الموقع يستخدم ملفات الارتباط Cookies ، وإذا تابعت التصفح فإنك توافق على هذا

كلمة السيد الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي "أودا-نيباد"

السبت, ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦ / ٠٦:٥٢ م

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي فخامة الرئيس/ جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد"، والرئيس المشارك لقمة الدول المؤسسة للنيباد،

أخي فخامة الرئيس/ إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي، ورئيس الاتحاد الأفريقي،

أخي معالي السيد/ محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي،

السيدة/ ناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية،

الدكتور/ جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد،

أصحاب الفخامة والمعالى والسعادة،

يسعدني أن أرحب بكم، في مدينة العلمين الجديدة، في لقاء يتزامن مع مرور خمسة وعشرين عامًا، على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا "النيباد".

فمنذ انطلاقها عام ٢٠٠١؛ تطورت النيباد حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي، في ترجمة أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣، إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.

وهي اليوم؛ إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي، مما يحتم علينا مواصلة دعمها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات عملها، بما يمكنها من النهوض بمسئولياتها المتنامية، ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها، إلى إنجازات ونتائج تنموية محسوسة.

أصحاب الفخامة،

لقد شهدت أفريقيا والعالم؛ تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق؛ تقتضي المرحلة المقبلة تطوير رؤيتنا التنموية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية.

وفي هذا الإطار؛ يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية، ومحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل، إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور، يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.

كما يتعين علينا؛ توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.

أصحاب الفخامة،

أسهمت النيباد على مدى السنوات الماضية، في دعم البنية التحتية القارية، ودفع عجلة التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، ومع اتساع نطاق مسئوليات الوكالة وتعاظم أدوارها، ينبغي أن يتطور دعمنا لها بالقدر ذاته.

وانطلاقًا من ذلك؛ حرصت مصر، خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة، على إيلاء "تمويل التنمية" أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل، التي تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في القارة.

وفي هذا السياق؛ جاءت مبادرة عقد منتدى الأعمال، في مدينة العلمين الجديدة كل عامين، دعمًا لجهود تنفيذ خطتنا التنموية ومشروعاتنا الطموحة، ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة ٢٠٦٣.

كما شهدت فترة الرئاسة المصرية، دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية؛ تابع للاتحاد الأفريقي، في إطار مبادرة "فريق أفريقيا"، بهدف تعزيز قدرتنا الجماعية، على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري، وترسيخ ثقة شركائنا في قدرة أفريقيا على تحقيق أهدافها.

أصحاب الفخامة،

إننا نعتز بما تحقق خلال فترة رئاسة مصر، للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، ونثق بأن جمهورية أنجولا الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس "جواو لورينسو"، ستواصل البناء على هذه الإنجازات، بما يعزز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل في قارتنا.

فلنجعل من مدينة العلمين، منطلقًا لمرحلة جديدة، ومن اجتماعنا هذا، عهدًا متجددًا، بالمضي قدمًا على طريق الإنجاز والتنمية، وفاءً لتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة.

شكرًا لكم،

وحفظ الله أفريقيا وشعوبها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

Icon
Icon
Icon
كلمات السيد الرئيس ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦

كلمة السيد الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي "أودا-نيباد"

السبت, ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦ / ٠٦:٥٢ م

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي فخامة الرئيس/ جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد"، والرئيس المشارك لقمة الدول المؤسسة للنيباد،

أخي فخامة الرئيس/ إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي، ورئيس الاتحاد الأفريقي،

أخي معالي السيد/ محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي،

السيدة/ ناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية،

الدكتور/ جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد،

أصحاب الفخامة والمعالى والسعادة،

يسعدني أن أرحب بكم، في مدينة العلمين الجديدة، في لقاء يتزامن مع مرور خمسة وعشرين عامًا، على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا "النيباد".

فمنذ انطلاقها عام ٢٠٠١؛ تطورت النيباد حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي، في ترجمة أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣، إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.

وهي اليوم؛ إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي، مما يحتم علينا مواصلة دعمها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات عملها، بما يمكنها من النهوض بمسئولياتها المتنامية، ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها، إلى إنجازات ونتائج تنموية محسوسة.

أصحاب الفخامة،

لقد شهدت أفريقيا والعالم؛ تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق؛ تقتضي المرحلة المقبلة تطوير رؤيتنا التنموية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية.

وفي هذا الإطار؛ يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية، ومحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل، إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور، يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.

كما يتعين علينا؛ توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.

أصحاب الفخامة،

أسهمت النيباد على مدى السنوات الماضية، في دعم البنية التحتية القارية، ودفع عجلة التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، ومع اتساع نطاق مسئوليات الوكالة وتعاظم أدوارها، ينبغي أن يتطور دعمنا لها بالقدر ذاته.

وانطلاقًا من ذلك؛ حرصت مصر، خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة، على إيلاء "تمويل التنمية" أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل، التي تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في القارة.

وفي هذا السياق؛ جاءت مبادرة عقد منتدى الأعمال، في مدينة العلمين الجديدة كل عامين، دعمًا لجهود تنفيذ خطتنا التنموية ومشروعاتنا الطموحة، ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة ٢٠٦٣.

كما شهدت فترة الرئاسة المصرية، دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية؛ تابع للاتحاد الأفريقي، في إطار مبادرة "فريق أفريقيا"، بهدف تعزيز قدرتنا الجماعية، على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري، وترسيخ ثقة شركائنا في قدرة أفريقيا على تحقيق أهدافها.

أصحاب الفخامة،

إننا نعتز بما تحقق خلال فترة رئاسة مصر، للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، ونثق بأن جمهورية أنجولا الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس "جواو لورينسو"، ستواصل البناء على هذه الإنجازات، بما يعزز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل في قارتنا.

فلنجعل من مدينة العلمين، منطلقًا لمرحلة جديدة، ومن اجتماعنا هذا، عهدًا متجددًا، بالمضي قدمًا على طريق الإنجاز والتنمية، وفاءً لتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة.

شكرًا لكم،

وحفظ الله أفريقيا وشعوبها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته