الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

(فعاليات اليوم الأول) 

 

-  وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدينة بياريتز الفرنسية

وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٨/٢٤)، إلى مدينة "بياريتز" الفرنسية، للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون".

تناولت القمة هذا العام عددًا من الموضوعات، من بينها قضايا الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومواجهة استخدام الإنترنت للأغراض الإرهابية، وسُبل مواجهة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وكذا مكافحة عدم المساواة ودعم تمكين المرأة خاصة في أفريقيا، فضلًا عن قضايا البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي، وتطورات النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

ألقى السيد الرئيس كلمة أمام قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا، باعتبار سيادته رئيس الاتحاد الأفريقي، تتناول عرض الرؤية الأفريقية إزاء سُبل تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وترسيخ أسس الشراكة العادلة بين أفريقيا ودول مجموعة السبع في إطار المصالح المشتركة والمتبادلة.

التقى سيادته على هامش فعاليات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء إيطاليا بمدينة بياريتز الفرنسية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٨/٢٤)، بمقر إقامة سيادته رئيس وزراء إيطاليا "جوزيبي كونتي، على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع والتي تعقد بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أشاد السيد الرئيس خلال اللقاء بالعلاقات المتميزة تاريخيًا بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنسيق والتعاون للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، مؤكدًا سيادته الأهمية التي توليها مصر لتطوير مختلف أطر التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا في مختلف المجالات، فضلًا عن التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على شتى الأصعدة، في ضوء التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة، وكذلك مواصلة التشاور حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ضوء جهود مصر في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

تطرق اللقاء إلى التعاون المشترك بين الجانبين بشأن التحقيقات الجارية في مقتل الطالب الإيطالي "ريجينى"، حيث جدد السيد الرئيس تأكيده باستمرار الجهود للكشف عن ملابسات القضية للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة. واِستعراض سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، لا سيما في ظل ما تتيحه المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في مصر من فرص متميزة.

تطرق اللقاء إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وكذا مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد ثوابت الموقف المصري القائم على التوصل لتسوية سياسية في ليبيا تضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، وتمنع التدخلات الخارجية في ليبيا، مع دعم دور مؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها الجيش الوطني الذي يقوم بمحاربة الاٍرهاب والمليشيات المسلحة، بهدف تلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق نحو عودة الاستقرار والأمن.

 

(فعاليات اليوم الثاني) 

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح عدد من الرؤساء خلال زيارته إلى فرنسا

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، بمقر إقامة سيادته كل من رئيس رواندا "بول كاجامي"، ورئيس السنغال "ماكي سال"، ورئيس جنوب أفريقيا "سيريل رامافوزا"، ورئيس بوركينا فاسو "روك كابوري"، بالإضافة إلى رئيس المفوضية الأفريقية "موسى فقيه"، وذلك خلال غداء عمل استضافة السيد الرئيس باعتبار سيادته رئيس الاتحاد الأفريقي، وتنسيقًا للمواقف الأفريقية خلال قمة مجموعة الدول السبع وأفريقيا، المنعقدة بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أوضح السيد الرئيس خلال الاجتماع أن الهدف منه هو التنسيق والتشاور قبل بدء أعمال القمة، والتوافق على الرسائل العامة التي سيتم طرحها، وبحيث تتحدث الدول الأفريقية المشاركة بصوت واحد متناغم خلال أعمالها، لإيصال رسالة قوية بشأن التحديات التي تواجه دول القارة وسبل معالجتها، والتعبير عن المواقف المشتركة للقارة الأفريقية خلال مختلف الفاعليات واللقاءات، والتي سيتم إثارة بعضها في كلمة مصر الافتتاحية بالنيابة عن القارة.

أكد السيد الرئيس أهمية التأكيد على جوهر العلاقة بين القارة وشركائها الدوليين، كونها شراكة قائمة على الندية والمساواة وتحقيق المصالح المشتركة للجانبين، موضحًا سيادته أهمية إبراز الأولويات التنموية للدول الأفريقية أمام الشركاء، ومن بينها القضاء على الفقر، والتصدي لتغير المناخ، ومكافحة الأمراض المتوطنة، وتشغيل الشباب، وتمكين المرأة وغير ذلك من القضايا، فضلًا عن العلاقة العضوية بين تحقيق التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتركيز على الأهداف المتضمنة في أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.

أعربوا رؤساء كل من رواندا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وبوركينا فاسو، عن تقديرهم لمبادرة السيد الرئيس بعقد هذا اللقاء لتنسيق المواقف الأفريقية خلال قمة "بياريتز"، مشيدين بالرئاسة المصرية الفعالة للاتحاد الأفريقي خلال العام الجاري، ومؤكدين أهمية تعزيز خطوات التكامل والاندماج القاري، ومواصلة مساعي تحرير التجارة البينية من خلال دخول اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية حيز النفاذ في ٣٠ مايو ٢٠١٩، وإطلاق الخطوات التنفيذية للاتفاقية خلال قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية بنيامي يوم ٧ يوليو ٢٠١٩.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، خلال قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا:

فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية،

السادة رؤساء وقادة الدول والحكومات،

السادة رؤساء المنظمات والمؤسسات الدولية،

يسعدني أن أشارككم اليوم، ممثلًا عن الاتحاد الأفريقي، في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع، تلبية للدعوة الكريمة من فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، لأنقل لكم طموحات شعوب قارتنا، في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وتطلعاتها لإرساء شراكة عادلة ومتواصلة بيننا، ترتكز على مبدأ المصلحة المشتركة، وتبنى على الجهود السابقة في ذلك الشأن.

