الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
(زيارة تنزانيا)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٤)، إلى دار السلام في مستهل زيارته لتنزانيا، وكان في استقبال سيادته الرئيس جون ماجوفولي رئيس تنزانيا وكبار المسئولين التنزانيين، فضلًا عن السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى تنزانيا. وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي فور وصول سيادته، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التنزاني، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس التنزاني بزيارة السيد الرئيس، والتي تعد الأولى لرئيس مصري منذ عام ١٩٦٨، مشيرًا إلى ما تعكسه تلك الزيارة التاريخية من عمق وتميز العلاقات بين الدولتين وما يجمعهما من روابط تاريخية ممتدة. وأعرب الرئيس التنزاني عن تقدير تنزانيا وشعبها لمصر باعتبارها مهد الحضارة، مشيدًا بإسهامات المصريين المتنوعة في مختلف مناحي الحياة.
أشاد السيد الرئيس التنزاني بمستوى العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في الدولتين. وأعرب الرئيس التنزاني عن تقديره للدعم الفني الذي تقدمه مصر لبلاده في مجالات بناء القدرات والتدريب ومشروعات حفر الآبار وغير ذلك من مجالات الدعم التنموي، وتطلعه للاستفادة من الخبرات المصرية في المجالات المختلفة كالسياحة والتصنيع الدوائي، فضلًا عن تطوير مستوى التعاون بين البلدين في مجال الثروة الحيوانية من خلال إنشاء مجزر مصري ضخم في تنزانيا بهدف تلبية الاحتياجات المصرية من اللحوم والاستفادة من الثروة الحيوانية الكبيرة في تنزانيا.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن اعتزاز مصر بعلاقاتها مع تنزانيا وما يجمع البلدين من تاريخ مشترك في الدفاع عن قضايا القارة الأفريقية والسعي لتحقيق مصالحها، مشيرًا إلى أن سياسة مصر الخارجية تقوم على عدم التدخل في شئون الدول الأخرى، وعدم التآمر، والعمل لحل الخلافات من خلال الحوار البناء والتعاون لتحقيق السلام والتنمية.
أكد السيد الرئيس تطلع مصر لتعزيز العلاقات مع تنزانيا في مختلف المجالات في ضوء المقومات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها كل من الدولتين. وأكد سيادته أهمية العمل على تعزيز التعاون المشترك بين القطاع الخاص في كل من مصر وتنزانيا، منوهًا إلى الأنشطة الناجحة التي يقوم بها عدد من الشركات المصرية العاملة في تنزانيا، وتطلع مصر للعمل مع الجانب التنزاني على زيادة حجم التعاون بين الشركات المصرية والتنزانية في مجالات المزارع المشتركة وتصنيع المنتجات الزراعية وصيد الأسماك والثروة الحيوانية والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والتعدين.
شهدت المباحثات تناول عدد من الموضوعات منها جهود تحقيق التنمية في دول حوض النيل، حيث أكد السيد الرئيس أن مصر تدعم أشقائها في دول حوض النيل بالقدرات والخبرات الفنية المصرية لتحقيق التنمية في هذه الدول، مشيرًا إلى حرص مصر على تحقيق أكبر استفادة من نهر النيل لجميع دول الحوض، دون الإضرار بمصالح مصر المائية، ومراعاة شواغلها في هذا الشأن، خاصة وأن موضوع مياه النيل يعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر.
أكد الرئيس التنزاني تفهم بلاده الكامل لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، كونه يمثل المصدر الأساسي للمياه في مصر، وأعرب الرئيس التنزاني عن ثقته في قدرة دول حوض النيل على التوصل لتوافق يرضي جميع الأطراف.
شهد اللقاء تباحثًا حول عدد من القضايا والملفات الإقليمية، حيث أكد الرئيسان أهمية تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة مع ما يمثله الإرهاب من مخاطر على أمن واستقرار مختلف الدول.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس التنزاني للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس التنزاني بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر.
اتفق الرئيسان على تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة المشتركة بين الدولتين وانطلاق اجتماعاتها في أقرب وقت، بهدف تعزيز التعاون بين مصر وتنزانيا بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء الصحفي مع رئيس جمهورية تنزانيا
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٤)، خلال اللقاء الصحفي مع رئيس جمهورية تنزانيا
فخامة الأخ الرئيس جون ماجوفولى رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية، السيدات والسادة،
اسمحوا لي في البداية أن أعرب عن سعادتي بالتواجد في تنزانيا الشقيقة، وأن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى أخي العزيز الرئيس جون ماجوفولى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهو أمر غير مستغرب على الشعب التنزاني الشقيق الذي تربطه بالشعب المصري علاقات تاريخية وثيقة وممتدة.
إن العلاقات بين مصر وتنزانيا كانت دومًا نموذجًا للتعاون البناء والمثمر بين دولتين شقيقتين، يربطهما نهر النيل الخالد، وتاريخ طويل من الكفاح بقيادة رموز تاريخية مثل الزعيمَيْن الراحليْن جمال عبد الناصر وجوليوس نيريري، الذين سعوا إلى تحقيق الوحدة الأفريقية والدفاع عن قضايا قارتنا في مختلف المحافل الدولية.
إن مصر وتنزانيا ينظران نحو المستقبل بثقة وتفاؤل لتلبية تطلعات شعبيهما نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وفي هذا الإطار نولي اهتمامًا خاصًا لتعزيز حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وأود أن أنوه بالتعاون المتزايد بين القطاع الخاص في البلدين خلال السنوات الماضية، وزيادة أنشطة الشركات المصرية في تنزانيا خاصة في مجالات الإنشاءات والاستشارات الهندسية ومشروعات البنية التحتية.
وأؤكد في هذا الصدد أهمية اتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لتيسير وتشجيع زيادة التبادل التجاري بين البلدين والمشروعات المشتركة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الدوائية والطاقة والثروة المعدنية.
كما أود أن أنوه بالتعاون القائم بين مصر وتنزانيا في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات والمشروعات التنموية التي نعمل على تنفيذها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، وفقاً لأولويات الأشقاء في تنزانيا، خاصة المشروعات التي تقوم بتنفيذها وزارة الموارد المائية والري في مجال حفر آبار المياه ومشروعات إقامة المزارع المشتركة لاسيما في مجال زراعة الأرز.
كما أود أن أشيد بجهود الرئيس ماجوفولى الملحوظة في مجال مكافحة الفساد وتطوير الأداء الإداري للدولة، واهتمامنا بتعزيز التعاون القائم بين المؤسسات الرقابية بين مصر وتنزانيا في هذا المجال، لاسيما في ضوء ما تقوم به مصر من جهود مكثفة لمكافحة الفساد، وتبني الدولة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ٢٠١٤ – ٢٠١٨.
السيدات والسادة،
إننا نحرص على التشاور المستمر مع الجانب التنزاني بغرض تعزيز الاستقرار وتحقيق السلم والأمن في القارة الأفريقية والتنسيق في مختلف القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأؤكد عميق تقديرنا لدور تنزانيا والرئيس ماجوفولى في تعزيز السلم والأمن في القارة الأفريقية بشكل عام، لاسيما قضايا منطقة البحيرات العظمى بما في ذلك جهود الرئيس التنزاني السابق بنجامين مكابا لتيسير الحوار الوطني في بوروندي، والأعباء التي تتحملها الحكومة التنزانية للتعامل مع تدفقات اللاجئين جراء الأزمات التي تشهدها المنطقة، وهي الجهود التي نرى أهمية توفير الدعم الدولي اللازم لها.
