الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

القمة العربية الطارئة

(فعاليات اليوم الأول)

- توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية

توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٥/٣٠)، إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في كلٍ من القمة العربية الطارئة، والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، واللتين ستعقدان على التوالي بمكة المكرمة اليوم وغدًا، ٣٠ و٣١ مايو الجاري.

تأتي مشاركة السيد الرئيس بالقمة العربية في إطار حرص مصر على تدعيم وتطوير أواصر العلاقات مع جميع الدول الأعضاء في المنظمتين بالعالمين العربي، والمساهمة بفعالية في جهود تعزيز آليات العمل المشترك لصالح الشعوب العربية والإسلامية.

من المقرر أن يلقي السيد الرئيس كلمة بالقمة العربية الطارئة تتضمن رؤية شاملة لمحاور الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة في مواجهة التحديات الراهنة وكذلك سبل تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية الشقيقة في هذا الإطار.

 

- استمع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى شرح مُفصل من المتحدث باسم قوات التحالف العربي

استمع الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٥/٣٠)، فور وصوله مطار الملك فهد بن عبد العزيز إلى شرح مفصل من العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف العربي، عن الاعتداءات على الأراضي السعودية حيث شاهد سيادته بقايا بعض الأسلحة والصواريخ التي اعترضتها قوات الدفاع الجوي السعودي مؤخرًا.

 

(فعاليات اليوم الثاني)

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أعمال القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة

نص كلمة السيد الرئيس (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، خلال أعمال القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة:

السيدات والسادة؛

الأخ الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود،

خادم الحرمين الشريفين وعاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء الدول العربية،

معالي السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية،

أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، لدعوته لعقد هذه القمة في مكة المكرمة، وعلى كرم الضيافة وحسن التنظيم، داعيًا الله عز وجل أن يسدد خطانا وأن يوفقنا لما فيه خير أمتنا العربية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

لا شك أن قمتنا تنعقد اليوم في ظل تهديدات خطيرة وغير مسبوقة تواجه الأمن القومي العربي، خاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، ولا أظنني بحاجة لأن أؤكد أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل بالنسبة لجمهورية مصر العربية أحد الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، ويرتبط ارتباطًا وثيقا وعضويًا بالأمن القومي المصري.

ومن هنا فإن أي تهديد يواجه أمن الخليج، ومن ثم الأمن القومي العربي، يقتضي منا جميعًا وقفة حاسمة لمواجهته، بمنتهى الحكمة والحزم.

فالحزم مطلوب لتصل الرسالة للقاصي والداني بأن العرب ليسوا على استعداد للتفريط في أمنهم القومي ولن يقبلوا أي مساس بحق من حقوقهم، كما أن الحكمة ضرورية لاحتواء أي توتر ومنع انفجاره، فالعرب كانوا ولا يزالوا دائمًا دعاة سلم واستقرار.

واسمحوا لي أن اغتنم فرصة اجتماعنا اليوم، في هذه البقعة المباركة، لاستعرض معكم عناصر الرؤية المصرية لكيفية التعاطي الحازم والحكيم مع التهديدات التي اجتمعنا اليوم لمناقشتها، ومع التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بشكل عام. ولعلي أوجز هذه الرؤية في أربعة عناصر أساسية:

أولًا: إن الهجمات التي تعرضت لها المرافق النفطية في المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخرًا من جانب ميلشيات الحوثي، والمحاولات المتكررة لاستهداف أراضيها بالصواريخ، وكذلك الاعتداءات التي تعرضت لها الملاحة في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية الشقيقة، تمثل بدون شك أعمالًا إرهابية صريحة، تتطلب موقفًا واضحًا من كل المجتمع الدولي لإدانتها أولًا، ثم للعمل بجميع الوسائل لردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرار هذه الاعتداءات على الأمن القومي العربي، وعلى السلم والأمن الدوليين.