السيدات والسادة،

إننا نعلم جميعًا جسامة التحديات التي تواجه الدول النامية، ومن ضمنها الدول الأفريقية، في إطار سعيها للارتقاء بمستوى معيشة شعوبها، وتحقيق التنمية المستدامة، وكذلك المعوقات أمام تحقيق تلك الأهداف، والتي تتمثل في الأزمات الدولية والإقليمية القائمة، وتسارع أحداثها وتشابكها، فلا بديل عن تحاورنا المتواصل حولها، وإشراكنا بشكل أكثر في معالجتها، بما يتمشى مع المصالح المشتركة والمتبادلة، وكذا مع قواعد الديمقراطية التي يجب أن تسود وتترسخ في العلاقات الدولية.
ومن هذا المنطلق، فإننا لسنا في حاجة لاستعراض التحديات التي تواجه قارتنا الإفريقية تفصيلًا، وإنما نحتاج للعمل سويًا لإيجاد حلول لها، وفق أولويات دول القارة، واستنادًا للعلاقة العضوية، بين تحقيق التنمية بكافة أبعادها من جهة، والحفاظ على الأمن والاستقرار من جهة أخرى. وإذا كان ما تقدم يشكل المنظور العام للتحديات التي تواجه قارتنا، فإن الوضع في ليبيا من الجسامة والخطورة، بما يستوجب التطرق إليه بشكل خاص.

إن تفاقم الأوضاع في ليبيا وأثر ذلك على أمن واستقرار مواطنيها، بل وعلى دول الجوار، جراء التهديد الذي تشكله المنظمات الإرهابية، والسيولة الأمنية المتمثلة في انتشار الميليشيات المسلحة، يقتضي تضافر الجهود الدولية لوضع حد لهذه الأزمة وهذا التهديد، وبما يضمن سلامة الشعب الليبي الشقيق، ويحفظ له مقدراته وموارده.

إن الطريق للخروج من الأزمة في ليبيا معروف، ولا يحتاج سوى للإرادة السياسية وإخلاص النوايا، للبدء في عملية تسوية سياسية شاملة، تعالج كافة جوانب الأزمة، وفي القلب منها قضية استعادة الاستقرار، والقضاء على الإرهاب وفوضى الميليشيات، وإنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا، وضمان عدالة توزيع موارد الدولة والشفافية في إنفاقها، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية على النحو الوارد في الاتفاق السياسي الليبي.

واتصالًا بذلك، فإن الحديث عن النهوض بإفريقيا ، ينبغي أن يتأسس على إرادة جماعية ، تستهدف تسوية أزمات القارة ، فضلًا عن مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ، لتأثيراته المدمرة على جميع الأصعدة ، لاسيما على جهود التنمية ، وهو ما يجب أن يستتبعه مساءلة حقيقية لداعميه ومموليه ، جنبا إلى جنب مع الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها ، وكل ذلك من شأنه أن يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار ، وينأى بالشباب عن التطرف والهجرة غير الشرعية ، ليتسنى التركيز على وضع آليات فعالة ، للقضاء على الفقر وخفض البطالة ، ومكافحة الأمراض المتوطنة ، والتصدي لظاهرة تغير المناخ.

وإذا كانت تلك التحديات تفرض علينا مسئولية التعاون لمواجهتها، فإن دولنا الأفريقية تمتلك، بنفس القدر، فرصًا واعدة وإمكانات متنوعة، تؤهلها لتكون شريكًا موثوقًا للمجتمع الدولي، فلدينا سوقًا كبيرًا وموارد بشرية غنية، وغيرها من العناصر الجاذبة، لعل أهمها جهود تطوير البنية التحتية الأفريقية، من خلال تنفيذ المشروعات القارية ومشرعات الطاقة بكافة صورها، بهدف تحقيق التكامل الإقليمي والاندماج القاري، وتتلاقى معها مساعي تحرير التجارة البينية، عبر تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وخطوات تعزيز الدور الاقتصادي للقطاع الخاص.

السيدات والسادة،

إن تناولنا لأسس التنمية المستدامة لن يكون مكتملًا، دون التطرق لأولويات وجهود القارة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وذلك إيمانًا بقدرة المرأة الأفريقية على الدفع قدمًا بمسيرتنا التنموية بمختلف أركانها. ورغم ما تم إنجازه في هذا الإطار من واقع الإرادة السياسية والمجتمعية القوية، إلا أن النتائج المأمولة لن تتأتى دون توفير البيئة المواتية، من خلال توفير التمويل المنشود، والنفاذ إلى الأسواق والتكنولوجيا الحديثة، بما يسمح بإطلاق إمكانات المرأة الإفريقية عبر التعليم، وبناء القدرات، ويمكنها من الانخراط بفعالية في أسواق العمل على قدم المساواة مع أقرانها من الرجال، وتعزيز تواجدها في مجال ريادة الأعمال، والأخذ بزمام المبادرة في إقامة المشروعات.

وعلى نحو مكمل لجهود تمكين المرأة، فإن التحول الرقمي يعد من أهم محفزات النمو الاقتصادي، وبناء اقتصاديات تنافسية ومتنوعة، وإقامة مجتمعات حديثة داعمة للمعرفة والابتكار وجاذبة للاستثمارات، ولذلك نعول على شركائنا في المجموعة، ومؤسسات التمويل الدولية، لتعزيز قدرات القارة في هذا المجال، وصولًا لحلول مبتكرة للتحديات التي تواجهنا، وفى مقدمتها البطالة، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الشباب الأفريقي المنضم إلى سوق العمل سنويًا.

وفي سياق تكامل مقومات التنمية المستدامة، لا يفوتني أن أتطرق إلى أهمية مكافحة ظاهرة الفساد على الصعيد الدولي، لما تسببه تلك الظاهرة من استنزاف الموارد وهدر الجهود التنموية، وتأثيرها سلبًا على الكفاءة الاقتصادية وبيئة الاستثمار بشكل عام، وهو ما دفع قادة القارة لبذل جهود مكثفة لمواجهة تلك الآفة، وقد انعكس ذلك في عقد "المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد"، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في يونيو ٢٠١٩، معتمدًا عددًا من التوصيات ذات الصلة على مستوى القارة، التي ينبغي أن يتم استكمالها بأطر تُلزم البنوك التجارية الدولية، بإعادة الأرصدة الناجمة عن ممارسات غير مشروعة، والمودعة لديها، إلى الدول الإفريقية، من خلال تطبيق معايير عملية وواقعية، بدلًا من اشتراط إجراءات يستحيل الوفاء بها.

السيدات والسادة،

مثلما توافقت القارة على وضع إطار عام يحقق تنميتها، أؤكد مجددًا على مبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، وحيوية تعزيز بنية السلم والأمن القارية، مستثمرًا هذه المناسبة للإشارة إلى الأهمية الكبيرة لمنطقة الساحل والصحراء، والثروات والفرص المتاحة لديها، وكذلك التحديات التي تواجهها، ومن ثم فإنني أدعو المجتمع الدولي، لدعم جميع الجهود التي تقوم بها دول الساحل والصحراء، سواء على المستوي الوطني أو من خلال الاتحاد الأفريقي، عبر مقاربة شاملة تتعامل مع مختلف التحديات السياسية والأمنية والتنموية للمنطقة، وتعالج مسبباتها بشكل جذري.

وختامًا، وانطلاقًا من المصالح المشتركة بين قارتنا ومجموعتكم، فإنني أتطلع إلى الخروج بنتائج ملموسة، تعكس رؤيتنا المتوافق عليها لهذه الشراكة المتجددة بيننا، وبما يتكامل مع الجهد المبذول في أطر أخرى تجمعنا، وذلك عن طريق اتخاذ خطوات جادة متسقة مع خططنا الوطنية، وأجندة ٢٠٦٣ التي تحمل رؤية القارة لتحقيق تنميتها المستدامة، وعلى نحو يترابط مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، ويبتعد عن أية أطروحات ترتب أعباءً إضافية لا طاقة لنا بها، أو تفرض مشروطيات سياسية.
وشكرًا جزيلًا.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أعرب السيد الرئيس خلال اللقاء عن تقدير مصر لما تشهده العلاقات المصرية الألمانية من تطورات إيجابية مستمرة والتزام مشترك بتطويرها في جميع المجالات ذات المنفعة للبلدين والشعبين الصديقين.

أكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي كافة، وكذلك تعزيز التشاور السياسي بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وعضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي.
من جانبها، أشادت المستشارة الألمانية بالروابط والعلاقات المتينة التي تجمع بين مصر وألمانيا، وثمنت قوة الدفع الكبيرة التي تشهدها العلاقات بين البلدين مؤخرًا، خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدةً في هذا الإطار أن مصر تعد أحد أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط.

أعربت المستشارة الألمانية عن حرص بلادها للتنسيق المكثف مع مصر فيما يتعلق بالملفات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى ما تمثله مصر كركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولمنطقة المتوسط.
كما تم خلال اللقاء مناقشة سبل تعزيز أطر التعاون الثلاثي بين البلدين في أفريقيا، في ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، ومبادرة شراكة أفريقيا مع مجموعة العشرين، التي طرحتها ألمانيا عام ٢٠١٧ وتستضيف اجتماعاتها السنوية ببرلين.

شهد اللقاء كذلك التباحث حول عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، مثل سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتطورات الأوضاع السياسية في عدد من دول المنطقة، وعلي وجه الخصوص القضية الليبية، حيث تم تبادل وجهات النظر والرؤى حول سبل تحقيق التسوية السلمية ومكافحة الاٍرهاب في ليبيا.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الصورة التذكارية لقادة مجموعة الدول السبع

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، في الصورة التذكارية لزعماء الدول المشاركة في اجتماعات قمة السبع G٧ في فرنسا.

 

(فعاليات اليوم الثالث)

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على هامش قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، مشيدًا بما تشهده تلك العلاقات من تطور إيجابي متواصل خلال إدارة الرئيس "ترامب"، ومشيرًا سيادته إلى حرص مصر على الاستمرار في الارتقاء بأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، فضلًا عن مواصلة التنسيق والتشاور مع الإدارة الأمريكية حول سبل ترسيخ السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، في ضوء تعدد الأزمات التي تعاني منها المنطقة وخطورتها.

أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره لمصر ولشخص السيد الرئيس، وما حققته مصر تحت قيادة سيادته من أمن واستقرار وكذلك تطورات تنموية بالرغم من المحيط الإقليمي غير المستقر وما يفرضه ذلك من تحديات ضخمة.

أكد الرئيس الأمريكي على استراتيجية العلاقات المصرية الأمريكية، وتطلع الولايات المتحدة إلى المزيد من تطوير علاقات التعاون الثنائي على جميع المستويات، مشيرًا إلى ما تحققه مصر من نجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع عملية التنمية الشاملة، ومؤكدًا الرغبة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما.

أشاد الرئيس الأمريكي بمستوى التنسيق والتشاور الاستراتيجي بين البلدين، مشيرًا في هذا الصدد إلى محورية الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط، ودعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والتطرف وإرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.

تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن دعم الولايات المتحدة الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد، وأشاد الرئيس الأمريكي بجهود مصر والسيد الرئيس لتعزيز مبادئ وقيم التسامح الديني وحرية العبادة في مصر. وفي هذا الإطار أكد السيد الرئيس أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتقويض خطر الإرهاب ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد.

تناول اللقاء بين السيد الرئيس والرئيس الأمريكي تطورات مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر لجميع الجهود المخلصة التي تهدف لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم فى إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة تستفيد منها جميع شعوب المنطقة.

توافق الرئيسان على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في ليبيا وسوريا، وأكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن دعم المؤسسات الوطنية وترسيخ تماسكها من شأنه المساهمة في الحفاظ على وحدة الدول التي تعاني من أزمات وصيانة مقدرات شعوبها وإنهاء المعاناة الإنسانية الهائلة التي عانت منها هذه الشعوب الشقيقة على مدار السنوات الأخيرة.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء المملكة المتحدة على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، رئيس وزراء المملكة المتحدة "بوريس جونسون"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا.

قد تم التوافق والتطلع المتبادل خلال اللقاء لأن تشهد الفترة المقبلة خطوات فعالة لتطوير العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا وتفعيل أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والسياسية والأمنية والسياحية. فضلًا عن مواصلة التشاور والتنسيق السياسي حول قضايا المنطقة وتطورات الأزمات بها في ضوء التحديات والتهديدات المتعددة التي تموج بها المنطقة خلال هذه المرحلة.

أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن سعادته بلقاء السيد الرئيس، وتقديره للمشاركة المصرية الفعالة في اجتماعات قمة مجموعة السبع، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي لهذا العام. كما أكد "بوريس جونسون" عزم حكومته الارتقاء بمختلف أوجه العلاقات الثنائية مع مصر، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، ومشيدًا في هذا الصدد بما تحقق في مصر على المستوى الاقتصادي من تطورات إيجابية ملموسة. وأكد تقديره لجهود مصر ودورها في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والأمن في لشرق الأوسط.

شهد اللقاء التباحث حول الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها جهود مكافحة الإرهاب، حيث أكد السيد الرئيس ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب، من خلال مقاربة شاملة تتضمن قطع تمويل الإرهاب ودعمه بالسلاح والأفراد والغطاء السياسي، فضلًا عن نشر وتعزيز الفكر الديني الوسطي ودحض الفكر المتطرف.
كما اتفق الجانبان على أهمية بذل أقصى الجهد للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة، تعالج جذور الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط على نحو يمهد الطريق لإرساء السلام وتحقيق التنمية التي تتطلع إليها شعوب المنطقة.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة المناخ في قمة مجموعة السبع

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، خلال جلسة المناخ والتنوع البيولوجي والمحيطات في قمة مجموعة السبع بفرنسا:

السيدات والسادة،

تحتل قضايا البيئة وتحدياتها حيزًا كبيرًا من اهتماماتنا اليومية، إذ تمتد آثارها إلى مختلف جوانب حياتنا. ويشكل تناولنا السياسي لتلك القضايا، مصلحة متبادلة والتزامًا أخلاقيًا تجاه كوكب الارض، كونها تعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة التنمية المستدامة المنشودة.
ولا شك أن تغير المناخ يعتبر من أخطر تلك القضايا، لما يمثله من تهديد مباشر لنا جميعًا، يحتم علينا رفع مستوى طموحاتنا وتعهداتنا في التصدي له، مع التنفيذ الأمين لالتزاماتنا الحالية.
ومن المؤسف أن أفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار تلك الظاهرة، رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لا يمثل سوى جزء لا يُذكر من إجمالي الانبعاثات العالمية. وفى هذا السياق، أود التشديد على نقطتين رئيسيتين:
أولًا: ضرورة التمسك بمبدأ "المسئولية المشتركة ولكن متباينة الأعباء" في تعاملنا مع ظاهرة تغير المناخ، وأهمية التوازن بين جهود خفض الانبعاثات، وبين جهود التكيف مع آثار المناخ، مع احترام الملكية الوطنية للإجراءات.
ثانيًا: أهمية توفير التمويل المستدام والمناسب للدول النامية لمواجهة تلك الظاهرة، وهو التمويل الذي لا يزال قاصرًا عن الوفاء بالاحتياجات، جنبًا إلى جنب مع توفير وسائل التنفيذ من التكنولوجيا وبناء القدرات، مع ضمان عدم فرض أعباء إضافية على دولنا الأفريقية تزيد من مخاطر ارتفاع مستوى المديونية بها.
كما أؤكد أن مصر لم تدخر جهدًا خلال رئاستها لمجموعة الـ ٧٧ والصين عام ٢٠١٨، وللمجموعة الأفريقية في مفاوضات المناخ، لإنجاح عملية تفعيل اتفاق باريس، كما نترأس بشكل مشترك مع المملكة المتحدة، تحالف "التكيف والقدرة على التحمل"، في قمة السكرتير العام للأمم المتحدة لتغير المناخ الشهر المقبل، ونتطلع إلى أن تسفر عن خطوات عملية، تسهم في الجهد الدولي لحشد تمويل المناخ، وتضاف إلى التعهدات السابقة.

السيدات والسادة،

يُسعدني الإعلان في هذا المحفل، عن انضمام مصر إلى ميثاق "ميتز"، إيماناً منها بضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي، كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتسق مع مبادرة مصر، خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي، الرامية إلى تعزيز التناغم بين اتفاقيات "ريو" الثلاث، المعنية بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، وإيجاد مقاربة متكاملة للتعامل مع فقدان التنوع البيولوجي، والآثار السلبية لتغير المناخ وتدهور الأراضي، ونأمل أن تحظى المبادرة بدعم دول المجموعة.
وأخيرًا، لا يفوتني التطرق لأهمية المحيطات بالنسبة لقارتنا الأم، أفريقيا، التي تطل سواحلها على محيطين، وضرورة العمل على تعزيز الإطار القانوني الحاكم لحظر تلوثها من مختلف المصادر، وخاصة مخلفات البلاستيك، وذلك من خلال تحقيق التوعية اللازمة، وضبط التشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة، وإحكام آليات تنفيذها، والتعاون في إطار نقل التكنولوجيا اللازمة لدولنا لمواجهة هذا التحدي، وكذلك التكنولوجيات البديلة للنفايات غير المتحللة بيولوجيًا، وصولًا لإجراءات وخطوات تعزز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، للتعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة.

 


- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الفرنسي على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع.

أعرب السيد الرئيس خلال اللقاء عن شكره للرئيس الفرنسي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال مشاركة سيادته في قمة مجموعة الدول السبع، مشيدًا بقوة وتميز العلاقات المصرية الفرنسية وما تتسم به من خصوصية تاريخية.

رحب الرئيس الفرنسي بالسيد الرئيس مثمنًا مشاركة سيادته في أعمال القمة، وكذلك بالعلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا والروابط الحضارية والثقافية التي تربط بين الشعبين المصري والفرنسي الصديقين.

أعرب الرئيس الفرنسي عن حرص فرنسا على تعزيز آليات التعاون المشترك ومواصلة تطوير العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق حول القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

تطرق اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية خاصة على المستوى الاقتصادي، كما تناول اللقاء استعراض العلاقات الأفريقية الفرنسية، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وكذا تطورات الأزمات الإقليمية والقضايا الدولية، ومن بينها جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية.

تبادلت الرؤي بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث توافقت وجهات نظر الرئيسين حول تضافر الجهود المشتركة الثنائية بين مصر وفرنسا وايضًا الدولية سعيًا لتسوية الأوضاع في ليبيا على نحو يسهم في القضاء على الإرهاب، ويحافظ على المؤسسات الوطنية للدولة، وكذا مواردها، ويحد من التدخلات الخارجية.

Icon
Icon
Icon
٢٤ / ٠٨ / ٢٠١٩ - ٢٦ / ٠٨ / ٢٠١٩

قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

(فعاليات اليوم الأول) 

 

-  وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدينة بياريتز الفرنسية

وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٨/٢٤)، إلى مدينة "بياريتز" الفرنسية، للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون".

تناولت القمة هذا العام عددًا من الموضوعات، من بينها قضايا الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومواجهة استخدام الإنترنت للأغراض الإرهابية، وسُبل مواجهة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وكذا مكافحة عدم المساواة ودعم تمكين المرأة خاصة في أفريقيا، فضلًا عن قضايا البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي، وتطورات النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

ألقى السيد الرئيس كلمة أمام قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا، باعتبار سيادته رئيس الاتحاد الأفريقي، تتناول عرض الرؤية الأفريقية إزاء سُبل تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وترسيخ أسس الشراكة العادلة بين أفريقيا ودول مجموعة السبع في إطار المصالح المشتركة والمتبادلة.

التقى سيادته على هامش فعاليات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء إيطاليا بمدينة بياريتز الفرنسية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي (السبت الموافق ٢٠١٩/٨/٢٤)، بمقر إقامة سيادته رئيس وزراء إيطاليا "جوزيبي كونتي، على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع والتي تعقد بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أشاد السيد الرئيس خلال اللقاء بالعلاقات المتميزة تاريخيًا بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنسيق والتعاون للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، مؤكدًا سيادته الأهمية التي توليها مصر لتطوير مختلف أطر التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا في مختلف المجالات، فضلًا عن التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على شتى الأصعدة، في ضوء التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة، وكذلك مواصلة التشاور حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ضوء جهود مصر في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

تطرق اللقاء إلى التعاون المشترك بين الجانبين بشأن التحقيقات الجارية في مقتل الطالب الإيطالي "ريجينى"، حيث جدد السيد الرئيس تأكيده باستمرار الجهود للكشف عن ملابسات القضية للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة. واِستعراض سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، لا سيما في ظل ما تتيحه المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في مصر من فرص متميزة.

تطرق اللقاء إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وكذا مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد ثوابت الموقف المصري القائم على التوصل لتسوية سياسية في ليبيا تضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، وتمنع التدخلات الخارجية في ليبيا، مع دعم دور مؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها الجيش الوطني الذي يقوم بمحاربة الاٍرهاب والمليشيات المسلحة، بهدف تلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق نحو عودة الاستقرار والأمن.

 

(فعاليات اليوم الثاني) 

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح عدد من الرؤساء خلال زيارته إلى فرنسا

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، بمقر إقامة سيادته كل من رئيس رواندا "بول كاجامي"، ورئيس السنغال "ماكي سال"، ورئيس جنوب أفريقيا "سيريل رامافوزا"، ورئيس بوركينا فاسو "روك كابوري"، بالإضافة إلى رئيس المفوضية الأفريقية "موسى فقيه"، وذلك خلال غداء عمل استضافة السيد الرئيس باعتبار سيادته رئيس الاتحاد الأفريقي، وتنسيقًا للمواقف الأفريقية خلال قمة مجموعة الدول السبع وأفريقيا، المنعقدة بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أوضح السيد الرئيس خلال الاجتماع أن الهدف منه هو التنسيق والتشاور قبل بدء أعمال القمة، والتوافق على الرسائل العامة التي سيتم طرحها، وبحيث تتحدث الدول الأفريقية المشاركة بصوت واحد متناغم خلال أعمالها، لإيصال رسالة قوية بشأن التحديات التي تواجه دول القارة وسبل معالجتها، والتعبير عن المواقف المشتركة للقارة الأفريقية خلال مختلف الفاعليات واللقاءات، والتي سيتم إثارة بعضها في كلمة مصر الافتتاحية بالنيابة عن القارة.

أكد السيد الرئيس أهمية التأكيد على جوهر العلاقة بين القارة وشركائها الدوليين، كونها شراكة قائمة على الندية والمساواة وتحقيق المصالح المشتركة للجانبين، موضحًا سيادته أهمية إبراز الأولويات التنموية للدول الأفريقية أمام الشركاء، ومن بينها القضاء على الفقر، والتصدي لتغير المناخ، ومكافحة الأمراض المتوطنة، وتشغيل الشباب، وتمكين المرأة وغير ذلك من القضايا، فضلًا عن العلاقة العضوية بين تحقيق التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتركيز على الأهداف المتضمنة في أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.

أعربوا رؤساء كل من رواندا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وبوركينا فاسو، عن تقديرهم لمبادرة السيد الرئيس بعقد هذا اللقاء لتنسيق المواقف الأفريقية خلال قمة "بياريتز"، مشيدين بالرئاسة المصرية الفعالة للاتحاد الأفريقي خلال العام الجاري، ومؤكدين أهمية تعزيز خطوات التكامل والاندماج القاري، ومواصلة مساعي تحرير التجارة البينية من خلال دخول اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية حيز النفاذ في ٣٠ مايو ٢٠١٩، وإطلاق الخطوات التنفيذية للاتفاقية خلال قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية بنيامي يوم ٧ يوليو ٢٠١٩.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، خلال قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا:

فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية،

السادة رؤساء وقادة الدول والحكومات،

السادة رؤساء المنظمات والمؤسسات الدولية،

يسعدني أن أشارككم اليوم، ممثلًا عن الاتحاد الأفريقي، في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع، تلبية للدعوة الكريمة من فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، لأنقل لكم طموحات شعوب قارتنا، في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وتطلعاتها لإرساء شراكة عادلة ومتواصلة بيننا، ترتكز على مبدأ المصلحة المشتركة، وتبنى على الجهود السابقة في ذلك الشأن.