السيدات والسادة،
أود أن أجدد شكري لأخي الرئيس ماجوفولي على حفاوة الاستقبال، وأؤكد تقديري واحترامي لتنزانيا وشعبها، وسعادتي الكبيرة بلقائه، وتطلعي لمزيد من التواصل الشخصي معه بما يعزز التعاون بين البلدين على المستويات كافة.
وأود في هذه المناسبة أن أجدد الدعوة لأخي الرئيس ماجوفولى لزيارة مصر في القريب لمتابعة مناقشاتنا حول سبل تعزيز العلاقات الهامة بين بلدينا الشقيقين، وخاصة فيما يتعلق بتفعيل دور اللجنة المشتركة بين البلدين وانطلاق اجتماعاتها لتنفيذ ما اتفقنا عليه، وتحويل الكلمات إلى أفعال.
وشكرًا.
(زيارة رواندا)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رواندا
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٥)، إلى كيجالي في مستهل زيارته لرواندا، وكان في استقبال سيادته الرئيس بول كاجامي رئيس رواندا وكبار المسئولين الروانديين، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
توجه الرئيس بعد ذلك لزيارة النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا، حيث قام بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري، كما تفقد السيد الرئيس المتحف الملحق بالنصب التذكاري والذي يحوي توثيقًا للمذابح التي جرت في رواندا في تسعينات القرن الماضي، وقام السيد الرئيس كذلك بالتوقيع في سجل الزيارات، حيث أعرب عن أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء.
أكد السيد الرئيس أهمية التعايش المشترك بين مختلف أطياف البشر، وبحيث يكون التعاون والحوار والسلام هو اللغة السائدة بين مختلف شعوب العالم، معربًا عن تمنياته بألا تتكرر مثل هذه الأعمال البشعة وأن يعم السلام كافة بقاع العالم.
من المقرر أن يعقد السيد الرئيس مساء اليوم جلسة مباحثات مع الرئيس الرواندي بول كاجامي، يعقبه حفل عشاء يقيمه الرئيس الرواندي تكريمًا للسيد الرئيس.
- عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع رئيس رواندا
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٥)، في مقر الرئاسة الرواندية بالعاصمة كيجالي جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس بول كاجامي رئيس رواندا، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
رحب الرئيس الرواندي في بداية المباحثات بالسيد الرئيس، مشيرًا إلى اعتزاز بلاده بهذه الزيارة التي تعد الأولى على المستوى الثنائي، بعد مشاركة السيد الرئيس في يوليو من العام الماضي في القمة الأفريقية التي انعقدت في كيجالي.
أشاد الرئيس كاجامي بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين، معربًا عن تقديره الكبير لمصر وشعبها وقيادتها، ومشيدًا بدورها التاريخي في تقديم الدعم لدول القارة الأفريقية للحصول على الاستقلال.
أكد الرئيس الرواندي أن هناك آفاقًا واسعة لتطوير العلاقات بين البلدين ودفع أطر التعاون بينهما في مختلف المجالات، معربًا عن التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني لرواندا.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ووجه التهنئة للرئيس كاجامي بمناسبة فوزه بفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات الأخيرة التي عقدت في أغسطس الجاري. كما أشاد السيد الرئيس بما تحقق من إنجازات في رواندا خلال الأعوام الماضية، ما ساهم في تعزيز الاستقرار بها وتحقيق نمو اقتصادي مضطرد.
أشاد السيد الرئيس كذلك بالتطور المضطرد في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أهمية العمل على تحقيق مزيد من التطور في العلاقات على المستويات كافة، وخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا استمرار مصر في تقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات للأشقاء في رواندا.
أكد السيد الرئيس أهمية زيادة التبادل التجاري وفتح قنوات اتصال بين تجمعات رجال الأعمال في البلدين، للقيام بمشروعات مشتركة في مجالات السياحة والزراعة والطاقة وغير ذلك من المجالات.
بحث الرئيسين سبل تحقيق التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول حوض النيل، حيث أوضح السيد الرئيس رؤية مصر في هذا الشأن، مؤكداً أن قمة دول حوض النيل الأولى التي عقدت مؤخرًا بعنتيبي تشكل البداية لحوار بناء وفعال بين قادة دول حوض النيل من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وأن مصر تدعم بشكل كامل جهود أشقائها في دول الحوض لتحقيق التنمية الشاملة للجميع، مع الحفاظ على مصالح الشعب المصري الذي يعتمد بشكل أساسي على نهر النيل لتوفير المياه. ومن جانبه أكد الرئيس الرواندي وجود مسئولية مشتركة بين دول حوض النيل في الحفاظ على مياه النيل التي تمثل شريان الحياة لملايين المواطنين الذين يعتمدون عليها كمصدر أساسي للحياة.
شهد اللقاء تباحثًا حول عدد من القضايا والملفات الإقليمية، منها موضوع إصلاح الاتحاد الأفريقي، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر لجهود الإصلاح المؤسسي للاتحاد لتحقيق الكفاءة اللازمة في أعماله، وذلك في ضوء تولي الرئيس كاجامي لملف الإصلاح المؤسسي بالاتحاد. ومن جانبه أشاد الرئيس الرواندي بموقف مصر في هذا الصدد مؤكدًا أنها شريك هام في جهود إصلاح الاتحاد الأفريقي. واتفق الرئيسان على مواصلة التباحث على المستوى الأفريقي حول هذا الموضوع بهدف تعزيز فرص نجاح عملية الإصلاح.
تم خلال المباحثات بحث سبل التصدي للإرهاب والأفكار الدينية المتطرفة، حيث نوه السيد الرئيس إلى الدور الهام الذي يقوم به الأزهر الشريف كمنارة للفكر الإسلامي المعتدل في نشر الأفكار والتعاليم الدينية الصحيحة.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس الرواندي للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس الرواندي بالدعوة مؤكدًا حرصه على زيارة مصر في أقرب وقت.
اتفق الرئيسان على تفعيل اللجنة المشتركة بين مصر ورواندا وعقد اجتماعاتها في القريب، للعمل على تطوير مجالات التعاون المشترك ودفع جهود تحقيق التنمية الشاملة في البلدين.
- غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الرواندية كيجالي
غادر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، العاصمة الرواندية كيجالي، متجهًا إلى الجابون، بعد انتهاء الزيارة الرسمية التي قام بها سيادته لرواندا.
وودع الرئيس الرواندي بول كاجامي السيد الرئيس في مطار كيجالي الدولي، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم التوديع الرسمية.
كما قام السيد الرئيس بكتابة كلمة في سجل الزيارات، أعرب فيها عن تقديره العميق لرواندا والشعب الرواندي، وتوجه بجزيل الشكر للرئيس كاجامي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معرباً عن خالص تمنياته للشعب الرواندي بمزيد من الاستقرار والتقدم والرخاء.
