؤمن بالتعايش والتعاون ويُعلى من هذه القيم التي تنهض بالأمم والشعوب.
أشار الرئيس إلى دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للإسلام الوسطى المعتدل ونشره صحيح الدين.
أبدى رئيس الوزراء المغربي توافقه التام مع ما أشار إليه الرئيس بشأن أهمية تصويب وتجديد الخطاب الديني.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي نائب رئيس جمهورية القُمُر المتحدة
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بـ نور الدين برهان، نائب رئيس جمهورية القُمُر المتحدة، الذي أعرب عن امتنانه للقاء الرئيس ونقل تحيات وتقدير الرئيس القمري وتمنياته بنجاح القمة العربية. وتناول اللقاء بحث سبل التعاون المشترك، ولا سيما في مجال إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس الأمة الجزائري
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بـ عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري.
التقى السيد الرئيس برئيس مجلس الأمة الجزائري، الذي أعرب عن ثقته في أن العمل العربي المشترك سيشهد الكثير من التطوير والتعزيز خلال رئاسة مصر للقمة العربية السادسة والعشرين وأكد بن صالح أن الجزائر تدعم مصر ومواقفها العربية المشرفة التي تؤيد وحدة الصف العربي، وتتطلع لمزيد من تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، مشيدًا بالتقدم الذي تحرزه اللجنة المشتركة المصرية الجزائرية في أعمالها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية.
أكد السيد الرئيس على العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر والجزائر على المستويين الرسمي والشعبي، وطلب نقل تحياته وتقديره للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، معولًا على دعم الجزائر لمصر بشكل عام، ولا سيما إبان الرئاسة المصرية للقمة العربية في مرحلة فارقة تواجه فيها الأمة الكثير من المخاطر والتحديات.
(فعاليات اليوم الثالث)
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي زعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٥/٣/٢٩)، فولكر كاودر زعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني، في حضور سامح شكري وزير الخارجية، والقائم بأعمال السفارة الألمانية في القاهرة، حيث أعرب الرئيس خلال اللقاء عن تقديره لمواقف كاودر الداعمة لمصر ولسياساتها، ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب.
أوضح السيد الرئيس أن القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وان الهدف من إنشائها هو المساهمة في تحقيق الاستقرار المنشود والحفاظ على وحدة الأمة العربية وصون مقدراتها، مشيرا الى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب والاستقطاب
ووجه الرئيس الشكر لكاودر على قيامه بإصدار بيان لإدانة مقتل ٢١ مصريًا على أيدي الجماعات الإرهابية في ليبيا.
أشاد بمشاركة وزير الاقتصاد الألماني في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ، وما عكسه ذلك من اهتمام ألماني واضح ورفيع المستوى بتطوير العلاقات مع مصر، مشيرًا في هذا السياق إلى الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها على هامش أعمال المؤتمر، ولاسيما الاتفاق الموقع مع شركة "سيمنز" الألمانية في مجال الطاقة.
شهد اللقاء بحث سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما في المجال التعليمي، حيث ذكر الرئيس أن الشخصية الألمانية تحظى بالاحترام والتقدير في مصر، وذلك في ضوء ما هو معروف عنها من الانضباط والنظام والإتقان في العمل، مشيدًا بالتجربة الألمانية وأهمية الاقتداء بها.
أكد السيد الرئيس وجود رغبة حقيقية لدى مصر في تطوير وتعميق علاقاتها مع ألمانيا في شتى المجالات.
أشاد كاودر بنتائج المؤتمر الاقتصادي، معربًا عن تفاؤله إزاء مستقبل مصر، لاسيما في ضوء الخطوات العديدة التي تم اتخاذها مؤخرًا والتي ساهمت في عودة الاستقرار والأمن إلى البلاد، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
أكد على أن بلاده تولى اهتمامًا خاصًا بتطوير علاقاتها مع مصر وبدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالإصلاحات التي اتخذتها مؤخرًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ومعربًا عن دعم ألمانيا لمسيرة الإصلاح التي تنتهجها مصر، واستعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لها في هذا الصدد، خاصة في مجالي دفع عملية التنمية والحرب ضد الإرهاب.
نقل كاودر تحيات المستشارة أنجيلا ميركل للرئيس، معربًا عن تطلع الجانب الألماني لقيام الرئيس بزيارة ألمانيا قريبًا.
شهد الاجتماع أيضًا تناول عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الأوضاع في كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عما تمخضت عنه القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، حيث أشاد المسئول الألماني بموافقة القمة على مبادرة الرئيس بتشكيل قوة عربية مشتركة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال وجاد في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٥/٣/٢٩)، في ختام مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ:
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نختتم بحمد الله وتوفيقه أعمال الدورة العادية السادسة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والتي تشرفت جمهورية مصر العربية باستضافتها، وقد نجحنا من خلال اجتماعنا هذا ومداولاتكم في ضخ دماء الأمل والتضامن في شرايين العمل العربي المشترك في الذكرى السبعين لرفع لواء جامعتنا العربية العريقة، وفي بلورة أهداف سنعمل على تحقيقها خلال رئاستنا للدورة السادسة والعشرين من مجلسكم الموقر بخطوات فعالة لا يعوزها التصميم أو الإرادة السياسية.
إن التحديات التي تواجه أمننا القومي العربي هي ولا شك تحديات جسام، نجحتم في تشخيص أسبابها، والوقوف على التدابير اللازمة لمجابهتها، وهو الأمر الذي سنعمل مجتمعين على استمرار بحثه، وتطوير الأساليب والآليات الجماعية اللازمة لصيانة أمننا القومي العربي، اِستنادًا إلى إعلان شرم الشيخ لصيانة الأمن القومي الصادر عن مجلسكم الموقر، حفاظًا على أمتنا وتحقيقًا لتطلعات شعوبها نحو غد أفضل يصون أمجاد الماضي وآمال الحاضر، ويصوغ لها موقعًا فاعلًا في مستقبل الحضارة الإنسانية.
وفي سبيل تحقيق ذلك.. وارتقاءً إلى مستوى المسئولية التي تفرضها التحديات الجسيمة التي تواجه أمتنا العربية وتهدد مقدراتها.. فقد قرر القادة العرب اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، على أن يتم تشكيل فريق رفيع المستوى.. تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء.. لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها.
نتعاهد في ختام أعمال مجلسنا على استمرار العمل والتواصل والتنسيق، خدمة لقضايانا العربية المشتركة، وإعلاء لمصالحها وتعزيزًا لتضامنها، في شفافية وجد وإخلاص. إن المحن التي تمر بها أمتنا العربية، وعلى عظمها، إلا أنها قد كشفت عن معدن أصيل لرجال تلك الأمة، وعن حجم الروابط والمصالح والآمال المشتركة التي تجمع منطقتنا العربية.
