الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرب عن فخره واعتزازه بافتتاح الدورة الـ ٢٧ من مؤتمر المناخ
بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسئولة؛ أتطلع لافتتاح فعاليات الدورة الـ٢٧ من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بمدينة شرم الشيخ "COP٢٧" الإطارية حول تغبر المناخ.
إن الدورة الحالية من قمة المناخ تأتي في توقيت حساس للغابة، يتعرض فيها عالمنا لأخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعيشة عليه.
ولا شك أن هذه الأخطار وتلك التحديات تستلزم تحركًا سريعًا من كافة الدول لوضع خارطة طريق للإنقاذ، تحمي العالم من تأثيرات التغيرات المناخية.
إن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ بإجراءات ملموسة على الأرض، تبني على ما سبق، لا سيما مخرجات قمة جلاسكو واتفاق باريس.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٠٦-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ السيدة كريستالينا جورجييفا المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق لها، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، والمالية.
تناول اللقاء استعراض أوجه الشراكة بين مصر وصندوق النقد الدولي، خاصةً في ضوء برنامج التعاون الذي تم الاتفاق عليه مؤخرًا بين الجانبين لاستكمال تنفيذ مسيرة الإصلاح الاقتصادي المصري.
رحب السيد الرئيس بزيارة السيدة كريستالينا إلى مصر للمشاركة في القمة العالمية للمناخ COP٢٧، معربًا سيادته عن التقدير لإسهاماتها في إطار الشراكة المثمرة والتعاون البناء بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، بالنظر إلى ما تمثله تلك الشراكة من توفير مناخ إيجابي للاستثمار وفرصه الواعدة في مصر وانعكاس ذلك على دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا سيادته حرص الدولة على تكملة مسيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية وكذلك تعظيم مساحة دور القطاع الخاص.
أكدت السيدة كريستالينا على مواصلة صندوق النقد الدولي علاقات التعاون والشراكة المتميزة مع مصر لدعم مسيرة الإصلاحات الاقتصادية بها خاصةً في ضوء استقرار أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية وما أظهره من قدرة على الصمود واستيعاب التداعيات السلبية والصدمات الناجمة عن جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية العالمية الحالية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثرت بعمق على اقتصاديات الدول الناشئة، مشيدة في هذا السياق بنجاح تعامل مصر مع تلك التداعيات والتغييرات المتلاحقة للسياسة النقدية العالمية واحتواء آثارها، مما حافظ على المسار الآمن للاقتصاد المصري.
(فعاليات اليوم الأول)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل قادة العالم المشاركين في قمة المناخ بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، قادة العالم المشاركين في قمة المناخ بشرم الشيخ.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجلسة الافتتاحية لقمة شـرم الشـيخ لتنفيذ تعهدات المناخ "COP٢٧"
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
السيدات والسادة،
بدايـة، أود أن أرحب بكم جميعًا في مصر التي أود أن تعتبروها جميعًا بلدًا ثانيًا لكم، يسعده استضافتكم ويرحب بتواجدكم على أراضيه، ويهتم بالعمل معكم من أجل تعزيز قيم التعاون، والعمـل المشـترك في شـتى المجــــالات.
إننا نجتمع معًا اليوم، للتباحث بشأن إحدى أكثر القضايا العالمية أهمية وإلحاحًا، وهي مواجهة تغير المناخ من خلال أعمال الدورة السابعة والعشرين، لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP-٢٧ الذي ينعقد في دورته الحالية بمدينة "شرم الشيخ" مدينة السلام وأولى المدن المصرية، التي تعـرف طـريقـها نحــو التحــول الأخضــر والتي تتعلق بها أنظار وعقول العالم، لمتابعة وقائع مؤتمرنا وما سيسفر عنه من نتائج، تساهم في تحول مصائر ملايين البشر نحو الأفضل وفي خلق بيئة نظيفة ومستدامة ومناخ أكثر استجابة لمتطلبات الشعوب وظروف مواتية للحياة والعمل والنمو دون إضرار بموارد عالمنا، التي يتعين العمل على تنميتها واستثمارها، وجعلها أكثر استدامة.
إن الملايين التي تتابعنا اليوم، كما تابعت قمتنا العام الماضي من نساء ورجال وشباب وأطفال مزارعين وعمال وأصحاب أعمال بشر من سائر أنحاء كوكبنا يشتركون في مصير واحد، وهدف واحد منهم من يتواجدون معنا هنا ومنهم من هم خارج هذه القاعات وأمام الشاشات يطرحون علينا أسئلة صعبة، ولكنها ضرورية أسئلة يتعين علينا أن نسألها لأنفسنا، قبل أن توجـه إليـنا.
هل نحن اليوم أقرب إلى تحقيق أهدافنا من عام مضى؟ هل استطعنا خلال عام منصرم، أن نتحمل مسئولياتنا كقادة للعالم، في التعامل مع أخطر قضايا القرن وأشدها تأثيرًا؟ والسؤال الأهم، الذي يتعين أن نوجهه لأنفسنا: هل ما نطمح إلى تحقيقه من أهداف، يقع في نطاق الممكن؟
بلا شك، إنه ليس مستحيلًا ولكن إذا توافرت الإرادة الحقيقية والنية الصادقة لتعزيز العمل المناخي المشترك وترجمة ما يصدر عن اجتماعاتنا من نتائج إلى واقع ملموس.
أثق في أنكم هنا اليوم، من أجل الإجابة عن تلك الأسئلة، والرد على شواغل الملايين حول العالم الذين يعانون الآن، أكثر من أي وقت مضى، من كوارث مناخية تتسارع وتيرتها وتزداد حدتها، على نحو غير مسبوق، يومًا بعد يوم، في شتى أنحاء كوكبنا فما تلبث أن تنتهي كارثة في مكان ما، حتى تبدأ أخرى في مكان آخر مخلفة وراءها، آلاف الضحايا والمصابين والنازحين ومسببة خسائر مادية بالمليارات وكأن العالم قد أصبح مسرحًا، لعرض مستمر للمعاناة الإنسـانيـة في أقسـى صـورها.
وهنا علينا أن نتوقف، لنطرح نحن على أنفسنا تساؤلًا ملحًا: أما آن لهذه المعاناة أن تنتهي؟
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن ما يحتاجه عالمنا اليوم، لتجاوز أزمة المناخ الراهنة وللوصول إلى ما توافقنا عليه، كأهداف في "اتفاق باريس" يتجاوز مجرد الشعارات والكلمات إن ما تنتظره منا شعوبنا اليوم، هو التنفيذ السريع والفعال والعادل تتوقع منا شعوبنا خطوات حقيقية وملموسة نحو خفض الانبعاثات، وبناء القدرة على التكيف، مع تبعات تغير المناخ وتوفير التمويل اللازم للدول النامية، التي تعاني أكثر من غيرها من أزمة المناخ الراهنة من هذا المنطلق؛ فلقد حرصنا على تسمية هذه القمة: "قمة التنفيذ" وهو الهدف الذي يجب أن تتمحور حوله، كافة جهودنا ومساعينا.
وعلى الرغم من كافة التحديات، التي واجهناها خلال الفترة الماضية، ولا نزال نواجهها فضلًا عن جميع العوامل، التي أعلم أنها تلقي بظلال من الشك وعدم اليقين، إزاء قدرتنا على الوصول إلى أهداف "اتفاق باريس"، وحماية كوكبنا من مستقبل، يصل فيه ارتفاع درجات الحرارة إلى درجتين ونصف، بل ثلاث درجات مئوية على الرغم من ذلك كله، فإن هناك شواهد وعوامل أخرى، تدعونا إلى التمسك بالأمل في قدرة البشرية، على صنع مستقبل أفضل لأجيال قادمة، لا يجب عليها أن تتحمل نتائج أخطاء لم ترتكبها وفي شعوب باتت أكثر وعيًا ودراية، بحجم التحدي ومتطلبات مواجهته، وبالثمن الباهظ للتقاعس أو التراجع والأمل أيضًا في حكومات، تعلم ما يتعين عليها القيام به، وتسعى بالفعل إليه، وفقًا لقدراتها وإمكانياتها وفي قطاع أعمال عالمي ومجتمع مدني، أصبح يمتلك من الأدوات، ما يؤهله للعب أدوار مهمة في هذا الإطار.
ولقد وضعنا في مصر نصب أعيننا، أهدافًا طموحة عبرنا عنها في "استراتيجية مصر الوطنية لمواجهة تغير المناخ"، ونعمل بدأب، على الإسراع من وتيرة التحول الأخضر، من خلال التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة والنقل النظيف واتخذنا خطوات ملموسة، نحو إحداث تحول هيكلي، في القوانين والتشريعات وآليات العمل الحكومية، بما يسـاهم في تعزيـز الاسـتثمارات الخضـراء ولعل البرنامج الوطني للاستثمار في مشروعات المياه والطاقة والغذاء "نوفي" الذي أطلقته مصر مؤخرًا هو تجسيد لهذا الطموح، وهذا التوجه وإن ما تشهده مصر اليوم، من تحول نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الانبعاثات، في كافة المجالات هو ترجمة عملية لما نادينا وننادي به، من ضرورة التنفيذ الفعلي على الأرض وخير دليل على أن الأمل في التغلب على تحدى تغير المناخ، لا يزال قائمًا، إذا ما توافرت الإرادة والعزيمة.
ولعلكم تتفقون معي، أنه إذا كنا نرغب حقيقة، في السير معًا نحو مستقبل، نضمن فيه أن تبقى درجات الحرارة، عند مستوى ما دون الدرجتين مئوية وإذا كنا بالفعل عازمين، على صنع مستقبل للجميع وبالجميع.
فإن واجبى يحتم على، أن أصارحكم ببعض الشواغل، التي لابد ألا نغفلها أو نتناسى وجودها وهي أن قدرتنا كمجتمع دولي، على المضي قدمًا، بشكل موحد ومتسق، نحو تنفيذ التزاماتنا وتعهداتنا، وفقًا لاتفاق باريس، إنما هي رهن بمقدار الثقة، التي نتمكن من بنـائها فيما بينـنـا ومن ثم، فإنه من الضروري أن تشعر كافة الأطراف من الدول النامية خاصة في قارتنا الأفريقية أن أولوياتها يتم التجاوب معها، وأخذها في الاعتبار وأنها تتحمل مسئولياتها، بقدر إمكانياتها، وبقدر ما تحصل عليه، من دعم وتمويل مناسبين، وفقًا لمبدأ المسئولية المشتركة متباينة الأعباء بما يتيح لها، درجة من الرضا والارتياح، إزاء موقعها في هذا الجهد العالمي، لمواجهة تغير المناخ وإن ذلك لن يتأتى سوى من خلال تهيئة مناخ من الثقة المتبادلة يكون محفزًا وداعمًا، لمزيد من العمل البناء ولن يتأتى أيضًا، بدون قيام الدول المتقدمة، بخطوات جادة إضافية، للوفاء بالتعهدات التي أخذتها على نفسها، في تمويل المناخ ودعم جهود التكيف والتعامل مع قضية الخسائر والأضرار الناجمة، عن تغير المناخ في الدول النامية والأقل نموًا على نحو يضمن صياغة مسارات عملية، لتحقيق الانتقال المتوازن نحو الاقتصاد الأخضر ويراعي الظروف والأوضاع الخاصة لهذه الدول.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن وجودكم هنا اليوم، هو في حد ذاته رسالة تأكيد، على الاهتمام الذي تولونه لعمل المناخ العالمي والذي أرجو أن ينعكس، في اتساق مواقف دولكم، مع عنوان قمتنا وهو: "التنفيذ" وأتوجه اليوم إليكم مناشدًا، أن تكون رسائلكم إلى العالم - الذي يتوقع منا الكثير - رسائل واضحة تتضمن خطوات محـددة، لتنفيـذ الالتزامـات والتعهدات.
مقترحًا عليكم، الإعلان عن المزيد من المساهمات المحددة وطنيًا ورفع طموح استراتيجياتكم لخفض الانبعاثات وإطلاق مبادرات طموحة وفعالة، تجمع كافة الفاعلين، حول أهداف واضحة في التكيف والتمويل ومتابعة تنفيذ ما تم إطلاقه من مبادرات في السابق، والانضمام إلى المبادرات الجديدة، التي تعتزم مصــر إطلاقها علـى مـدار أيام المؤتمـر والأهم من ذلك كله، أن تكون توجيهاتكم لمفاوضيكم، الذين يستعدون الآن لبدء أسبوعين من المفاوضات المهمة هي التحلي بالمرونة، والعمل على بناء الثقة والتوافق للخروج بالنتائج، التي أعلم أنكم كقادة للعالم، تريدون الخروج بها من هذا المؤتمر.
إن الأمل الذي أحدثكم عنه اليوم، ليس أمل التمني، بل هو أمل العمل والقدرة على الفعل لقد استطاعت الكثير من دولنا، على مدار عام مضى، أن تكون نماذج مضيئة، لهذا العمل وهذه القدرة ماضية نحو الأمام، في تنفيذ تعهداتها والتزاماتها، بالرغم من كافة الصعاب، وإنني أدعوكم من هنا، أن نحتذي بهذه النماذج وألا نسمح لأي عوامل، أن تحد من عزيمتنا، أو تضعف من قدرتنا، على مواجهة تحدي تغير المناخ الذي لن يتراجع أو يتوقف دون تدخل منا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن الوقت يداهمنا ونهاية هذا العقد الحاسم، باتت على بعد سنوات قليلة، علينا أن نستغلها لنحسم خلالها هذه المعركة، على النحو الذي نريده ونرتضيه حان الآن وقت العمل والتنفيذ لا مجال للتراجع أو التذرع بأي تحديات لتبرير ذلك حيث إن فوات الفرصة، هو إضاعة لإرث أجيال المستقبل، من أبنائـنـا وأحفـادنـا وإنني أثق في حكمتكم، وفي إدراككم، لهذه اللحظة المصيرية من عمر كوكبنا وأعلم أننا جميعًا، أهل للمسئولية الملقاة على عاتقنا لنمضي الآن معًا، نحو "التنفيذ" ولا شيء غير "التنفيذ".
أشكركم، وأتمنى لنا جميعًا، دورة موفقة وناجحة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧"
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ "COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة الوزراء الإيطالية ومشاركتها في أعمال قمة المناخ، مجددًا سيادته التهنئة على توليها مهام منصبها مؤخرًا، ومعربًا عن تقديره للعلاقات الثنائية الممتدة بين البلدين، وتطلعه لأن تمثل زيارة السيدة ميلوني إلى مصر قوة دفع جديدة لتطوير تلك العلاقات التي تستند إلى روابط تاريخية عميقة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية.
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية حرص بلادها المتبادل على توثيق أواصر التعاون الثنائي مع مصر، بما يفتح الآفاق للبناء ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ومؤكدةً ما تمثله مصر بالنسبة لإيطاليا والقارة الأوروبية جمعاء كدعامة محورية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض المتوسط.
كما تمت مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، إلى جانب التعاون الصناعي المشترك مع إيطاليا، كما تم بحث التعاون المشترك أيضًا في ملف أمن الطاقة، والذي يعتبر من أهم مسارات الشراكة بين الجانبين خلال السنوات الماضية، خاصة من خلال الشراكة مع شركة "إيني" في مجال الغاز الطبيعي، مع إمكانية النظر في تنفيذ الربط الكهربائي مع إيطاليا، وذلك للاستفادة من الإمكانات الغنية والمتنوعة في مصر للمساهمة في معالجة التحدي القائم في أوروبا ومعظم دول العالم للتعامل مع أزمة الطاقة.
كما تم تبادل الرؤى بشأن تنسيق الجهود بين إيطاليا ومصر كشريك رائد للاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية بالجهود التي تقوم بها مصر في هذا الإطار، والتي ساهمت في منع خروج أي قارب للهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ ٢٠١٦، في حين أكد السيد الرئيس استعداد مصر للتعاون مع الأجهزة الإيطالية المعنية في هذا الصدد، من منطلق التزام مصر الكامل بمكافحة هذه الظاهرة.