(زيارة الجابون)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الجابون
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، إلى العاصمة الجابونية ليبرفيل في مستهل زيارته للجابون، وكان في استقبال سيادته رئيس الوزراء الجابوني ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية وكبار المسئولين الجابونيين.
توجه السيد الرئيس إلى القصر الجمهوري في ليبرفيل حيث كان في استقبال سيادته رئيس الجابون علي بونجو، وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الجابوني، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس الجابوني بزيارة السيد الرئيس التاريخية للجابون، والتي تتزامن مع احتفالات الجابون بعيدها الوطني. وأشاد الرئيس الجابوني بالعلاقات الوثيقة بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، وتطوير أطر التعاون المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أهمية تفعيل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين البلدين خلال زيارته لمصر في العام الماضي.
أكد الرئيس بونجو أن مصر تعد قوة اقتصادية كبيرة في أفريقيا، مشيدًا بتوجه السيد الرئيس نحو الانفتاح على القارة الأفريقية واستعادة دور مصر النشط فيها، كما أشاد بالشركات المصرية وما تتمتع به من سمعة طيبة في أفريقيا، معربًا عن تطلعه لزيادة أنشطتها في الجابون.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن سعادته بزيارة الجابون، كما قدم سيادته التهنئة للرئيس بونجو وللشعب الجابوني بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني للجابون. وأشاد السيد الرئيس بالحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس علي بونجو والذي حقق نتائجاً إيجابية وساهم في تعزيز الاستقرار في الجابون.
أشاد السيد الرئيس خلال المباحثات بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنوع مجالات التعاون المشترك بينهما، مؤكدًا عزم مصر على تطوير آفاق التعاون بين البلدين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكري، في ضوء اهتمام مصر بمد جسور التعاون مع الجابون والدول الأفريقية الشقيقة، بهدف تعزيز التنمية والاستقرار والبناء.
أكد السيد الرئيس حرص مصر على تعزيز الاستثمارات في الجابون وتنشيط التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في المجالات كافة. وأعرب السيد الرئيس عن اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الجابون في المجال الصحي، في ضوء وجود مستشفى مصري في الجابون يقدم الخدمات الطبية للشعب الجابوني. وأكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة تقديم الدعم الفني للجابون في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للكوادر الجابونية في مختلف التخصصات المدنية والعسكرية المختلفة.
شهدت المباحثات بين الرئيسين تناول عدد من الملفات الأفريقية، في ضوء تولي الرئيس الجابوني رئاسة الجماعة الاقتصادية لوسط أفريقيا، حيث تم بحث سبل إيجاد حلول لأزمات المنطقة، خاصة في ضوء عضوية مصر في مجلس الأمن، وقيامها بدور هام في دعم جهود تسوية الأزمات لاسيما في منطقة وسط أفريقيا. كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين البلدين في كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. تناول موضوعات البيئة، في ضوء تولي الرئيس الجابوني تنسيق أعمال لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول التغير المناخي خَلَفًَا للسيد الرئيس، فضلًا عن انتقال رئاسة مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة من مصر إلى الجابون في يونيو الماضي، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين البلدين فيما يخص هذه الموضوعات، ودعم الموقف الأفريقي الموحد في مفاوضات تغير المناخ.
تم خلال المباحثات، الاتفاق على تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وتنسيق جهودهما في مواجهة الإرهاب وما يمثله من مخاطر على أمن واستقرار مختلف دول القارة الأفريقية والعالم.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس الجابوني للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس بونجو بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر في أقرب فرصة.
اتفق الرئيسان على عقد اللجنة المشتركة بين الدولتين قبل نهاية العام الجاري في الجابون، بهدف تفعيل أطر التعاون بين مصر والجابون على المستويات كافة، كما شهد الرئيسان التوقيع على اتفاق لتعزيز العلاقات التجارية بين الدولتين.
تفقد الرئيسان معرض لمنتجات الأخشاب الجابونية، في ضوء تطلع الدولتين لتعزيز التعاون المشترك في مجال تصنيع الأخشاب الجابونية عالية الجودة لتوفير الاحتياجات الكبيرة للسوق المصري من الأخشاب، في ضوء تنفيذ مشروع مدينة الأثاث في دمياط والمدن الجديدة الجاري إنشاؤها في كافة أنحاء مصر.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الجابوني علي بونجو
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الجابوني علي بونجو
أخي فخامة الرئيس علي بونجو، رئيس الجمهورية الجابونية،
السيدات والسادة،
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بكل التحية والتقدير لفخامة الرئيس علي بونجو، وأن أتقدم بالتهنئة للشعب الجابوني بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للجابون، كما أتوجه بالتهنئة للرئيس بونجو بمناسبة الحوار الوطني الذي أطلقتموه ونتائجه الايجابية، وأود أن أعرب عن تقديري وإعجابي بالشعب الجابوني، وأقول له أن الشعب مصري صديق لكم ويتمنى لكم كل التقدم والسلام والاستقرار.
إنه من دواعي سروري البالغ أن أتواجد اليوم في ليبرفيل، وأود أن أشكر الرئيس علي بونجو على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
لقد أجرينا على مدار الساعات الماضية مباحثات ثنائية مثمرة، تناولت بحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية. كما تبادلنا وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد تطابقت وجهات النظر بين البلدين.
تفقنا على أهمية تكثيف الجهود لتعزيز العلاقات بين مصر والجابون في المجالات كافة، وعلى رأسها المجال الاقتصادي والتجاري، من خلال احياء اللجنة المشتركة التي كانت متوقفة منذ عام ٢٠٠٨ والتي ستنعقد خلال الشهور المقبلة في الجابون، وكذا زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المصرية والجابونية في البلدين، وبما يحقق المنفعة المشتركة لهما.
اتفقنا أيضًا على تكثيف التعاون في مجال بناء قدرات الأشقاء الجابونيين من خلال البرامج التدريبية المختلفة التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في المجالات المدنية والعسكرية.
على صعيد الأوضاع الإقليمية، استمعت لرؤية فخامة الرئيس "علي بونجو" حول سبل تحقيق الاستقرار المأمول في جمهورية أفريقيا الوسطى، في ضوء جهود سيادته أثناء رئاسته الحالية للجماعة الاقتصادية لوسط أفريقيا، وأود في هذا الإطار الإشادة بالجهود الدؤوبة التي يبذلها فخامة الرئيس في هذا الشأن، والمساعي التي يقوم بها للتوصل إلى حلول لأزمات المنطقة، ونؤكد تشجيعنا للجهود الرامية إلى الإصلاح الهيكلي والمؤسسي لهذا التجمع بحيث يصبح المظلة الجامعة لأطر العمل المشترك في وسط أفريقيا.
اتفقنا كذلك على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والجابون في إطار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، بما يصب في المصلحة الجماعية لقارتنا الأفريقية.
في الختام، أود أن أجدد الإعراب عن خالص الامتنان والتقدير لفخامة الرئيس "علي بونجو" على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأتوجه لكم فخامة الرئيس وللشعب الجابوني الشقيق بخالص التمنيات بالاستقرار والتقدم، وأتطلع لاستقبالكم في المستقبل القريب في بلدكم الثاني مصر.
وشكرًا.
- ختم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته للجابون
غادر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، العاصمة الجابونية ليبرفيل، متجهًا إلى تشاد، بعد انتهاء الزيارة الرسمية التي قام بها سيادته للجابون.
حيث كان الرئيس الجابوني علي بونجو على رأس مودعي السيد الرئيس في مطار ليبرفيل الدولي، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم التوديع الرسمية.
(زيارة التشاد)
- وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة التشادية
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٧/٨/١٧)، إلى العاصمة التشادية انجامينا، حيث كان على رأس مستقبليه الرئيس إدريس ديبي رئيس تشاد، فضلًا عن عدد كبير من الوزراء وأعضاء البرلمان وكبار المسئولين التشاديين. وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التشادي، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس التشادي بزيارة السيد الرئيس، مشيرًا إلى أنها الزيارة الأولى لرئيس مصري لتشاد في تاريخ العلاقات بين البلدين.
أشاد الرئيس ديبي بالجولة التي يقوم بها السيد الرئيس في عدد من الدول الأفريقية، والتي تؤكد الانتماء الأفريقي لمصر وتوجّه السيد الرئيس نحو استعادة دورها على الساحة الأفريقية.
أشاد الرئيس ديبي خلال المباحثات بالعلاقات الوطيدة بين مصر وتشاد والروابط الممتدة التي تجمع بينهما، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير التعاون المشترك مع مصر في مختلف المجالات. كما أعرب الرئيس التشادي عن حرص بلاده على تشجيع الاستثمارات المصرية في تشاد، مشيرًا إلى قرار حكومته بإعفاء رجال الأعمال المصريين من الحصول على تأشيرات دخول لتشاد في إطار الحرص على جذب المستثمرين المصريين وتوفير التسهيلات اللازمة لهم.
أشاد الرئيس ديبي بنشاط الشركات المصرية التي تعمل في تشاد، مؤكدًا حرص الحكومة التشادية على تذليل العقبات التي تواجه شركتي المقاولون العرب ومصر للطيران. ومن جانب آخر، أعرب الرئيس ديبي عن تقديره لما تقدمه مصر لتشاد من برامج بناء القدرات والتدريب في المجالات العسكرية والمدنية ولاسيما في مجال التعليم.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن سعادته بزيارة تشاد للمرة الأولى، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، ومؤكدًا حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع تشاد على مختلف المستويات، أخذًا في الاعتبار وجود البلدين في منطقة تشهد تحديات مختلفة.
أكد السيد الرئيس وجود آفاق واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين في مجالات الثروة الحيوانية والصحة والزراعة الري والبنية التحتية والطاقة. كما أكد السيد الرئيس اهتمام مصر بمواصلة التعاون مع الأشقاء في تشاد في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في مختلف التخصصات المدنية والعسكرية.
شهدت المباحثات بين الرئيسين تطابقًا في وجهات النظر حول عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، كما أعرب الرئيسان عن ادانتهما لكافة الجرائم الإرهابية التي ترتكب في مختلف دول العالم وآخرها الحادث الإرهابي في بوركينا فاسو والذى أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وفي هذا السياق أشاد الرئيس ديبي بجهود ومواقف السيد الرئيس الحاسمة في مواجهة الإرهاب والتطرف.
أشاد السيد الرئيس بجهود تشاد في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، معربًا عن تقديره للتضحيات الكبيرة التي تقدمها في هذا الشأن. واتفق الرئيسان على أهمية تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي لمجابهة التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة. وبحث الرئيسان أيضًا مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكدا أهمية استمرار الجهود من أجل دعم الحوار بين الأطراف الليبية بهدف مساعدتهم على التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في هذا البلد الشقيق، وبما يتيح ترسيخ دعائم مؤسسات الدولة وتلبية طموحات الشعب الليبي في حياة كريمة ومستقرة. وفى هذا الإطار أشاد الرئيس التشادي بالجهود التي يقوم بها السيد الرئيسللتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية.
فى ختام المباحثات، اتفق الرئيسان على تفعيل دور اللجنة المشتركة بين البلدين وعقد دورتها القادمة في مصر قبل نهاية العام الجارى، بهدف دفع مجالات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس التشادي للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى الاستثمار في أفريقيا ٢٠١٧، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس ديبي بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر في أقرب فرصة.
أقام الرئيس ديبي مأدبة غداء تكريمًا للسيد الرئيس، ثم قام بتوديع سيادته في المطار، حيث غادر السيد الرئيس تشاد متوجهًا إلى أرض الوطن.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس التشادي
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٧/٨/١٧)، خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس التشادي
أخي فخامة الرئيس إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد
السيدات والسادة
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بكل التحية والتقدير والاحترام لفخامة الرئيس إدريس ديبي وللشعب التشادي، وأعدكم بأن هذه الزيارة وإن كانت الأولى لبلدكم الشقيق فلن تكون الأخيرة.
لقد جئنا من مصر بيد ممدودة للتعاون والسلام والبناء والاستقرار، ويمكنكم أن تعتمدوا علينا في ذلك.
إن مصر حريصة على تقديم كل العون والمساعدة اللازمة لتشاد في ضوء كونها دولة حبيسة، واؤكد هنا على ما ذكره الرئيس ديبي خلال المباحثات بأن المشكلات والتحديات الكبيرة تحتاج إلى أفكار جديدة للتغلب عليها، ونحن ملتزمون كحكومتين بإيجاد حلول حقيقية لتسهيل الحركة بين مصر وتشاد، وإذا تم اتخاذ القرار فلكن يكون هناك تردد في تنفيذه.
أود أن أعرب لفخامة الرئيس ديبي عن تقدير مصر الكبير للجهود التي يقوم بها في تجمع الساحل والصحراء، الذي يعد ثاني أكبر تجمع في أفريقيا بعد الاتحاد الأفريقي، وذلك رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه تشاد والتضحيات الكبيرة التي تقدمها في حفظ السلم والأمن والتصدي للإرهاب والتطرف في منطقة الساحل الأفريقي.
إن قضية الإرهاب تستدعي منا مواجهة شاملة، ليس فقط على الصعيد العسكري والأمني، وإنما كذلك من خلال الثقافة والتعليم وغير ذلك من المجالات حتى يمكن تحقيق نتائج حاسمة في هذه المواجهة. وسنعمل دائمًا معًا للتغلب على كل التحديات التي تواجه شعوبنا والتي تحملنا مسئولية العمل على تحقيق رفاهيتها واستقرارها وتقدمها. ولقد أكدنا خلال المباحثات على ضرورة بذل مزيد من الجهد لتحقيق هذه الأهداف.
فخامة الرئيس إدريس ديبي
أود في الختام أن أعرب عن خالص الامتنان والتقدير لفخامتكم على حفاوة الاستقبال وكرم والضيافة، وأتطلع لاستقبالكم في المستقبل القريب في بلدكم الثاني مصر، فلكم أشقاء في مصر يمكنكم الاعتماد عليهم وشكرًا.