ولا يسعني ختامًا إلا أن أتوجه بالشكر والتحية لكم أولًا على تشريفكم الكريم لأرض مصر، كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وموظفي الأمانة العامة على جهودهم في الإعداد لاجتماعات هذه الدورة، كما أتوجه بالشكر لجميع المؤسسات المعنية في الدولة المصرية على جهودها في تأمين خروج قمتكم بهذه الصورة التي نأمل أن تكون على مستوى توقعاتكم.
نسأل الله عز وجل أن يكلل عودتكم إلى أوطانكم بالسلامة والتوفيق، متطلعين إلى لقائكم بمشيئة الله تعالى في الدورة السابعة والعشرين التي تستضيفها المملكة المغربية الشقيقة العام القادم.
(فعاليات اليوم الأول)
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ملك البحرين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ وقد استهل ملك البحرين لقاءه بالسيد الرئيس بتأكيد المكانة الرائدة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى ان مصر جمعت العالم في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري؛ وها هي تجمع العرب في مرحلة فارقة تمر بها المنطقة.
أضاف أن هناك حالة من التفاؤل تسود الأوساط العربية باِستعادة مصر مكانتها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي وأكد العاهل البحريني أن مصر لم تقصر يومًا إزاء أشقائها العرب، منوهًا إلى أن اتخاذ قرار القيام بعمل عسكري عربي مشترك لإنقاذ اليمن أعاد الأمل إلى نفوس الشعوب العربية، وأكد قوة وقدرة الدول العربية على صون أمنها والدفاع عن شعوبها.
أشاد الملك بدور مصر وقيادتها في لم الشمل العربي وتوحيد الصف لمواجهة المخاطر المحدقة بالدول العربية.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس اليمني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ وقد استهل الرئيس اليمنى لقائه بالسيد الرئيس، بالتأكيد على المكانة التي يُكنها اليمن وشعبه لمصر، التي تلعب دورًا رائدًا على الصعيد العربي في شتى المجالات.
أعرب عن خالص الشكر والتقدير للمشاركة المصرية العسكرية في عملية "عاصفة الحزم"، فضلًا عن الدعم السياسي المصري المقدم لبلاده، متمنيًا ألا يلقى اليمن مصير عدد من دول المنطقة التي تعاني شعوبها ويلات المواجهات المسلحة وأعمال العنف الطائفي، كما أعرب عن امله في تعاون مصر وجميع الدول الشقيقة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وبسط الدولة سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
لَفت الرئيس اليمنى إلى محاولات بعض الأطراف الاقليمية التدخل في الشئون الداخلية لليمن، واستغلال الاختلاف المذهبي كوسيلة لبث بذور الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد.
أكد السيد الرئيس أن مصر لم ولن تتقاعس يوما عن الوقوف بجوار أشقائها، ولم تال جهدا إزاء تأييدهم ومساندتهم في أوقات المحن والشدائد، متمنيا أن تكلل الجهود العسكرية في إطار عملية "عاصفة الحزم" بالنجاح وأن تحرز أهدافها المرجوة، بما يسهم في عودة الاستقرار والهدوء إلى الشعب اليمني.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمير دولة الكويت
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ
أشار أمير الكويت إلى أن هذه القمة تعد من القمم العربية المفعمة بالأمل والتي تنتظر الشعوب العربية نتائجها لتساهم في تحقيق آمالها في الوحدة والتضامن، وهو الأمر الذي أكده الرئيس معربًا عن ثقته في أن القادة العرب سيعملون جاهدين على خروجها بالنتائج المرجوة لما فيه صالح الأمة العربية.
أشاد السيد الرئيس برئاسة دولة الكويت للقمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين، موجهًا الشكر لأميرها على رؤيته الحكيمة والجهود الكويتية الدؤوبة التي تم بذلها في أثناء رئاسة الكويت للقمة العربية والتي مثلت إضافة مهمة ومُقدرة للعمل العربي المشترك.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء لبنان
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، رئيس وزراء لبنان تمام سلام في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
تناولت لقاءات الرئيس بالقادة العرب استعراض جدول أعمال القمة العربية وأهم الموضوعات التي ستتم مناقشتها والتباحث بشأنها بهدف تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية وتعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالدول العربية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السوداني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس السوداني عمر البشير في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، الذي أشاد بتوقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة في الخرطوم أخيرًا، معتبرًا إياه حدثًا تاريخيًا.
أكد السيد الرئيس أن الاتفاق منح لشعوب الدول الثلاث بارقة أمل في أن الاتفاق والتعاون يمكن أن يكونا بديلًا عن الخلاف والمواجهة، ومن ثم فإنه يتعين الشروع دون تأخير في إبرام اتفاقيات تفصيلية تطبق إعلان المبادئ المتفق عليه حتى يعم الخير والرخاء على شعوب الدول الثلاث.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس العراقي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس العراقي فؤاد معصوم في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، واستمع الرئيس خلال استقباله الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى لتطورات الأوضاع في العراق، حيث اشار معصوم إلى التقدم الذي تحرزه قوات الجيش الوطني العراقي في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، لا سيما في تكريت.
أوضح أن الشعب العراقي يساند بكل وطنية وفعالية جيش بلاده الوطني ضد التنظيمات الارهابية المتطرفة.
أعرب السيد الرئيس عن خالص تمنياته للعراق باستعادة الأمن والاستقرار ليعود قويًا موحدًا ويساهم في تعزيز مسيرة التضامن والعمل العربي المشترك.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الفلسطيني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن سعادته بعقد هذه القمة المهمة في مصر، مشيرًا إلى ما سيتضمنه جدول أعمالها من موضوعات حيوية سيكون لحسمها أكبر الأثر في تعزيز التضامن العربي وحماية الأمن القومي العربي. وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل هي قضية العرب الأولى إلى أن يتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، وأشاد بوقوف مصر بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يحقق آماله وطموحاته المشروعة، لا سيما أن تسوية القضية الفلسطينية سيكون لها أكبر الأثر في إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس التونسي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ، وجدد السيد الرئيس لدى استقباله الرئيس التونسي إدانته للحادث الإرهابي الذي استهدف متحف "باردو".
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي خادم الحرمين الشريفين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في القمة العربية السادسة والعشرين التى انطلقت من شرم الشيخ.
حذر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من إن الواقع المؤلم الذي يعيشه عدد من الدول العربية من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية الذي تقوده قوي اقليمية أدت تدخلاتها السافرة لمنطقتنا العربية لزعزعة الامن والاستقرار في بعض دولنا.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ملك الأردن
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٥/٣/٢٧)، ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين في القمة العربية السادسة والعشرين التي انطلقت من شرم الشيخ.
تناولت لقاءات السيد الرئيس بالقادة العرب استعراض جدول أعمال القمة العربية وأهم الموضوعات التي ستتم مناقشتها والتباحث بشأنها بهدف تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية وتعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالدول العربية.
(فعاليات اليوم الثاني)
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، في افتتاح مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ:
أصحابَ الجلالةِ والفخامةِ والسمو والمعالي ...
معالي الدكتور نبيل العربي ... أمينُ عامِ جامعةِ الدولِ العربية ...
الضيوف الكرام ...
السيداتِ والسادة ...
يسعدني أن أرحب بكم جميعًا أخوة أعزاء على أرض مصر ... وأن أنقل إليكم كل تقدير ومودة الشعب المصري الذي طالما اعتز بانتمائه لأمته العربية ... التي بذل المصريون وسيبذلون دومًا أغلى ما يملكون صونًا لاستقلالها وكرامتها ... كما يطيب لي أيضًا في افتتاحِ أعمالِ اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتِه العاديةِ السادسةِ والعشرين ... أن أعرب باسمي وباسمكم عن كل الشكر والتقدير لدولةِ الكويتِ الشقيقةِ ... ولأخي صاحبِ السموِ الشيخِ صبّاح الأحمد الجابر الصباح ... لقيادته الحكيمة ورؤيته السديدة خلال تولي الكويت رئاسة الدورةِ الماضيةِ للقمةِ العربيةِ ... والتي أضافت لَبِنة جديدة إلى بناء العمل العربي المشترك ... ولا يفوتني أن أشيد بالجهود التي بذلتها الأمانةِ العامةِ لجامعةِ الدولِ العربيةِ وأمينها العام الدكتور نبيل العربي ... طوال الدورة السابقة وللإعدادِ لاجتماعنا اليوم ... والذي أرجو من اللهِ عزَّ وجلّ أن يُكلّلَ بالنجاحِ والتوفيق ... وأن ترقى نتائجه إلى تطلعات الأمة العربية التي تعلق آمالًا كبيرة على جامعتنا ... وتنتظر المزيد من تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك.
السيدات والسادة:
استشعر عِظَم المسئولية لتزامن مشاركتي الأولى في قمةٍ عربيةٍ كرئيس لمصر بيت العرب... مع تشرفها باستضافةِ ورئاسةِ الدورةِ الحالية ... فلا يخفي عليكم أن خطورة العديد من القضايا التي تواجهنا في هذه المرحلة في أنحاء الوطن العربي قد بلغت حدًا جسيمًا ... بل وغير مسبوق... من حيث عمق بعض الأزمات واتساع نطاقها وسوء العواقب المترتبة عليها في الحاضر والمستقبل ... فانعقاد قمتنا اليوم تحت عنوان التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي... إنما يمثل تعبيرًا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل... من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية...
عانت أمتنا العربية من المحن والنوازل منذ إنشاء جامعتها ... ما بين الكفاح من أجل تحرير الإرادة الوطنية أو للتخلص من الاستعمار أو الحروب التي خاضتها دفاعًا عن حقوقها... وبين تداعيات المشكلات الاقتصادية الخارجية والداخلية ... لكن هذه الأمة ... وفي أحلك الظروف... لم يسبق أن استشعرت تحديًا لوجودها وتهديدًا لهويتها العربية كالذي تواجهه اليوم... على نحو يستهدف الروابط بين دولها وشعوبها ... ويعمل على تفكيك نسيج المجتمعات في داخل هذه الدول ذاتها ... والسعي إلى التفرقة ما بين مواطنيها ... وإلى استقطاب بعضهم وإقصاء البعض الآخر على أساس من الدين أو المذهب أو الطائفة أو العِرق... تلك المجتمعات التي استقرت منذ مئات السنين ... وصهرها التاريخ في بوتقته ووحدتها الآمال والآلام المشتركة... وسواءٌ اكتسى ذلك التهديد رداء الطائفة أو الدين أو حتى العِرق وسواءٌ روجت له فئة من داخل الأمة أو أقحمته عليها أطراف من خارجها بدعاوى مختلفة ... فإن انتشاره سوف يكسر شوكة هذه الأمة وسوف يفرق جمعها ... حتى تغدو في أمد قصير متشرذمة فيما بينها ومستضعفة ممن حولها بسبب انهيار دولها وشدة انقسامها على ذاتها...
إن ذلك التحدي الجسيم لهوية الأمة ولاستقرار مجتمعاتها ولطبيعتها العربية الجامعة ... يجلب معه تحديًا آخر لا يقل خطورة ... لأنه يمس الأمن المباشر لكل مواطنيها وهو الإرهاب والترويع ... الذي يمثل الأداة المُثلى لهؤلاء الذين يروجون لأي فكر متطرف كي يهدم كيان الدول ويعمل على تقويضها ... ولقد رأينا كيف استغل هؤلاء وجود بعض أوجه القصور في عدد من الدول العربية في الوفاء باحتياجات مواطنيها ...
فاستغلوا تطلعات المواطنين المشروعة لاختطاف الأوطان واستغلالها من أجل مآربهم ... أو لإعلان الحرب على الشعوب حتى تذعن لسلطانهم الجائر ... كما رأينا أيضًا كيف اشتدت شراسة الإرهاب في حربه التي يشنها على الآمنين... والحد الذي بلغته بشاعة الجرائم التي بات الإرهابيون يمارسونها بكل جرأة مستهزئين بأية قيم دينية أو أخلاق إنسانية ... بهدف نشر الفزع وبث الرعب ... ومن أجل إظهار قدرتهم على تحدى سلطات الدول وهز الثقة فيها... كوسيلة للترويج للفكر المتطرف الذي يقف ما وراء الإرهاب ويستغله باسم الدين أو المذهب لتحقيق أهداف سياسية.
ويقتضي الإنصاف منا أن نواجه أيضًا. وبكل ثقة وإصرار.. المشكلات التي يمثل تراكمها تحديًا لمجتمعاتنا ... على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.. لاسيما في مجالات مثل بطالة الشباب والأمية والفقر وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية. وأن نعمل على تعظيم الاستفادة من وعينا بأهمية تلك المشكلات عندما خصصنا قمة عربية دورية للشئون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.. إن عدم إيلاء الاهتمام الواجب لتلك المشكلات يضعها حتمًا في مصاف التحديات التي تواجه أمننا القومي.. خاصة وأنها تكتسب أبعادًا إضافية من خلال استغلال آثارها السلبية على المجتمعات العربية من المتربصين بالأمة في الداخل أو الخارج.
إن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شئونها أو لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد أمننا القومي بشكل لا يمكننا إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة.. فلقد أغرت تلك الظروف أطرافًا في الإقليم وفيما وراءه وأثارت مطامعها إزاء دول عربية بعينها.. فاستباحت سيادتها واستحلت مواردها واستهدفت شعوبها.. وقد تفاعلت تلك التدخلات مع مؤثرات أخرى كالإرهاب والظروف الاقتصادية والاجتماعية.. بل وحتى الاحتلال.. لتزيد من وطأة التحديات وتخدم بذلك أهدافاً تضر بمصالح الأمة العربية وتحول دون تحقيق تقدمها.
السيدات والسادة:
إن المسئولية الملقاة على عاتقنا لمواجهة كل تلك التحديات تتطلب منا.. كما ذكرت.. منهجًا للمعالجة يتميز بالمصداقية والفعالية.. الأمر الذي ينبغي أن يدعونا للتفكير في اتخاذ إجراءات عملية جماعية ... ذات مغزى ومضمون حقيقي.. تتسق مع أهدافنا في الحفاظ على الهوية العربية وتدعيمها.. وصد محاولات التدخل الخارجي في شئوننا.. وردع مساعي الأطراف الأخرى للمساس بسيادة الدول العربية الشقيقة وحياة مواطنيها ... وأثق أننا جميعًا.. وأمتنا العربية.. نعتقد أن ذلك الصد وهذا الردع هو حق لنا.. هو دفاع عن أمننا دون تهديد لشقيق قريب أو لأي جار.. قريب كان أو بعيد.. هو درع لأوطاننا ولأهلنا ... وليس سيفًا مُسلطًا على أحد إلا من يبادرنا بالعدوان.
لقد مرت بأمتنا مراحل لم تزد في أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها.. وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود.. وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس.. في كيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس "قوة عربية مشتركة".. دونما انتقاصٍ من سيادةِ أي من الدولِ العربيةِ واستقلالِها.. وبما يتّسِقُ وأحكامِ ميثاقي الأممِ المتحدةِ وجامعةِ الدول العربيةِ.. وفي إطارٍ من الاحترامِ الكاملِ لقواعدِ القانونِ الدولي ... ودون أدنى تدخل في الشئون الداخلية لأي طرف.. فبنفسِ قدرِ رفضِنا لأي تدخلٍ في شئونِنا.. لا نسعى للافتئاتِ على حقِ أيةِ دولةٍ في تقريرِ مستقبلِها وفقَ الإرادةِ الحرةِ لشعبِها.
وفي هذا الإطار.. ترحب مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة.. لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
إن لدى الأمة العربية من الإمكانيات ما يكفل لها المضي نحو مزيد من التكامل الذي لا تقتصر عوائده على الجوانب الاقتصادية فحسب.. إنما من الضروري النظر إليه باعتباره إحدى الوسائل الهامة لتثبيت ولتأكيد الهوية العربية.. هوية الإقليم العربي.. الذي باتت حدوده وبعض أنحائه تتعرض للهجوم والتآكل.. ويهمني أن أشيد هنا بالدور البارز الذي يقوم به البرلمان العربي في التعبير عن تطلعات واهتمامات الشعوب العربية.. وتجسيد قيمة العمل العربي المشترك.. كما أود أيضًا أن أنوه بنتائج مؤتمر وزراءِ التنميةِ والشئونِ الاجتماعيةِ العربِ في أكتوبر الماضي والذي اعتمدَ إعلانًا يتضمن أولوياتِ التنميةِ العربيةِ لما بعد عامِ ألفين وخمسةَ عشر.. نسعى إلى تضمينه في أولويات أجندة التنمية المُرتقبة.. حتى نؤكد حرصنا على مكافحةِ الفقرِ بأنواعه وتحقيقِ العدالةِ الاجتماعيةِ وتوفير سبلِ العيشِ الكريمِ للشعوبِ العربية. والارتقاءِ بمستوى الخدماتِ لاسيما الصحية والقضاء على الأمية بحلول عام ٢٠٢٤ ... وخلقِ المزيدِ من فرصِ العمل للجميع ... بمن فيهم الشباب من النساء والرجال.. وإقامةِ مجتمعاتٍ عربيةٍ آمنةٍ مستقرة.
السيداتُ والسادة:
لقد أكّدنا مِرارًا على أهميةِ دورِ المؤسساتِ الدينية في التصدي للفكرِ المتطرف لأن من يسير في طريقه الوعر سينزلق حتمًا إلى هاوية الإرهاب ... ما لم يجد سبيلًا ممهدًا لصحيح الدين.. إننا في أمَس الحاجةِ إلى تفعيلِ دورِ مؤسساتِنا الدينيةِ بما يعزِّزُ الفهمَ السليمَ لمقاصدِ الدينِ الحقيقيةِ من سماحةٍ ورحمةٍ.. إننا في أمس الحاجةِ إلى تنقيةِ الخطابِ الديني من شوائبِ التعصبِ والتطرفِ والغُلُوِّ والتشدُّد.. لتتضح حقيقة الدين الإسلامي الحنيف واعتداله.. والأملُ معقودٌ في ذلك على كافةِ المؤسساتِ الدينية في الدولِ العربية ... ولقد كان مؤتمرُ مواجهةِ التطرفِ والإرهابِ الذي احتضنهُ الأزهرُ الشريفُ في ديسمبر الماضي نموذجًا عمليًا لمثلِ هذه الجهودِ التي ننشدُ من خلالِها تجفيفَ منابعِ الفكرِ المنحرفِ.
كما أن على رجالِ الفكرِ والثقافةِ والإعلامِ والتعليم واجبًا عظيمًا تجاهَ أوطانِهم.. من خلالِ تحصينَ النشءِ والشبابِ العربي ضدَ المعتقدات التي تحضُّ على الكراهيةِ وجمود الفكرِ ورفضِ التنوعِ وإقصاءِ الآخر ... وترسيخِ مفهومِ الدولةِ الوطنيةِ الحديثةِ والحث على حمايةِ النسيجِ العربي بكامِلِ مكوناتِه ... وعلى إدراكِ قيمةِ التراثِ الحضاري والإنساني ككل ... والذي شكلت الحضارتين العربية والإسلامية رافدًا أساسيًا له ... فأثرت مكونه الروحي ... كما أطلقت طاقات الفكر والأدب والعلوم والإبداع.. لتنهل البشرية منها وتنشد مستقبلًا أفضل ... ولقد استلهمت نخبة من المفكرين والمثقفين العرب تلك الروح ... فشاركوا في مؤتمرِ مكتبةِ الإسكندرية الذي دعت إليه مصر في القمة السابقة ... لوضعِ استراتيجية عربيةٍ شاملةٍ لمواجهةِ الفكرِ المتطرف... والذي خلص إلى عددٍ من التوصياتِ الجديرة بالاهتمام والتطبيق ... وأرجو أن يكونَ ذلك المؤتمر حلقة في سلسلة عملٍ فكرى متواصل.
وفي هذا الإطار ...أود أن أشير إلى خطر إرهابي جديد غير تقليدي ...يستغل التقنيات الحديثة وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ...ويسئ استخدام شبكة المعلومات والإنترنت بغرض التحريض والترهيب ونشر الفكر المتطرف... وتدعو مصر لتضافر كافة الجهود لوضع مبادئ عامة للاستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات...وتفعيل الاتفاقات الدولية المنظمة لهذا الشأن.
السيدات والسادة:
إن كل تلك التحديات أفرزت أزمات ألقت ومازالت تلقى بظلالها الوخيمة على عالمنا العربي.. وليس أكثر إلحاحًا اليوم.. ولا أشد تجسيداً للمدى الذي بلغته تلك التحديات من الأوضاع في اليمن.. حيث وصلت إلى حد النيل من أمننا المشترك وليس المساس به فحسب.. فما بين استقواء فئة بالسلاح وبالترويع لنقض شرعية التوافق والحوار ... وبين انتهازية حفنة أخرى طامعة للاستئثار باليمن وإقصاء باقي أبنائه.. وبين تدخلات خارجية تستغل ما أصاب اليمن لنشر عدواها في الجسم العربي.. فشلت مساعي استئناف الحوار.. وذهبت أدراج الرياح كل دعوات تجنب الانزلاق إلى الصراع المُسلح ... فكان محتمًا أن يكون هناك تحرك عربي حازم ... تشارك فيه مصر من خلال ائتلاف يجمع بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية وأطراف دولية ... بهدف الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومصالح شعبه الشقيق ووحدته الوطنية وهويته العربية.. وحتى تتمكن الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة أمنها واستقرارها.
السيدات والسادة:
إن ما آلت إليه أوضاع ليبيا الشقيقة لا يُمكن السكوت عليه.. ولا يخفي عليكم أن استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا لا يحتل فقط أهمية قصوى بالنسبة لمصر.. لاعتبارات الجوار الجغرافي والصلات التاريخية القديمة.. ولكن للإقليم والمنطقة العربية ككل على ضوء تشابك التهديدات ووحدة الهدف والمصير.. فضلًا عن الاعتبارات المتصلة بصون السلم والأمن الدوليين.. الذي بات يتأثر بما تشهده الساحة الليبية من تطورات وتنامي لخطر الإرهاب. وفي الوقت ذاته فإن تأييدنا لمجلس النواب الليبي المُنتخب.. وللحكومة المنبثقة عنه.. إنما يرجع بشكل أساسي لاحترامنا التام لإرادة الشعب الليبي ولحقه في تقرير مستقبله بنفسه ... ولكن الوضع في ليبيا يزداد خطورة وتعقيدًا يومًا بعد يوم.. في ظل استفحال ووحشية التنظيمات الإرهابية.. مما يستلزم تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحكومة الشرعية دون إبطاء.. لتمكينها من أداء دورها في بسط الأمن والاستقرار في ربوع ليبيا.. وبما يُفعل دورها في مكافحة الإرهاب ويسمح لها بالدفاع عن نفسها ضد التنظيمات الإرهابية... كما ندعم في الوقت ذاته وبكل قوة ... الحلول السياسية المطروحة من قبل الأمم المتحدة.. والرامية إلى تحقيق توافق بين أشقائنا في ليبيا وصولًا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.. إلا أنه وبالنظر إلى التطورات المُتسارعة وتمدد تواجد التنظيمات الإرهابية.. فإنه لم يعد مقبولاً ما يسوقه البعض من ذرائع حول الربط بين دعم الحكومة الشرعية وبين الحوار السياسي.. فليس من المنطقي أن نطلب من الشعب الليبي العيش تحت نيران الإرهاب لحين التوصل لتسوية سياسية.. وموقفنا واضح جلي في أننا نُدعم المسارين بذات القدر.. ومن جانب آخر ندعو المجتمع الدولي للاِضطلاع بمسئولياته ... وبلورة رؤية أكثر واقعية ووضوحًا لمحاربة الإرهاب والتعامل مع كافة تنظيماته وعدم إضاعة المزيد من الوقت.. لكي لا يتصور من يرفعون السلاح أن هذا هو السبيل لتحقيق مكاسب سياسية.
السيدات والسادة:
لقد باتت الأزمة السورية مأساة يتألم لها الضمير العالمي.. وإننا ننظر بقلق بالغ حيال استمرار مُعاناة الشعب السوري ... فالأوضاع المُتردية هناك تتفاقم يومًا بعد يوم.. وقد شاهدنا ما أدى إليه التدهور من خلق حالة فراغ استغلتها التنظيمات الإرهابية.. فصار استمرار هذا الوضع المؤسف يُهدد أمن المنطقة بأسرها.. إن الحاجة مُلحة للتعاون والتنسيق لاعتماد تصور عربي يُفضى إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة.. ولا مناص من استمرار الدفع إزاء الحل السياسي لوقف نزيف الدم ... وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية وثراء نسيجها الوطني بمكوناته المختلفة.. تحت مظلة الدولة المدنية الحاضنة لجميع السوريين.
إن مصر لا تزال تتعامل مع الأزمة السورية من زاويتين رئيسيتين.. الأولى دعم تطلعات الشعب السوري لبناء دولة مدنية ديمقراطية.. والثانية هي التصدي للتنظيمات الإرهابية التي باتت منتشرة.. والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة السورية ... وانطلاقًا من مسئولية مصر التاريخية تجاه سوريا فإن مصر بادرت بدعم من أشقائها العرب إلى العمل مع القوى الوطنية السورية المُعارضة المُعتدلة.. وصولًا إلى طرح الحل السياسي المنشود.. حيث استضافت القاهرة في يناير الماضي اجتماعًا ضم طيفًا عريضًا من قوى المعارضة الوطنية السورية.. ونعكف حاليًا على الإعداد لاجتماع أكثر اتساعًا لتلك القوى السياسية ... إن الدفع بطرح سياسي يتبناه السوريون وتتوافق عليه دول المنطقة والمجتمع الدولي هو خطوة هامة على طريق الوصول لحل سياسي يضع نهاية لمحنة الشعب السوري ... ويُحقق آماله وفقًا لإرادته الحرة المستقلة في بناء دولة وطنية ديمقراطية.
السيدات والسادة:
إن نجاح العراق الشقيق في إتمام الاستحقاقات الدستورية.. التي تُوجت بتشكيل الحكومة الجديدة.. يستدعى منا تقديم المساندة للخطوات الإيجابية التي شرعت الحكومة في تبنيها لاستعادة الأمن والاستقرار.. كما نُرحب بما تنتهجه هذه الحكومة من سياسات مقرونة بالتطبيق.. لترميم علاقاتها مع دول جوارها العربي.. بما يسمح للعراق بمُمارسة دوره الهام في محيطه العربي.
ونأمل أيضاً.. أن تتمكن حكومة العراق من الوفاء بمتطلبات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي.. وصولًا لإحياء مفهوم الدولة الوطنية بعيدًا عن أي تمايز عِرقي أو طائفي.. معولين على جهودها الرامية لاستعادة سيطرتها على كامل ترابها الوطني.. بما يُمكنها من دحر التنظيمات الإرهابية المتطرفة.. فهذه الجهود لا تصون أمن العراق فقط بل تحفظ الأمن القومي العربي برمته.
كما تُتابع مصر باهتمام التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية في ظل التحديات الكبرى التي تشهدها المنطقة.. ولا يفوتني في هذا الصدد أن أعرب عن ترحيب مصر بالحوار القائم بين مختلف القوى السياسية اللبنانية.. لاستعادة الاستقرار في هذا البلد الشقيق.. ووقف حالة الاستقطاب ... وتخفيف حدة الانقسام بما يُمكن لبنان من اجتياز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ.. ويحفظ مقدرات الشعب اللبناني ومؤسسات دولته.. ويُحقق الاستقرار الإقليمي المنشود.
نأمل أن تفضي هذه الجهود إلى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية دون مزيد من الانتظار.. ولابد لي أن أنوه أيضًا إلى ما يعانيه أشقاؤنا في جمهورية الصومال.. من عدم استقرار وتهديدات لحياتهم اليومية منذ أكثر من عقدين.. فرغم ما نُلاحظه من تحسن تدريجي في الأوضاع الأمنية والسياسية مؤخرًا.. بفضل الجهود المضنية التي تقوم بها الحكومة الفيدرالية الصومالية.. والدعم العربي والإفريقي والدولي لها.. إلا أن الاعتداءات الإرهابية المتكررة ... ما تزال تُمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ... في ظل الروابط الفكرية والتنظيمية بين التيارات المتطرفة داخل الصومال وبين شبكات الإرهاب الإقليمية والدولية.
وأود في هذا الإطار أن أؤكد على دعم مصر الكامل لجهود الحكومة الصومالية في تنفيذ "رؤية ٢٠١٦" ... من أجل استكمال البناء المؤسسي والدستوري في الصومال وتحقيق طموحات شعبه الشقيق.
السيدات والسادة:
على الرغم من جسامة التحديات والتهديدات التي تواجهها أمتنا العربية.. سيظل اهتمام مصر بالقضيةِ الفلسطينيةِ راسخًا.. إدراكًا منها لأن حلَّ هذه القضيةِ هو أحدُ المفاتيحِ الرئيسيةِ لاستقرارِ المنطقة.. التي لن تهدأ أبدًا طالما ظلت حقوق الشعب الفلسطيني مُهدَرة.. على الرغمِ من اعترافِ المجتمعِ الدولي بحقه في إقامةِ دولته المستقلة وعاصمتُها القدسُ الشرقية.
إن قلوبنا وعقولنا مفتوحةٌ للسلام العادل والشامل الذي يحقق الأمن والسلام لكل الأطراف والذي يتطلب إنهاء الاحتلالِ الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية ... من خلال مفاوضات جادة ومثمرة على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية ... مع ضرورة وقف الأنشطةِ الاستيطانيةِ الإسرائيلية والانتهاكاتِ المستمرةِ للمقدساتِ الدينية جميعِها ...
لا يُمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي دون التأكيد مُجددًا وبقوة... على ثوابت الموقف العربي حيال مسألة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل ... فسوف ينعقد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار خلال شهري أبريل ومايو المقبلين ... ويُمثل انعقاد المؤتمر فرصة حقيقية للدول العربية ... لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته والإسراع باتخاذ خطوات عملية ومُحددة ... لتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة عام ١٩٩٥ ... حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط ...
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،
أختتمُ كلمتي بالتأكيـد على أن مستقبل هذه الأمة مرهونٌ بما نتـخذه من قرارات ... والمطلوبُ منا كثيرٌ في هذا المنعطفِ التاريخي الهام ... حيث تتزايد تطلعاتُ الشعوبِ في تحقيق الرخاء وهو حَقٌ لها ... في ذات الوقتِ الذي تتعاظمُ فيه التحدياتُ ... إنها مسئوليةٌ جسيمةٌ وأمانةٌ ثقيلةٌ ... نرجو من اللهِ العونَ في أدائها والنهوضِ بها ... حتى لا نغدو يومًا مجــرد مجموعة من الدول ... تلتف حول تاريخٍ مجيـد جمعها يومًا في الماضي ... لكنها عاجزة عن التأثير في حاضرها أو عن صناعة المستقبل ... فأمتُنا تستحق منا الكثير ... عزةً وكرامةً لها... وصونًا لقدرها ومقدراتها .
تحيا الأمة العربية.. تحيا الأمة العربية.. تحيا الأمة العربية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المبعوث الشخصي لجلالة السلطان قابوس
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بالسيد أسعد بن طارق آل سعيد، المبعوث الشخصي لجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، حيث بادر السيد الرئيس إلى الاطمئنان على صحة جلالة السلطان بعد عودته بسلامة الله من رحلته العلاجية إلى الأراضي العمانية وطلب نقل خالص تحياته وتقديره لجلالة السلطان قابوس وتمنياته بالشفاء العاجل.
وجه السيد أسعد بن طارق التهنئة للسيد الرئيس على النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري. وفي هذا الصدد، أعرب السيد الرئيس عن عميق شكره وتقديره للمشاركة العمانية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادي، مشيرًا إلى ترحيب مصر بالاستثمارات العُمانية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي عضو المجلس الاتحادي الأعلى في دولة الإمارات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بسمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الاتحادي الأعلى في دولة الإمارات وحاكم إمارة الفجيرة، الذي أشاد بنجاح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري والنتائج الإيجابية التي أحرزها، منوهًا إلى أن هذا الحدث الاقتصادي الكبير كان محط أنظار العالم.
جدد السيد الرئيس الشكر لدولة الامارات العربية المتحدة وقيادتها الكريمة على الجهود الدؤوبة التي تبذلها لدعم الاقتصاد المصري، مشيدًا بدورها في تنظيم المؤتمر بمشاركة المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحبة الدعوة الكريمة لعقد هذا المؤتمر. كما شهد اللقاء الوقوف على آخر تطورات الموقف على صعيد مشروع قناة السويس الجديدة وأعمال الحفر والتكريك الجارية، والتي يشارك فيها عدد من الشركات الإماراتية.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس النواب الليبي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش أعمال القمة العربية بالسيد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي الذي استعرض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية، وجهود الحكومة والجيش الوطني الليبي لاستعادة الأمن والاستقرار.
أكد السيد الرئيس على اهتمام مصر بدعم المؤسسات الوطنية الليبية، وعلى رأسها البرلمان المنتخب، داعيًا إلى تكاتف الجهود من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، واضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته حيالها والعمل على وقف إمدادات المال والسلاح إلى الجماعات الإرهابية والمتطرفة المتواجدة على أراضيها.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي سكرتير عام الأمم المتحدة
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، بالسيد بان كي مون، سكرتير عام الأمم المتحدة، بحضور ممثلي السكرتير العام في منطقة الشرق الأوسط ضمن عدد من اللقاءات المكثفة التي اجراها على هامش أعمال القمة العربية، وقد أشاد "بان كي مون" بدور مصر وقيادتها، مؤكدًا أن مصر قد أحرزت نجاحات كبيرة بالنواحي السياسية والاقتصاديةً في الآونة الأخيرة، سواء على صعيد المؤتمر الاقتصادي أو التوقيع على إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي.
استأثرت القضية الفلسطينية جزًء مهم من اللقاء، حيث تم التأكيد على أهمية وفاء الدول والمنظمات المانحة بوعودها والتزاماتها التي قطعتها في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر ٢٠١٤.
أكد السيد الرئيس أهمية إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير ظروف معيشية مناسبة لسكان القطاع تبث في نفوسهم الأمل، على أن يتزامن ذلك مع إحراز تقدم على صعيد إحلال السلام وتطبيق حل الدولتين بما يتضمنه من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وفقًا لمبادرة السلام العربية.
استعراض اللقاء نتائج الانتخابات الإسرائيلية وسبل التحرك المستقبلي على صعيد جهود السلام، حيث أكد الرئيس أهمية تشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على المضي قدمًا في جهود السلام وذلك من خلال تقديم ضمانات للجانبين، وتشجيع الرأي العام من أجل الدفع نحو إقرار السلام.
أكد السيد الرئيس على الصعيد الإقليمي، أن موقف مصر إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط يرتكز على دعم جميع الجهود الرامية لإحلال الأمن والاستقرار في سوريا وليبيا واليمن، لا سيما في ظل التعقيدات التي تشهدها المشكلات في تلك الدول نظرًا لعامل الإرهاب والتطرف الذي يعد جديدًا على معادلات التوازن فيها.
أكد السيد الرئيس في الشأن الليبي، أهمية دعم الحل السياسي بالتوازي مع نزع سلاح الميليشيات المتطرفة ورفع الحظر المفروض على إمداد الجيش الوطني الليبي بالسلاح، وأخذ خيارات الشعب الليبي وإرادته الحرة في الاعتبار. وفي هذا الصدد، وجّه السكرتير العام الشكر والتقدير للرئيس على موقف مصر الداعم للجهود الأممية الرامية لتسوية الأزمة الليبية، وحرصها على دعم وإنجاح جهود المبعوث الأممي لليبيا "برناردينو ليون".
أشار "بان كي مون" إلى أن العام الحالي سيشهد العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تنظمها الأمم المتحدة، منوهًا إلى أنه يتطلع لمشاركة مصرية فاعلة ورفيعة المستوى فيها، ومن بينها مؤتمر تمويل التنمية في أديس أبابا خلال شهر يوليو المقبل، والدورة الخاصة حول التنمية المستديمة في شهر سبتمبر بنيويورك، ومؤتمر تغير المناخ في باريس خلال شهر ديسمبر. وأضاف أن الأمم المتحدة تعكف على وضع خطة عمل للتصدي لظاهرة الإرهاب من خلال إجراء حوار مُعَمَّق بين القادة الدينيين.
أكد السيد الرئيس دعم مصر الكامل للجهود الأممية في مختلف المجالات، ومشاركتها بفاعلية في جميع الاجتماعات ذات الصلة.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الحكومة بالمملكة المغربية
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش أعمال القمة العربية، بعبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة بالمملكة المغربية، الذي استهل اللقاء بنقل تحيات وتقدير العاهل المغربي محمد السادس للسيد الرئيس، مشيدًا بالدور المهم والمحوري الذي تلعبه مصر، ومكانتها الكبيرة في العالمين العربي والإسلامي، ومثنيًا على قرار مصر الحكيم لمساندة عملية "عاصفة الحزم" سياسيًا وعسكريًا.
أشار إلى أهمية الدفاع عن الدين الإسلامي ومواجهة أي أفكار مغلوطة يحاول البعض الترويج لها باِسم الدين، مشيرًا إلى أن الجهود التي يبذلها العرب في الوقت الراهن تعد محورية لحماية مقدرات الأمة.
طلب السيد الرئيس نقل تحياته وتقديره إلى الملك محمد السادس، معربًا عن تطلعه لزيارة المغرب الشقيق في أقرب فرصة ممكنة لتدعيم أواصر التعاون والعلاقات التاريخية بين البلدين على مختلف المستويات وفي كافة المجالات.
أشار السيد الرئيس إلى أن مصر تدعم جهود أشقائها للحفاظ على وحدة الصف وتكاتف الدول العربية في مواجهة المخاطر، وأن مصر ستظل دومًا عونًا لأشقائها وستظل لهم وبهم.
أكد السيد الرئيس على صعيد مكافحة التطرف والإرهاب، أن تصويب الخطاب الديني له دور محوري في مواجهة الأفكار المغلوطة ومحاربة الغلو والتطرف، ونشر قيم التسامح والرحمة وقبول الآخر، مما يساهم في إقامة مجتمع سلمى يؤمن بالتعايش والتعاون ويُعلى من هذه القيم التي تنهض بالأمم والشعوب.
أشار الرئيس إلى دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للإسلام الوسطى المعتدل ونشره صحيح الدين.
أبدى رئيس الوزراء المغربي توافقه التام مع ما أشار إليه الرئيس بشأن أهمية تصويب وتجديد الخطاب الديني.
- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي نائب رئيس جمهورية القُمُر المتحدة
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بـ نور الدين برهان، نائب رئيس جمهورية القُمُر المتحدة، الذي أعرب عن امتنانه للقاء الرئيس ونقل تحيات وتقدير الرئيس القمري وتمنياته بنجاح القمة العربية. وتناول اللقاء بحث سبل التعاون المشترك، ولا سيما في مجال إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة.
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس الأمة الجزائري
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٥/٣/٢٨)، على هامش اعمال القمة العربية بـ عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري.