السيدات والسادة،

إننا نعلم جميعًا جسامة التحديات التي تواجه الدول النامية، ومن ضمنها الدول الأفريقية، في إطار سعيها للارتقاء بمستوى معيشة شعوبها، وتحقيق التنمية المستدامة، وكذلك المعوقات أمام تحقيق تلك الأهداف، والتي تتمثل في الأزمات الدولية والإقليمية القائمة، وتسارع أحداثها وتشابكها، فلا بديل عن تحاورنا المتواصل حولها، وإشراكنا بشكل أكثر في معالجتها، بما يتمشى مع المصالح المشتركة والمتبادلة، وكذا مع قواعد الديمقراطية التي يجب أن تسود وتترسخ في العلاقات الدولية.
ومن هذا المنطلق، فإننا لسنا في حاجة لاستعراض التحديات التي تواجه قارتنا الإفريقية تفصيلًا، وإنما نحتاج للعمل سويًا لإيجاد حلول لها، وفق أولويات دول القارة، واستنادًا للعلاقة العضوية، بين تحقيق التنمية بكافة أبعادها من جهة، والحفاظ على الأمن والاستقرار من جهة أخرى. وإذا كان ما تقدم يشكل المنظور العام للتحديات التي تواجه قارتنا، فإن الوضع في ليبيا من الجسامة والخطورة، بما يستوجب التطرق إليه بشكل خاص.

إن تفاقم الأوضاع في ليبيا وأثر ذلك على أمن واستقرار مواطنيها، بل وعلى دول الجوار، جراء التهديد الذي تشكله المنظمات الإرهابية، والسيولة الأمنية المتمثلة في انتشار الميليشيات المسلحة، يقتضي تضافر الجهود الدولية لوضع حد لهذه الأزمة وهذا التهديد، وبما يضمن سلامة الشعب الليبي الشقيق، ويحفظ له مقدراته وموارده.

إن الطريق للخروج من الأزمة في ليبيا معروف، ولا يحتاج سوى للإرادة السياسية وإخلاص النوايا، للبدء في عملية تسوية سياسية شاملة، تعالج كافة جوانب الأزمة، وفي القلب منها قضية استعادة الاستقرار، والقضاء على الإرهاب وفوضى الميليشيات، وإنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا، وضمان عدالة توزيع موارد الدولة والشفافية في إنفاقها، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية على النحو الوارد في الاتفاق السياسي الليبي.

واتصالًا بذلك، فإن الحديث عن النهوض بإفريقيا ، ينبغي أن يتأسس على إرادة جماعية ، تستهدف تسوية أزمات القارة ، فضلًا عن مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ، لتأثيراته المدمرة على جميع الأصعدة ، لاسيما على جهود التنمية ، وهو ما يجب أن يستتبعه مساءلة حقيقية لداعميه ومموليه ، جنبا إلى جنب مع الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها ، وكل ذلك من شأنه أن يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار ، وينأى بالشباب عن التطرف والهجرة غير الشرعية ، ليتسنى التركيز على وضع آليات فعالة ، للقضاء على الفقر وخفض البطالة ، ومكافحة الأمراض المتوطنة ، والتصدي لظاهرة تغير المناخ.

وإذا كانت تلك التحديات تفرض علينا مسئولية التعاون لمواجهتها، فإن دولنا الأفريقية تمتلك، بنفس القدر، فرصًا واعدة وإمكانات متنوعة، تؤهلها لتكون شريكًا موثوقًا للمجتمع الدولي، فلدينا سوقًا كبيرًا وموارد بشرية غنية، وغيرها من العناصر الجاذبة، لعل أهمها جهود تطوير البنية التحتية الأفريقية، من خلال تنفيذ المشروعات القارية ومشرعات الطاقة بكافة صورها، بهدف تحقيق التكامل الإقليمي والاندماج القاري، وتتلاقى معها مساعي تحرير التجارة البينية، عبر تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وخطوات تعزيز الدور الاقتصادي للقطاع الخاص.

السيدات والسادة،

إن تناولنا لأسس التنمية المستدامة لن يكون مكتملًا، دون التطرق لأولويات وجهود القارة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وذلك إيمانًا بقدرة المرأة الأفريقية على الدفع قدمًا بمسيرتنا التنموية بمختلف أركانها. ورغم ما تم إنجازه في هذا الإطار من واقع الإرادة السياسية والمجتمعية القوية، إلا أن النتائج المأمولة لن تتأتى دون توفير البيئة المواتية، من خلال توفير التمويل المنشود، والنفاذ إلى الأسواق والتكنولوجيا الحديثة، بما يسمح بإطلاق إمكانات المرأة الإفريقية عبر التعليم، وبناء القدرات، ويمكنها من الانخراط بفعالية في أسواق العمل على قدم المساواة مع أقرانها من الرجال، وتعزيز تواجدها في مجال ريادة الأعمال، والأخذ بزمام المبادرة في إقامة المشروعات.

وعلى نحو مكمل لجهود تمكين المرأة، فإن التحول الرقمي يعد من أهم محفزات النمو الاقتصادي، وبناء اقتصاديات تنافسية ومتنوعة، وإقامة مجتمعات حديثة داعمة للمعرفة والابتكار وجاذبة للاستثمارات، ولذلك نعول على شركائنا في المجموعة، ومؤسسات التمويل الدولية، لتعزيز قدرات القارة في هذا المجال، وصولًا لحلول مبتكرة للتحديات التي تواجهنا، وفى مقدمتها البطالة، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الشباب الأفريقي المنضم إلى سوق العمل سنويًا.

وفي سياق تكامل مقومات التنمية المستدامة، لا يفوتني أن أتطرق إلى أهمية مكافحة ظاهرة الفساد على الصعيد الدولي، لما تسببه تلك الظاهرة من استنزاف الموارد وهدر الجهود التنموية، وتأثيرها سلبًا على الكفاءة الاقتصادية وبيئة الاستثمار بشكل عام، وهو ما دفع قادة القارة لبذل جهود مكثفة لمواجهة تلك الآفة، وقد انعكس ذلك في عقد "المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد"، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في يونيو ٢٠١٩، معتمدًا عددًا من التوصيات ذات الصلة على مستوى القارة، التي ينبغي أن يتم استكمالها بأطر تُلزم البنوك التجارية الدولية، بإعادة الأرصدة الناجمة عن ممارسات غير مشروعة، والمودعة لديها، إلى الدول الإفريقية، من خلال تطبيق معايير عملية وواقعية، بدلًا من اشتراط إجراءات يستحيل الوفاء بها.

السيدات والسادة،

مثلما توافقت القارة على وضع إطار عام يحقق تنميتها، أؤكد مجددًا على مبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، وحيوية تعزيز بنية السلم والأمن القارية، مستثمرًا هذه المناسبة للإشارة إلى الأهمية الكبيرة لمنطقة الساحل والصحراء، والثروات والفرص المتاحة لديها، وكذلك التحديات التي تواجهها، ومن ثم فإنني أدعو المجتمع الدولي، لدعم جميع الجهود التي تقوم بها دول الساحل والصحراء، سواء على المستوي الوطني أو من خلال الاتحاد الأفريقي، عبر مقاربة شاملة تتعامل مع مختلف التحديات السياسية والأمنية والتنموية للمنطقة، وتعالج مسبباتها بشكل جذري.

وختامًا، وانطلاقًا من المصالح المشتركة بين قارتنا ومجموعتكم، فإنني أتطلع إلى الخروج بنتائج ملموسة، تعكس رؤيتنا المتوافق عليها لهذه الشراكة المتجددة بيننا، وبما يتكامل مع الجهد المبذول في أطر أخرى تجمعنا، وذلك عن طريق اتخاذ خطوات جادة متسقة مع خططنا الوطنية، وأجندة ٢٠٦٣ التي تحمل رؤية القارة لتحقيق تنميتها المستدامة، وعلى نحو يترابط مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، ويبتعد عن أية أطروحات ترتب أعباءً إضافية لا طاقة لنا بها، أو تفرض مشروطيات سياسية.
وشكرًا جزيلًا.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بمدينة "بياريتز" الفرنسية.

أعرب السيد الرئيس خلال اللقاء عن تقدير مصر لما تشهده العلاقات المصرية الألمانية من تطورات إيجابية مستمرة والتزام مشترك بتطويرها في جميع المجالات ذات المنفعة للبلدين والشعبين الصديقين.

أكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي كافة، وكذلك تعزيز التشاور السياسي بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وعضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي.
من جانبها، أشادت المستشارة الألمانية بالروابط والعلاقات المتينة التي تجمع بين مصر وألمانيا، وثمنت قوة الدفع الكبيرة التي تشهدها العلاقات بين البلدين مؤخرًا، خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدةً في هذا الإطار أن مصر تعد أحد أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط.

أعربت المستشارة الألمانية عن حرص بلادها للتنسيق المكثف مع مصر فيما يتعلق بالملفات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى ما تمثله مصر كركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولمنطقة المتوسط.
كما تم خلال اللقاء مناقشة سبل تعزيز أطر التعاون الثلاثي بين البلدين في أفريقيا، في ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، ومبادرة شراكة أفريقيا مع مجموعة العشرين، التي طرحتها ألمانيا عام ٢٠١٧ وتستضيف اجتماعاتها السنوية ببرلين.

شهد اللقاء كذلك التباحث حول عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، مثل سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتطورات الأوضاع السياسية في عدد من دول المنطقة، وعلي وجه الخصوص القضية الليبية، حيث تم تبادل وجهات النظر والرؤى حول سبل تحقيق التسوية السلمية ومكافحة الاٍرهاب في ليبيا.

 

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الصورة التذكارية لقادة مجموعة الدول السبع

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٢٠١٩/٨/٢٥)، في الصورة التذكارية لزعماء الدول المشاركة في اجتماعات قمة السبع G٧ في فرنسا.

 

(فعاليات اليوم الثالث)

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على هامش قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا.

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، مشيدًا بما تشهده تلك العلاقات من تطور إيجابي متواصل خلال إدارة الرئيس "ترامب"، ومشيرًا سيادته إلى حرص مصر على الاستمرار في الارتقاء بأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، فضلًا عن مواصلة التنسيق والتشاور مع الإدارة الأمريكية حول سبل ترسيخ السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، في ضوء تعدد الأزمات التي تعاني منها المنطقة وخطورتها.

أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره لمصر ولشخص السيد الرئيس، وما حققته مصر تحت قيادة سيادته من أمن واستقرار وكذلك تطورات تنموية بالرغم من المحيط الإقليمي غير المستقر وما يفرضه ذلك من تحديات ضخمة.

أكد الرئيس الأمريكي على استراتيجية العلاقات المصرية الأمريكية، وتطلع الولايات المتحدة إلى المزيد من تطوير علاقات التعاون الثنائي على جميع المستويات، مشيرًا إلى ما تحققه مصر من نجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع عملية التنمية الشاملة، ومؤكدًا الرغبة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما.

أشاد الرئيس الأمريكي بمستوى التنسيق والتشاور الاستراتيجي بين البلدين، مشيرًا في هذا الصدد إلى محورية الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط، ودعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والتطرف وإرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.

تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن دعم الولايات المتحدة الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد، وأشاد الرئيس الأمريكي بجهود مصر والسيد الرئيس لتعزيز مبادئ وقيم التسامح الديني وحرية العبادة في مصر. وفي هذا الإطار أكد السيد الرئيس أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتقويض خطر الإرهاب ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد.

تناول اللقاء بين السيد الرئيس والرئيس الأمريكي تطورات مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر لجميع الجهود المخلصة التي تهدف لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم فى إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة تستفيد منها جميع شعوب المنطقة.

توافق الرئيسان على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في ليبيا وسوريا، وأكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن دعم المؤسسات الوطنية وترسيخ تماسكها من شأنه المساهمة في الحفاظ على وحدة الدول التي تعاني من أزمات وصيانة مقدرات شعوبها وإنهاء المعاناة الإنسانية الهائلة التي عانت منها هذه الشعوب الشقيقة على مدار السنوات الأخيرة.

 

- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء المملكة المتحدة على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، رئيس وزراء المملكة المتحدة "بوريس جونسون"، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا.

قد تم التوافق والتطلع المتبادل خلال اللقاء لأن تشهد الفترة المقبلة خطوات فعالة لتطوير العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا وتفعيل أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والسياسية والأمنية والسياحية. فضلًا عن مواصلة التشاور والتنسيق السياسي حول قضايا المنطقة وتطورات الأزمات بها في ضوء التحديات والتهديدات المتعددة التي تموج بها المنطقة خلال هذه المرحلة.

أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن سعادته بلقاء السيد الرئيس، وتقديره للمشاركة المصرية الفعالة في اجتماعات قمة مجموعة السبع، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي لهذا العام. كما أكد "بوريس جونسون" عزم حكومته الارتقاء بمختلف أوجه العلاقات الثنائية مع مصر، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، ومشيدًا في هذا الصدد بما تحقق في مصر على المستوى الاقتصادي من تطورات إيجابية ملموسة. وأكد تقديره لجهود مصر ودورها في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والأمن في لشرق الأوسط.

شهد اللقاء التباحث حول الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها جهود مكافحة الإرهاب، حيث أكد السيد الرئيس ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب، من خلال مقاربة شاملة تتضمن قطع تمويل الإرهاب ودعمه بالسلاح والأفراد والغطاء السياسي، فضلًا عن نشر وتعزيز الفكر الديني الوسطي ودحض الفكر المتطرف.
كما اتفق الجانبان على أهمية بذل أقصى الجهد للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة، تعالج جذور الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط على نحو يمهد الطريق لإرساء السلام وتحقيق التنمية التي تتطلع إليها شعوب المنطقة.

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة المناخ في قمة مجموعة السبع

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، خلال جلسة المناخ والتنوع البيولوجي والمحيطات في قمة مجموعة السبع بفرنسا:

السيدات والسادة،

تحتل قضايا البيئة وتحدياتها حيزًا كبيرًا من اهتماماتنا اليومية، إذ تمتد آثارها إلى مختلف جوانب حياتنا. ويشكل تناولنا السياسي لتلك القضايا، مصلحة متبادلة والتزامًا أخلاقيًا تجاه كوكب الارض، كونها تعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة التنمية المستدامة المنشودة.
ولا شك أن تغير المناخ يعتبر من أخطر تلك القضايا، لما يمثله من تهديد مباشر لنا جميعًا، يحتم علينا رفع مستوى طموحاتنا وتعهداتنا في التصدي له، مع التنفيذ الأمين لالتزاماتنا الحالية.
ومن المؤسف أن أفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار تلك الظاهرة، رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لا يمثل سوى جزء لا يُذكر من إجمالي الانبعاثات العالمية. وفى هذا السياق، أود التشديد على نقطتين رئيسيتين:
أولًا: ضرورة التمسك بمبدأ "المسئولية المشتركة ولكن متباينة الأعباء" في تعاملنا مع ظاهرة تغير المناخ، وأهمية التوازن بين جهود خفض الانبعاثات، وبين جهود التكيف مع آثار المناخ، مع احترام الملكية الوطنية للإجراءات.
ثانيًا: أهمية توفير التمويل المستدام والمناسب للدول النامية لمواجهة تلك الظاهرة، وهو التمويل الذي لا يزال قاصرًا عن الوفاء بالاحتياجات، جنبًا إلى جنب مع توفير وسائل التنفيذ من التكنولوجيا وبناء القدرات، مع ضمان عدم فرض أعباء إضافية على دولنا الأفريقية تزيد من مخاطر ارتفاع مستوى المديونية بها.
كما أؤكد أن مصر لم تدخر جهدًا خلال رئاستها لمجموعة الـ ٧٧ والصين عام ٢٠١٨، وللمجموعة الأفريقية في مفاوضات المناخ، لإنجاح عملية تفعيل اتفاق باريس، كما نترأس بشكل مشترك مع المملكة المتحدة، تحالف "التكيف والقدرة على التحمل"، في قمة السكرتير العام للأمم المتحدة لتغير المناخ الشهر المقبل، ونتطلع إلى أن تسفر عن خطوات عملية، تسهم في الجهد الدولي لحشد تمويل المناخ، وتضاف إلى التعهدات السابقة.

السيدات والسادة،

يُسعدني الإعلان في هذا المحفل، عن انضمام مصر إلى ميثاق "ميتز"، إيماناً منها بضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي، كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتسق مع مبادرة مصر، خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي، الرامية إلى تعزيز التناغم بين اتفاقيات "ريو" الثلاث، المعنية بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، وإيجاد مقاربة متكاملة للتعامل مع فقدان التنوع البيولوجي، والآثار السلبية لتغير المناخ وتدهور الأراضي، ونأمل أن تحظى المبادرة بدعم دول المجموعة.
وأخيرًا، لا يفوتني التطرق لأهمية المحيطات بالنسبة لقارتنا الأم، أفريقيا، التي تطل سواحلها على محيطين، وضرورة العمل على تعزيز الإطار القانوني الحاكم لحظر تلوثها من مختلف المصادر، وخاصة مخلفات البلاستيك، وذلك من خلال تحقيق التوعية اللازمة، وضبط التشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة، وإحكام آليات تنفيذها، والتعاون في إطار نقل التكنولوجيا اللازمة لدولنا لمواجهة هذا التحدي، وكذلك التكنولوجيات البديلة للنفايات غير المتحللة بيولوجيًا، وصولًا لإجراءات وخطوات تعزز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، للتعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة.

 


- التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الفرنسي على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأثنين الموافق ٢٠١٩/٨/٢٦)، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع.

أعرب السيد الرئيس خلال اللقاء عن شكره للرئيس الفرنسي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال مشاركة سيادته في قمة مجموعة الدول السبع، مشيدًا بقوة وتميز العلاقات المصرية الفرنسية وما تتسم به من خصوصية تاريخية.

رحب الرئيس الفرنسي بالسيد الرئيس مثمنًا مشاركة سيادته في أعمال القمة، وكذلك بالعلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا والروابط الحضارية والثقافية التي تربط بين الشعبين المصري والفرنسي الصديقين.

أعرب الرئيس الفرنسي عن حرص فرنسا على تعزيز آليات التعاون المشترك ومواصلة تطوير العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق حول القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

تطرق اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية خاصة على المستوى الاقتصادي، كما تناول اللقاء استعراض العلاقات الأفريقية الفرنسية، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وكذا تطورات الأزمات الإقليمية والقضايا الدولية، ومن بينها جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية.

تبادلت الرؤي بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث توافقت وجهات نظر الرئيسين حول تضافر الجهود المشتركة الثنائية بين مصر وفرنسا وايضًا الدولية سعيًا لتسوية الأوضاع في ليبيا على نحو يسهم في القضاء على الإرهاب، ويحافظ على المؤسسات الوطنية للدولة، وكذا مواردها، ويحد من التدخلات الخارجية.