تطرق اللقاء كذلك إلى استعراض آخر تطورات القضايا المتعلقة بأمن البحر المتوسط، لاسيما الملف الليبي، حيث تم التوافق بين الجانبين على ضرورة العمل لصون وحدة وسيادة ليبيا الشقيقة، والدفع نحو عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بالإضافة إلى الحفاظ على المؤسسات الليبية الوطنية، وتعزيز دور الجهات الأمنية في مكافحة الإرهاب، وقضية الطالب الإيطالي "ريجيني"، والتعاون من أجل الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي سمو الأمير محمد بن سلمان..
ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
أود أولًا، أن أرحب بكم في مصر، هنا في مدينة "شرم الشيخ" التي تستضيف "قمة تنفيذ تعهدات المناخ" كما تستضيف على مدار أسبوعين قادمين الدورة الـ "٢٧"، لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ والتي نتطلع لأن تخرج بنتائج شاملة وقوية، تساهم في تعزيز عمل المناخ العالمي، على كافة المستويات.
والحقيقة، أنه عندما طرح على سمو ولي عهد المملكة العربية السعودية، منذ بضعة أشهر، فكرة عقد القمة الثانية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر هنا.. في "شرم الشيخ"، بالتزامن مع قمة المناخ، وكإحدى فعالياتها فلقد رأيت أنها ستعد فرصة مواتية، لتسليط المزيد من الضوء، على هذه المبادرة المهمة التي أتى إطلاقها، منذ نحو عام من اليوم ليعالج أحد الجوانب الضرورية، في عمل المناخ في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط والتي تعاني أكثر من غيرها، من الآثار السلبية لتغير المناخ، على جودة الأراضي الزراعية وخصوبة التربة فضلًا عن الارتفاع المضطرد في درجات الحرارة، وندرة المياه والجـفـاف.
ولعل العدد الكبير من الدول، التي انضمت إلى المبادرة منذ إطلاقها لهو دليل على الجدية، التي توليها دولنا في المنطقة العربية، لجهود مواجهة تغير المناخ سواء على صعيد خفض الانبعاثات، والتحول نحو الطاقة المتجددة أو على صعيد اتخاذ إجراءات فعالة، للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وهما جانبان، يمثلان جوهر هذه المبادرة ففي مصر على سبيل المثال؛ استطعنا القيام بخطوات واسعة، في إطار التحول نحو الطاقة المتجددة سواء الطاقة الشمسية أو الرياح أو الهيدروجين ونقوم في الوقت الراهن، بتدشين مشروعات طموحة، في مجال النقل النظيف.
وعلى صعيد التكيف؛ استطاعت مصر تحقيق نجاحات ملموسة، في الإدارة المستدامة للموارد المائية وتتضمن وثيقة مساهماتها المحددة وطنيًا، المحدثة وفقًا لاتفاق باريس، عددًا من الأهداف الطموحة، للتكيف في قطاعات الزراعة، وحماية المناطق الساحلية، والتنمية الحضرية المستدامة.
ومثلما هو الأمر في مصر، تقوم سائر دول منطقتنا العربية، ببذل جهود مشابهة في هذا الإطار ولعل استضافة منطقتنا لمؤتمري أطراف تغير المناخ، العام الراهن في مصر، والعام القادم في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هو خير دليل، على الدور الذي باتت دولنا تضطلع به، على صعيد عمل المناخ العالمي، والتزامها بتنفيذ تعهداتها.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
رغم التحديات الاقتصادية، التي تواجه كافة دول العالم حاليًا والتوترات السياسية الدولية، اتصالًا بالأزمة في أوكرانيا، وغير ذلك من تحديات فإن مؤتمرنا اليوم، يمثل فرصة سانحة، لالتفاف قادة دول العالم، وقيادات القطاعات الاقتصادية، وكبريات مؤسسات التمويل الدولية، وغيرهم من الشركاء، في هذا الجهد حول هدف مشترك، لا خلاف عليه ألا وهو حتمية التحرك العاجل والناجز والفعال، للتصدي لتحدي تغير المناخ فالكل يدرك، أن الوقت ليس في صالحنا وأن الفجوات في خفض الانبعاثات وفي إجراءات التكيف وفي توفير آليات ووسائل التنفيذ، وعلى رأسها تمويل مناخ تحتاج إلى تعامل سريع، وإلى إجراءات تنفيذية على أرض الواقع ومن هنا، فإننا على ثقة، أن كافة المشاركين في مؤتمرنا هذا العام بشرم الشيخ، يدركون حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، وحجم التوقعات، التي تعول مجتمعاتنا في كل مكان، على الوفاء بهـا من خلال مخرجات هذا المؤتمر.
ومن جانبنا، كرئاسة لمؤتمر الأطراف، فإننا لم ندخر جهدًا، في توفير كل متطلبات عقد المؤتمر، تنظيميًا وإجرائيًا وبما يكفل أوسع مشاركة ممكنة، لكل الأطراف الحكومية وغير الحكومية كما بذلنا ولا نزال، كل الجهد لتقريب وجهات النظر، حول جميع القضايا الموضوعية الخلافية، لتيسير توصل الأطراف المختلفة، لنقطة التقاء وتوافق، تسمح بخروج المؤتمر بمخرجات عملية فعالة، ترضى الطموحات، وتستجيب لتوقعات الشعوب، في كل بقاع الأرض.
واتصالًا بما تقدم، واتساقًا مع ما حرصت مصر على تأكيده، من أن الوقت قد حان، للانتقال إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع فإن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ تمثل فرصة ممتازة، لتعزيز التعاون بين أعضائها من الدول، بهدف حشد المزيد من الاستثمارات، وتوفير آليات جديدة للتمويل المبتكر، لدعم المشروعات التي تقوم بها دولنا، لمواجهة تغير المناخ بالتنسيق مع مؤسسات التمويل العربية والإقليمية، التي تضــطلع بدور مهم في هـذا الإطار.
كما تمثل المبادرة، إطارًا مناسبًا لتعزيز التعاون التقني، والربط بين مراكز الأبحاث في الدول الأعضاء، لتحقيق التكامل بين البرامج البحثية والتطبيقية، المتعلقة بتكنولوجيا مواجهة تغير المناخ.
ومن هذا المنطلق، فإنني أدعوكم اليوم، خلال اجتماعنا هذا إلى طرح أفكار مبتكرة، ومقترحات بناءة تساهم في تعزيز عمل المناخ في دولنا، في سياق مبدأ "التنفيـذ" الذي نجتمع في إطـاره وإنني لعلى ثقة، أن ما سيخرج عن اجتماعنا اليوم من نتائج سيعبر عن استمرار التزامنا، بعمل المناخ على كافة المستويات، لصالح الأجيال القادمة في المنطقة العربية وفي العالم أجمع.
أشكركم.. وأتوجه بالشكر مرة أخرى إلى سمو ولي العهد، وأتطلع إلى نقاش مثمر وفعال.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧"
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى مصر، وذلك في أول زيارة خارجية له، مجددًا سيادته التهنئة على توليه منصبه مؤخرًا، ومؤكدًا تطلع مصر لتعظيم التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
أعرب رئيس الوزراء البريطاني للتنظيم الناجح والمتميز للقمة العالمية للمناخ من قبل مصر، مثمنًا الروابط الوثيقة بين مصر وبريطانيا، والزخم غير المسبوق الذي شهدته العلاقات بين البلدين على مدار السنوات الماضية، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، ومؤكدًا أن مصر تعد أحد أهم شركاء بريطانيا بالشرق الأوسط في ظل ما تمثله من ركيزة أساسية للاستقرار والأمن بالمنطقة.
تطرق اللقاء إلى مناقشة الجهود المشتركة للبلدين لدعم وتعزيز عمل المناخ على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن سبل وآفاق تدعيم أطر التعاون الثنائي بين البلدين على شتى الأصعدة واستغلال الإمكانات المتاحة لدى الجانبين في هذا الصدد، حيث تم التوافق على استمرار وتكثيف الحوار المتبادل والبناء بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الجمهورية الفرنسية على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيدًا سيادته بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات، وتطلع مصر لتعزيز التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر مع فرنسا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بقضايا أمن الغذاء وأمن الطاقة، والقطاعات التي تتمتع فيها فرنسا بتميز مثل النقل وصناعة السيارات الكهربائية.
أعرب الرئيس الفرنسي عن تقدير بلاده لمصر، مثمنًا في هذا الإطار الروابط الوثيقة بين مصر وفرنسا وعمق أواصر الصداقة التي تجمع بين البلدين، ومشيدًا بالزخم غير المسبوق الذي تشهده العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ مؤخرًا في مختلف المجالات، لا سيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية.
أشاد الرئيس الفرنسي بالنجاح اللافت لمصر في تنظيم حدث عالمي ضخم بحجم قمة المناخ، مؤكدًا حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر كأحد أهم شركائها في المنطقة، ومثمنًا دورها في إرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط والقارة الأفريقية.
شهد اللقاء التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تطورات الأوضاع في ليبيا والأزمة الروسية الأوكرانية.
(فعاليات اليوم الثاني)
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي حول مبادرة تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس نيكوس أناستاسياديس، رئيس جمهورية قبرص،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
يسعدني أن أرحب بكم اليوم، في هذه الجلسة المهمة التي تعقد بالشراكة بين مصر وقبرص وأود في هذا الصدد، أن أعبر عن خالص تقديري، لصديقي العزيز، الرئيس نيكوس أناستاسياديس، رئيس جمهورية قبرص على مبادرته بعقد هذه الجلسة، خلال قمة شرم الشيخ لتنفيذ تعهدات المناخ وذلك في إطار حرصه على المساهمة في خروج قمتنا، بنتائج تساهم في ترسيخ مبدأ "التنفيذ"، الذي نجتمع في إطاره.
السيدات والسادة،
لقد حرصت مصر، على الانضمام إلى مبادرة "تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط"، منذ إطلاقها للمرة الأولى في عام ٢٠١٩ إيمانًا منها بأهمية الدور، الذي يمكن لهذه المبادرة أن تقوم به، في إطار تنسيق سياسات مواجهة تغير المناخ، بين الدول أعضاء المبادرة بما يساهم في تعزيز عمل المناخ، وجهود التغلب على آثاره السلبية، في محيطنا الإقليمي وهي منطقة كما تعلمون، تعد ضمن أكثر مناطق العالم تأثرًا، بتبعات تغير المناخ وآثاره المدمرة، على كافة الأصعدة وهو ما بات واضحًا بشكل ملموس، خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت أحداثًا مناخية قاسية في المنطقة، من حرائق للغابات، إلى فيضانات وسيول، خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ولعلكم تتفقون معي، أن المبادرات الطوعية، الرامية لحشد الدعم لجهود مواجهة تغير المناخ قد أصبحت إحدى أهم آليات عمل المناخ العالمي لاسيما وأنه قد أصبح من المعلوم، أنه على الرغم من المسئولية الرئيسية للدول والحكومات، في هذا الجهد إلا أن الأطراف الأخرى غير الحكومية، يمكن لها، بل يتعين عليها، أن تمارس أدوارًا مكملة وداعمة انطلاقًا من مسـئولياتها، وعملًا بمبادئ التعاون والمشاركة وهنا تأتي أهمية هذه المبادرات، التي تتيح المجال لكافة هذه الأطراف، لتنسيق سياساتها وجهودها.
والحقيقة أن ما يميز المبادرة، التي نجتمع في إطارها اليوم، عن غيرها من المبادرات والجهود، هو المكون العلمي الذي تنطوي عليه والذي لا غنى عنه، إذا كنا نسعى إلى أن تكون جهودنا لمواجهة تغير المناخ، متسقة مع أفضل العلوم المتاحة بما يضعنا على الطريق الصحيح، نحو تنفيذ أهداف "اتفاق باريس" بما في ذلك هدف الـ"١,٥" درجة مئوية.
السيدات والسادة،
إنني أتطلع خلال اجتماعنا، للتعرف على ما استطاعت المبادرة تحقيقه، منذ إطلاقها وحتى اليوم بما في ذلك خطة العمل الإقليمية المقترحة والتي أثق أنها ستساهم في تعزيز جهودنا المشتركة، نحو مواجهة تغير المناخ في المنطقة كما أتطلع أيضًا للاستماع، إلى الخبرات والتجارب المختلفة للدول الأعضاء في المبادرة اتصالًا بجهودها لمواجهة تغير المنـاخ، على النطاقين الوطني والإقليمي.
وإنني لعلى ثقة، أننا سنخرج من حديثنا اليوم، بفهم أكثر عمقًا، لحجم التحدي الذي تواجهه دولنا، وقدر الجهد المطلوب منا لمواجهته.
أشكركم على حسن الاستماع.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الختامية في قمة مبادرة تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
أشكركم جميعًا على هذا الحوار الثري والنقاش البناء والذي يؤكد الأولوية التي أصبح عمل المناخ يتمتع بها في دولنا، أود كذلك التعبير عن إعجابي بما تم عرضه من خطوات تم اتخاذها بالفعل في إطار المبادرة وبخطة العمل الإقليمية الطموحة الخاصة بها التي تتسق مع مبدأ التنفيذ، الذي نركز عليه في قمة المناخ هذا العام.
إن مصر يسرها أن تعمل خلال الفترة القادمة مع كافة الدول الأعضاء أعضاء المبادرة لضمان أن يتم تنفيذ خطة العمل على نحو شامل يساهم في جعل دولنا أكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ والتكيف مع آثاره السلبية، على أساس من العلم الصحيح، إيمانًا منا بأنه لا سبيل سوى العلم والعمل الدؤوب للتغلب على التحديات التي تواجه عالمنا اليوم ومنطقتنا في القلب منه.
أشكركم.. وأثق أنكم جميعًا تدركون أهمية مواصلة العمل الجاد لتنفيذ تعهدات والتزامات المناخ، وأتمنى لكم مشاركة مثمرة فيما تبقى من فعاليات قمتنا وإقامة طيبة في مدينة شرم الشيخ الساحرة.
شكرًا جزيلًا.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المائدة المستديرة "الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر"
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة المستشار أولاف شولتز، المستشار الاتحادي لألمانيا الاتحادية،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
أود في البداية، أن أشكركم على تواجدكم هنا اليوم، في هذا الاجتماع المهم وأود أيضًا أن أخص بالشكر، فخامة المستشار "أولاف شولتز"، المستشار الاتحادي لألمانيا، على الرئاسة المشتركة لهذه المائدة، والتي تتناول إحدى أهم القضايا، في إطار مواجهة تغير المناخ، بل ربما أهمها على الإطلاق وهي الاستثمار في مستقبل الطاقة وبالتحديد في الهيدروجين الأخضر.
ولعلكم تتفقون معي، أن مصطلح "الهيدروجين الأخضر"، ربما بات الأكثر شيوعًا واستخدامًا، خلال السنوات القليلة الماضية في سياق الحديث عن التحول نحو الطاقة المُتجددة، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لاسيما وأن أزمة الطاقة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، قد فرضت علينا جميعًا، تحديًا حقيقيًا، في تأمين إمدادات الطاقة التي تحتاجها دولنا دون الإخلال بواجباتنا تجــاه مواجهة أزمة المناخ العالميــة أو التراجع عن الأهداف التي توافقنا عليها والسياسات الوطنية التي نساهم من خلالها في هذا الجهد.
وهنا يأتي الهيدروجين الأخضر، كأحد أبرز الحلول، على صعيد التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، خلال السنوات القادمة بما يمثله من فرصة حقيقية للتنمية الاقتصادية، المتوافقة مع جهود مواجهة تغير المناخ، ومع أهداف "اتفاق باريس". والحقيقة أن الكثير من الدول، قد بدأت بالفعل، في اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه سواء من خلال صياغة سياسات وطنية للهيدروجين أو من خلال وضع أهداف زمنية طموحة، للانتقال التدريجي للهيدروجين الأخضر، كمصدر رئيسي للطاقة إما من خلال الإنتاج المحلي، أو الاستيراد من الخارج أو كليهما.
ولقد كانت مصر، من أولى هذه الدول، التي أدركت مبكرًا الفرص المتاحة في هذا المجال استنادًا إلى إمكاناتها الهائلة في إنتاج الطاقة النظيفة والتي ستمكنها من التحول إلى مركز عالمي، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، على المديين المتوسط والبعيد.
وفي إطار الترجمة العملية لذلك، وكمثال حي على مبدأ "التنفيذ"، الذي نجتمع اليوم تحت مظلته أقوم اليوم مع فخامة رئيس وزراء النرويج، بإطلاق المرحلة الأولى، لمشروع إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بقدرة "١٠٠" ميجاوات، في "العين السخنة" والذي يعد نموذجًا عمليًا، للشراكة الاستثمارية المحفزة للتنمية الاقتصادية المستدامة والتي ترتكز، إلى جانب دور الحكومات، على القطاع الخاص الوطني والأجنبي للعمل يدًا بيد في هذا القطاع المثمر وستتاح لنا الفرصة اليوم، للتعرف على كافة جوانب هذا المشروع من الشركات المنفذة له، والتي تشارك معنا في هذا الحوار.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
أما وأننا قد اتفقنا، على أن الصراحة والمكاشفة، هما السبيلان الوحيدان، نحو المضي قدمًا، بشكل منسق، نحو أهدافنا المشتركة فاسمحوا لي أن أنقل لكم، بعض ما يثير قلقنا هنا في مصر، وفي غيرها من الدول الناميــــة الصـــديقة:
أولًا: على الرغم من الفرص التي يتيحها قطاع الهيدروجين، والجاري ترجمتها بالفعل، إلى مشروعات في الكثير من الدول فوفقًا للوكالة الدولية للطاقة، فإن نصيب الدول النامية من هذه المشروعات المقترحة، لم يتجاوز سوى مشروعين، من ضمن نحو "٦٨٠" مشروعًا مقترحًا، في مجال الهيدروجيــن الأخضـــر علـــى مســتوى العالــم ومن ثم، يظهر جليًا أن الدول النامية، تظل أقل قدرة على الاستفادة، من الفرص التي يمثلها التحول نحو الهيدروجين الأخضر بخطى متسارعة وذلك لضعف قدراتها التكنولوجية في هذا المجال الجديد، وغياب البنية التحتية اللازمة للنقل والتخزين، وخلق سلاسل الإمداد اللازمة للتجارة الآمنة وكذلك لضعف تدفقات التمويل والاستثمارات الموجهة إليها، على نحو مستدام.
ثانيًا: إنه وحتى في الحالات القليلة، التي تستطيع فيها الدول النامية، أن تخطو خطوات ثابتة في هذا المجال، كمصر؛ على سبيل المثال يظل عليها مواجهة التحدي، الناجم عن توجه بعض الدول، لدعم منتجي الهيدروجين الأخضر المحليين، علـــــى نحــــــو يخـفض مــــن تكلفـــــة إنتاجهــــم وهو الأمر الذي يتسبب في إحداث الخلل بالسوق العالمي للهيدروجين ويساهم في إضعاف تنافسية الهيدروجين الأخضر المنتج بالدول النامية، مقارنة بنظيره من الدول المتقدمة وهو ما يضاف إلى التحديات الفنية، المرتبطة بالمعايير والاشتراطات، الخاصة بتجارة الهيدروجين وتحديد مصادره والتي يتعين أن تتسم بالمرونة، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
إن ما يدعوني إلى طرح هذه الشواغل عليكم هو ثقتي في أن حوارنا اليوم، لابد وأن يخرج بخطوات تنفيذية واضحة، نتوافق عليها جميعًا تصل بنا إلى آليات وحلول ناجعة، تدفعنا نحو تحقيق أهدافنا المشتركة، في تحول الطاقة.
من هذا المنطلق، واتساقًا مع مبدأ "التنفيذ"، الذي نركز عليه في هذه القمة اسمحوا لي أن أعلن من هنا، عن مبادرة جديدة، عملت عليها مصر وبلجيكا، خلال الأشهر الماضية بالتنسيق مع عدد من الشركاء حيث يسعدني اليوم، وبالشراكة مع فخامة السيد "ألكسندر دى كروو"، رئيس وزراء بلجيكا أن نعلن عن إطلاق مبادرة "المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد" والتي تهدف إلى إنشاء منصة دائمة، للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين ومع القطاع الخاص والمنظمات، ومؤسسات التمويل العاملة في هذا المجال بغرض تنسيق السياسات والإجراءات، وخلق ممرات للتجارة والاستثمار في الهيدروجين بما يساهم في الإسراع من وتيرة الانتقال العادل، الذى نصبو إليه جميعًا.
ختامًا، وفي ضوء أن هذه المائدة، تجمع بعض كبريات الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ورؤساء المنظمات والشركات العاملة في هذا القطاع فإنني أتطلع إلى نقاش هادف ومثمر وبناء نستمع فيه إلى التوجهات والآراء المختلفة ونتعرف من خلاله على أفضل الممارسات والخبرات المتراكمة وإنني لعلى ثقة، أننا سنخرج اليوم، أكثر فهمًا لطبيعة المسألة، وأكثر وعيًا بحجم العمل، الذي يتعين علينا القيام به في هذا الإطار، لتحقيق ما نطمح إليه.
أشكركم.. وأتطلع إلى حديثنا الممتد.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات يشهدان التوقيع على مذكرة تفاهم
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة (الثلاثاء الموافق ٠٨-١١-٢٠٢٢)، التوقيع على مذكرة تفاهم لتطوير مشروع القياسات الخاصة بإنشاء محطة توليد كهرباء من طاقة الرياح بقدرة ١٠ جيجا وات، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل المستشار الألماني على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٨-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ المستشار الألماني أولاف شولتز، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة المستشار الألماني إلى مصر، مشيدًا سيادته بتطور مسار العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، وهو ما انعكس على معدل وكثافة تبادل الزيارات بين كبار مسئولي البلدين وآخرها زيارة سيادته إلى برلين في يوليو الماضي، ومؤكدًا تطلع مصر لتعظيم التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق والتشاور السياسي.
أعرب المستشار الألماني عن خالص التقدير لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مبديًا إعجابه الشديد بالتنظيم المصري المتميز للقمة العالمية للمناخ، ومثمنًا الروابط الوثيقة بين مصر وألمانيا، والزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث تعتبرها ألمانيا شريكًا قويًا للتعاون ولمواجهة التحديات المشتركة.
أعرب السيد الرئيس عن التطلع لتعزيز مساهمة ألمانيا في أولويات خطط التنمية المصرية بمختلف المجالات، من خلال زيادة الاستثمارات الألمانية في مصر، لاسيما في قطاعات توطين الصناعة والطاقة كالهيدروجين الأخضر والسياحة، والتعليم الفني والتدريب المهني، وذلك في ضوء الفرص الواعدة بالمشروعات القومية الكبرى على امتداد رقعة الجمهورية. ومن جانبه؛ أكد المستشار "شولتز" حرص ألمانيا على دعم الإجراءات الطموحة التي تقوم بها مصر سعياً لتحقيق التنمية الشاملة، خاصةً من خلال زيادة الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة الألمانية.
تناول اللقاء كذلك التباحث حول آخر تطورات عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة الجهود المشتركة للبلدين لدعم وتعزيز عمل المناخ على المستوى الدولي.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تدشين المرحلة الأولى لإنتاج الهيدروجين الأخضر بشركة سكاتك النرويجية
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيد یوناس جار ستوره، رئيس وزراء مملكة النرويج،
السيدات والسادة الحضور،
بدايـة، يسعدني ويشرفني، مشـاركة سيادتكم تدشين المرحلة الأولى، من المشـروع لأول لإنتـاج الهيدروجين الأخضـر، بالمنطقـة الاقتصـادية لقنـاة السويس وذلك على هامش القمة العالمية للمناخ COP-٢٧.
وأغتنم هذه الفرصـة، لأعـرب عـن خـالص التقدير، للسيد "يونـاس جـار ستوره"، رئيس وزراء مملكة النرويج وأن أشيد بالدور القيادي للنرويج، في مواجهـة تغيـر المناخ والتعامـل مـع آثـاره والذي يتضـح في التزامها السياسي، علـى أعلـى مستوى، بدعم عمـل المناخ الدولي، وتعزيـز جـهـود التحـول العـادل نحـو الاقتصاد الأخضر.
ولعـل خيـر دلـيـل علـى ذلـك، هـو اجتماعنـا اليـوم، لافتتاح المرحلـة الأولـى، مـن مشـروع إنتـاج الهيدروجين الأخضـر وهو ما يمثـل فرصة للتشاور والتنسيق، بين مجموعـة كبيـرة مـن الـدول الفاعلة، على صعيد جـهـود مواجهـة تغيـر المنـاخ ولحشـد التوافـق الدولي علـى المستوى السياسي، حـول الموضوعات المختلفة، التي يتم التفاوض حولها، خلال مؤتمرات الأطراف.
السيدات والسادة الحضور،
مـن هـذا المنطلـق، وفي ظـل الاهتمـام العالمي المتسارع بالطاقات المتجـددة، وتحسين تقنيات توليد الكهربـاء مـن مصـادر الطاقة المتجـددة والتي تزامنـت مـع الاهتمام العالمي المتزايد، بتغير المناخ وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري وفى إطار الاستفادة مـن ثـروات مصـر الطبيعيـة، وبخاصـة مصـادر الطاقـة المتجـددة فقـد تـم في عـام ٢٠١٦، اعتماد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمسـتدامة في مصـر حتى عـام ٢٠٣٥ والتي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجـددة في مـزيج الطاقـة، لتصـل نسبتها إلى حوالى "٤٢٪" عـام ٢٠٣٥ هذا وقد اتسـقت استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة في مـصـر مـع استراتيجية التنميـة المستدامة "رؤيـة مصـر ٢٠٣٠"، و"الاستراتيجية الوطنيـة للتغيرات المناخية ٢٠٥٠"، و"الأهداف الأممية الـ ١٧ للتنمية المستدامة".
ويعد المشروع العملاق، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي تعتبر من أهم المواقع الجغرافية على مستوى العالم وهو ما يمكننا من تصدير الهيدروجين الأخضر بسهولة، إلى أوروبا ومختلف القارات الأخرى.
السيدات والسادة الحضور،
لقد اتخذت مصـر العديـد مـن الإجـراءات، لتعزيـز الاستفادة من الإمكانيات الهائلـة، مـن الطاقات المتجددة التي تمتلكهـا مصـر وذلـك مـن خـلال تشجيع القطـاع الخـاص علـى الاستثمار، في مجـال إنشاء وتملـك وتشغيل محطات إنتـاج وبيـع الكهرباء، المنتجـة مـن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كما تحرص الدولة المصرية، على تذليل أية عقبات تعوق تلك الاستثمارات ووضع خارطة طريق، لزيادة نسبة تلك الاستثمارات.. خلال السنوات القادمة.
وقد أصبح للقطاع الخـاص، ثقـة كبيـرة فـي منـاخ الاستثمار في مصر ويكفي أن أقول لكـم: إن هناك العديد من المشروعات جـاري تنفيذها، فـي مـجـال إنتـاج الكهرباء من طاقـة الرياح والطاقة الشمسية وهـو مـا يؤكـد قـدرة الطاقة المتجددة، علـى جـذب الاستثمارات الأجنبيـة المباشـرة ويؤكد دور المؤسسات الوطنيـة، فـي خـلـق مناخ استثماري، يتمتع بمخاطر منخفضة وتفاعل إيجابي، مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية.
ومما لا شـك فـيـه، أن الربط الكهربائي وتجـارة الطاقـة يلعبـان دورًا مهمًا فـي تعزيـز أمـن الطاقـة؛ لذلك، تشـارك مصـر بفاعليـة كبيـرة، فـي جميـع مـشـاريـع الـربط الكهربائي الإقليمي وأسواق الكهربـاء كمـا أنه جاري العمل، علـى مشروع خـط الـربط الكهربائي بين مصر واليونان حيث ستكون مصر جسرًا للطاقة بين أفريقيا وأوروبا.
ومـن الـجـدير بالذكر، أن الربط الكهربائي بين قارتي أفريقيا وأوروبا، سـوف يعمل على استيعاب الطاقات الكهربائية الضخمة التي سيتم إنتاجهـا مـن مصادر الطاقات المتجددة في أفريقيا، وتحرص مصر، على دعـم جـهـود الـدول الأفريقيـة، للنفاذ للطاقـة النظيفـة مـن المصـادر المتجـددة خاصـة فـي ظـل مـا تتمتـع بـه الكثيـر مـن الـدول الأفريقيـة، بالعديـد مـن مصـادر الطاقة المتجددة غير المستغلة ومن المنتظر أن تكون مصر، أحد المحاور الأساسية لنقل الطاقة الكهربائية النظيفة إلى أوروبا.
السيدات والسادة الحضور،
كل تلك الجهود، توضـح سـعي مصر منذ وقت مبكر باتخاذ خطوات فعالـة، فـي سبيل التحـول إلـى نموذج تنموي مستدام يتسـق مـع جـهـود الحفاظ علـى البيئـة ومواجهـة تغير المناخ ليس فقط إيمانًـا منهـا، بحـق أبنائها وأجيالها القائمـة في مستقبل أفضل وإنمـا أيضًا، لوعيهـا بـما يمثله التحول الأخضر، من فرصة واعـدة لتحقيق التنمية الاقتصادية، في العديد من القطاعات الحيوية.
وفى ختام كلمتي، أجـدد الشكر لكـم وأود التأكيـد علـى أن مصر، لـن تـدخر جهدًا، في سبيل تشجيع الاستثمار، في مشروعات الطاقة الخضراء والوقود الأخضر لمـا يمثلـه التحول الأخضر، مـن فرصة واعـدة، لتحقيــق التنميـة الاقتصادية فـي مصر كما نثمن كافة الجهود، مـن أجـل نجـاح قمة المناخ العالمية COP-٢٧ في الخروج بتوصيات ناجحة قـادرة على إظهار وحدة المجتمع الدولي، ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه، إلا من خلال العمل الجماعي والتنفيذ الفعال.
وشكرًا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(فعاليات اليوم الثالث)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٠٩-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيسة سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ " COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة تنزانيا إلى مصر، متقدمًا سيادته إلى تنزانيا الشقيقة حكومةً وشعبًا بخالص التعازي في ضحايا حادث تحطم الطائرة في بحيرة فيكتوريا، وداعيًا الله عز وجل أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
أكد السيد الرئيس الدور الحيوي الذي تقوم به تنزانيا كإحدى الدول الفاعلة في أفريقيا، وجهودها لتعزيز الأمن والاستقرار بالقارة، موكدًا سيادته متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين، وحرص مصر على تعزيز تلك العلاقات على كافة الأصعدة، خاصةً على صعيد الاستثمارات المصرية في القطاعات الحيوية، في مقدمتها إنشاء سد "جوليوس نيريري" لتوليد الطاقة الكهرومائية، والذي تعول مصر على دوره في منح دفعة قوية لعملية التنمية في تنزانيا الشقيقة.
أعربت الرئيسة "سامية حسن" عن خالص تقديرها لمواساة السيد الرئيس في وفاة ركاب الطائرة في بحيرة فيكتوريا، مؤكدةً عمق العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وتطلع بلادها للارتقاء بالتعاون الثنائي مع مصر في كافة المجالات، خاصةً في ظل الدور المحوري الذي تقوم به مصر على الصعيد الإقليمي، مشيرةً في هذا الصدد إلى وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين في العديد من المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، ومعربةً عن التقدير في هذا الإطار لما تقدمه مصر لبلادها من دعم فني في مجال بناء القدرات على مدار السنوات الماضية، مع الإشادة أيضًا بنشاط الشركات المصرية في تنزانيا ومساهمتها في جهود التنمية، خاصةً في إطار سد "جوليوس نيريري"، والذي تعتبره تنزانيا أحد أهم المشروعات الحيوية الكبرى في البلاد.
تقدمت رئيسة تنزانيا بخالص التهنئة والتقدير للسيد الرئيس على نجاح مصر في التنظيم الرائع لقمة المناخ العالمية معتبرة ذلك نجاح تاريخي سيسجل باسم مصر والقارة الأفريقية بأكملها.
تناولت المباحثات بين الرئيسين سبل دفع العلاقات الثنائية، فضلًا عن استعراض آخر التطورات الخاصة بالأوضاع في القارة الأفريقية، بالإضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجه أفريقيا، حيث تم الترحيب بتوافق الرؤي القائم بين البلدين إزاء مختلف الملفات السياسية، بالإضافة إلى التوافق حول أهمية تعزيز التكامل بين الدول الأفريقية، خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية وتطوير البنية التحتية.
كما تناولت المباحثات ملف مياه النيل، حيث تم التوافق على دعم المسار التنموي لدول حوض النيل وجهود تعزيز العلاقات فيما بينها في جميع المجالات التنموية.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس جمهورية بوروندي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٠٩-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي،وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ " COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس البوروندي إلى مصر، مؤكدًا على عزم مصر الاستمرار في تقديم كافة أوجه الدعم لبوروندي كدولة تجمعنا بها علاقات تاريخية ومشددًا سيادته في هذا الصدد على تطلع مصر للارتقاء بمستوى التنسيق والتشاور السياسي الثنائي بين البلدين.
أشاد الرئيس "ندايشيمي" بالتنظيم المصري الناجح للقمة العالمية للمناخ، وبتميز علاقات الصداقة والروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، مؤكدًا حرصه على مواصلة تدعيم تلك العلاقات على جميع الأصعدة، لاسيما في إطار المجالات التنموية والفنية المختلفة، وذلك بالتوازي مع دفع مستوى العلاقات السياسية بين البلدين وتعظيم آليات التشاور والتنسيق بينهما في شتى المحاور.
شهد اللقاء التباحث بشأن آفاق تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين على شتى الأصعدة، حيث أشاد الرئيس البوروندي بالدعم المصري غير المحدود للحفاظ على الاستقرار في بلاده، والمساندة الحثيثة لها في كافة المحافل الإقليمية والدولية، في حين ثمن السيد الرئيس موقف بوروندي المساند لمصر فيما يتعلق بموضوعات ملف مياه النيل.
(فعاليات اليوم الرابع)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم بجولة تفقدية بالدراجة في مدينة شرم الشيخ
قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، بجولة تفقدية فجر اليوم بالدراجة في مدينة شرم الشيخ، تفقد خلالها المنطقة الخضراء الصديقة للبيئة والتي تشهد العديد من الفعاليات والأنشطة خلال انعقاد القمة العالمية للمناخ، كما التقى سيادته بعدد من الشباب والأجانب المشاركين في القمة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي سيدة سويدية ناشطة في مجال المناخ
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، أثناء جولته التفقدية بالدراجة في شرم الشيخ بسيدة سويدية ناشطة في مجال المناخ، والتي حضرت من السويد لتقطع مسافة ٧ آلاف كم بواسطة الدراجة الهوائية في رحلة استمرت ٤ شهور للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ.
- بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي بشأن الشراكة حول الهيدروجين المتجدد
مصر والاتحاد الأوروبي يؤكدان عزمهما على مكافحة تغير المناخ والتدهور البيئي، وتعزيز التنمية المستدامة وأمن الطاقة وتحقيق الانتقال الأخضر المتوازن والعادل. على وجه الخصوص، مصر والاتحاد الأوروبي يؤكدان التزامهما بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ والحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة في حدود ١,٥ درجة مئوية، من خلال تسريع الانتقال العادل للطاقة من خلال التوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة.
نحن ننظر بشكل مشترك إلى الهيدروجين المتجدد كمساهم رئيسي في خفض الانبعاثات وضمان أمن الطاقة، وكونه فرصة للتعاون الصناعي والنمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص للعمل.
نحن منخرطون في إقامة شراكة طويلة الأمد بشأن الهيدروجين المتجدد والتي ستمكننا من تسريع خفض انبعاثات الكربون من أنظمة الطاقة من خلال تطوير ونشر واستخدام وتجارة غير مشوهة للهيدروجين المتجدد ومشتقاته.
ستتخذ مصر والاتحاد الأوروبي التدابير اللازمة لتسريع نشر توليد الطاقة المتجددة كعنصر رئيسي في إنتاج الهيدروجين المتجدد وعنصر أساسي للانتقال نحو أنظمة الطاقة منخفضة الكربون. كما نعتزم تسهيل وتشجيع الاستثمارات لتعزيز إنتاج وتخزين وتوزيع ونقل الهيدروجين المتجدد ومشتقاته.
كذلك نكثف تعاوننا فيما يخص السياسات والأطر التنظيمية وتقييم السوق والبحث والابتكار لتسهيل تطوير اقتصاد الهيدروجين.
سيتم إيلاء اهتمام خاص لتقييم ودمج الشواغل البيئية المحتملة بعناية في تصميم وتنفيذ السياسات التي تعزز صناعة الهيدروجين المتجدد، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام المياه.
نعتزم كذلك تسهيل الوصول إلى التمويل وتعزيز الاستثمار على كافة مراحل سلاسل قيمة الهيدروجين المتجدد، بما في ذلك من خلال آليات إزالة المخاطر، والتعاون مع القطاع الخاص وتطوير خطوط أنابيب لمشروعات استثمارية قابلة للاستمرار.
لتحقيق هذه الأهداف، سنجمع ممثلي القطاعات الصناعية المعنية والسلطات التنظيمية والمؤسسات المالية والخبراء لتيسير وضع السياسات والتعاون الصناعي. سيساعد جلب جميع أصحاب المصلحة في تسريع تنفيذ المشاريع على الأرض وزيادة استخدام الهيدروجين المتجدد. ونرحب معا بجميع المساعي المبذولة في هذا الصدد، بما في ذلك الجهود المبذولة COP ٢٧ .
سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم تحدد ركائز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجال الهيدروجين المتجدد على هامش مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP٢٧ في شرم الشيخ، مما يعزز التعاون الثنائي الجاري بشأن الانتقال الأخضر بما يتماشى مع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، والبوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، وأجندة الاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وخطتها الاقتصادية والاستثمارية، وأولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
نحن نعتبر مذكرة التفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي تلك بمثابة لبنة مركزية في بناء شراكة متجددة بشأن الهيدروجين المتجدد بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
- بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وبلجيكا لإطلاق المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد
أعلن السيد رئيس جمهورية مصر العربية، عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء بلجيكا، السيد ألكسندر دي كرو، (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، عن إطلاق "المنتدى العالمي للهيدروجين المُتجدد" خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول "الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر " ضمن فعاليات قمة شرم الشيخ للتنفيذ ضمن فعاليات COP٢٧.
أعلنت مصر وبلجيكا، بصفتهما رعاه المبادرة، عن إطلاق "المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد" خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول "الاستثمار في مستقبل الطاقة" الهيدروجين الأخضر " التي عقدت في ٨ نوفمبر ٢٠٢٢ في إطار فعاليات قمة القادة رؤساء الدول والحكومات للتنفيذ COP٢٧.
رحب رؤساء الدول والحكومات وممثلو مختلف المؤسسات والهيئات الدولية والقطاع الخاص المشاركين في المائدة المستديرة بإطلاق المبادرة. وأثنى الحضور على جميع الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الكاملة للهيدروجين الأخضر حول العالم.
يُعد المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد منصة تجمع جميع أصحاب المصلحة المتعددين لتيسير عملية انتاج واستخدامات الهيدروجين المُتجدد بما يُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، والإسراع نحو الانتقال العادل للطاقة المُتجددة، والاستفادة من المنافع البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يوفرها الاقتصاد العالمي للهيدروجين الأخضر، وتحديد أفضل الأدوات التي تُسهم في تعزيز تجارة الهيدروجين الأخضر العابرة للحدود بين الدول النامية الغنية بالطاقة المُتجددة والدول المتقدمة.
تهدف المبادرة إلى البناء على مبادرات الهيدروجين الأخضر القائمة وتنسيقها من أجل:
إنشاء منتدى عالمي للهيدروجين المتجدد، يجمع جميع أصحاب المصلحة من الدول المتقدمة والنامية، والمنتجين والمستهلكين، والمنظمات والهيئات الدولية المُتخصصة، وكبار القائمين على الصناعات العالمية في مجال الهيدروجين المتجدد، والمستثمرين الدوليين.
تسهيل تطوير ممرات تجارة الهيدروجين، وضمان تحقيق التوازن بين العرض والطلب المتوقع، واستكشاف الأسواق المحتملة وضمان تلبية الاحتياجات العالمية للطاقة المتجددة، بما في ذلك العمل على إزالة العوائق التنظيمية.
تحديد آليات التحفيز الملاءمة للتوسع في انتاج الهيدروجين المُتجدد واستخداماته، وخفض التكلفة بما يُسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية.
تعزيز الانتقال العادل للطاقة المُتجددة من خلال دفع الاستثمارات في مشاريع الهيدروجين المتجددة في الدول النامية لتحقيق في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتعزيز النمو المستدام، وضمان نفاذ الجميع إلى الطاقة المتجددة، وتوفير فرص عمل نظيفة، وتحقيق الاستفادة المادية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية.
الشركاء الرئيسيين للمبادرة: الوكالة الدولية للطاقة المُتجددة، واليونيدو، ومجلس الهيدروجين، وصندوق المناخ الأخضر.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة مجلس النواب الأمريكي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ السيدة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي، والوفد المرافق لها، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
شهد اللقاء عقد جلسة منفردة مع السيدة "بيلوسي" أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت الوفد المرافق لها، حيث رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي والوفد إلى مصر، مؤكدًا سيادته استراتيجية العلاقات الممتدة منذ عقود بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على تعزيز تلك العلاقات بكل جوانبها، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، لاسيما في ظل الواقع الإقليمي المضطرب في المنطقة وما يفرزه من تحديات متصاعدة، وعلى رأسها عدم الاستقرار وخطر الإرهاب فضلًا عن التداعيات السلبية على الاقتصاد وأمن الطاقة والغذاء التي سببتها العديد من الأزمات العالمية المتلاحقة وعلى رأسها جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما يستدعي التكاتف لمواجهة تلك التداعيات.
أكد السيد الرئيس في هذا الإطار حرصه على التواصل الدائم مع قيادات الكونجرس، وذلك في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مستعرضًا سيادته الجهود التي تبذلها مصر في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا استمرار مصر في تلك الجهود لمكافحة الفكر المتطرف المحرض على العنف والدمار والتخريب وهدم الدول.
هنأت رئيسة مجلس النواب الأمريكي السيد الرئيس على التنظيم المتميز للقمة العالمية للمناخ من قبل مصر، مثمنةً عمق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، ومؤكدةً الأهمية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات مع مصر، أخذًا في الاعتبار أن مصر تعد ركيزة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، فضلًا عن كونها شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في المنطقة، مع الإعراب عن التقدير البالغ لدور مصر الناجح والفاعل تحت قيادة السيد الرئيس في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإصلاح الخطاب الديني وإرساء المفاهيم والقيم النبيلة من حرية الاعتقاد والتسامح وقبول الآخر، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تتم داخل مصر لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لصالح المواطنين.
شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين السيد الرئيس وأعضاء الوفد الأمريكي، حيث حرص أعضاء الوفد على الاستماع إلى تقديرات السيد الرئيس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب على مدار السنوات الماضية في مصر، فضلًا عن تطورات مختلف الأزمات القائمة في المنطقة وفي مقدمتها ليبيا واليمن وسوريا، وما تبذله مصر من جهود حثيثة للتوصل لتسويات سياسية لتلك القضايا، حيث أكد السيد الرئيس أن حلها يتمحور حول إنهاء التدخل الأجنبي وتواجد الميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، وذلك بالتوازي مع دعم مفهوم الدولة ومؤسساتها وحكوماتها المركزية وجيوشها الوطنية.
وردًا على استفسارات بعض الأعضاء من الوفد، شرح السيد الرئيس الوضع الراهن لقضية سد النهضة، مؤكدًا سيادته على الموقف الثابت من ضرورة الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك لتحقيق مصلحة جميع الأطراف والحفاظ على الأمن المائي المصري.
كما تناول اللقاء مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أشادت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بالجهود المصرية الداعمة لعملية السلام، وللحفاظ على التهدئة بين الجانبين في حين أكد السيد الرئيس موقف مصر الثابت في هذا الخصوص بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، الأمر الذي يفتح آفاقًا للتعايش السلمي والتعاون بين جميع شعوب المنطقة.
وتم أيضًا مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في عدد من المجالات، لاسيما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي. كما استعرض السيد الرئيس كذلك الجهود التي قامت بها الدولة المصرية في دفع عجلة التنمية وتحديث البنية الأساسية بشكل هيكلي، وكذا الخطوات التي تتم على الصعيد الداخلي للإصلاح الاقتصادي الشامل وتحقيق التنمية المستدامة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس الأمريكي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ١١-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيس الأمريكي جو بايدن، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس بايدن إلى مصر، مؤكدًا سيادته على علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين، ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، والتطلع لتعزيز التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية وقضايا المنطقة، فضلًا عن مواصلة الارتقاء بتلك الشراكة وتعزيزها في مختلف مجالات التعاون الثنائي في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
من جانبه؛ ثمن الرئيس بايدن قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة تعتبر مصر صديقًا وحليفًا قويًا تعول عليه في المنطقة، معربًا عن التطلع لتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر ودورها المتزن في محيطها الإقليمي، وإسهاماتها بقيادة السيد الرئيس في تحقيق الاستقرار لكافة شعوب المنطقة.
تطرق اللقاء إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث ثمن الرئيس الأمريكي الجهود المصرية الحثيثة والمحورية في هذا الإطار، بما فيها الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالمقابل أكد السيد الرئيس على موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية.
كما تم تناول ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد السيد الرئيس في هذا السياق على إرادة الدولة الثابتة حكومةً وشعبًا على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنيًا وفكريًا. وقد أشاد الرئيس الأمريكي من جانبه بنجاح الجهود المصرية الحاسمة في هذا الإطار وما تتحمله من أعباء تحت قيادة السيد الرئيس في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، معربًا عن دعم الإدارة الأمريكية لتلك الجهود، ومؤكدًا أن مصر تعد شريكًا مركزيًا في التصدي لتحدي الإرهاب العابر للحدود.
شهد اللقاء كذلك تبادل الرؤى وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً الأزمة الروسية الأوكرانية وامتداد تداعياتها السلبية على مستوى العالم، خاصةً في قطاعي الغذاء والطاقة، فضلًا عن التباحث بشأن تطورات الأوضاع في كلٍ من ليبيا واليمن وسوريا، حيث أكد السيد الرئيس على أن الوصول بالتسويات السياسية لتلك الأزمات يرتكز بالأساس على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وإنهاء تواجد المرتزقة والميليشيات الأجنبية من المنطقة.
تطرق اللقاء كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد السيد الرئيس تمسك مصر بالحفاظ على أمنها المائي للأجيال الحالية والقادمة من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد يضمن الأمن المائي لمصر، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، ومن ثم أهمية الدور الأمريكي للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة.
ثم قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوديع الرئيس الامريكي جو بايدن بعد مشاركته في قمة المناخ العالمية بشرم الشيخ.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرب عن فخره واعتزازه بافتتاح الدورة الـ ٢٧ من مؤتمر المناخ
بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسئولة؛ أتطلع لافتتاح فعاليات الدورة الـ٢٧ من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بمدينة شرم الشيخ "COP٢٧" الإطارية حول تغبر المناخ.