(زيارة تنزانيا)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٤)، إلى دار السلام في مستهل زيارته لتنزانيا، وكان في استقبال سيادته الرئيس جون ماجوفولي رئيس تنزانيا وكبار المسئولين التنزانيين، فضلًا عن السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى تنزانيا. وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي فور وصول سيادته، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التنزاني، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس التنزاني بزيارة السيد الرئيس، والتي تعد الأولى لرئيس مصري منذ عام ١٩٦٨، مشيرًا إلى ما تعكسه تلك الزيارة التاريخية من عمق وتميز العلاقات بين الدولتين وما يجمعهما من روابط تاريخية ممتدة. وأعرب الرئيس التنزاني عن تقدير تنزانيا وشعبها لمصر باعتبارها مهد الحضارة، مشيدًا بإسهامات المصريين المتنوعة في مختلف مناحي الحياة.
أشاد السيد الرئيس التنزاني بمستوى العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في الدولتين. وأعرب الرئيس التنزاني عن تقديره للدعم الفني الذي تقدمه مصر لبلاده في مجالات بناء القدرات والتدريب ومشروعات حفر الآبار وغير ذلك من مجالات الدعم التنموي، وتطلعه للاستفادة من الخبرات المصرية في المجالات المختلفة كالسياحة والتصنيع الدوائي، فضلًا عن تطوير مستوى التعاون بين البلدين في مجال الثروة الحيوانية من خلال إنشاء مجزر مصري ضخم في تنزانيا بهدف تلبية الاحتياجات المصرية من اللحوم والاستفادة من الثروة الحيوانية الكبيرة في تنزانيا.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن اعتزاز مصر بعلاقاتها مع تنزانيا وما يجمع البلدين من تاريخ مشترك في الدفاع عن قضايا القارة الأفريقية والسعي لتحقيق مصالحها، مشيرًا إلى أن سياسة مصر الخارجية تقوم على عدم التدخل في شئون الدول الأخرى، وعدم التآمر، والعمل لحل الخلافات من خلال الحوار البناء والتعاون لتحقيق السلام والتنمية.
أكد السيد الرئيس تطلع مصر لتعزيز العلاقات مع تنزانيا في مختلف المجالات في ضوء المقومات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها كل من الدولتين. وأكد سيادته أهمية العمل على تعزيز التعاون المشترك بين القطاع الخاص في كل من مصر وتنزانيا، منوهًا إلى الأنشطة الناجحة التي يقوم بها عدد من الشركات المصرية العاملة في تنزانيا، وتطلع مصر للعمل مع الجانب التنزاني على زيادة حجم التعاون بين الشركات المصرية والتنزانية في مجالات المزارع المشتركة وتصنيع المنتجات الزراعية وصيد الأسماك والثروة الحيوانية والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والتعدين.
شهدت المباحثات تناول عدد من الموضوعات منها جهود تحقيق التنمية في دول حوض النيل، حيث أكد السيد الرئيس أن مصر تدعم أشقائها في دول حوض النيل بالقدرات والخبرات الفنية المصرية لتحقيق التنمية في هذه الدول، مشيرًا إلى حرص مصر على تحقيق أكبر استفادة من نهر النيل لجميع دول الحوض، دون الإضرار بمصالح مصر المائية، ومراعاة شواغلها في هذا الشأن، خاصة وأن موضوع مياه النيل يعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر.
أكد الرئيس التنزاني تفهم بلاده الكامل لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، كونه يمثل المصدر الأساسي للمياه في مصر، وأعرب الرئيس التنزاني عن ثقته في قدرة دول حوض النيل على التوصل لتوافق يرضي جميع الأطراف.
شهد اللقاء تباحثًا حول عدد من القضايا والملفات الإقليمية، حيث أكد الرئيسان أهمية تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة مع ما يمثله الإرهاب من مخاطر على أمن واستقرار مختلف الدول.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس التنزاني للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس التنزاني بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر.
اتفق الرئيسان على تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة المشتركة بين الدولتين وانطلاق اجتماعاتها في أقرب وقت، بهدف تعزيز التعاون بين مصر وتنزانيا بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء الصحفي مع رئيس جمهورية تنزانيا
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٤)، خلال اللقاء الصحفي مع رئيس جمهورية تنزانيا
فخامة الأخ الرئيس جون ماجوفولى رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية، السيدات والسادة،
اسمحوا لي في البداية أن أعرب عن سعادتي بالتواجد في تنزانيا الشقيقة، وأن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى أخي العزيز الرئيس جون ماجوفولى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهو أمر غير مستغرب على الشعب التنزاني الشقيق الذي تربطه بالشعب المصري علاقات تاريخية وثيقة وممتدة.
إن العلاقات بين مصر وتنزانيا كانت دومًا نموذجًا للتعاون البناء والمثمر بين دولتين شقيقتين، يربطهما نهر النيل الخالد، وتاريخ طويل من الكفاح بقيادة رموز تاريخية مثل الزعيمَيْن الراحليْن جمال عبد الناصر وجوليوس نيريري، الذين سعوا إلى تحقيق الوحدة الأفريقية والدفاع عن قضايا قارتنا في مختلف المحافل الدولية.
إن مصر وتنزانيا ينظران نحو المستقبل بثقة وتفاؤل لتلبية تطلعات شعبيهما نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وفي هذا الإطار نولي اهتمامًا خاصًا لتعزيز حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وأود أن أنوه بالتعاون المتزايد بين القطاع الخاص في البلدين خلال السنوات الماضية، وزيادة أنشطة الشركات المصرية في تنزانيا خاصة في مجالات الإنشاءات والاستشارات الهندسية ومشروعات البنية التحتية.
وأؤكد في هذا الصدد أهمية اتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لتيسير وتشجيع زيادة التبادل التجاري بين البلدين والمشروعات المشتركة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الدوائية والطاقة والثروة المعدنية.
كما أود أن أنوه بالتعاون القائم بين مصر وتنزانيا في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات والمشروعات التنموية التي نعمل على تنفيذها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، وفقاً لأولويات الأشقاء في تنزانيا، خاصة المشروعات التي تقوم بتنفيذها وزارة الموارد المائية والري في مجال حفر آبار المياه ومشروعات إقامة المزارع المشتركة لاسيما في مجال زراعة الأرز.
كما أود أن أشيد بجهود الرئيس ماجوفولى الملحوظة في مجال مكافحة الفساد وتطوير الأداء الإداري للدولة، واهتمامنا بتعزيز التعاون القائم بين المؤسسات الرقابية بين مصر وتنزانيا في هذا المجال، لاسيما في ضوء ما تقوم به مصر من جهود مكثفة لمكافحة الفساد، وتبني الدولة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ٢٠١٤ – ٢٠١٨.
السيدات والسادة،
إننا نحرص على التشاور المستمر مع الجانب التنزاني بغرض تعزيز الاستقرار وتحقيق السلم والأمن في القارة الأفريقية والتنسيق في مختلف القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأؤكد عميق تقديرنا لدور تنزانيا والرئيس ماجوفولى في تعزيز السلم والأمن في القارة الأفريقية بشكل عام، لاسيما قضايا منطقة البحيرات العظمى بما في ذلك جهود الرئيس التنزاني السابق بنجامين مكابا لتيسير الحوار الوطني في بوروندي، والأعباء التي تتحملها الحكومة التنزانية للتعامل مع تدفقات اللاجئين جراء الأزمات التي تشهدها المنطقة، وهي الجهود التي نرى أهمية توفير الدعم الدولي اللازم لها.
