الحقوق جميعها محفوظة لرئاسة الجمهورية © ٢٠٢٠
السبت, ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٨:٥٥ م
مع زيارتي لنيودلهي للمشاركة في قمة البريكس الثامنة عشرة، أهنئ الهند بتوليها رئاسة المجموعة لعام ٢٠٢٦، وأشيد بجهودها لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في وقت يواجه فيه العالم تحديات جيوسياسية واقتصادية.
تُعدّ الهند شريكًا اِستراتيجيًا حيويًا ودولة ذات نفوذ وتأثير على الساحتين الإقليمية والدولية. ومصر أيضًا بمكانة تمكنها من لعب دور فاعل في هذه الشراكة، بفضل موقعها الجغرافي الفريد، وبنيتها التحتية الحديثة، وشبكتها الواسعة من الموانئ ووصلات النقل، وروابطها الاقتصادية والتجارية الراسخة مع الوطن العربي وأفريقيا وأوروبا. وتوفر هذه المزايا أساسًا متينًا لتعزيز التجارة والترابط الإقليمي.
ومن هذا المنطلق، ترحب مصر بأي مبادرات تسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، ولا سيما عبر قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية. إن تحفيز ازدهار التجارة العالمية يتحقق من خلال التكامل وإنشاء شبكات تتسم بالكفاءة والمرونة والقدرة على التكيف. وتلبي هذه الشبكات الاحتياجات المتزايدة للاقتصاد العالمي، كما تتيح للشركات الهندية الوصول إلى مصر باعتبارها محورًا محوريًا للتجارة العالمية وسلاسل القيمة، ومركزًا إقليميًا لترانزيت الطاقة والخدمات اللوجستية والترابط الإقليمي.
كما نتطلع إلى تعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، والدفع قدمًا بالتعاون في القطاعات ذات الأولوية المشتركة مثل الأدوية، والإلكترونيات، ومكونات السيارات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات. ونسعى أيضًا إلى تعزيز الروابط بين الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الابتكار، بما يوفر لشباب كلا البلدين فرصًا أكبر للتعلم والإبداع والمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.
تقدم القارة الأفريقية فرَصًا واعدة للتعاون المصري الهندي ينبغي أن تستند إلى أولويات الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها. ويجب أن تسهم هذه الفرص في بناء قدراتها الإنتاجية، وتوسيع نطاق وصولها إلى التكنولوجيا والمعرفة، ودعم جهودها لتحقيق التنمية المستدامة.
لقد فتح انضمام مصر إلى مجموعة البريكس في عام ٢٠٢٤ آفاقًا أرحب للتعاون مع الهند وبقية الدول الأعضاء. كما أسهمت عضويتها في بنك التنمية الجديد في تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون التنموي والاقتصادي. وتنظر كل من مصر والهند إلى البريكس باعتبارها منصة للتعاون والتنمية والحوار، وليس إطارًا موجهًا ضد أي دولة أو مجموعة من الدول.
وفي وقت تتصاعد فيه المنافسة والاستقطاب الدوليان، تتمسك مصر بسياسة التوازن الاستراتيجي باعتبارها المبدأ الموجه لسياساتها الخارجية؛ وهي سياسة تقوم على استقلالية القرار الوطني، وتنويع الشراكات، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وبهذه الروح، تواصل مصر بذل كل جهد ممكن لوقف التصعيد، وإنهاء النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار في غرب آسيا. وقد أكدت باستمرار أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية هي السبيل لحل الأزمات، وللحوار الإقليمي الشامل.
وتظل القضية الفلسطينية في قلب أي سلام دائم في غرب آسيا. إذ لا يمكن الحديث عن صون السلم والأمن الدوليين دون التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستعيد الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما تولي مصر أهمية خاصة لأمن واستقرار القرن الأفريقي، الذي تعتبره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، فضلًا عن البحر الأحمر باعتباره ممرًا ملاحيًا محوريًا للتجارة الدولية. وتكرر مصر رفضها لأي محاولات لعسكرة البحر الأحمر.
ونحن نتطلع إلى شراكة مع الهند تحقق مزيدًا من التنمية والازدهار لشعبينا، وتعزز السلام والاستقرار في منطقتينا، وتسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا.