وإذا كنا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئوليته كاملة تجاه هذه التهديدات الإرهابية، فإن علينا كعرب أيضًا مسئولية لتفعيل آليات التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب وتدعيم قدراتنا الذاتية على مواجهته.

بل ربما تمثل هذه التهديدات الإرهابية الأخيرة لأمننا القومي العربي مناسبة هامة لتجديد النقاش حول تفعيل آليات العمل العربي المشترك، القائمة بالفعل أو التي تم اقتراحها ولم تتبلور بعد. فهذا هو السبيل الكفيل باستعادة زمام المبادرة للعرب، وتمكينهم من ردع ومواجهة أية محاولة للمساس بالأمن القومي العربي بشكل سريع وحاسم.

ثانيًا: بالتوازي مع التضامن الكامل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمهم في مواجهة أي تهديدات للأراضي أو المنشآت أو المياه الإقليمية في أي من الدولتين العربيتين الشقيقتين، فإن هناك حاجة لمقاربة استراتيجية لأزمات المنطقة وجذور عدم الاستقرار والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، بحيث تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية.

فالدول العربية، في الوقت الذي لن تتسامح فيه مع أي تهديد لأمنها، تظل دائمًا على رأس الداعين للسلام والحوار، ولنا في قوله تعالى "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" نبراس ومبدأ نهتدي به.

فلا يوجد أحرص من العرب على علاقات جوار صحية وسليمة، تقوم على احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها، والامتناع عن أية محاولة لاستثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وكل من يلتزم بهذه المبادئ سيجد يدًا عربية ممدودة له بالسلام والتعاون.

ثالثًا: إن المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومي العربي، تقتضي التعامل بالتوازي مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية والمصدر الأول لعدم الاستقرار في المنطقة. فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة، بدون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أنه لا معنى للحديث عن مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، بدون تصور واضح لمعالجة الأزمات المستمرة في سوريا وليبيا واليمن، واستعادة وحدة هذه الدول وسيادتها وتحقيق طموحات شعوبها في الحرية والحياة الكريمة في ظل دول موحدة ذات سيادة، وليست مرتهنة لإرادة وتدخلات وأطماع دول إقليمية أو خارجية أو أمراء الحرب والميلشيات الإرهابية والطائفية.

رابعًا: إن الشرط الضروري لبناء هذه المقاربة الاستراتيجية الشاملة للأمن القومي العربي يجب أن يقوم على مواجهة جميع التدخلات الإقليمية أو الخارجية في الدول العربية بنفس الدرجة من الحزم. فلا يمكن أن تتسامح الدول العربية مع أي طرف إقليمي يهدد أراضي ومنشآت ومياه دول عربية شقيقة وعزيزة، أو أن يسعى لممارسة نفوذه في الدول العربية من خلال ميلشيات طائفية تعمل لتحقيق مصالحه الضيقة.

وبنفس المنطق، فإنه لا يمكن أن تقبل الدول العربية استمرار تواجد قوات احتلال عسكرية لطرف إقليمي على أراضي دولتين عربيتين شقيقتين، أو أن يدعم طرف إقليمي بالسلاح والعتاد سلطة ميلشيات ويغذي الإرهابيين على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي كله.

إن الأمن القومي العربي، وما يقوم عليه من علاقات جوار سليمة وصحية، يقتضي في المقام الأول وقفة صدق وحزم مع كل طرف إقليمي يحاول التدخل في الشأن العربي، كما يقتضي وقفة مصارحة مع أي طرف عربي يحيد عن مقتضيات الأمن القومي العربي ويشارك في التدخلات في الشئون الداخلية للدول العربية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

لقد اجتمعنا اليوم، لنوجه رسالة تضامن لا لبس فيها مع الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولنجدد عزمنا على بناء مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، تستعيد زمام المبادرة التاريخية للعرب، وتتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي تواجه أمننا العربي في هذه المرحلة، ومع طبيعة الآمال التي تعلقها الشعوب العربية على اجتماعنا.

وفقنا الله جميعا لما فيه خدمة قضايا أمتنا العربية وصيانة أمنها القومي،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

- أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي مناسك العمرة

أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، مناسك العمرة.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء باكستان

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، السيد عمران خان، رئيس وزراء باكستان، وذلك بمقر إقامة سيادته بمكة المكرمة.

أشاد السيد الرئيس بالعلاقات التاريخية الثابتة التي تجمع بين البلدين، معربًا سيادته عن التطلع لتطوير التعاون الثنائي مع باكستان في مختلف المجالات، خاصة تلك التجارية، فضلًا عن الحرص على تعزيز التنسيق والتشاور معها سياسيا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، والذي يعد أحد أهم التحديات المشتركة.

أكد رئيس وزراء باكستان عمق العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، مشيدًا بالإنجازات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية في مختلف المجالات، لا سيما على صعيد مكافحة الإرهاب والإصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها بهدف تحقيق التنمية الشاملة، ومشددًا على ان باكستان تقدر دور مصر المحوري والفاعل في العالمين العربي والإسلامي، وهو الدور الذي تعول عليه باكستان لاستقرار وامن منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ككل.

تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات بما يرقى لتطلعات الشعبين ويتوافق مع إمكانات الدولتين، خاصةً على صعيد التعاون الأمني والاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والتشاور في مختلف المحافل الدولية.

استعراض اللقاء آخر المستجدات بالنسبة للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، حيث تم تأكيد أهمية مواصلة التنسيق المكثف ودفع الجهود المشتركة بين البلدين في ظل الأزمات التي تعاني منها المنطقة بهدف صون السلم والأمن الإقليمي، فضلًا عن تكثيف الجهود لتصويب الخطاب الديني ونشر صحيح الإسلام.

قدم السيد عمران خان رئيس وزراء باكستان الدعوة للسيد الرئيس لزيارة باكستان استمرارا لدعم وتعزير العلاقات بين البلدين الصديقين.

 

Icon
Icon
Icon
٣٠ / ٠٥ / ٢٠١٩ - ٣١ / ٠٥ / ٢٠١٩

القمة العربية الطارئة

(فعاليات اليوم الأول)

- توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية

توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٥/٣٠)، إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في كلٍ من القمة العربية الطارئة، والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، واللتين ستعقدان على التوالي بمكة المكرمة اليوم وغدًا، ٣٠ و٣١ مايو الجاري.

تأتي مشاركة السيد الرئيس بالقمة العربية في إطار حرص مصر على تدعيم وتطوير أواصر العلاقات مع جميع الدول الأعضاء في المنظمتين بالعالمين العربي، والمساهمة بفعالية في جهود تعزيز آليات العمل المشترك لصالح الشعوب العربية والإسلامية.

من المقرر أن يلقي السيد الرئيس كلمة بالقمة العربية الطارئة تتضمن رؤية شاملة لمحاور الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة في مواجهة التحديات الراهنة وكذلك سبل تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية الشقيقة في هذا الإطار.

 

- استمع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى شرح مُفصل من المتحدث باسم قوات التحالف العربي

استمع الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ٢٠١٩/٥/٣٠)، فور وصوله مطار الملك فهد بن عبد العزيز إلى شرح مفصل من العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف العربي، عن الاعتداءات على الأراضي السعودية حيث شاهد سيادته بقايا بعض الأسلحة والصواريخ التي اعترضتها قوات الدفاع الجوي السعودي مؤخرًا.

 

(فعاليات اليوم الثاني)

 

- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أعمال القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة

نص كلمة السيد الرئيس (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، خلال أعمال القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة:

السيدات والسادة؛

الأخ الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود،

خادم الحرمين الشريفين وعاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء الدول العربية،

معالي السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية،

أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، لدعوته لعقد هذه القمة في مكة المكرمة، وعلى كرم الضيافة وحسن التنظيم، داعيًا الله عز وجل أن يسدد خطانا وأن يوفقنا لما فيه خير أمتنا العربية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

لا شك أن قمتنا تنعقد اليوم في ظل تهديدات خطيرة وغير مسبوقة تواجه الأمن القومي العربي، خاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، ولا أظنني بحاجة لأن أؤكد أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل بالنسبة لجمهورية مصر العربية أحد الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، ويرتبط ارتباطًا وثيقا وعضويًا بالأمن القومي المصري.

ومن هنا فإن أي تهديد يواجه أمن الخليج، ومن ثم الأمن القومي العربي، يقتضي منا جميعًا وقفة حاسمة لمواجهته، بمنتهى الحكمة والحزم.

فالحزم مطلوب لتصل الرسالة للقاصي والداني بأن العرب ليسوا على استعداد للتفريط في أمنهم القومي ولن يقبلوا أي مساس بحق من حقوقهم، كما أن الحكمة ضرورية لاحتواء أي توتر ومنع انفجاره، فالعرب كانوا ولا يزالوا دائمًا دعاة سلم واستقرار.

واسمحوا لي أن اغتنم فرصة اجتماعنا اليوم، في هذه البقعة المباركة، لاستعرض معكم عناصر الرؤية المصرية لكيفية التعاطي الحازم والحكيم مع التهديدات التي اجتمعنا اليوم لمناقشتها، ومع التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بشكل عام. ولعلي أوجز هذه الرؤية في أربعة عناصر أساسية:

أولًا: إن الهجمات التي تعرضت لها المرافق النفطية في المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخرًا من جانب ميلشيات الحوثي، والمحاولات المتكررة لاستهداف أراضيها بالصواريخ، وكذلك الاعتداءات التي تعرضت لها الملاحة في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية الشقيقة، تمثل بدون شك أعمالًا إرهابية صريحة، تتطلب موقفًا واضحًا من كل المجتمع الدولي لإدانتها أولًا، ثم للعمل بجميع الوسائل لردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرار هذه الاعتداءات على الأمن القومي العربي، وعلى السلم والأمن الدوليين.

وإذا كنا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئوليته كاملة تجاه هذه التهديدات الإرهابية، فإن علينا كعرب أيضًا مسئولية لتفعيل آليات التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب وتدعيم قدراتنا الذاتية على مواجهته.

بل ربما تمثل هذه التهديدات الإرهابية الأخيرة لأمننا القومي العربي مناسبة هامة لتجديد النقاش حول تفعيل آليات العمل العربي المشترك، القائمة بالفعل أو التي تم اقتراحها ولم تتبلور بعد. فهذا هو السبيل الكفيل باستعادة زمام المبادرة للعرب، وتمكينهم من ردع ومواجهة أية محاولة للمساس بالأمن القومي العربي بشكل سريع وحاسم.

ثانيًا: بالتوازي مع التضامن الكامل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمهم في مواجهة أي تهديدات للأراضي أو المنشآت أو المياه الإقليمية في أي من الدولتين العربيتين الشقيقتين، فإن هناك حاجة لمقاربة استراتيجية لأزمات المنطقة وجذور عدم الاستقرار والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، بحيث تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية.

فالدول العربية، في الوقت الذي لن تتسامح فيه مع أي تهديد لأمنها، تظل دائمًا على رأس الداعين للسلام والحوار، ولنا في قوله تعالى "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" نبراس ومبدأ نهتدي به.

فلا يوجد أحرص من العرب على علاقات جوار صحية وسليمة، تقوم على احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها، والامتناع عن أية محاولة لاستثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وكل من يلتزم بهذه المبادئ سيجد يدًا عربية ممدودة له بالسلام والتعاون.

ثالثًا: إن المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومي العربي، تقتضي التعامل بالتوازي مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية والمصدر الأول لعدم الاستقرار في المنطقة. فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة، بدون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أنه لا معنى للحديث عن مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، بدون تصور واضح لمعالجة الأزمات المستمرة في سوريا وليبيا واليمن، واستعادة وحدة هذه الدول وسيادتها وتحقيق طموحات شعوبها في الحرية والحياة الكريمة في ظل دول موحدة ذات سيادة، وليست مرتهنة لإرادة وتدخلات وأطماع دول إقليمية أو خارجية أو أمراء الحرب والميلشيات الإرهابية والطائفية.