التقى السيد الرئيس برئيس مجلس الأمة الجزائري، الذي أعرب عن ثقته في أن العمل العربي المشترك سيشهد الكثير من التطوير والتعزيز خلال رئاسة مصر للقمة العربية السادسة والعشرين وأكد بن صالح أن الجزائر تدعم مصر ومواقفها العربية المشرفة التي تؤيد وحدة الصف العربي، وتتطلع لمزيد من تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، مشيدًا بالتقدم الذي تحرزه اللجنة المشتركة المصرية الجزائرية في أعمالها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية.
أكد السيد الرئيس على العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر والجزائر على المستويين الرسمي والشعبي، وطلب نقل تحياته وتقديره للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، معولًا على دعم الجزائر لمصر بشكل عام، ولا سيما إبان الرئاسة المصرية للقمة العربية في مرحلة فارقة تواجه فيها الأمة الكثير من المخاطر والتحديات.
(فعاليات اليوم الثالث)
- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي زعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٥/٣/٢٩)، فولكر كاودر زعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني، في حضور سامح شكري وزير الخارجية، والقائم بأعمال السفارة الألمانية في القاهرة، حيث أعرب الرئيس خلال اللقاء عن تقديره لمواقف كاودر الداعمة لمصر ولسياساتها، ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب.
أوضح السيد الرئيس أن القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وان الهدف من إنشائها هو المساهمة في تحقيق الاستقرار المنشود والحفاظ على وحدة الأمة العربية وصون مقدراتها، مشيرا الى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب والاستقطاب
ووجه الرئيس الشكر لكاودر على قيامه بإصدار بيان لإدانة مقتل ٢١ مصريًا على أيدي الجماعات الإرهابية في ليبيا.
أشاد بمشاركة وزير الاقتصاد الألماني في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ، وما عكسه ذلك من اهتمام ألماني واضح ورفيع المستوى بتطوير العلاقات مع مصر، مشيرًا في هذا السياق إلى الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها على هامش أعمال المؤتمر، ولاسيما الاتفاق الموقع مع شركة "سيمنز" الألمانية في مجال الطاقة.
شهد اللقاء بحث سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما في المجال التعليمي، حيث ذكر الرئيس أن الشخصية الألمانية تحظى بالاحترام والتقدير في مصر، وذلك في ضوء ما هو معروف عنها من الانضباط والنظام والإتقان في العمل، مشيدًا بالتجربة الألمانية وأهمية الاقتداء بها.
أكد السيد الرئيس وجود رغبة حقيقية لدى مصر في تطوير وتعميق علاقاتها مع ألمانيا في شتى المجالات.
أشاد كاودر بنتائج المؤتمر الاقتصادي، معربًا عن تفاؤله إزاء مستقبل مصر، لاسيما في ضوء الخطوات العديدة التي تم اتخاذها مؤخرًا والتي ساهمت في عودة الاستقرار والأمن إلى البلاد، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
أكد على أن بلاده تولى اهتمامًا خاصًا بتطوير علاقاتها مع مصر وبدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالإصلاحات التي اتخذتها مؤخرًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ومعربًا عن دعم ألمانيا لمسيرة الإصلاح التي تنتهجها مصر، واستعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لها في هذا الصدد، خاصة في مجالي دفع عملية التنمية والحرب ضد الإرهاب.
نقل كاودر تحيات المستشارة أنجيلا ميركل للرئيس، معربًا عن تطلع الجانب الألماني لقيام الرئيس بزيارة ألمانيا قريبًا.
شهد الاجتماع أيضًا تناول عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الأوضاع في كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عما تمخضت عنه القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، حيث أشاد المسئول الألماني بموافقة القمة على مبادرة الرئيس بتشكيل قوة عربية مشتركة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال وجاد في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٥/٣/٢٩)، في ختام مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ:
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نختتم بحمد الله وتوفيقه أعمال الدورة العادية السادسة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والتي تشرفت جمهورية مصر العربية باستضافتها، وقد نجحنا من خلال اجتماعنا هذا ومداولاتكم في ضخ دماء الأمل والتضامن في شرايين العمل العربي المشترك في الذكرى السبعين لرفع لواء جامعتنا العربية العريقة، وفي بلورة أهداف سنعمل على تحقيقها خلال رئاستنا للدورة السادسة والعشرين من مجلسكم الموقر بخطوات فعالة لا يعوزها التصميم أو الإرادة السياسية.
إن التحديات التي تواجه أمننا القومي العربي هي ولا شك تحديات جسام، نجحتم في تشخيص أسبابها، والوقوف على التدابير اللازمة لمجابهتها، وهو الأمر الذي سنعمل مجتمعين على استمرار بحثه، وتطوير الأساليب والآليات الجماعية اللازمة لصيانة أمننا القومي العربي، اِستنادًا إلى إعلان شرم الشيخ لصيانة الأمن القومي الصادر عن مجلسكم الموقر، حفاظًا على أمتنا وتحقيقًا لتطلعات شعوبها نحو غد أفضل يصون أمجاد الماضي وآمال الحاضر، ويصوغ لها موقعًا فاعلًا في مستقبل الحضارة الإنسانية.
وفي سبيل تحقيق ذلك.. وارتقاءً إلى مستوى المسئولية التي تفرضها التحديات الجسيمة التي تواجه أمتنا العربية وتهدد مقدراتها.. فقد قرر القادة العرب اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، على أن يتم تشكيل فريق رفيع المستوى.. تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء.. لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها.
نتعاهد في ختام أعمال مجلسنا على استمرار العمل والتواصل والتنسيق، خدمة لقضايانا العربية المشتركة، وإعلاء لمصالحها وتعزيزًا لتضامنها، في شفافية وجد وإخلاص. إن المحن التي تمر بها أمتنا العربية، وعلى عظمها، إلا أنها قد كشفت عن معدن أصيل لرجال تلك الأمة، وعن حجم الروابط والمصالح والآمال المشتركة التي تجمع منطقتنا العربية.
ولا يسعني ختامًا إلا أن أتوجه بالشكر والتحية لكم أولًا على تشريفكم الكريم لأرض مصر، كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وموظفي الأمانة العامة على جهودهم في الإعداد لاجتماعات هذه الدورة، كما أتوجه بالشكر لجميع المؤسسات المعنية في الدولة المصرية على جهودها في تأمين خروج قمتكم بهذه الصورة التي نأمل أن تكون على مستوى توقعاتكم.
نسأل الله عز وجل أن يكلل عودتكم إلى أوطانكم بالسلامة والتوفيق، متطلعين إلى لقائكم بمشيئة الله تعالى في الدورة السابعة والعشرين التي تستضيفها المملكة المغربية الشقيقة العام القادم.