السيدات والسادة،
أود أن أجدد شكري لأخي الرئيس ماجوفولي على حفاوة الاستقبال، وأؤكد تقديري واحترامي لتنزانيا وشعبها، وسعادتي الكبيرة بلقائه، وتطلعي لمزيد من التواصل الشخصي معه بما يعزز التعاون بين البلدين على المستويات كافة.
وأود في هذه المناسبة أن أجدد الدعوة لأخي الرئيس ماجوفولى لزيارة مصر في القريب لمتابعة مناقشاتنا حول سبل تعزيز العلاقات الهامة بين بلدينا الشقيقين، وخاصة فيما يتعلق بتفعيل دور اللجنة المشتركة بين البلدين وانطلاق اجتماعاتها لتنفيذ ما اتفقنا عليه، وتحويل الكلمات إلى أفعال.
وشكرًا.
(زيارة رواندا)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رواندا
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٥)، إلى كيجالي في مستهل زيارته لرواندا، وكان في استقبال سيادته الرئيس بول كاجامي رئيس رواندا وكبار المسئولين الروانديين، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
توجه الرئيس بعد ذلك لزيارة النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا، حيث قام بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري، كما تفقد السيد الرئيس المتحف الملحق بالنصب التذكاري والذي يحوي توثيقًا للمذابح التي جرت في رواندا في تسعينات القرن الماضي، وقام السيد الرئيس كذلك بالتوقيع في سجل الزيارات، حيث أعرب عن أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء.
أكد السيد الرئيس أهمية التعايش المشترك بين مختلف أطياف البشر، وبحيث يكون التعاون والحوار والسلام هو اللغة السائدة بين مختلف شعوب العالم، معربًا عن تمنياته بألا تتكرر مثل هذه الأعمال البشعة وأن يعم السلام كافة بقاع العالم.
من المقرر أن يعقد السيد الرئيس مساء اليوم جلسة مباحثات مع الرئيس الرواندي بول كاجامي، يعقبه حفل عشاء يقيمه الرئيس الرواندي تكريمًا للسيد الرئيس.
- عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع رئيس رواندا
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٢٠١٧/٨/١٥)، في مقر الرئاسة الرواندية بالعاصمة كيجالي جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس بول كاجامي رئيس رواندا، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
رحب الرئيس الرواندي في بداية المباحثات بالسيد الرئيس، مشيرًا إلى اعتزاز بلاده بهذه الزيارة التي تعد الأولى على المستوى الثنائي، بعد مشاركة السيد الرئيس في يوليو من العام الماضي في القمة الأفريقية التي انعقدت في كيجالي.
أشاد الرئيس كاجامي بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين، معربًا عن تقديره الكبير لمصر وشعبها وقيادتها، ومشيدًا بدورها التاريخي في تقديم الدعم لدول القارة الأفريقية للحصول على الاستقلال.
أكد الرئيس الرواندي أن هناك آفاقًا واسعة لتطوير العلاقات بين البلدين ودفع أطر التعاون بينهما في مختلف المجالات، معربًا عن التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني لرواندا.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ووجه التهنئة للرئيس كاجامي بمناسبة فوزه بفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات الأخيرة التي عقدت في أغسطس الجاري. كما أشاد السيد الرئيس بما تحقق من إنجازات في رواندا خلال الأعوام الماضية، ما ساهم في تعزيز الاستقرار بها وتحقيق نمو اقتصادي مضطرد.
أشاد السيد الرئيس كذلك بالتطور المضطرد في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أهمية العمل على تحقيق مزيد من التطور في العلاقات على المستويات كافة، وخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا استمرار مصر في تقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات للأشقاء في رواندا.
أكد السيد الرئيس أهمية زيادة التبادل التجاري وفتح قنوات اتصال بين تجمعات رجال الأعمال في البلدين، للقيام بمشروعات مشتركة في مجالات السياحة والزراعة والطاقة وغير ذلك من المجالات.
بحث الرئيسين سبل تحقيق التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول حوض النيل، حيث أوضح السيد الرئيس رؤية مصر في هذا الشأن، مؤكداً أن قمة دول حوض النيل الأولى التي عقدت مؤخرًا بعنتيبي تشكل البداية لحوار بناء وفعال بين قادة دول حوض النيل من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وأن مصر تدعم بشكل كامل جهود أشقائها في دول الحوض لتحقيق التنمية الشاملة للجميع، مع الحفاظ على مصالح الشعب المصري الذي يعتمد بشكل أساسي على نهر النيل لتوفير المياه. ومن جانبه أكد الرئيس الرواندي وجود مسئولية مشتركة بين دول حوض النيل في الحفاظ على مياه النيل التي تمثل شريان الحياة لملايين المواطنين الذين يعتمدون عليها كمصدر أساسي للحياة.
شهد اللقاء تباحثًا حول عدد من القضايا والملفات الإقليمية، منها موضوع إصلاح الاتحاد الأفريقي، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر لجهود الإصلاح المؤسسي للاتحاد لتحقيق الكفاءة اللازمة في أعماله، وذلك في ضوء تولي الرئيس كاجامي لملف الإصلاح المؤسسي بالاتحاد. ومن جانبه أشاد الرئيس الرواندي بموقف مصر في هذا الصدد مؤكدًا أنها شريك هام في جهود إصلاح الاتحاد الأفريقي. واتفق الرئيسان على مواصلة التباحث على المستوى الأفريقي حول هذا الموضوع بهدف تعزيز فرص نجاح عملية الإصلاح.
تم خلال المباحثات بحث سبل التصدي للإرهاب والأفكار الدينية المتطرفة، حيث نوه السيد الرئيس إلى الدور الهام الذي يقوم به الأزهر الشريف كمنارة للفكر الإسلامي المعتدل في نشر الأفكار والتعاليم الدينية الصحيحة.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس الرواندي للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس الرواندي بالدعوة مؤكدًا حرصه على زيارة مصر في أقرب وقت.
اتفق الرئيسان على تفعيل اللجنة المشتركة بين مصر ورواندا وعقد اجتماعاتها في القريب، للعمل على تطوير مجالات التعاون المشترك ودفع جهود تحقيق التنمية الشاملة في البلدين.
- غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الرواندية كيجالي
غادر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، العاصمة الرواندية كيجالي، متجهًا إلى الجابون، بعد انتهاء الزيارة الرسمية التي قام بها سيادته لرواندا.
وودع الرئيس الرواندي بول كاجامي السيد الرئيس في مطار كيجالي الدولي، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم التوديع الرسمية.
كما قام السيد الرئيس بكتابة كلمة في سجل الزيارات، أعرب فيها عن تقديره العميق لرواندا والشعب الرواندي، وتوجه بجزيل الشكر للرئيس كاجامي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معرباً عن خالص تمنياته للشعب الرواندي بمزيد من الاستقرار والتقدم والرخاء.
(زيارة الجابون)
- وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الجابون
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، إلى العاصمة الجابونية ليبرفيل في مستهل زيارته للجابون، وكان في استقبال سيادته رئيس الوزراء الجابوني ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية وكبار المسئولين الجابونيين.
توجه السيد الرئيس إلى القصر الجمهوري في ليبرفيل حيث كان في استقبال سيادته رئيس الجابون علي بونجو، وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الجابوني، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس الجابوني بزيارة السيد الرئيس التاريخية للجابون، والتي تتزامن مع احتفالات الجابون بعيدها الوطني. وأشاد الرئيس الجابوني بالعلاقات الوثيقة بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، وتطوير أطر التعاون المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أهمية تفعيل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين البلدين خلال زيارته لمصر في العام الماضي.
أكد الرئيس بونجو أن مصر تعد قوة اقتصادية كبيرة في أفريقيا، مشيدًا بتوجه السيد الرئيس نحو الانفتاح على القارة الأفريقية واستعادة دور مصر النشط فيها، كما أشاد بالشركات المصرية وما تتمتع به من سمعة طيبة في أفريقيا، معربًا عن تطلعه لزيادة أنشطتها في الجابون.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن سعادته بزيارة الجابون، كما قدم سيادته التهنئة للرئيس بونجو وللشعب الجابوني بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني للجابون. وأشاد السيد الرئيس بالحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس علي بونجو والذي حقق نتائجاً إيجابية وساهم في تعزيز الاستقرار في الجابون.
أشاد السيد الرئيس خلال المباحثات بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنوع مجالات التعاون المشترك بينهما، مؤكدًا عزم مصر على تطوير آفاق التعاون بين البلدين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكري، في ضوء اهتمام مصر بمد جسور التعاون مع الجابون والدول الأفريقية الشقيقة، بهدف تعزيز التنمية والاستقرار والبناء.
أكد السيد الرئيس حرص مصر على تعزيز الاستثمارات في الجابون وتنشيط التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في المجالات كافة. وأعرب السيد الرئيس عن اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الجابون في المجال الصحي، في ضوء وجود مستشفى مصري في الجابون يقدم الخدمات الطبية للشعب الجابوني. وأكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة تقديم الدعم الفني للجابون في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للكوادر الجابونية في مختلف التخصصات المدنية والعسكرية المختلفة.
شهدت المباحثات بين الرئيسين تناول عدد من الملفات الأفريقية، في ضوء تولي الرئيس الجابوني رئاسة الجماعة الاقتصادية لوسط أفريقيا، حيث تم بحث سبل إيجاد حلول لأزمات المنطقة، خاصة في ضوء عضوية مصر في مجلس الأمن، وقيامها بدور هام في دعم جهود تسوية الأزمات لاسيما في منطقة وسط أفريقيا. كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين البلدين في كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. تناول موضوعات البيئة، في ضوء تولي الرئيس الجابوني تنسيق أعمال لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول التغير المناخي خَلَفًَا للسيد الرئيس، فضلًا عن انتقال رئاسة مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة من مصر إلى الجابون في يونيو الماضي، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين البلدين فيما يخص هذه الموضوعات، ودعم الموقف الأفريقي الموحد في مفاوضات تغير المناخ.
تم خلال المباحثات، الاتفاق على تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وتنسيق جهودهما في مواجهة الإرهاب وما يمثله من مخاطر على أمن واستقرار مختلف دول القارة الأفريقية والعالم.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس الجابوني للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا ٢٠١٧"، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس بونجو بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر في أقرب فرصة.
اتفق الرئيسان على عقد اللجنة المشتركة بين الدولتين قبل نهاية العام الجاري في الجابون، بهدف تفعيل أطر التعاون بين مصر والجابون على المستويات كافة، كما شهد الرئيسان التوقيع على اتفاق لتعزيز العلاقات التجارية بين الدولتين.
تفقد الرئيسان معرض لمنتجات الأخشاب الجابونية، في ضوء تطلع الدولتين لتعزيز التعاون المشترك في مجال تصنيع الأخشاب الجابونية عالية الجودة لتوفير الاحتياجات الكبيرة للسوق المصري من الأخشاب، في ضوء تنفيذ مشروع مدينة الأثاث في دمياط والمدن الجديدة الجاري إنشاؤها في كافة أنحاء مصر.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الجابوني علي بونجو
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الجابوني علي بونجو
أخي فخامة الرئيس علي بونجو، رئيس الجمهورية الجابونية،
السيدات والسادة،
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بكل التحية والتقدير لفخامة الرئيس علي بونجو، وأن أتقدم بالتهنئة للشعب الجابوني بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للجابون، كما أتوجه بالتهنئة للرئيس بونجو بمناسبة الحوار الوطني الذي أطلقتموه ونتائجه الايجابية، وأود أن أعرب عن تقديري وإعجابي بالشعب الجابوني، وأقول له أن الشعب مصري صديق لكم ويتمنى لكم كل التقدم والسلام والاستقرار.
إنه من دواعي سروري البالغ أن أتواجد اليوم في ليبرفيل، وأود أن أشكر الرئيس علي بونجو على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
لقد أجرينا على مدار الساعات الماضية مباحثات ثنائية مثمرة، تناولت بحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية. كما تبادلنا وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد تطابقت وجهات النظر بين البلدين.
تفقنا على أهمية تكثيف الجهود لتعزيز العلاقات بين مصر والجابون في المجالات كافة، وعلى رأسها المجال الاقتصادي والتجاري، من خلال احياء اللجنة المشتركة التي كانت متوقفة منذ عام ٢٠٠٨ والتي ستنعقد خلال الشهور المقبلة في الجابون، وكذا زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المصرية والجابونية في البلدين، وبما يحقق المنفعة المشتركة لهما.
اتفقنا أيضًا على تكثيف التعاون في مجال بناء قدرات الأشقاء الجابونيين من خلال البرامج التدريبية المختلفة التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في المجالات المدنية والعسكرية.
على صعيد الأوضاع الإقليمية، استمعت لرؤية فخامة الرئيس "علي بونجو" حول سبل تحقيق الاستقرار المأمول في جمهورية أفريقيا الوسطى، في ضوء جهود سيادته أثناء رئاسته الحالية للجماعة الاقتصادية لوسط أفريقيا، وأود في هذا الإطار الإشادة بالجهود الدؤوبة التي يبذلها فخامة الرئيس في هذا الشأن، والمساعي التي يقوم بها للتوصل إلى حلول لأزمات المنطقة، ونؤكد تشجيعنا للجهود الرامية إلى الإصلاح الهيكلي والمؤسسي لهذا التجمع بحيث يصبح المظلة الجامعة لأطر العمل المشترك في وسط أفريقيا.
اتفقنا كذلك على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والجابون في إطار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، بما يصب في المصلحة الجماعية لقارتنا الأفريقية.
في الختام، أود أن أجدد الإعراب عن خالص الامتنان والتقدير لفخامة الرئيس "علي بونجو" على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأتوجه لكم فخامة الرئيس وللشعب الجابوني الشقيق بخالص التمنيات بالاستقرار والتقدم، وأتطلع لاستقبالكم في المستقبل القريب في بلدكم الثاني مصر.
وشكرًا.
- ختم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته للجابون
غادر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٧/٨/١٦)، العاصمة الجابونية ليبرفيل، متجهًا إلى تشاد، بعد انتهاء الزيارة الرسمية التي قام بها سيادته للجابون.
حيث كان الرئيس الجابوني علي بونجو على رأس مودعي السيد الرئيس في مطار ليبرفيل الدولي، حيث أقيمت للسيد الرئيس مراسم التوديع الرسمية.
(زيارة التشاد)
- وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة التشادية
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٧/٨/١٧)، إلى العاصمة التشادية انجامينا، حيث كان على رأس مستقبليه الرئيس إدريس ديبي رئيس تشاد، فضلًا عن عدد كبير من الوزراء وأعضاء البرلمان وكبار المسئولين التشاديين. وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
عقد السيد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التشادي، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس التشادي بزيارة السيد الرئيس، مشيرًا إلى أنها الزيارة الأولى لرئيس مصري لتشاد في تاريخ العلاقات بين البلدين.
أشاد الرئيس ديبي بالجولة التي يقوم بها السيد الرئيس في عدد من الدول الأفريقية، والتي تؤكد الانتماء الأفريقي لمصر وتوجّه السيد الرئيس نحو استعادة دورها على الساحة الأفريقية.
أشاد الرئيس ديبي خلال المباحثات بالعلاقات الوطيدة بين مصر وتشاد والروابط الممتدة التي تجمع بينهما، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير التعاون المشترك مع مصر في مختلف المجالات. كما أعرب الرئيس التشادي عن حرص بلاده على تشجيع الاستثمارات المصرية في تشاد، مشيرًا إلى قرار حكومته بإعفاء رجال الأعمال المصريين من الحصول على تأشيرات دخول لتشاد في إطار الحرص على جذب المستثمرين المصريين وتوفير التسهيلات اللازمة لهم.
أشاد الرئيس ديبي بنشاط الشركات المصرية التي تعمل في تشاد، مؤكدًا حرص الحكومة التشادية على تذليل العقبات التي تواجه شركتي المقاولون العرب ومصر للطيران. ومن جانب آخر، أعرب الرئيس ديبي عن تقديره لما تقدمه مصر لتشاد من برامج بناء القدرات والتدريب في المجالات العسكرية والمدنية ولاسيما في مجال التعليم.
أعرب السيد الرئيس خلال المباحثات عن سعادته بزيارة تشاد للمرة الأولى، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، ومؤكدًا حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع تشاد على مختلف المستويات، أخذًا في الاعتبار وجود البلدين في منطقة تشهد تحديات مختلفة.
أكد السيد الرئيس وجود آفاق واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين في مجالات الثروة الحيوانية والصحة والزراعة الري والبنية التحتية والطاقة. كما أكد السيد الرئيس اهتمام مصر بمواصلة التعاون مع الأشقاء في تشاد في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في مختلف التخصصات المدنية والعسكرية.
شهدت المباحثات بين الرئيسين تطابقًا في وجهات النظر حول عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، كما أعرب الرئيسان عن ادانتهما لكافة الجرائم الإرهابية التي ترتكب في مختلف دول العالم وآخرها الحادث الإرهابي في بوركينا فاسو والذى أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وفي هذا السياق أشاد الرئيس ديبي بجهود ومواقف السيد الرئيس الحاسمة في مواجهة الإرهاب والتطرف.
أشاد السيد الرئيس بجهود تشاد في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، معربًا عن تقديره للتضحيات الكبيرة التي تقدمها في هذا الشأن. واتفق الرئيسان على أهمية تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي لمجابهة التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة. وبحث الرئيسان أيضًا مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكدا أهمية استمرار الجهود من أجل دعم الحوار بين الأطراف الليبية بهدف مساعدتهم على التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في هذا البلد الشقيق، وبما يتيح ترسيخ دعائم مؤسسات الدولة وتلبية طموحات الشعب الليبي في حياة كريمة ومستقرة. وفى هذا الإطار أشاد الرئيس التشادي بالجهود التي يقوم بها السيد الرئيسللتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية.
فى ختام المباحثات، اتفق الرئيسان على تفعيل دور اللجنة المشتركة بين البلدين وعقد دورتها القادمة في مصر قبل نهاية العام الجارى، بهدف دفع مجالات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس التشادي للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى الاستثمار في أفريقيا ٢٠١٧، المقرر عقدهما في شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين، وقد رحب الرئيس ديبي بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة مصر في أقرب فرصة.
أقام الرئيس ديبي مأدبة غداء تكريمًا للسيد الرئيس، ثم قام بتوديع سيادته في المطار، حيث غادر السيد الرئيس تشاد متوجهًا إلى أرض الوطن.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس التشادي
نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٧/٨/١٧)، خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس التشادي
أخي فخامة الرئيس إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد
السيدات والسادة
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بكل التحية والتقدير والاحترام لفخامة الرئيس إدريس ديبي وللشعب التشادي، وأعدكم بأن هذه الزيارة وإن كانت الأولى لبلدكم الشقيق فلن تكون الأخيرة.
لقد جئنا من مصر بيد ممدودة للتعاون والسلام والبناء والاستقرار، ويمكنكم أن تعتمدوا علينا في ذلك.
إن مصر حريصة على تقديم كل العون والمساعدة اللازمة لتشاد في ضوء كونها دولة حبيسة، واؤكد هنا على ما ذكره الرئيس ديبي خلال المباحثات بأن المشكلات والتحديات الكبيرة تحتاج إلى أفكار جديدة للتغلب عليها، ونحن ملتزمون كحكومتين بإيجاد حلول حقيقية لتسهيل الحركة بين مصر وتشاد، وإذا تم اتخاذ القرار فلكن يكون هناك تردد في تنفيذه.
أود أن أعرب لفخامة الرئيس ديبي عن تقدير مصر الكبير للجهود التي يقوم بها في تجمع الساحل والصحراء، الذي يعد ثاني أكبر تجمع في أفريقيا بعد الاتحاد الأفريقي، وذلك رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه تشاد والتضحيات الكبيرة التي تقدمها في حفظ السلم والأمن والتصدي للإرهاب والتطرف في منطقة الساحل الأفريقي.
إن قضية الإرهاب تستدعي منا مواجهة شاملة، ليس فقط على الصعيد العسكري والأمني، وإنما كذلك من خلال الثقافة والتعليم وغير ذلك من المجالات حتى يمكن تحقيق نتائج حاسمة في هذه المواجهة. وسنعمل دائمًا معًا للتغلب على كل التحديات التي تواجه شعوبنا والتي تحملنا مسئولية العمل على تحقيق رفاهيتها واستقرارها وتقدمها. ولقد أكدنا خلال المباحثات على ضرورة بذل مزيد من الجهد لتحقيق هذه الأهداف.
فخامة الرئيس إدريس ديبي
أود في الختام أن أعرب عن خالص الامتنان والتقدير لفخامتكم على حفاوة الاستقبال وكرم والضيافة، وأتطلع لاستقبالكم في المستقبل القريب في بلدكم الثاني مصر، فلكم أشقاء في مصر يمكنكم الاعتماد عليهم وشكرًا.