إن الدورة الحالية من قمة المناخ تأتي في توقيت حساس للغابة، يتعرض فيها عالمنا لأخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعيشة عليه.
ولا شك أن هذه الأخطار وتلك التحديات تستلزم تحركًا سريعًا من كافة الدول لوضع خارطة طريق للإنقاذ، تحمي العالم من تأثيرات التغيرات المناخية.
إن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ بإجراءات ملموسة على الأرض، تبني على ما سبق، لا سيما مخرجات قمة جلاسكو واتفاق باريس.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأحد الموافق ٠٦-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ السيدة كريستالينا جورجييفا المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق لها، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، والمالية.
تناول اللقاء استعراض أوجه الشراكة بين مصر وصندوق النقد الدولي، خاصةً في ضوء برنامج التعاون الذي تم الاتفاق عليه مؤخرًا بين الجانبين لاستكمال تنفيذ مسيرة الإصلاح الاقتصادي المصري.
رحب السيد الرئيس بزيارة السيدة كريستالينا إلى مصر للمشاركة في القمة العالمية للمناخ COP٢٧، معربًا سيادته عن التقدير لإسهاماتها في إطار الشراكة المثمرة والتعاون البناء بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، بالنظر إلى ما تمثله تلك الشراكة من توفير مناخ إيجابي للاستثمار وفرصه الواعدة في مصر وانعكاس ذلك على دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا سيادته حرص الدولة على تكملة مسيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية وكذلك تعظيم مساحة دور القطاع الخاص.
أكدت السيدة كريستالينا على مواصلة صندوق النقد الدولي علاقات التعاون والشراكة المتميزة مع مصر لدعم مسيرة الإصلاحات الاقتصادية بها خاصةً في ضوء استقرار أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية وما أظهره من قدرة على الصمود واستيعاب التداعيات السلبية والصدمات الناجمة عن جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية العالمية الحالية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثرت بعمق على اقتصاديات الدول الناشئة، مشيدة في هذا السياق بنجاح تعامل مصر مع تلك التداعيات والتغييرات المتلاحقة للسياسة النقدية العالمية واحتواء آثارها، مما حافظ على المسار الآمن للاقتصاد المصري.
(فعاليات اليوم الأول)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل قادة العالم المشاركين في قمة المناخ بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، قادة العالم المشاركين في قمة المناخ بشرم الشيخ.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجلسة الافتتاحية لقمة شـرم الشـيخ لتنفيذ تعهدات المناخ "COP٢٧"
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
السيدات والسادة،
بدايـة، أود أن أرحب بكم جميعًا في مصر التي أود أن تعتبروها جميعًا بلدًا ثانيًا لكم، يسعده استضافتكم ويرحب بتواجدكم على أراضيه، ويهتم بالعمل معكم من أجل تعزيز قيم التعاون، والعمـل المشـترك في شـتى المجــــالات.
إننا نجتمع معًا اليوم، للتباحث بشأن إحدى أكثر القضايا العالمية أهمية وإلحاحًا، وهي مواجهة تغير المناخ من خلال أعمال الدورة السابعة والعشرين، لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP-٢٧ الذي ينعقد في دورته الحالية بمدينة "شرم الشيخ" مدينة السلام وأولى المدن المصرية، التي تعـرف طـريقـها نحــو التحــول الأخضــر والتي تتعلق بها أنظار وعقول العالم، لمتابعة وقائع مؤتمرنا وما سيسفر عنه من نتائج، تساهم في تحول مصائر ملايين البشر نحو الأفضل وفي خلق بيئة نظيفة ومستدامة ومناخ أكثر استجابة لمتطلبات الشعوب وظروف مواتية للحياة والعمل والنمو دون إضرار بموارد عالمنا، التي يتعين العمل على تنميتها واستثمارها، وجعلها أكثر استدامة.
إن الملايين التي تتابعنا اليوم، كما تابعت قمتنا العام الماضي من نساء ورجال وشباب وأطفال مزارعين وعمال وأصحاب أعمال بشر من سائر أنحاء كوكبنا يشتركون في مصير واحد، وهدف واحد منهم من يتواجدون معنا هنا ومنهم من هم خارج هذه القاعات وأمام الشاشات يطرحون علينا أسئلة صعبة، ولكنها ضرورية أسئلة يتعين علينا أن نسألها لأنفسنا، قبل أن توجـه إليـنا.
هل نحن اليوم أقرب إلى تحقيق أهدافنا من عام مضى؟ هل استطعنا خلال عام منصرم، أن نتحمل مسئولياتنا كقادة للعالم، في التعامل مع أخطر قضايا القرن وأشدها تأثيرًا؟ والسؤال الأهم، الذي يتعين أن نوجهه لأنفسنا: هل ما نطمح إلى تحقيقه من أهداف، يقع في نطاق الممكن؟
بلا شك، إنه ليس مستحيلًا ولكن إذا توافرت الإرادة الحقيقية والنية الصادقة لتعزيز العمل المناخي المشترك وترجمة ما يصدر عن اجتماعاتنا من نتائج إلى واقع ملموس.
أثق في أنكم هنا اليوم، من أجل الإجابة عن تلك الأسئلة، والرد على شواغل الملايين حول العالم الذين يعانون الآن، أكثر من أي وقت مضى، من كوارث مناخية تتسارع وتيرتها وتزداد حدتها، على نحو غير مسبوق، يومًا بعد يوم، في شتى أنحاء كوكبنا فما تلبث أن تنتهي كارثة في مكان ما، حتى تبدأ أخرى في مكان آخر مخلفة وراءها، آلاف الضحايا والمصابين والنازحين ومسببة خسائر مادية بالمليارات وكأن العالم قد أصبح مسرحًا، لعرض مستمر للمعاناة الإنسـانيـة في أقسـى صـورها.
وهنا علينا أن نتوقف، لنطرح نحن على أنفسنا تساؤلًا ملحًا: أما آن لهذه المعاناة أن تنتهي؟
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن ما يحتاجه عالمنا اليوم، لتجاوز أزمة المناخ الراهنة وللوصول إلى ما توافقنا عليه، كأهداف في "اتفاق باريس" يتجاوز مجرد الشعارات والكلمات إن ما تنتظره منا شعوبنا اليوم، هو التنفيذ السريع والفعال والعادل تتوقع منا شعوبنا خطوات حقيقية وملموسة نحو خفض الانبعاثات، وبناء القدرة على التكيف، مع تبعات تغير المناخ وتوفير التمويل اللازم للدول النامية، التي تعاني أكثر من غيرها من أزمة المناخ الراهنة من هذا المنطلق؛ فلقد حرصنا على تسمية هذه القمة: "قمة التنفيذ" وهو الهدف الذي يجب أن تتمحور حوله، كافة جهودنا ومساعينا.
وعلى الرغم من كافة التحديات، التي واجهناها خلال الفترة الماضية، ولا نزال نواجهها فضلًا عن جميع العوامل، التي أعلم أنها تلقي بظلال من الشك وعدم اليقين، إزاء قدرتنا على الوصول إلى أهداف "اتفاق باريس"، وحماية كوكبنا من مستقبل، يصل فيه ارتفاع درجات الحرارة إلى درجتين ونصف، بل ثلاث درجات مئوية على الرغم من ذلك كله، فإن هناك شواهد وعوامل أخرى، تدعونا إلى التمسك بالأمل في قدرة البشرية، على صنع مستقبل أفضل لأجيال قادمة، لا يجب عليها أن تتحمل نتائج أخطاء لم ترتكبها وفي شعوب باتت أكثر وعيًا ودراية، بحجم التحدي ومتطلبات مواجهته، وبالثمن الباهظ للتقاعس أو التراجع والأمل أيضًا في حكومات، تعلم ما يتعين عليها القيام به، وتسعى بالفعل إليه، وفقًا لقدراتها وإمكانياتها وفي قطاع أعمال عالمي ومجتمع مدني، أصبح يمتلك من الأدوات، ما يؤهله للعب أدوار مهمة في هذا الإطار.
ولقد وضعنا في مصر نصب أعيننا، أهدافًا طموحة عبرنا عنها في "استراتيجية مصر الوطنية لمواجهة تغير المناخ"، ونعمل بدأب، على الإسراع من وتيرة التحول الأخضر، من خلال التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة والنقل النظيف واتخذنا خطوات ملموسة، نحو إحداث تحول هيكلي، في القوانين والتشريعات وآليات العمل الحكومية، بما يسـاهم في تعزيـز الاسـتثمارات الخضـراء ولعل البرنامج الوطني للاستثمار في مشروعات المياه والطاقة والغذاء "نوفي" الذي أطلقته مصر مؤخرًا هو تجسيد لهذا الطموح، وهذا التوجه وإن ما تشهده مصر اليوم، من تحول نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الانبعاثات، في كافة المجالات هو ترجمة عملية لما نادينا وننادي به، من ضرورة التنفيذ الفعلي على الأرض وخير دليل على أن الأمل في التغلب على تحدى تغير المناخ، لا يزال قائمًا، إذا ما توافرت الإرادة والعزيمة.
ولعلكم تتفقون معي، أنه إذا كنا نرغب حقيقة، في السير معًا نحو مستقبل، نضمن فيه أن تبقى درجات الحرارة، عند مستوى ما دون الدرجتين مئوية وإذا كنا بالفعل عازمين، على صنع مستقبل للجميع وبالجميع.
فإن واجبى يحتم على، أن أصارحكم ببعض الشواغل، التي لابد ألا نغفلها أو نتناسى وجودها وهي أن قدرتنا كمجتمع دولي، على المضي قدمًا، بشكل موحد ومتسق، نحو تنفيذ التزاماتنا وتعهداتنا، وفقًا لاتفاق باريس، إنما هي رهن بمقدار الثقة، التي نتمكن من بنـائها فيما بينـنـا ومن ثم، فإنه من الضروري أن تشعر كافة الأطراف من الدول النامية خاصة في قارتنا الأفريقية أن أولوياتها يتم التجاوب معها، وأخذها في الاعتبار وأنها تتحمل مسئولياتها، بقدر إمكانياتها، وبقدر ما تحصل عليه، من دعم وتمويل مناسبين، وفقًا لمبدأ المسئولية المشتركة متباينة الأعباء بما يتيح لها، درجة من الرضا والارتياح، إزاء موقعها في هذا الجهد العالمي، لمواجهة تغير المناخ وإن ذلك لن يتأتى سوى من خلال تهيئة مناخ من الثقة المتبادلة يكون محفزًا وداعمًا، لمزيد من العمل البناء ولن يتأتى أيضًا، بدون قيام الدول المتقدمة، بخطوات جادة إضافية، للوفاء بالتعهدات التي أخذتها على نفسها، في تمويل المناخ ودعم جهود التكيف والتعامل مع قضية الخسائر والأضرار الناجمة، عن تغير المناخ في الدول النامية والأقل نموًا على نحو يضمن صياغة مسارات عملية، لتحقيق الانتقال المتوازن نحو الاقتصاد الأخضر ويراعي الظروف والأوضاع الخاصة لهذه الدول.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن وجودكم هنا اليوم، هو في حد ذاته رسالة تأكيد، على الاهتمام الذي تولونه لعمل المناخ العالمي والذي أرجو أن ينعكس، في اتساق مواقف دولكم، مع عنوان قمتنا وهو: "التنفيذ" وأتوجه اليوم إليكم مناشدًا، أن تكون رسائلكم إلى العالم - الذي يتوقع منا الكثير - رسائل واضحة تتضمن خطوات محـددة، لتنفيـذ الالتزامـات والتعهدات.
مقترحًا عليكم، الإعلان عن المزيد من المساهمات المحددة وطنيًا ورفع طموح استراتيجياتكم لخفض الانبعاثات وإطلاق مبادرات طموحة وفعالة، تجمع كافة الفاعلين، حول أهداف واضحة في التكيف والتمويل ومتابعة تنفيذ ما تم إطلاقه من مبادرات في السابق، والانضمام إلى المبادرات الجديدة، التي تعتزم مصــر إطلاقها علـى مـدار أيام المؤتمـر والأهم من ذلك كله، أن تكون توجيهاتكم لمفاوضيكم، الذين يستعدون الآن لبدء أسبوعين من المفاوضات المهمة هي التحلي بالمرونة، والعمل على بناء الثقة والتوافق للخروج بالنتائج، التي أعلم أنكم كقادة للعالم، تريدون الخروج بها من هذا المؤتمر.
إن الأمل الذي أحدثكم عنه اليوم، ليس أمل التمني، بل هو أمل العمل والقدرة على الفعل لقد استطاعت الكثير من دولنا، على مدار عام مضى، أن تكون نماذج مضيئة، لهذا العمل وهذه القدرة ماضية نحو الأمام، في تنفيذ تعهداتها والتزاماتها، بالرغم من كافة الصعاب، وإنني أدعوكم من هنا، أن نحتذي بهذه النماذج وألا نسمح لأي عوامل، أن تحد من عزيمتنا، أو تضعف من قدرتنا، على مواجهة تحدي تغير المناخ الذي لن يتراجع أو يتوقف دون تدخل منا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
إن الوقت يداهمنا ونهاية هذا العقد الحاسم، باتت على بعد سنوات قليلة، علينا أن نستغلها لنحسم خلالها هذه المعركة، على النحو الذي نريده ونرتضيه حان الآن وقت العمل والتنفيذ لا مجال للتراجع أو التذرع بأي تحديات لتبرير ذلك حيث إن فوات الفرصة، هو إضاعة لإرث أجيال المستقبل، من أبنائـنـا وأحفـادنـا وإنني أثق في حكمتكم، وفي إدراككم، لهذه اللحظة المصيرية من عمر كوكبنا وأعلم أننا جميعًا، أهل للمسئولية الملقاة على عاتقنا لنمضي الآن معًا، نحو "التنفيذ" ولا شيء غير "التنفيذ".
أشكركم، وأتمنى لنا جميعًا، دورة موفقة وناجحة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧"
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ "COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة الوزراء الإيطالية ومشاركتها في أعمال قمة المناخ، مجددًا سيادته التهنئة على توليها مهام منصبها مؤخرًا، ومعربًا عن تقديره للعلاقات الثنائية الممتدة بين البلدين، وتطلعه لأن تمثل زيارة السيدة ميلوني إلى مصر قوة دفع جديدة لتطوير تلك العلاقات التي تستند إلى روابط تاريخية عميقة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية.
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية حرص بلادها المتبادل على توثيق أواصر التعاون الثنائي مع مصر، بما يفتح الآفاق للبناء ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ومؤكدةً ما تمثله مصر بالنسبة لإيطاليا والقارة الأوروبية جمعاء كدعامة محورية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض المتوسط.
كما تمت مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، إلى جانب التعاون الصناعي المشترك مع إيطاليا، كما تم بحث التعاون المشترك أيضًا في ملف أمن الطاقة، والذي يعتبر من أهم مسارات الشراكة بين الجانبين خلال السنوات الماضية، خاصة من خلال الشراكة مع شركة "إيني" في مجال الغاز الطبيعي، مع إمكانية النظر في تنفيذ الربط الكهربائي مع إيطاليا، وذلك للاستفادة من الإمكانات الغنية والمتنوعة في مصر للمساهمة في معالجة التحدي القائم في أوروبا ومعظم دول العالم للتعامل مع أزمة الطاقة.
كما تم تبادل الرؤى بشأن تنسيق الجهود بين إيطاليا ومصر كشريك رائد للاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية بالجهود التي تقوم بها مصر في هذا الإطار، والتي ساهمت في منع خروج أي قارب للهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ ٢٠١٦، في حين أكد السيد الرئيس استعداد مصر للتعاون مع الأجهزة الإيطالية المعنية في هذا الصدد، من منطلق التزام مصر الكامل بمكافحة هذه الظاهرة.
تطرق اللقاء كذلك إلى استعراض آخر تطورات القضايا المتعلقة بأمن البحر المتوسط، لاسيما الملف الليبي، حيث تم التوافق بين الجانبين على ضرورة العمل لصون وحدة وسيادة ليبيا الشقيقة، والدفع نحو عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بالإضافة إلى الحفاظ على المؤسسات الليبية الوطنية، وتعزيز دور الجهات الأمنية في مكافحة الإرهاب، وقضية الطالب الإيطالي "ريجيني"، والتعاون من أجل الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي سمو الأمير محمد بن سلمان..
ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
أود أولًا، أن أرحب بكم في مصر، هنا في مدينة "شرم الشيخ" التي تستضيف "قمة تنفيذ تعهدات المناخ" كما تستضيف على مدار أسبوعين قادمين الدورة الـ "٢٧"، لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ والتي نتطلع لأن تخرج بنتائج شاملة وقوية، تساهم في تعزيز عمل المناخ العالمي، على كافة المستويات.
والحقيقة، أنه عندما طرح على سمو ولي عهد المملكة العربية السعودية، منذ بضعة أشهر، فكرة عقد القمة الثانية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر هنا.. في "شرم الشيخ"، بالتزامن مع قمة المناخ، وكإحدى فعالياتها فلقد رأيت أنها ستعد فرصة مواتية، لتسليط المزيد من الضوء، على هذه المبادرة المهمة التي أتى إطلاقها، منذ نحو عام من اليوم ليعالج أحد الجوانب الضرورية، في عمل المناخ في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط والتي تعاني أكثر من غيرها، من الآثار السلبية لتغير المناخ، على جودة الأراضي الزراعية وخصوبة التربة فضلًا عن الارتفاع المضطرد في درجات الحرارة، وندرة المياه والجـفـاف.
ولعل العدد الكبير من الدول، التي انضمت إلى المبادرة منذ إطلاقها لهو دليل على الجدية، التي توليها دولنا في المنطقة العربية، لجهود مواجهة تغير المناخ سواء على صعيد خفض الانبعاثات، والتحول نحو الطاقة المتجددة أو على صعيد اتخاذ إجراءات فعالة، للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وهما جانبان، يمثلان جوهر هذه المبادرة ففي مصر على سبيل المثال؛ استطعنا القيام بخطوات واسعة، في إطار التحول نحو الطاقة المتجددة سواء الطاقة الشمسية أو الرياح أو الهيدروجين ونقوم في الوقت الراهن، بتدشين مشروعات طموحة، في مجال النقل النظيف.
وعلى صعيد التكيف؛ استطاعت مصر تحقيق نجاحات ملموسة، في الإدارة المستدامة للموارد المائية وتتضمن وثيقة مساهماتها المحددة وطنيًا، المحدثة وفقًا لاتفاق باريس، عددًا من الأهداف الطموحة، للتكيف في قطاعات الزراعة، وحماية المناطق الساحلية، والتنمية الحضرية المستدامة.
ومثلما هو الأمر في مصر، تقوم سائر دول منطقتنا العربية، ببذل جهود مشابهة في هذا الإطار ولعل استضافة منطقتنا لمؤتمري أطراف تغير المناخ، العام الراهن في مصر، والعام القادم في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هو خير دليل، على الدور الذي باتت دولنا تضطلع به، على صعيد عمل المناخ العالمي، والتزامها بتنفيذ تعهداتها.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
رغم التحديات الاقتصادية، التي تواجه كافة دول العالم حاليًا والتوترات السياسية الدولية، اتصالًا بالأزمة في أوكرانيا، وغير ذلك من تحديات فإن مؤتمرنا اليوم، يمثل فرصة سانحة، لالتفاف قادة دول العالم، وقيادات القطاعات الاقتصادية، وكبريات مؤسسات التمويل الدولية، وغيرهم من الشركاء، في هذا الجهد حول هدف مشترك، لا خلاف عليه ألا وهو حتمية التحرك العاجل والناجز والفعال، للتصدي لتحدي تغير المناخ فالكل يدرك، أن الوقت ليس في صالحنا وأن الفجوات في خفض الانبعاثات وفي إجراءات التكيف وفي توفير آليات ووسائل التنفيذ، وعلى رأسها تمويل مناخ تحتاج إلى تعامل سريع، وإلى إجراءات تنفيذية على أرض الواقع ومن هنا، فإننا على ثقة، أن كافة المشاركين في مؤتمرنا هذا العام بشرم الشيخ، يدركون حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، وحجم التوقعات، التي تعول مجتمعاتنا في كل مكان، على الوفاء بهـا من خلال مخرجات هذا المؤتمر.
ومن جانبنا، كرئاسة لمؤتمر الأطراف، فإننا لم ندخر جهدًا، في توفير كل متطلبات عقد المؤتمر، تنظيميًا وإجرائيًا وبما يكفل أوسع مشاركة ممكنة، لكل الأطراف الحكومية وغير الحكومية كما بذلنا ولا نزال، كل الجهد لتقريب وجهات النظر، حول جميع القضايا الموضوعية الخلافية، لتيسير توصل الأطراف المختلفة، لنقطة التقاء وتوافق، تسمح بخروج المؤتمر بمخرجات عملية فعالة، ترضى الطموحات، وتستجيب لتوقعات الشعوب، في كل بقاع الأرض.
واتصالًا بما تقدم، واتساقًا مع ما حرصت مصر على تأكيده، من أن الوقت قد حان، للانتقال إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع فإن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ تمثل فرصة ممتازة، لتعزيز التعاون بين أعضائها من الدول، بهدف حشد المزيد من الاستثمارات، وتوفير آليات جديدة للتمويل المبتكر، لدعم المشروعات التي تقوم بها دولنا، لمواجهة تغير المناخ بالتنسيق مع مؤسسات التمويل العربية والإقليمية، التي تضــطلع بدور مهم في هـذا الإطار.
كما تمثل المبادرة، إطارًا مناسبًا لتعزيز التعاون التقني، والربط بين مراكز الأبحاث في الدول الأعضاء، لتحقيق التكامل بين البرامج البحثية والتطبيقية، المتعلقة بتكنولوجيا مواجهة تغير المناخ.
ومن هذا المنطلق، فإنني أدعوكم اليوم، خلال اجتماعنا هذا إلى طرح أفكار مبتكرة، ومقترحات بناءة تساهم في تعزيز عمل المناخ في دولنا، في سياق مبدأ "التنفيـذ" الذي نجتمع في إطـاره وإنني لعلى ثقة، أن ما سيخرج عن اجتماعنا اليوم من نتائج سيعبر عن استمرار التزامنا، بعمل المناخ على كافة المستويات، لصالح الأجيال القادمة في المنطقة العربية وفي العالم أجمع.
أشكركم.. وأتوجه بالشكر مرة أخرى إلى سمو ولي العهد، وأتطلع إلى نقاش مثمر وفعال.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧"
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ "COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى مصر، وذلك في أول زيارة خارجية له، مجددًا سيادته التهنئة على توليه منصبه مؤخرًا، ومؤكدًا تطلع مصر لتعظيم التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
أعرب رئيس الوزراء البريطاني للتنظيم الناجح والمتميز للقمة العالمية للمناخ من قبل مصر، مثمنًا الروابط الوثيقة بين مصر وبريطانيا، والزخم غير المسبوق الذي شهدته العلاقات بين البلدين على مدار السنوات الماضية، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، ومؤكدًا أن مصر تعد أحد أهم شركاء بريطانيا بالشرق الأوسط في ظل ما تمثله من ركيزة أساسية للاستقرار والأمن بالمنطقة.
تطرق اللقاء إلى مناقشة الجهود المشتركة للبلدين لدعم وتعزيز عمل المناخ على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن سبل وآفاق تدعيم أطر التعاون الثنائي بين البلدين على شتى الأصعدة واستغلال الإمكانات المتاحة لدى الجانبين في هذا الصدد، حيث تم التوافق على استمرار وتكثيف الحوار المتبادل والبناء بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الجمهورية الفرنسية على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الإثنين الموافق ٠٧-١١-٢٠٢٢)، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيدًا سيادته بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات، وتطلع مصر لتعزيز التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر مع فرنسا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بقضايا أمن الغذاء وأمن الطاقة، والقطاعات التي تتمتع فيها فرنسا بتميز مثل النقل وصناعة السيارات الكهربائية.
أعرب الرئيس الفرنسي عن تقدير بلاده لمصر، مثمنًا في هذا الإطار الروابط الوثيقة بين مصر وفرنسا وعمق أواصر الصداقة التي تجمع بين البلدين، ومشيدًا بالزخم غير المسبوق الذي تشهده العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ مؤخرًا في مختلف المجالات، لا سيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية.
أشاد الرئيس الفرنسي بالنجاح اللافت لمصر في تنظيم حدث عالمي ضخم بحجم قمة المناخ، مؤكدًا حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر كأحد أهم شركائها في المنطقة، ومثمنًا دورها في إرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط والقارة الأفريقية.
شهد اللقاء التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تطورات الأوضاع في ليبيا والأزمة الروسية الأوكرانية.
(فعاليات اليوم الثاني)
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي حول مبادرة تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس نيكوس أناستاسياديس، رئيس جمهورية قبرص،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
يسعدني أن أرحب بكم اليوم، في هذه الجلسة المهمة التي تعقد بالشراكة بين مصر وقبرص وأود في هذا الصدد، أن أعبر عن خالص تقديري، لصديقي العزيز، الرئيس نيكوس أناستاسياديس، رئيس جمهورية قبرص على مبادرته بعقد هذه الجلسة، خلال قمة شرم الشيخ لتنفيذ تعهدات المناخ وذلك في إطار حرصه على المساهمة في خروج قمتنا، بنتائج تساهم في ترسيخ مبدأ "التنفيذ"، الذي نجتمع في إطاره.
السيدات والسادة،
لقد حرصت مصر، على الانضمام إلى مبادرة "تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط"، منذ إطلاقها للمرة الأولى في عام ٢٠١٩ إيمانًا منها بأهمية الدور، الذي يمكن لهذه المبادرة أن تقوم به، في إطار تنسيق سياسات مواجهة تغير المناخ، بين الدول أعضاء المبادرة بما يساهم في تعزيز عمل المناخ، وجهود التغلب على آثاره السلبية، في محيطنا الإقليمي وهي منطقة كما تعلمون، تعد ضمن أكثر مناطق العالم تأثرًا، بتبعات تغير المناخ وآثاره المدمرة، على كافة الأصعدة وهو ما بات واضحًا بشكل ملموس، خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت أحداثًا مناخية قاسية في المنطقة، من حرائق للغابات، إلى فيضانات وسيول، خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ولعلكم تتفقون معي، أن المبادرات الطوعية، الرامية لحشد الدعم لجهود مواجهة تغير المناخ قد أصبحت إحدى أهم آليات عمل المناخ العالمي لاسيما وأنه قد أصبح من المعلوم، أنه على الرغم من المسئولية الرئيسية للدول والحكومات، في هذا الجهد إلا أن الأطراف الأخرى غير الحكومية، يمكن لها، بل يتعين عليها، أن تمارس أدوارًا مكملة وداعمة انطلاقًا من مسـئولياتها، وعملًا بمبادئ التعاون والمشاركة وهنا تأتي أهمية هذه المبادرات، التي تتيح المجال لكافة هذه الأطراف، لتنسيق سياساتها وجهودها.
والحقيقة أن ما يميز المبادرة، التي نجتمع في إطارها اليوم، عن غيرها من المبادرات والجهود، هو المكون العلمي الذي تنطوي عليه والذي لا غنى عنه، إذا كنا نسعى إلى أن تكون جهودنا لمواجهة تغير المناخ، متسقة مع أفضل العلوم المتاحة بما يضعنا على الطريق الصحيح، نحو تنفيذ أهداف "اتفاق باريس" بما في ذلك هدف الـ"١,٥" درجة مئوية.
السيدات والسادة،
إنني أتطلع خلال اجتماعنا، للتعرف على ما استطاعت المبادرة تحقيقه، منذ إطلاقها وحتى اليوم بما في ذلك خطة العمل الإقليمية المقترحة والتي أثق أنها ستساهم في تعزيز جهودنا المشتركة، نحو مواجهة تغير المناخ في المنطقة كما أتطلع أيضًا للاستماع، إلى الخبرات والتجارب المختلفة للدول الأعضاء في المبادرة اتصالًا بجهودها لمواجهة تغير المنـاخ، على النطاقين الوطني والإقليمي.
وإنني لعلى ثقة، أننا سنخرج من حديثنا اليوم، بفهم أكثر عمقًا، لحجم التحدي الذي تواجهه دولنا، وقدر الجهد المطلوب منا لمواجهته.
أشكركم على حسن الاستماع.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الختامية في قمة مبادرة تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
أشكركم جميعًا على هذا الحوار الثري والنقاش البناء والذي يؤكد الأولوية التي أصبح عمل المناخ يتمتع بها في دولنا، أود كذلك التعبير عن إعجابي بما تم عرضه من خطوات تم اتخاذها بالفعل في إطار المبادرة وبخطة العمل الإقليمية الطموحة الخاصة بها التي تتسق مع مبدأ التنفيذ، الذي نركز عليه في قمة المناخ هذا العام.
إن مصر يسرها أن تعمل خلال الفترة القادمة مع كافة الدول الأعضاء أعضاء المبادرة لضمان أن يتم تنفيذ خطة العمل على نحو شامل يساهم في جعل دولنا أكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ والتكيف مع آثاره السلبية، على أساس من العلم الصحيح، إيمانًا منا بأنه لا سبيل سوى العلم والعمل الدؤوب للتغلب على التحديات التي تواجه عالمنا اليوم ومنطقتنا في القلب منه.
أشكركم.. وأثق أنكم جميعًا تدركون أهمية مواصلة العمل الجاد لتنفيذ تعهدات والتزامات المناخ، وأتمنى لكم مشاركة مثمرة فيما تبقى من فعاليات قمتنا وإقامة طيبة في مدينة شرم الشيخ الساحرة.
شكرًا جزيلًا.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المائدة المستديرة "الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر"
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة المستشار أولاف شولتز، المستشار الاتحادي لألمانيا الاتحادية،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
أود في البداية، أن أشكركم على تواجدكم هنا اليوم، في هذا الاجتماع المهم وأود أيضًا أن أخص بالشكر، فخامة المستشار "أولاف شولتز"، المستشار الاتحادي لألمانيا، على الرئاسة المشتركة لهذه المائدة، والتي تتناول إحدى أهم القضايا، في إطار مواجهة تغير المناخ، بل ربما أهمها على الإطلاق وهي الاستثمار في مستقبل الطاقة وبالتحديد في الهيدروجين الأخضر.
ولعلكم تتفقون معي، أن مصطلح "الهيدروجين الأخضر"، ربما بات الأكثر شيوعًا واستخدامًا، خلال السنوات القليلة الماضية في سياق الحديث عن التحول نحو الطاقة المُتجددة، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لاسيما وأن أزمة الطاقة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، قد فرضت علينا جميعًا، تحديًا حقيقيًا، في تأمين إمدادات الطاقة التي تحتاجها دولنا دون الإخلال بواجباتنا تجــاه مواجهة أزمة المناخ العالميــة أو التراجع عن الأهداف التي توافقنا عليها والسياسات الوطنية التي نساهم من خلالها في هذا الجهد.
وهنا يأتي الهيدروجين الأخضر، كأحد أبرز الحلول، على صعيد التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، خلال السنوات القادمة بما يمثله من فرصة حقيقية للتنمية الاقتصادية، المتوافقة مع جهود مواجهة تغير المناخ، ومع أهداف "اتفاق باريس". والحقيقة أن الكثير من الدول، قد بدأت بالفعل، في اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه سواء من خلال صياغة سياسات وطنية للهيدروجين أو من خلال وضع أهداف زمنية طموحة، للانتقال التدريجي للهيدروجين الأخضر، كمصدر رئيسي للطاقة إما من خلال الإنتاج المحلي، أو الاستيراد من الخارج أو كليهما.
ولقد كانت مصر، من أولى هذه الدول، التي أدركت مبكرًا الفرص المتاحة في هذا المجال استنادًا إلى إمكاناتها الهائلة في إنتاج الطاقة النظيفة والتي ستمكنها من التحول إلى مركز عالمي، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، على المديين المتوسط والبعيد.
وفي إطار الترجمة العملية لذلك، وكمثال حي على مبدأ "التنفيذ"، الذي نجتمع اليوم تحت مظلته أقوم اليوم مع فخامة رئيس وزراء النرويج، بإطلاق المرحلة الأولى، لمشروع إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بقدرة "١٠٠" ميجاوات، في "العين السخنة" والذي يعد نموذجًا عمليًا، للشراكة الاستثمارية المحفزة للتنمية الاقتصادية المستدامة والتي ترتكز، إلى جانب دور الحكومات، على القطاع الخاص الوطني والأجنبي للعمل يدًا بيد في هذا القطاع المثمر وستتاح لنا الفرصة اليوم، للتعرف على كافة جوانب هذا المشروع من الشركات المنفذة له، والتي تشارك معنا في هذا الحوار.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
أما وأننا قد اتفقنا، على أن الصراحة والمكاشفة، هما السبيلان الوحيدان، نحو المضي قدمًا، بشكل منسق، نحو أهدافنا المشتركة فاسمحوا لي أن أنقل لكم، بعض ما يثير قلقنا هنا في مصر، وفي غيرها من الدول الناميــــة الصـــديقة:
أولًا: على الرغم من الفرص التي يتيحها قطاع الهيدروجين، والجاري ترجمتها بالفعل، إلى مشروعات في الكثير من الدول فوفقًا للوكالة الدولية للطاقة، فإن نصيب الدول النامية من هذه المشروعات المقترحة، لم يتجاوز سوى مشروعين، من ضمن نحو "٦٨٠" مشروعًا مقترحًا، في مجال الهيدروجيــن الأخضـــر علـــى مســتوى العالــم ومن ثم، يظهر جليًا أن الدول النامية، تظل أقل قدرة على الاستفادة، من الفرص التي يمثلها التحول نحو الهيدروجين الأخضر بخطى متسارعة وذلك لضعف قدراتها التكنولوجية في هذا المجال الجديد، وغياب البنية التحتية اللازمة للنقل والتخزين، وخلق سلاسل الإمداد اللازمة للتجارة الآمنة وكذلك لضعف تدفقات التمويل والاستثمارات الموجهة إليها، على نحو مستدام.
ثانيًا: إنه وحتى في الحالات القليلة، التي تستطيع فيها الدول النامية، أن تخطو خطوات ثابتة في هذا المجال، كمصر؛ على سبيل المثال يظل عليها مواجهة التحدي، الناجم عن توجه بعض الدول، لدعم منتجي الهيدروجين الأخضر المحليين، علـــــى نحــــــو يخـفض مــــن تكلفـــــة إنتاجهــــم وهو الأمر الذي يتسبب في إحداث الخلل بالسوق العالمي للهيدروجين ويساهم في إضعاف تنافسية الهيدروجين الأخضر المنتج بالدول النامية، مقارنة بنظيره من الدول المتقدمة وهو ما يضاف إلى التحديات الفنية، المرتبطة بالمعايير والاشتراطات، الخاصة بتجارة الهيدروجين وتحديد مصادره والتي يتعين أن تتسم بالمرونة، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
إن ما يدعوني إلى طرح هذه الشواغل عليكم هو ثقتي في أن حوارنا اليوم، لابد وأن يخرج بخطوات تنفيذية واضحة، نتوافق عليها جميعًا تصل بنا إلى آليات وحلول ناجعة، تدفعنا نحو تحقيق أهدافنا المشتركة، في تحول الطاقة.
من هذا المنطلق، واتساقًا مع مبدأ "التنفيذ"، الذي نركز عليه في هذه القمة اسمحوا لي أن أعلن من هنا، عن مبادرة جديدة، عملت عليها مصر وبلجيكا، خلال الأشهر الماضية بالتنسيق مع عدد من الشركاء حيث يسعدني اليوم، وبالشراكة مع فخامة السيد "ألكسندر دى كروو"، رئيس وزراء بلجيكا أن نعلن عن إطلاق مبادرة "المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد" والتي تهدف إلى إنشاء منصة دائمة، للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين ومع القطاع الخاص والمنظمات، ومؤسسات التمويل العاملة في هذا المجال بغرض تنسيق السياسات والإجراءات، وخلق ممرات للتجارة والاستثمار في الهيدروجين بما يساهم في الإسراع من وتيرة الانتقال العادل، الذى نصبو إليه جميعًا.
ختامًا، وفي ضوء أن هذه المائدة، تجمع بعض كبريات الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ورؤساء المنظمات والشركات العاملة في هذا القطاع فإنني أتطلع إلى نقاش هادف ومثمر وبناء نستمع فيه إلى التوجهات والآراء المختلفة ونتعرف من خلاله على أفضل الممارسات والخبرات المتراكمة وإنني لعلى ثقة، أننا سنخرج اليوم، أكثر فهمًا لطبيعة المسألة، وأكثر وعيًا بحجم العمل، الذي يتعين علينا القيام به في هذا الإطار، لتحقيق ما نطمح إليه.
أشكركم.. وأتطلع إلى حديثنا الممتد.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات يشهدان التوقيع على مذكرة تفاهم
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة (الثلاثاء الموافق ٠٨-١١-٢٠٢٢)، التوقيع على مذكرة تفاهم لتطوير مشروع القياسات الخاصة بإنشاء محطة توليد كهرباء من طاقة الرياح بقدرة ١٠ جيجا وات، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل المستشار الألماني على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الثلاثاء الموافق ٠٨-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ المستشار الألماني أولاف شولتز، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة المستشار الألماني إلى مصر، مشيدًا سيادته بتطور مسار العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، وهو ما انعكس على معدل وكثافة تبادل الزيارات بين كبار مسئولي البلدين وآخرها زيارة سيادته إلى برلين في يوليو الماضي، ومؤكدًا تطلع مصر لتعظيم التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق والتشاور السياسي.
أعرب المستشار الألماني عن خالص التقدير لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مبديًا إعجابه الشديد بالتنظيم المصري المتميز للقمة العالمية للمناخ، ومثمنًا الروابط الوثيقة بين مصر وألمانيا، والزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث تعتبرها ألمانيا شريكًا قويًا للتعاون ولمواجهة التحديات المشتركة.
أعرب السيد الرئيس عن التطلع لتعزيز مساهمة ألمانيا في أولويات خطط التنمية المصرية بمختلف المجالات، من خلال زيادة الاستثمارات الألمانية في مصر، لاسيما في قطاعات توطين الصناعة والطاقة كالهيدروجين الأخضر والسياحة، والتعليم الفني والتدريب المهني، وذلك في ضوء الفرص الواعدة بالمشروعات القومية الكبرى على امتداد رقعة الجمهورية. ومن جانبه؛ أكد المستشار "شولتز" حرص ألمانيا على دعم الإجراءات الطموحة التي تقوم بها مصر سعياً لتحقيق التنمية الشاملة، خاصةً من خلال زيادة الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة الألمانية.
تناول اللقاء كذلك التباحث حول آخر تطورات عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة الجهود المشتركة للبلدين لدعم وتعزيز عمل المناخ على المستوى الدولي.
- كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تدشين المرحلة الأولى لإنتاج الهيدروجين الأخضر بشركة سكاتك النرويجية
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيد یوناس جار ستوره، رئيس وزراء مملكة النرويج،
السيدات والسادة الحضور،
بدايـة، يسعدني ويشرفني، مشـاركة سيادتكم تدشين المرحلة الأولى، من المشـروع لأول لإنتـاج الهيدروجين الأخضـر، بالمنطقـة الاقتصـادية لقنـاة السويس وذلك على هامش القمة العالمية للمناخ COP-٢٧.
وأغتنم هذه الفرصـة، لأعـرب عـن خـالص التقدير، للسيد "يونـاس جـار ستوره"، رئيس وزراء مملكة النرويج وأن أشيد بالدور القيادي للنرويج، في مواجهـة تغيـر المناخ والتعامـل مـع آثـاره والذي يتضـح في التزامها السياسي، علـى أعلـى مستوى، بدعم عمـل المناخ الدولي، وتعزيـز جـهـود التحـول العـادل نحـو الاقتصاد الأخضر.
ولعـل خيـر دلـيـل علـى ذلـك، هـو اجتماعنـا اليـوم، لافتتاح المرحلـة الأولـى، مـن مشـروع إنتـاج الهيدروجين الأخضـر وهو ما يمثـل فرصة للتشاور والتنسيق، بين مجموعـة كبيـرة مـن الـدول الفاعلة، على صعيد جـهـود مواجهـة تغيـر المنـاخ ولحشـد التوافـق الدولي علـى المستوى السياسي، حـول الموضوعات المختلفة، التي يتم التفاوض حولها، خلال مؤتمرات الأطراف.
السيدات والسادة الحضور،
مـن هـذا المنطلـق، وفي ظـل الاهتمـام العالمي المتسارع بالطاقات المتجـددة، وتحسين تقنيات توليد الكهربـاء مـن مصـادر الطاقة المتجـددة والتي تزامنـت مـع الاهتمام العالمي المتزايد، بتغير المناخ وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري وفى إطار الاستفادة مـن ثـروات مصـر الطبيعيـة، وبخاصـة مصـادر الطاقـة المتجـددة فقـد تـم في عـام ٢٠١٦، اعتماد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمسـتدامة في مصـر حتى عـام ٢٠٣٥ والتي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجـددة في مـزيج الطاقـة، لتصـل نسبتها إلى حوالى "٤٢٪" عـام ٢٠٣٥ هذا وقد اتسـقت استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة في مـصـر مـع استراتيجية التنميـة المستدامة "رؤيـة مصـر ٢٠٣٠"، و"الاستراتيجية الوطنيـة للتغيرات المناخية ٢٠٥٠"، و"الأهداف الأممية الـ ١٧ للتنمية المستدامة".
ويعد المشروع العملاق، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي تعتبر من أهم المواقع الجغرافية على مستوى العالم وهو ما يمكننا من تصدير الهيدروجين الأخضر بسهولة، إلى أوروبا ومختلف القارات الأخرى.
السيدات والسادة الحضور،
لقد اتخذت مصـر العديـد مـن الإجـراءات، لتعزيـز الاستفادة من الإمكانيات الهائلـة، مـن الطاقات المتجددة التي تمتلكهـا مصـر وذلـك مـن خـلال تشجيع القطـاع الخـاص علـى الاستثمار، في مجـال إنشاء وتملـك وتشغيل محطات إنتـاج وبيـع الكهرباء، المنتجـة مـن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كما تحرص الدولة المصرية، على تذليل أية عقبات تعوق تلك الاستثمارات ووضع خارطة طريق، لزيادة نسبة تلك الاستثمارات.. خلال السنوات القادمة.
وقد أصبح للقطاع الخـاص، ثقـة كبيـرة فـي منـاخ الاستثمار في مصر ويكفي أن أقول لكـم: إن هناك العديد من المشروعات جـاري تنفيذها، فـي مـجـال إنتـاج الكهرباء من طاقـة الرياح والطاقة الشمسية وهـو مـا يؤكـد قـدرة الطاقة المتجددة، علـى جـذب الاستثمارات الأجنبيـة المباشـرة ويؤكد دور المؤسسات الوطنيـة، فـي خـلـق مناخ استثماري، يتمتع بمخاطر منخفضة وتفاعل إيجابي، مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية.
ومما لا شـك فـيـه، أن الربط الكهربائي وتجـارة الطاقـة يلعبـان دورًا مهمًا فـي تعزيـز أمـن الطاقـة؛ لذلك، تشـارك مصـر بفاعليـة كبيـرة، فـي جميـع مـشـاريـع الـربط الكهربائي الإقليمي وأسواق الكهربـاء كمـا أنه جاري العمل، علـى مشروع خـط الـربط الكهربائي بين مصر واليونان حيث ستكون مصر جسرًا للطاقة بين أفريقيا وأوروبا.
ومـن الـجـدير بالذكر، أن الربط الكهربائي بين قارتي أفريقيا وأوروبا، سـوف يعمل على استيعاب الطاقات الكهربائية الضخمة التي سيتم إنتاجهـا مـن مصادر الطاقات المتجددة في أفريقيا، وتحرص مصر، على دعـم جـهـود الـدول الأفريقيـة، للنفاذ للطاقـة النظيفـة مـن المصـادر المتجـددة خاصـة فـي ظـل مـا تتمتـع بـه الكثيـر مـن الـدول الأفريقيـة، بالعديـد مـن مصـادر الطاقة المتجددة غير المستغلة ومن المنتظر أن تكون مصر، أحد المحاور الأساسية لنقل الطاقة الكهربائية النظيفة إلى أوروبا.
السيدات والسادة الحضور،
كل تلك الجهود، توضـح سـعي مصر منذ وقت مبكر باتخاذ خطوات فعالـة، فـي سبيل التحـول إلـى نموذج تنموي مستدام يتسـق مـع جـهـود الحفاظ علـى البيئـة ومواجهـة تغير المناخ ليس فقط إيمانًـا منهـا، بحـق أبنائها وأجيالها القائمـة في مستقبل أفضل وإنمـا أيضًا، لوعيهـا بـما يمثله التحول الأخضر، من فرصة واعـدة لتحقيق التنمية الاقتصادية، في العديد من القطاعات الحيوية.
وفى ختام كلمتي، أجـدد الشكر لكـم وأود التأكيـد علـى أن مصر، لـن تـدخر جهدًا، في سبيل تشجيع الاستثمار، في مشروعات الطاقة الخضراء والوقود الأخضر لمـا يمثلـه التحول الأخضر، مـن فرصة واعـدة، لتحقيــق التنميـة الاقتصادية فـي مصر كما نثمن كافة الجهود، مـن أجـل نجـاح قمة المناخ العالمية COP-٢٧ في الخروج بتوصيات ناجحة قـادرة على إظهار وحدة المجتمع الدولي، ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه، إلا من خلال العمل الجماعي والتنفيذ الفعال.
وشكرًا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(فعاليات اليوم الثالث)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٠٩-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيسة سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ " COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة تنزانيا إلى مصر، متقدمًا سيادته إلى تنزانيا الشقيقة حكومةً وشعبًا بخالص التعازي في ضحايا حادث تحطم الطائرة في بحيرة فيكتوريا، وداعيًا الله عز وجل أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
أكد السيد الرئيس الدور الحيوي الذي تقوم به تنزانيا كإحدى الدول الفاعلة في أفريقيا، وجهودها لتعزيز الأمن والاستقرار بالقارة، موكدًا سيادته متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين، وحرص مصر على تعزيز تلك العلاقات على كافة الأصعدة، خاصةً على صعيد الاستثمارات المصرية في القطاعات الحيوية، في مقدمتها إنشاء سد "جوليوس نيريري" لتوليد الطاقة الكهرومائية، والذي تعول مصر على دوره في منح دفعة قوية لعملية التنمية في تنزانيا الشقيقة.
أعربت الرئيسة "سامية حسن" عن خالص تقديرها لمواساة السيد الرئيس في وفاة ركاب الطائرة في بحيرة فيكتوريا، مؤكدةً عمق العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وتطلع بلادها للارتقاء بالتعاون الثنائي مع مصر في كافة المجالات، خاصةً في ظل الدور المحوري الذي تقوم به مصر على الصعيد الإقليمي، مشيرةً في هذا الصدد إلى وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين في العديد من المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، ومعربةً عن التقدير في هذا الإطار لما تقدمه مصر لبلادها من دعم فني في مجال بناء القدرات على مدار السنوات الماضية، مع الإشادة أيضًا بنشاط الشركات المصرية في تنزانيا ومساهمتها في جهود التنمية، خاصةً في إطار سد "جوليوس نيريري"، والذي تعتبره تنزانيا أحد أهم المشروعات الحيوية الكبرى في البلاد.
تقدمت رئيسة تنزانيا بخالص التهنئة والتقدير للسيد الرئيس على نجاح مصر في التنظيم الرائع لقمة المناخ العالمية معتبرة ذلك نجاح تاريخي سيسجل باسم مصر والقارة الأفريقية بأكملها.
تناولت المباحثات بين الرئيسين سبل دفع العلاقات الثنائية، فضلًا عن استعراض آخر التطورات الخاصة بالأوضاع في القارة الأفريقية، بالإضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجه أفريقيا، حيث تم الترحيب بتوافق الرؤي القائم بين البلدين إزاء مختلف الملفات السياسية، بالإضافة إلى التوافق حول أهمية تعزيز التكامل بين الدول الأفريقية، خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية وتطوير البنية التحتية.
كما تناولت المباحثات ملف مياه النيل، حيث تم التوافق على دعم المسار التنموي لدول حوض النيل وجهود تعزيز العلاقات فيما بينها في جميع المجالات التنموية.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس جمهورية بوروندي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الأربعاء الموافق ٠٩-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي،وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ " COP٢٧".
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس البوروندي إلى مصر، مؤكدًا على عزم مصر الاستمرار في تقديم كافة أوجه الدعم لبوروندي كدولة تجمعنا بها علاقات تاريخية ومشددًا سيادته في هذا الصدد على تطلع مصر للارتقاء بمستوى التنسيق والتشاور السياسي الثنائي بين البلدين.
أشاد الرئيس "ندايشيمي" بالتنظيم المصري الناجح للقمة العالمية للمناخ، وبتميز علاقات الصداقة والروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، مؤكدًا حرصه على مواصلة تدعيم تلك العلاقات على جميع الأصعدة، لاسيما في إطار المجالات التنموية والفنية المختلفة، وذلك بالتوازي مع دفع مستوى العلاقات السياسية بين البلدين وتعظيم آليات التشاور والتنسيق بينهما في شتى المحاور.
شهد اللقاء التباحث بشأن آفاق تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين على شتى الأصعدة، حيث أشاد الرئيس البوروندي بالدعم المصري غير المحدود للحفاظ على الاستقرار في بلاده، والمساندة الحثيثة لها في كافة المحافل الإقليمية والدولية، في حين ثمن السيد الرئيس موقف بوروندي المساند لمصر فيما يتعلق بموضوعات ملف مياه النيل.
(فعاليات اليوم الرابع)
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم بجولة تفقدية بالدراجة في مدينة شرم الشيخ
قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، بجولة تفقدية فجر اليوم بالدراجة في مدينة شرم الشيخ، تفقد خلالها المنطقة الخضراء الصديقة للبيئة والتي تشهد العديد من الفعاليات والأنشطة خلال انعقاد القمة العالمية للمناخ، كما التقى سيادته بعدد من الشباب والأجانب المشاركين في القمة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي سيدة سويدية ناشطة في مجال المناخ
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، أثناء جولته التفقدية بالدراجة في شرم الشيخ بسيدة سويدية ناشطة في مجال المناخ، والتي حضرت من السويد لتقطع مسافة ٧ آلاف كم بواسطة الدراجة الهوائية في رحلة استمرت ٤ شهور للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ.
- بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي بشأن الشراكة حول الهيدروجين المتجدد
مصر والاتحاد الأوروبي يؤكدان عزمهما على مكافحة تغير المناخ والتدهور البيئي، وتعزيز التنمية المستدامة وأمن الطاقة وتحقيق الانتقال الأخضر المتوازن والعادل. على وجه الخصوص، مصر والاتحاد الأوروبي يؤكدان التزامهما بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ والحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة في حدود ١,٥ درجة مئوية، من خلال تسريع الانتقال العادل للطاقة من خلال التوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة.
نحن ننظر بشكل مشترك إلى الهيدروجين المتجدد كمساهم رئيسي في خفض الانبعاثات وضمان أمن الطاقة، وكونه فرصة للتعاون الصناعي والنمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص للعمل.
نحن منخرطون في إقامة شراكة طويلة الأمد بشأن الهيدروجين المتجدد والتي ستمكننا من تسريع خفض انبعاثات الكربون من أنظمة الطاقة من خلال تطوير ونشر واستخدام وتجارة غير مشوهة للهيدروجين المتجدد ومشتقاته.
ستتخذ مصر والاتحاد الأوروبي التدابير اللازمة لتسريع نشر توليد الطاقة المتجددة كعنصر رئيسي في إنتاج الهيدروجين المتجدد وعنصر أساسي للانتقال نحو أنظمة الطاقة منخفضة الكربون. كما نعتزم تسهيل وتشجيع الاستثمارات لتعزيز إنتاج وتخزين وتوزيع ونقل الهيدروجين المتجدد ومشتقاته.
كذلك نكثف تعاوننا فيما يخص السياسات والأطر التنظيمية وتقييم السوق والبحث والابتكار لتسهيل تطوير اقتصاد الهيدروجين.
سيتم إيلاء اهتمام خاص لتقييم ودمج الشواغل البيئية المحتملة بعناية في تصميم وتنفيذ السياسات التي تعزز صناعة الهيدروجين المتجدد، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام المياه.
نعتزم كذلك تسهيل الوصول إلى التمويل وتعزيز الاستثمار على كافة مراحل سلاسل قيمة الهيدروجين المتجدد، بما في ذلك من خلال آليات إزالة المخاطر، والتعاون مع القطاع الخاص وتطوير خطوط أنابيب لمشروعات استثمارية قابلة للاستمرار.
لتحقيق هذه الأهداف، سنجمع ممثلي القطاعات الصناعية المعنية والسلطات التنظيمية والمؤسسات المالية والخبراء لتيسير وضع السياسات والتعاون الصناعي. سيساعد جلب جميع أصحاب المصلحة في تسريع تنفيذ المشاريع على الأرض وزيادة استخدام الهيدروجين المتجدد. ونرحب معا بجميع المساعي المبذولة في هذا الصدد، بما في ذلك الجهود المبذولة COP ٢٧ .
سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم تحدد ركائز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجال الهيدروجين المتجدد على هامش مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP٢٧ في شرم الشيخ، مما يعزز التعاون الثنائي الجاري بشأن الانتقال الأخضر بما يتماشى مع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، والبوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، وأجندة الاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وخطتها الاقتصادية والاستثمارية، وأولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
نحن نعتبر مذكرة التفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي تلك بمثابة لبنة مركزية في بناء شراكة متجددة بشأن الهيدروجين المتجدد بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
- بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وبلجيكا لإطلاق المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد
أعلن السيد رئيس جمهورية مصر العربية، عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء بلجيكا، السيد ألكسندر دي كرو، (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، عن إطلاق "المنتدى العالمي للهيدروجين المُتجدد" خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول "الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر " ضمن فعاليات قمة شرم الشيخ للتنفيذ ضمن فعاليات COP٢٧.
أعلنت مصر وبلجيكا، بصفتهما رعاه المبادرة، عن إطلاق "المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد" خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول "الاستثمار في مستقبل الطاقة" الهيدروجين الأخضر " التي عقدت في ٨ نوفمبر ٢٠٢٢ في إطار فعاليات قمة القادة رؤساء الدول والحكومات للتنفيذ COP٢٧.
رحب رؤساء الدول والحكومات وممثلو مختلف المؤسسات والهيئات الدولية والقطاع الخاص المشاركين في المائدة المستديرة بإطلاق المبادرة. وأثنى الحضور على جميع الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الكاملة للهيدروجين الأخضر حول العالم.
يُعد المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد منصة تجمع جميع أصحاب المصلحة المتعددين لتيسير عملية انتاج واستخدامات الهيدروجين المُتجدد بما يُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، والإسراع نحو الانتقال العادل للطاقة المُتجددة، والاستفادة من المنافع البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يوفرها الاقتصاد العالمي للهيدروجين الأخضر، وتحديد أفضل الأدوات التي تُسهم في تعزيز تجارة الهيدروجين الأخضر العابرة للحدود بين الدول النامية الغنية بالطاقة المُتجددة والدول المتقدمة.
تهدف المبادرة إلى البناء على مبادرات الهيدروجين الأخضر القائمة وتنسيقها من أجل:
إنشاء منتدى عالمي للهيدروجين المتجدد، يجمع جميع أصحاب المصلحة من الدول المتقدمة والنامية، والمنتجين والمستهلكين، والمنظمات والهيئات الدولية المُتخصصة، وكبار القائمين على الصناعات العالمية في مجال الهيدروجين المتجدد، والمستثمرين الدوليين.
تسهيل تطوير ممرات تجارة الهيدروجين، وضمان تحقيق التوازن بين العرض والطلب المتوقع، واستكشاف الأسواق المحتملة وضمان تلبية الاحتياجات العالمية للطاقة المتجددة، بما في ذلك العمل على إزالة العوائق التنظيمية.
تحديد آليات التحفيز الملاءمة للتوسع في انتاج الهيدروجين المُتجدد واستخداماته، وخفض التكلفة بما يُسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية.
تعزيز الانتقال العادل للطاقة المُتجددة من خلال دفع الاستثمارات في مشاريع الهيدروجين المتجددة في الدول النامية لتحقيق في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتعزيز النمو المستدام، وضمان نفاذ الجميع إلى الطاقة المتجددة، وتوفير فرص عمل نظيفة، وتحقيق الاستفادة المادية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية.
الشركاء الرئيسيين للمبادرة: الوكالة الدولية للطاقة المُتجددة، واليونيدو، ومجلس الهيدروجين، وصندوق المناخ الأخضر.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيسة مجلس النواب الأمريكي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الخميس الموافق ١٠-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ السيدة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي، والوفد المرافق لها، وذلك على هامش انعقاد القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
شهد اللقاء عقد جلسة منفردة مع السيدة "بيلوسي" أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت الوفد المرافق لها، حيث رحب السيد الرئيس بزيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي والوفد إلى مصر، مؤكدًا سيادته استراتيجية العلاقات الممتدة منذ عقود بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على تعزيز تلك العلاقات بكل جوانبها، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، لاسيما في ظل الواقع الإقليمي المضطرب في المنطقة وما يفرزه من تحديات متصاعدة، وعلى رأسها عدم الاستقرار وخطر الإرهاب فضلًا عن التداعيات السلبية على الاقتصاد وأمن الطاقة والغذاء التي سببتها العديد من الأزمات العالمية المتلاحقة وعلى رأسها جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما يستدعي التكاتف لمواجهة تلك التداعيات.
أكد السيد الرئيس في هذا الإطار حرصه على التواصل الدائم مع قيادات الكونجرس، وذلك في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مستعرضًا سيادته الجهود التي تبذلها مصر في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا استمرار مصر في تلك الجهود لمكافحة الفكر المتطرف المحرض على العنف والدمار والتخريب وهدم الدول.
هنأت رئيسة مجلس النواب الأمريكي السيد الرئيس على التنظيم المتميز للقمة العالمية للمناخ من قبل مصر، مثمنةً عمق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، ومؤكدةً الأهمية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات مع مصر، أخذًا في الاعتبار أن مصر تعد ركيزة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، فضلًا عن كونها شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في المنطقة، مع الإعراب عن التقدير البالغ لدور مصر الناجح والفاعل تحت قيادة السيد الرئيس في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإصلاح الخطاب الديني وإرساء المفاهيم والقيم النبيلة من حرية الاعتقاد والتسامح وقبول الآخر، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تتم داخل مصر لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لصالح المواطنين.
شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين السيد الرئيس وأعضاء الوفد الأمريكي، حيث حرص أعضاء الوفد على الاستماع إلى تقديرات السيد الرئيس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب على مدار السنوات الماضية في مصر، فضلًا عن تطورات مختلف الأزمات القائمة في المنطقة وفي مقدمتها ليبيا واليمن وسوريا، وما تبذله مصر من جهود حثيثة للتوصل لتسويات سياسية لتلك القضايا، حيث أكد السيد الرئيس أن حلها يتمحور حول إنهاء التدخل الأجنبي وتواجد الميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، وذلك بالتوازي مع دعم مفهوم الدولة ومؤسساتها وحكوماتها المركزية وجيوشها الوطنية.
وردًا على استفسارات بعض الأعضاء من الوفد، شرح السيد الرئيس الوضع الراهن لقضية سد النهضة، مؤكدًا سيادته على الموقف الثابت من ضرورة الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك لتحقيق مصلحة جميع الأطراف والحفاظ على الأمن المائي المصري.
كما تناول اللقاء مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أشادت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بالجهود المصرية الداعمة لعملية السلام، وللحفاظ على التهدئة بين الجانبين في حين أكد السيد الرئيس موقف مصر الثابت في هذا الخصوص بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، الأمر الذي يفتح آفاقًا للتعايش السلمي والتعاون بين جميع شعوب المنطقة.
وتم أيضًا مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في عدد من المجالات، لاسيما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي. كما استعرض السيد الرئيس كذلك الجهود التي قامت بها الدولة المصرية في دفع عجلة التنمية وتحديث البنية الأساسية بشكل هيكلي، وكذا الخطوات التي تتم على الصعيد الداخلي للإصلاح الاقتصادي الشامل وتحقيق التنمية المستدامة.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس الأمريكي بشرم الشيخ
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي (الجمعة الموافق ١١-١١-٢٠٢٢)، في شرم الشيخ الرئيس الأمريكي جو بايدن، وذلك على هامش انعقاد أعمال القمة العالمية للمناخ COP٢٧.
رحب السيد الرئيس بزيارة الرئيس بايدن إلى مصر، مؤكدًا سيادته على علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين، ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، والتطلع لتعزيز التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية وقضايا المنطقة، فضلًا عن مواصلة الارتقاء بتلك الشراكة وتعزيزها في مختلف مجالات التعاون الثنائي في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
من جانبه؛ ثمن الرئيس بايدن قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة تعتبر مصر صديقًا وحليفًا قويًا تعول عليه في المنطقة، معربًا عن التطلع لتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر ودورها المتزن في محيطها الإقليمي، وإسهاماتها بقيادة السيد الرئيس في تحقيق الاستقرار لكافة شعوب المنطقة.
تطرق اللقاء إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث ثمن الرئيس الأمريكي الجهود المصرية الحثيثة والمحورية في هذا الإطار، بما فيها الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالمقابل أكد السيد الرئيس على موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية.
كما تم تناول ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد السيد الرئيس في هذا السياق على إرادة الدولة الثابتة حكومةً وشعبًا على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنيًا وفكريًا. وقد أشاد الرئيس الأمريكي من جانبه بنجاح الجهود المصرية الحاسمة في هذا الإطار وما تتحمله من أعباء تحت قيادة السيد الرئيس في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، معربًا عن دعم الإدارة الأمريكية لتلك الجهود، ومؤكدًا أن مصر تعد شريكًا مركزيًا في التصدي لتحدي الإرهاب العابر للحدود.
شهد اللقاء كذلك تبادل الرؤى وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً الأزمة الروسية الأوكرانية وامتداد تداعياتها السلبية على مستوى العالم، خاصةً في قطاعي الغذاء والطاقة، فضلًا عن التباحث بشأن تطورات الأوضاع في كلٍ من ليبيا واليمن وسوريا، حيث أكد السيد الرئيس على أن الوصول بالتسويات السياسية لتلك الأزمات يرتكز بالأساس على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وإنهاء تواجد المرتزقة والميليشيات الأجنبية من المنطقة.
تطرق اللقاء كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد السيد الرئيس تمسك مصر بالحفاظ على أمنها المائي للأجيال الحالية والقادمة من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد يضمن الأمن المائي لمصر، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، ومن ثم أهمية الدور الأمريكي للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة.
ثم قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوديع الرئيس الامريكي جو بايدن بعد مشاركته في قمة المناخ العالمية بشرم الشيخ.