رابعًا: إن الشرط الضروري لبناء هذه المقاربة الاستراتيجية الشاملة للأمن القومي العربي يجب أن يقوم على مواجهة جميع التدخلات الإقليمية أو الخارجية في الدول العربية بنفس الدرجة من الحزم. فلا يمكن أن تتسامح الدول العربية مع أي طرف إقليمي يهدد أراضي ومنشآت ومياه دول عربية شقيقة وعزيزة، أو أن يسعى لممارسة نفوذه في الدول العربية من خلال ميلشيات طائفية تعمل لتحقيق مصالحه الضيقة.

وبنفس المنطق، فإنه لا يمكن أن تقبل الدول العربية استمرار تواجد قوات احتلال عسكرية لطرف إقليمي على أراضي دولتين عربيتين شقيقتين، أو أن يدعم طرف إقليمي بالسلاح والعتاد سلطة ميلشيات ويغذي الإرهابيين على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي كله.

إن الأمن القومي العربي، وما يقوم عليه من علاقات جوار سليمة وصحية، يقتضي في المقام الأول وقفة صدق وحزم مع كل طرف إقليمي يحاول التدخل في الشأن العربي، كما يقتضي وقفة مصارحة مع أي طرف عربي يحيد عن مقتضيات الأمن القومي العربي ويشارك في التدخلات في الشئون الداخلية للدول العربية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

لقد اجتمعنا اليوم، لنوجه رسالة تضامن لا لبس فيها مع الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولنجدد عزمنا على بناء مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، تستعيد زمام المبادرة التاريخية للعرب، وتتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي تواجه أمننا العربي في هذه المرحلة، ومع طبيعة الآمال التي تعلقها الشعوب العربية على اجتماعنا.

وفقنا الله جميعا لما فيه خدمة قضايا أمتنا العربية وصيانة أمنها القومي،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

- أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي مناسك العمرة

أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، مناسك العمرة.

 

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس وزراء باكستان

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ٢٠١٩/٥/٣١)، السيد عمران خان، رئيس وزراء باكستان، وذلك بمقر إقامة سيادته بمكة المكرمة.

أشاد السيد الرئيس بالعلاقات التاريخية الثابتة التي تجمع بين البلدين، معربًا سيادته عن التطلع لتطوير التعاون الثنائي مع باكستان في مختلف المجالات، خاصة تلك التجارية، فضلًا عن الحرص على تعزيز التنسيق والتشاور معها سياسيا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، والذي يعد أحد أهم التحديات المشتركة.

أكد رئيس وزراء باكستان عمق العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، مشيدًا بالإنجازات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية في مختلف المجالات، لا سيما على صعيد مكافحة الإرهاب والإصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها بهدف تحقيق التنمية الشاملة، ومشددًا على ان باكستان تقدر دور مصر المحوري والفاعل في العالمين العربي والإسلامي، وهو الدور الذي تعول عليه باكستان لاستقرار وامن منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ككل.

تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات بما يرقى لتطلعات الشعبين ويتوافق مع إمكانات الدولتين، خاصةً على صعيد التعاون الأمني والاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والتشاور في مختلف المحافل الدولية.

استعراض اللقاء آخر المستجدات بالنسبة للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، حيث تم تأكيد أهمية مواصلة التنسيق المكثف ودفع الجهود المشتركة بين البلدين في ظل الأزمات التي تعاني منها المنطقة بهدف صون السلم والأمن الإقليمي، فضلًا عن تكثيف الجهود لتصويب الخطاب الديني ونشر صحيح الإسلام.

قدم السيد عمران خان رئيس وزراء باكستان الدعوة للسيد الرئيس لزيارة باكستان استمرارا لدعم وتعزير العلاقات بين البلدين الصديقين.