السبت, ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ / ٠٨:٥٥ م
مع زيارتي لنيودلهي للمشاركة في قمة البريكس الثامنة عشرة، أهنئ الهند بتوليها رئاسة المجموعة لعام ٢٠٢٦، وأشيد بجهودها لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في وقت يواجه فيه العالم تحديات جيوسياسية واقتصادية.
تُعدّ الهند شريكًا اِستراتيجيًا حيويًا ودولة ذات نفوذ وتأثير على الساحتين الإقليمية والدولية. ومصر أيضًا بمكانة تمكنها من لعب دور فاعل في هذه الشراكة، بفضل موقعها الجغرافي الفريد، وبنيتها التحتية الحديثة، وشبكتها الواسعة من الموانئ ووصلات النقل، وروابطها الاقتصادية والتجارية الراسخة مع الوطن العربي وأفريقيا وأوروبا. وتوفر هذه المزايا أساسًا متينًا لتعزيز التجارة والترابط الإقليمي.
ومن هذا المنطلق، ترحب مصر بأي مبادرات تسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، ولا سيما عبر قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية. إن تحفيز ازدهار التجارة العالمية يتحقق من خلال التكامل وإنشاء شبكات تتسم بالكفاءة والمرونة والقدرة على التكيف. وتلبي هذه الشبكات الاحتياجات المتزايدة للاقتصاد العالمي، كما تتيح للشركات الهندية الوصول إلى مصر باعتبارها محورًا محوريًا للتجارة العالمية وسلاسل القيمة، ومركزًا إقليميًا لترانزيت الطاقة والخدمات اللوجستية والترابط الإقليمي.
كما نتطلع إلى تعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، والدفع قدمًا بالتعاون في القطاعات ذات الأولوية المشتركة مثل الأدوية، والإلكترونيات، ومكونات السيارات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات. ونسعى أيضًا إلى تعزيز الروابط بين الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الابتكار، بما يوفر لشباب كلا البلدين فرصًا أكبر للتعلم والإبداع والمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.
تقدم القارة الأفريقية فرَصًا واعدة للتعاون المصري الهندي ينبغي أن تستند إلى أولويات الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها. ويجب أن تسهم هذه الفرص في بناء قدراتها الإنتاجية، وتوسيع نطاق وصولها إلى التكنولوجيا والمعرفة، ودعم جهودها لتحقيق التنمية المستدامة.
لقد فتح انضمام مصر إلى مجموعة البريكس في عام ٢٠٢٤ آفاقًا أرحب للتعاون مع الهند وبقية الدول الأعضاء. كما أسهمت عضويتها في بنك التنمية الجديد في تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون التنموي والاقتصادي. وتنظر كل من مصر والهند إلى البريكس باعتبارها منصة للتعاون والتنمية والحوار، وليس إطارًا موجهًا ضد أي دولة أو مجموعة من الدول.
وفي وقت تتصاعد فيه المنافسة والاستقطاب الدوليان، تتمسك مصر بسياسة التوازن الاستراتيجي باعتبارها المبدأ الموجه لسياساتها الخارجية؛ وهي سياسة تقوم على استقلالية القرار الوطني، وتنويع الشراكات، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وبهذه الروح، تواصل مصر بذل كل جهد ممكن لوقف التصعيد، وإنهاء النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار في غرب آسيا. وقد أكدت باستمرار أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية هي السبيل لحل الأزمات، وللحوار الإقليمي الشامل.
وتظل القضية الفلسطينية في قلب أي سلام دائم في غرب آسيا. إذ لا يمكن الحديث عن صون السلم والأمن الدوليين دون التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستعيد الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما تولي مصر أهمية خاصة لأمن واستقرار القرن الأفريقي، الذي تعتبره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، فضلًا عن البحر الأحمر باعتباره ممرًا ملاحيًا محوريًا للتجارة الدولية. وتكرر مصر رفضها لأي محاولات لعسكرة البحر الأحمر.
ونحن نتطلع إلى شراكة مع الهند تحقق مزيدًا من التنمية والازدهار لشعبينا، وتعزز السلام والاستقرار في منطقتينا، وتسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا.